العنوان:

السوريون على دروب الجوع

تاريخ النشر:

7 نيسان، 2016 16:47:41

ملخص:

دمشق - خاص سمارت

لم يخطر في بال السوريين يوما أن صحن السلطة بحاجة إلى ميزانية خاصة لكي يجد لنفسه مكاناً على موائدهم ولم تتوقع يوما ربة المنزل انها ستشتري مكونات هذا الصحن بالقطعه من كم حبة بندورة الى كم حبة خيار الى جرزة بقدونس أو رأس بصل أو رأس ملفوف.

فسعر كيلوغرام البندورة 200 ليرة في حده السعري الأدنى، وكيلو الخيار بـ 250 ليرة، وكيلو البصل 325 ليرة، وكيلو الملفوف 125 ليرة، وسعر ليتر زيت الزيتون 1,400 ليرة.

صحن السلطة وغيرها من مكونات المائدة السورية تفرض ظروف الدخل الاقتصادي على بعض السوريين الاستغناء عنه كما تفرض الاستغناء عن كثير من أساسيات الطبخ، وتبعاً لها المائدة التي تتطلب في حدودها الدنيا توافر أنواع أساسية لا بد من توفرها.

المستهلكون سابقاً لم يكونوا يلقون بالاً لذلك بالرغم من صعوبة الحياة، ويعود ذلك إما لتوافر هذه المواد أو ورخص ثمنها أو بالعكس لقوة القدرة الشرائية لدى الشرائح المتوسطة والفقيرة والتي تتيح لهم شرائها.

لكن السنوات الأخيرة وما عاناه المستهلكون بعد نفاذ ما تحت الداكونة "مدخراتهم" وانخفاض قيمة الليرة وارتفاع معدلات التضخم أكلت نواتج كسبهم لرزقهم اليومي وفرضت آليات أخرى لمتابعة الحياة ومتابعة توفير أساسياتها ومنها أساسيات المائدة أو الطبخة.

الشراء بالقطعة أصبح أحد طرق الشراء الرئيسية التي اتبعها المستهلكون بعد أن غادر الكيلو غرام موازين حياتهم الاقتصادية، وأصبحت مقاييس الرخاء تقاس بحبة الكوسا التي وصل سعر الكيلوغرام منها الى 1,000 ليرة سورية ثم عاد ليهبط ليصل اليوم الى 250 ليرة وحتى عند هذا السعر يبقى الشراء بالعدد " القطعة" وليس بالكيلوغرام أساساً.

الباذنجان الذي يتراوح سعره بين 375 ــ 400 ليرة أصبح يباع بالقطعة أيضاً مثل الكوسا والثوم كان سباقاً جميع أنواع الخضار إلى ذلك، وتتراوح أسعاره بين 1,500 ــ 2,000 ليرة بينما تعدى سعر القطعة منه المئة ليرة وبعده فحل البصل الذي استقر اخيرا الكيلوغرام منه عند 325 ليرة.

ارتفاع أسعار بعض المواد يؤثر في مائدة العائلة وطبختها في وقت لم تعد تبحث فيه العائلة عن تنوعها فادخلت بدائل غذائية تساعدها في ذلك فطبخة الفروج لم تعد تشترط شراء الفروج كاملاً بعد أن وصل سعره إلى 850 ليرة، وكان سعره قد عانق في بعض الأشهر الماضية الالف ليرة.

ودخلت أجزاء الفروج الرخيصه نسبياً لكي تعوض ذلك، ومنها ظهر الفروج أو الرقبه والتي وصل سعر الكيلوغرام إلى 125 ليرة او حتى قوانص الفروج والتي تباع بسعر 300 ليرة للكيلوغرام، وكذلك الجناحات والتي وصل سعرها إلى 650 ليرة وتشتريها العائلة أحياناً بالقطعه على عدد أفراد العائلة، ومثل طريقة الجناحات يشتري أغلب المستهلكين باقي أجزاء الفروج من الدبوس الذي وصل الكيلوغرام منه الى 900 أو الوردة 975 أو الشرحات 1,300 ليرة، فالقطعة والعدد هو الأساس في عملية الشراء.

وفي ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بعد أن وصل سعر كيلوغرام لحمة الغنم الى 5,000 ليرة والعجل إلى 3,200 ليرة أصبحت أوقية اللحمة من المسوفه حلاً للعائلة في إتمام طبختها بعد أن وصل سعر الكيلوغرام منها إلى 1,800 ليرة . وتلجأ بعض العوائل لشراء العظام أو الدهنه بـ100أو 200 ليرة بعد أن وصل الكيلوغرام منها إلى 1,800 ليرة. 

الفقر والحاجة لم تعد حالات استثنائية بل أصبحت حالات عامه والغني بين الفقراء والمحتاجين من استطاع أن ينام وبطنه ملئان دون البحث عن منقذين هنا أو هناك في زمن عز فيه المنقذون.

 

نوع الملف المرفق:

وصف الملف المرفق:

السعر:

نوع التقرير:تقرير تحليلي

العلامة الاساسية:اقتصادي