انتهاء المرحلة الأولى من إجلاء أهالي الوعر ومضايقات على حواجز النظام

اعداد هبة دباس| تحرير هبة دباس, محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ 18 آذار، 2017 15:24:09 تقرير حيعسكريسياسيتهجير

أنهى النظام والفعاليات المدنية والعسكرية في حي الوعر بحمص، وسط سوريا، اليوم السبت، تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق المبرم بين الجانبين، والذي رعته روسيا، حيث ضمت الدفعة الأولى خروج ألفي شخص باتجاه ريف حلب الشرقي يرافقهم الهلال الأحمر السوري، على أن يستكمل خروج الدفعات الأخرى خلال الأسابيع المقبلة.

التجهيز للانطلاق بغياب الأمم المتحدةداخل الحي

تجمع الأهالي والمقاتلون المتفق على خروجهم والمسجلين ضمن قوائم الدفعة الأولى لدى "لجنة المفاوضات"، في الساعة السادسة صباحاً، بانتظار دخول الحافلات وبدء عملية الإجلاء، حسب ما أفاد مراسل "سمارت" في الحي.

ودخل أربعون حافلة، خرجت منه تباعاً وعلى دفعات، وأقلت 1600 مدني بينهم مرضى وجرحى، و400 مقاتل خرجوا بسلاحهم الخفيف، حيث تجمعت عند حاجز "الشؤون الفنية" التابع للنظام والقائم عليه ضباط روس، وسط حضور فرق الهلال الأحمر والأمم المتحدة في جهة النظام فقط، بانتظار الانطلاق.

ويقع حاجز "الشؤون الفنية" شمالي حي الوعر قرب الكلية الحربية، كما يطل عليه "مشفى حمص الكبير" والتي يتمركز فيها قناصة النظام، كما يصل الحاجز الحي المحاصر بمدينة حمص عبر "تحويلة مصياف".


عبور الحاجز بوجود ضباط روس.. ومضايقات عناصر النظام للمهجرين

قال مدني ضمن قافلة المهجرين لـ"سمارت"، ويدعى "نور"، إن الحافلة الواحدة تقل وسيطاً بين 50 و 80 شخصاً معظمهم من الأطفال والنساء، يتوزع بينهم مقاتلو الفصائل.

ولفت "نور" إلى التواجد الكثيف للجنود الروس، والضباط الذي تولوا أمور "الحاجز"، مضيفاً أنهم تعرضوا لمضايقات لفظية وتصرفات "استفزازية" من عناصر النظام لدى عبورهم على "حاجز الشؤون"، حيث عبثوا بأمتعتهم وتعمدوا نثرها على الأرض بحجة البحث عن "ممنوعات"، لافتاً أن المهجرين حملوا من يرغبون من متاعهم (أموال، أجهزة إلكترونية خفيفة) دون مصادرتها.

وأوضح أن فرق الهلال الأحمر المتواجدة في جانب النظام، قدمت لهم الخبز والمياه، ورافقتهم إلى "تحويلة مصياف"، حيث ينتظرون الأمر بالانطلاق.


مسار الرحلة برفقة الهلال الأحمر باتجاه مدينة جرابلس

قال قائد عسكري في "أحرار الشرقية"، ويدعى "أبو جعفر"، خلال حديث مع "سمارت"، إن قافلة مهجري حي الوعر ستسلك طريق حمص - حماة - حلب وصولاً إلى بلدة تادف بريف حلب الشرقي، حيث ستكون نقطة الاستقبال، وسيعمل بجانبهم على مرافقة القافلة كل من "فرقة السلطان مراد" و"فيلق الشام".

من جانبه نقل "نور" عن سائق الحافلة التي يستقلها، إن السائق لم يتلق بعد التعليمات حول الطريق، الذي سيستغرق 18 ساعة، حيث من الممكن أن يسلك طريق حماة-خناصر-تادف، وصولاً لمناطق سيطرة الفصائل العسكرية، فيما من المرجح أن يسلك طريق حماة-إدلب، ليدخل بعدها الحدود التركية ويعبرها وصولاً إلى معبر حدودي مع مدينة جرابلس (125 كم شمال شرق حلب".

تجهيزات لاستقبال المهجرين في حلب.. ومخيمات تركية لإيوائهم

أوضح القائد العسكري "أبو جعفر" أنهم جهزوا سيارات إسعاف وحافلات تقل المهجرين من نقطة الاستقبال في بلدة تادف إلى مدينة جرابلس، كما سيقدمون لهم المساعدات الأولية اللازمة.

فيما قال الناشط، مراد المحلي، والذي على تواصل مع الجانب التركي، إنهم يجهزون مخيم إيواء لمهجري حي الوعر في الريف الجنوبي لمدينة جرابلس، كما رجح إنشاء مخيم آخر في قرية عين البيضة بريف المدينة الجنوبي.

ونقل "نور" عن مسؤول القافلة أن منظمة إغاثية تركية والهلال الحمر التركي سيستقبلون القافلة ويقدمون لهم مساعدات ومركز إيواء، دون تحديد المنطقة.

 ويأتي الاتفاق بعد اجتماعات (بين لجنة المفاوضات ووفد روسي من قاعدة حميميم العسكرية) تعثرت مراراً على خلفية تفجيرات ضربت مقرات النظام في مدينة حمص وتبنتها "هيئة تحرير الشام"، ونص على خروج غير الراغبين بالبقاء في الحي باتجاه محافظتي حلب وإدلب وريف حمص الشمالي، على دفعات تقدر بألفي شخص أسبوعياً، و "تسوى أوضاع الراغبين بالبقاء"، على أن تدخل القوات الروسية الحي بعد انتهاء إجلاء الدفعة الأخيرة، وتدخله عناصر النظام بعد ستة أشهر من تاريخ انتهاء الإجلاء.

وبهذا ينضم حي الوعر آخر معاقل الفصائل العسكرية في مدينة حمص إلى قافلة التهجير، لتصبح مدينة حمص تحت سيطرة النظام بالكامل على غرار مدينة حلب.

 

الاخبار المتعلقة

اعداد هبة دباس| تحرير هبة دباس, محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ 18 آذار، 2017 15:24:09 تقرير حيعسكريسياسيتهجير
التقرير السابق
لجنة تحقيق أممية:النظام ارتكب جرائم حرب في سوريا والفصائل انتهكت "أنظمة العدالة"
التقرير التالي
الفصائل تتقدم بأحياء شرقي العاصمة دمشق وتوتر وخوف يسود المدينة