على خطى داريا والحولة.. إعدامات ميدانية واعتقالات نفذها النظام والميليشيات المتحالفة معه شرقي حلب

اعداد أمنة رياض| تحرير محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ 15 كانون الأول، 2016 21:17:37 تقرير حيعسكريجريمة ضد الإنسانية

بدأ النظام، منذ ما يقارب الشهر، حملة عسكرية شرسة على الأحياء المحاصرة شرقي حلب، مدعوما بقصف جوي روسي كثيف وميليشيات أجنبية طائفية من عدة دول أبرزها لبنان والعراق، ليتبع القصف بعد نحو 15 يوما، هجوم حيث سيطروا على غالبية تلك الأحياء، ما دفع المدنيين للهروب من جحيم القصف لمناطق خاضعة للنظام، أو البقاء في الأحياء التي تقدم بها بانتظار المجهول، وعلى إثر ذلك اعتقلت وأعدمت قوات النظام المئات من المدنيين والجرحى وعاملين بالنقاط الطبية  بمختلف الأساليب، ودون رحمة.

 

إعدام عشرات المدنيين بينهم نساء وجرحى وعاملين بالمجال الطبي

وفق ما أكدت عدة مصادر لـ"سمارت"، أعدمت قوات النظام رميا بالرصاص سبعة شبان في حي مساكن هنانو، أول الأحياء التي دخلتها، فيما تداول ناشطون مقاطع مصورة تظهر عمليات الإعدام.

بعد ذلك تقاسمت  قوات النظام بمساندة "وحدات حماية الشعب" الكردية التقدم والسيطرة على الجهات الشمالية للأحياء الشرقية، حيث وثق ناشطون إعدام ثلاثة شبان من نازحي حلب الذين فروا مع عائلاتهم لحي الشيخ المقصود الخاضع لـ"الوحدات الكردية"، التي أعدمت الشبان الثلاثة الموثقين بالاسم رميا بالرصاص.

وعقب ذلك أعدم النظام أكثر من عشرة أشخاص في أحياء الصاخور، الهلك، بستان القصر، وأرض الحمرا بعد السيطرة عليها.
فيما لم يكشف حتى الآن عن حالات إعدام في أحياء طريق الباب، الشعار، المواصلات، كرم البيك، وكرم الجبل، بعد سيطرة النظام عليها، وذلك بسبب هروب المدنيين منها إلى عمق الأحياء الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل العسكرية.
وتبع تقدم النظام والسيطرة على كامل الأحياء الواقعة في الجهة الشرقية للأحياء الشرقية مثل حي الميسر ومنطقة مشفى العيون وحلب القديمة، هروب المدنيين إلى أحياء الصالحين، الكلاسة، الفردوس وبستان القصر، التي أصبحت مركزا لتجمع المدنيين، وما لبث أن تقدم النظام لها، لتشهد تلك الأحياء أكبر المجازر، حيث أعدم النظام فيها نحو 80 مدنيا بينهم نساء وعائلات بأكملها وكوادر طبية، بشتى الطرق الوحشية من ذبح بالسكاكين والحرق ورميا بالرصاص.

في الكلاسة، أكد ناشطون أن النظام أعدم عائلات بأكملها، منها عائلة آل سندة وآل نجار، لتأييدها الثورة، وأيضا كادر يعمل ضمن نقطة طبية بالحي وبعض الجرحى، والمقدر عددهم بأكثر من سبعة، أما في الفردوس، شهد إعدام لنساء رميا بالرصاص.

 

اعتقال مئات الشبان النازحين من الأحياء الشرقية لسوقهم لـ"الخدمة الإلزامية" أو اعتقالهم

قالت مصادر أهلية وناشطون، إن قوات النظام اعتقلت مئات الشبان "المطلوبين للخدمة العسكرية والاحتياطية"، على حواجزها أثناء خروجهم من أحياء حلب الشرقية المحاصرة، إلى أحياء خاضعة لسيطرة النظام، " أو الذين بقوا في الأحياء التي سيطر عليها النظام، بهدف زجهم في المعارك.

ووفق المصادر تقوم حواجز النظام بإنزال الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاما، من الحافلات التي تقلهم، حيث تعتقل الشباب "المطلوبين للخدمة الإلزامية والاحتياطية"، وأيضاً الأشخاص المطلوبين للأفرع الأمنية التابعة للنظام.

و"أشارت" المصادر، أن مطلوبي "الخدمة" ينقلون إلى مدرسة الصاخور أو معسكر "النقارين" الواقع شرقي حلب، حيث يخضعون لدورة عسكرية مدتها 15 يوماً، ومن ثم ينقلون إلى جبهات القتال، في حين يقتاد البقية إلى الأفرع الأمنية.

بدوره أكد المجلس المحلي لمدينة حلب لـ"سمارت"، قبل أيام، حصول  الكثير من حالات الاختفاء ضمن الأشخاص الذين نزحوا من أحياء حلب الشرقية المحاصرة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، بسبب اعتقال الأخير لهم.

عشرات الضحايا جراء استخدام غير مسبوق لغاز "الكلور" السام

مند بدء الحملة العسكرية تعرضت الأحياء الشرقية لقصف غير مسبوق من قبل النظام وروسيا باستخدام كافة أنواع الأسلحة، وفي مقدمتها غاز "الكلور"السام، ما أدى لعشرات الوفيات، حيث ارتكبت قوات النظام مجازر عدة بحقهم، لا سيما أثناء محاولتهم النزوح من الأحياء الشرقية إلى أخرى أكثر أماناً، حيث تجاوزت حصيلة بعض المجازر الـ30 قتيلا وعشرات الجرحى.
كذلك شهدت الأحياء الشرقية سقوط عشراتحالات الاختناق بشكل متكرر إثر إلقاء الطيران المروحي براميل متفجرة تحوي غاز "الكلور" وفق ما أكد الدفاع المدني وأطباء لـ"سمارت" حينها، وحاولت "سمارت" التواصل مع الدفاع المدني للحصول على إحصائيات دقيقة حول أعداد الضحايا والجرحى، لكن الانشغال بإخراج العالقين تحت الأنقاض، وتجهيز الجرحى للخروج من المدينة وفق ما أكد الدفاع المدني، حال دون ذلك.

وارتكبت قوات النظام وميليشيات مساندة لها مجزرة، في  مدينة داريا بريف دمشق، في آب عام 2012، راح ضحيتها 500 مدني موثقين بالاسم، حيث دخل النظام المدينة بعد تمهيد بالقصف استمر أربعة أيام، وقتل المئات ذبحا بالسكاكين وحرقا، إضافة لقتل عدد من الجرحى بعد تعذيبهم، كما أظهر مقطع مصور سرّبه أحد عناصر النظام حينها.
وكذلك شهدت جديدة الفضل بالريف نفسه، مجزرة على أيدي قوات النظام وميليشيا مساندة لها، في نيسان عام 2013، راح ضحيتها أكثر من 500 مدني بينهم ونساء وأطفال حرقت جثثهم حينها.

الاخبار المتعلقة

اعداد أمنة رياض| تحرير محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ 15 كانون الأول، 2016 21:17:37 تقرير حيعسكريجريمة ضد الإنسانية
التقرير السابق
رفض من "الوحدات الكردية" و"الحر" لعمل مشترك بالرقة.. وخلافات دولية تعززه
التقرير التالي
محاصرون سوريون يصنعون شجرة "العام الجديد" من بقايا القذائف .. وأمنيات بعام يعمه "السلام"