محاصرون سوريون يصنعون شجرة "العام الجديد" من بقايا القذائف .. وأمنيات بعام يعمه "السلام"

اعداد أمنة رياض| تحرير محمد علاء🕔تم النشر بتاريخ 31 كانون الأول، 2016 09:32:23 تقرير حياجتماعيفن وثقافةثقافة

يحتفل السوريون في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام بقدوم العام الجديد، على طريقتهم الخاصة، وبالرغم من الظروف الإنسانية السيئة التي يعيشونها، إلا أن البعض تجهزوا للعام الجديد باحتفالات متواضعة، وصنعوا شجرة "العام" على طريقتهم من بقايا مخلفات (فوارغ) القصف، وسط أمنيات بعام يعمه "السلام".

واستخدم في الغوطة الشرقية بعض السكان مخلفات الصواريخ والقذائف لصنع شجرة الهام، وزينوها بالقذائف الصغيرة، محولين الموت إلى حياة، حيث حدثنا رجل يدعى "أبو علي" من مدينة دوما بريف دمشق، أنه صنع الشجرة من تلك المخلفات لإيصال رسالة للعالم بأن سوريا بلد "السلام، والسوريين ليسوا بدعاة حرب"، راجياً أن يكون العام الجديد مختلف عن سابقاته.

وكما "أبو علي" تمنى غيره عاماً بعيداً عن القصف والاشتباكات، فالعديد من أهالي ريف حمص الشمالي، بدت عليهم علامات التفاؤل بهذا العام، آملين أن يكسر الحصار المفروض عليهم وأن يطلق سراح جميع المعتقلين، وتفتح سوريا أبوابها لجميع المغتربين والمهجرين ليعودوا لها.

وبالنسبة لأحد مهجري أحياء مدينة حلب الشرقية، ويدعى "محمد"، لم تكن أمنياته بعيدة عن الآخرين، والتي تجلت "بعدم سماع صوت الرصاص"، والعودة لمدينته التي هجر منها، ولجامعته التي اضطر للتغيب عنها بسبب النظام، راجياً أن تعيش زوجته وأطفاله ويجتمع مع بقية أفراد عائلته، وعلى الرغم من الظروف التي يعيشها "محمد" حدثنا بروح الدعابة، أنه يريد الاستفراد مع العام 2016 في غرفة وبيده "حذاء"  لكي "ورجيها (يريها) قيمتها لأنها أسوء سنة مرة عليي".

أما إحدى النساء المقيمات في ريف إدلب وتدعى "فاطمة"، قالت لنا إنها تأملباستمرار الهدنةالتي أعلن عنها أمس، وأن ينعم جميع أطفال سوريا بـ"راحة بال"، على عكس زوجها "أبو محمد"، الذي تمنى أن تنتهي الهدنة لكونها من "طرف واحد" (الفصائل العسكرية).

وتمنى ناشط من درعا يدعى "يوسف" العودة إلى مقاعد الدراسة في جامعاتهم التي اضطروا أن يتركوها بسبب ملاحقات النظام لهم، كما تمنوا أن يعود جميع المهجرين إلى سوريا.

ولم تكن أمنيات من هم خارج حدود سوريا بعيدة عن الذين يعيشون في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، فأخبرنا أحد اللاجئين السوريين المقيم في فرنسا ويدعى "محمد"، أن أمنيته أن يأتي الوقت الذي ينعم به بـ"راحة البال والتي فقدها منذ انطلاق الثورة السورية"، وكذلك أن تأتيه الفرصة المناسبة لإتمام دراسته الجامعية في إحد جامعات فرنسا، وأن يجتمع مع عائلته "التي تشتت شملها في خمس دول"، أما بالنسبة لبلاده، تمنى للثورة السورية "النصر والخلاص من المستبدين" سواء النظام أو تنظيم "الدولة الإسلامية" وغيرهم، داعيا لأهالي مدينته الرقة أن "يتنفسوا الحرية مجدداً" بعد طرد تنظيم "الدولة".

وتجلت أمنيات اللاجئ السوري في تركيا ويدعى "عبيدة" بالعودة إلى بلاده، التي انحرم من دخولها منذ سنوات، حيث ستتيح له العودة بلقاء عائلته والأقارب، كما تمنى أن يسقط نظام "الأسد" الذي حرمه من تحقيق الأمور البسيطة التي طالما كان يحلم بها، وأن يكون هناك "دولة مدنية حرة مستقبلية " في سوريا، تراعي الحقوق ويعيش فيها الناس دون خوف من قصف او اعتقال.


وتوجه أحد اللاجئين المقيمين في لبنان ويدعى "رائد" إلى الشعب اللبناني برسالة مع قدوم العام 2017، وهي "أن يدركوا أن السوريين هم من انعشوا اقتصاد بلادهم، وليس بعالة عليهم"، كما تمنى أن تتوحد الفصائل العسكرية وتترك خلافاتها جانباً، ولم يستثن المعتقلين من أمنياته، حيث تمنى لهم بتحريك ملفهم دوليا، وأن يفرج عنهم.

ويعيش السوريون في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، أوضاعاً إنسانية صعبة، في ظل تدهور الوضع الاقتصادي في سوريا، واستمرار القصف على أغلب المناطق، وسقوط عشرات الضحايا يومياً، وتدمير البنى التحتية، حيث دفع ذلك الملايين لترك بلادهم واللجوء إلى الدول المجاورة والدول الغربية، بحثا عن حياة أكثر أمناً واستقراراً.

الاخبار المتعلقة

اعداد أمنة رياض| تحرير محمد علاء🕔تم النشر بتاريخ 31 كانون الأول، 2016 09:32:23 تقرير حياجتماعيفن وثقافةثقافة
التقرير السابق
على خطى داريا والحولة.. إعدامات ميدانية واعتقالات نفذها النظام والميليشيات المتحالفة معه شرقي حلب
التقرير التالي
اكتمال وفد "الأستانة" لإنجاز مهمة واحدة وسط التأكيد على عدم الثقة في روسيا والنظام