اكتمال وفد "الأستانة" لإنجاز مهمة واحدة وسط التأكيد على عدم الثقة في روسيا والنظام

اعداد هبة دباس, أحلام سلامات| تحرير حسن برهان, محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ 17 كانون الثاني، 2017 22:19:39 تقرير حيدوليعسكريسياسيمحادثات الأستانة

أكدت فصائل عسكرية عدة لـ"سمارت"، اليوم الثلاثاء، اكتمال تشكيل الوفد المشارك في مفاوضات "الأستانة" برئاسة كبير المفاوضين السابق في "جنيف3"، محمد علوش، مشددةً على قدرتها على "خوض العملية السياسية لمرحلة ما بعد الأستانة".

وأكد جانب من المتحدثين أن الاجتماعات ستقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، فيما سيأتي بحث المستقبل السياسي لاحقا، مع إمكانية فتح "ممرات إنسانية" بالمناطق المحاصرة، كبادرة "حسن نية".


توافق على وفد من عشرين شخصية

وقال مدير المكتب السياسي لـ"تجمع فاستقم كما أمرت"، زكريا ملاحفجي، لـ"سمارت"، إن وفد الفصائل يتألف من عشرين شخصية عسكرية وسياسية بما فيهم المستشارين القانونين، برئاسة محمد علوش، مرجحاً أن تتمكن روسيا من الضغط على النظام والميليشيات الإيرانية للالتزام بالهدنة وإيقاف الخروقات.

وأشار "ملاحفجي"، إلى قدرة الفصائل العسكرية على "خوض العملية السياسية بمشاركة المستشارين القانونين للوفد المشكل مؤخرا".

من جهته، قال رئيس المكتب السياسي في "لواء المعتصم"، وهو عضو الوفد المشارك في اجتماعات أنقرة أيضا، مصطفى سيجري، إن معظم الفصائل العسكرية على الأرض تؤيد الوفد الذي سيشارك في اجتماع "الأستانة"، والذي يهدف إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح "سيجري"، في تصريح إلى "سمارت"، اليوم الثلاثاء، أن اختيار الوفد المشارك، جاء عقب اجتماعات استمرت عشرة أيام، بحضور ممثلين عن الائتلاف الوطني والحكومة المؤقتة والهيئة العليا للمفاوضات، وبعض الشخصيات السياسية المستقلة ومفكرين وناشطين ودعاة.

وكانت فصائل وهيئات سياسية سورية وافقت، في وقت سابق، أمس على حضور المباحثات، فيما شدد المستشار القانوني للجيش السوري الحر، على أن مهمة "وفد أستانة"، الذي لم يسمى أعضائه بعد، الوحيدة هي تثبيت "الهدنة"،مهدداً بإنهاء عملية التفاوض بالكاملفي حال فشل ذلك.


عدم ثقة بالجانب الروسي

من جهته، وصف مدير المكتب السياسي لـ"الجبهة الشامية"، محمد أديب، تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حول بدء العملية السياسية هي تدخل في الشأن السوري و"محاولة لبث التفرقة" بين الفصائل، لافتاً في الوقت ذاته أن الفصائل ومكاتبها السياسية ومستشاريها قادرة على المشاركة في المراحل السياسية.

وتعليقاً على قدرة روسيا ممارسة ضغوط على النظام لوقف الخروقات،  قال "أديب" إن النظام والميليشيات الموالية له "تقاوم بشراسة" ولا مصلحة لها بالحل السياسي.

أما رئيس المكتب السياسي في "لواء المعتصم" مصطفى سيجري، عبر عن عدم الثقة بالجانب الروسي والنظام، واصفا قرار التوجه إلى الأستانة بحضور الجانب التركي "فرصة لقطع الطريق على إيران، المتضرر الأكبر من وقف إطلاق النار، والتوصل إلى عملية سياسية حقيقية".

وأشار أن تصريحات وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم، أكدّت على أن التدخل الروسي هو ما حال دون "انتصار الثورة على الأسد"، وفق قوله.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف وعد الفصائل المشاركة، في وقت سابق اليوم، ضمان حصولها على "مشاركة كاملة الحقوق في العملية السياسية"، بما في ذلك "دورهم في صياغة الدستور الجديد وملامح المرحلة الانتقالية".

كما قال، أن العاصمة السورية دمشق كان يفصلها أسبوعان أو ثلاثة عن السقوط بأيدي من أسماهم "الإرهابيين"، عندما بدأت بلاده عملياتها العسكرية في سوريا أواخر أيلول 2015.


بحث فتح ممرات إنسانية

من جانبه، كشف مدير مكتب العلاقات العامة لـ"جيش النصر"، مهند جنيد، لـ"سمارت"، إن الوفد سيبحث إلى جانب تثبيت الهدنة، مدى إمكانية فتح ممرات إنسانية للمناطق المحاصرة "كبادرة حسن نية"، دون ذكر تفاصيل أخرى.


الانتقال إلى جنيف بعد تثبيت وقف إطلاق النار

واعتبر رئيس المكتب السياسي لـ"لواء المعتصم" مصطفى سيجري، أن ذهابهم إلى "الأستانة" يؤكد "إيمانهم بالحل السياسي، شرط تحقيق أهداف الثورة السورية، وضمان عدم وجود النظام في "المرحلة الانتقالية".

وأكد أنهم "لن يقدموا على أي خطوة قبل تثبيت الاتفاق، وإيجاد آلية لمحاسبة الجهات التي تخرقه".

وأضاف أنه في حال تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل على الأراضي السورية، سيتم الانتقال إلى جلسات جنيف، مبيّناً أن الاجتماعات الأولى في الأستانة مخصصة للعسكريين، ولن يتم العمل على المرحلة الثانية من اجتماع الأستانة حتى تنفيذ البندين السابقين.

وكانت فصائل وهيئات سياسية سورية وافقت، في وقت سابق، على حضور المباحثات، فيما شدد المستشار القانوني للجيش السوري الحر، على أن مهمة "وفد أستانة" الوحيدة هي تثبيت "الهدنة"، مهدداً بإنهاء عملية التفاوض بالكاملفي حال فشل ذلك.

وعلى خلاف المفاوضات السابقة في جنيف ترعى "الأستانة"، المزمع انطلاقها في 23 من كانون الثاني الجاري، روسيا وتركيا الاجتماعات إلى جانب إيران، فيما غابت دول الخليج وفي مقدمتها السعودية وقطر، وكذلك أميركا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، حيث كانت سابقا تشارك في الدعوة والتحضير لأي مفاوضات بين المعارضة والنظام.

الاخبار المتعلقة

اعداد هبة دباس, أحلام سلامات| تحرير حسن برهان, محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ 17 كانون الثاني، 2017 22:19:39 تقرير حيدوليعسكريسياسيمحادثات الأستانة
التقرير السابق
محاصرون سوريون يصنعون شجرة "العام الجديد" من بقايا القذائف .. وأمنيات بعام يعمه "السلام"
التقرير التالي
أزمة محروقات غير مسبوقة تعصف بمناطق سيطرة النظام .. والمتهم الأول مؤسساته