إغلاق معبر نصيب يدمر زراعة حوران والإقليم

من قبل فريق سمارت 🕔تم النشر بتاريخ 6 كانون الثاني، 2016 13:29:03 تقرير تحليليأعمال واقتصادزراعة

 

اتجهت معظم خطوط التسويق في الاقتصاد الحوراني، خلال العام الماضي، باتجاه السويداء وذلك بعد سيطرة فصائل عسكرية، على معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية، وفشل المباحثات المعقدة التي جرت بين مجلس مدينة درعا والسلطات الأردنية لفتح المعبر أمام حركة البضائع والمسافرين.

وقال مراسل "سمارت" إن إغلاق معبر نصيب تسبب بتوقف كامل أسطول الشحن السوري عن عبور الحدود السورية الأردنية.

وتأثرت التجارة الإقليمية بين لبنان وسوريا والأردن ودول الخليج العربي بشكل كبير، بعد توقف أكثر من 1100 شاحنة لبنانية وفقا لمصادر اقتصادية لبنانية، مما تسبب بأضرار كبيرة لسوق المنتجات الزراعية اللبنانية نتيجة لاعتماد النقل البحري كبديل ما أثر على الميزات التنافسية لمنتجات الإقليم وفقا للمحلل الاقتصادي لـ "سمارت".

كما تراجعت معظم مؤشرات الاقتصاد الحوراني عام 2015، بمختلف القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية، نتيجة زيادة ضغوط العمليات العسكرية الواسعة التي شهدها العام الماضي.

تراجعت حركة المحاريث والحصادات والآلات الزراعية، في سهول حوران بشكل كبير، وحلت محلها حركة الدبابات والآليات القتالية، وحلق الطيران الحربي للنظام بشكل متواصل طوال العام الماضي، حاملا معه الموت والمجازر في اكثر من منطقة بحوران، ما أثر على حركة الإنتاج الزراعي كما شهد عام 2015 قطع أشجار الكرمة والرمان، وذلك نتيجة لجفاف السدود وارتفاع أسعار الوقود بدرعا.

وجاء إغلاق المعابر مع الأردن ليقضي على كل آمال المزارعين، بتسويق منتجاتهم التي أغلقت بوجهها السبل وتوقفت حركة الصادرات بشكل نهائي بعد سقوط معبر نصيب الحدودي مع الاردن بتاريخ 1- 4- 2015، وهو معبر تصدير المنتوجات الزراعية بدرعا.

ولم تستطع الهيئات المدنية في حوران النجاح بإقناع السلطات الأردنية بفتح المعبر أمام المنتجات الزراعية مما ساهم بشكل كبير في زيادة الحصار الاقتصادي على المنتجين الزراعيين في سهول حوران.

وقال مزارعون لمراسل "سمارت" في حوران، إن منتجاتهم الزراعية، خاصة منتجات العنب والرمان والبندورة، التي تعتبر مواد زراعية تصديرية، تأثرت عمليات تسويقها بشكل سلبي.

وبين "زاهر المنجر"، مزارع بريف درعا، أنه قام بقطع أشجار الكرمة هذا العام مع غالبية المزراعين في المنطقة الغربية لحوران نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، وقلة مياه الري وصعوبة سقاية الأشجار.

وأضاف أن سوء التصريف في درعا، ضمن المناطق "المحررة"، تسبب بانخفاض أسعار السلع الزراعية، نتيجة ضعف شبكة التسويق ونقص مراكز التسويق الزراعي المركزية إذ لم يبق في الخدمة سوى سوق الهال في مدينة طفس.

وأكد إن صعوبات التسويق الزراعي، تزايدت بعد إغلاق سوق الهال في المدينة، نتيجة المعارك في درعا المدينة منذ عامين، مشيراَ إلى صعوبة التنقل بين المناطق "المحررة" ومناطق سيطرة النظام ما يزيد من أعباء التسويق الزراعي.

بدوره تحدث مدير الزراعة في مجلس محافظة درعا أنس الزوباني، لـ "سمارت"، عن حالات قطع الأشجار وانتشار الظاهرة بكثرة في عام 2015، للأسباب ذاتها "نقص المياه وسوء التصريف وارتفاع أسعار المواد الأولية".

وبين الزوباني في وقت سابق لـ "سمارت"، أن كيلو الرمان وصل قبل إغلاق معبر نصيب إلى 2.5 دينار أردني، أي ما يقارب لـ 700 ليرة سورية، بينما بعد اغلاق المعبر وسوء التصريف انهارت أسعار الرمان في الأسواق ليباع بسعر 40 ليرة سورية.

وقدر مسؤول قطاع الزراعة أن حجم المساحات التي تتعرض للقطع والاستبدال بثلث المساحات المزروعة من الرمان والكرمة.

الاخبار المتعلقة

من قبل فريق سمارت 🕔تم النشر بتاريخ 6 كانون الثاني، 2016 13:29:03 تقرير تحليليأعمال واقتصادزراعة
التقرير التالي
السوريون على دروب الجوع