الفصائل تتقدم بأحياء شرقي العاصمة دمشق وتوتر وخوف يسود المدينة

اعداد أمنة رياض| تحرير أمنة رياض, محمد علاء🕔تم النشر بتاريخ 19 آذار، 2017 22:50:08 تقرير حيعسكريهدنة

استطاعت الفصائل العسكرية، اليوم الأحد، التقدم في حي جوبر، شمالي شرقي العاصمة دمشق، جنوبي سوريا، وذلك بعد ساعات من إطلاقها معركة تحت اسم "يا عباد الله اثبتوا"، دون أن تفصح بداية عن هدفها، ليقول ناشطين لاحقاً، إن هدفها فتح الطرقات بين حيي جوبر والقابون شماله الخاضع لسيطرة الفصائل.

الفصائل تسيطر على عدة نقاط في "جوبر" وتقطع طريق هام شرقي العاصمة

سيطرت الفصائل العسكرية المشاركة في معركة "يا عباد الله اثبتوا"، وهي "حركة أحرار الشام الإسلامية" و"هيئة تحرير الشام" و"فيلق الرحمن" التابع للجيش السوري الحر، على نقاط مهمة لقوات النظام في حي جوبر منها المنطقة الصناعية، وعدة معامل، حسب ما أعلنت على معرفاتها الرسمية، حيث جاء ذلك بعد عمليتين "انتحاريتين" لـ"تحرير الشام"، كانتا بمثابة الخطوة التمهيدية لدخول "الانغماسيين"، على حد تعبيرها، "حيث أسفر ذلك عن مقتل وجرح العشرات لقوات النظام".

وأعلنت بعدها بساعات قليلة "حركة أحرار الشام الإسلامية" قطع الطريق الدولي بين حيي جوبر والقابون وعقدة البانورما، وكذلك السيطرة ناريا على شارع "فارس الخوري" أحد الطرق الواصلة بين كراج العباسيين، وساحة العباسيين، في ظل استمرار الاشتباكات.

كما نشرت "هيئة تحرير الشام" صوراً تظهر وصول الفصائل  العسكرية إلى مشارف كراج العباسيين، حيث أوضحت الصور اصطفاف حافلات النقل داخل الكراج، وأيضا الشارع المحاذي له، كما نشرت صور توضح كتابات لقوات النظام على الجدران ومنها "الحرس الجمهوري"، فيما أظهرت صورة أخرى عناصر للفصائل يدوسون على صورة لرئيس النظام السابق، حافظ الأسد، وذلك داخل منطقة المعامل في حي جوبر.

تصعيد القصف على غوطة دمشق الشرقية انتقاماً من تقدم الفصائل

شهدت مدن وبلدات وقرى غوطة دمشق، بريف دمشق الشرقي، تصعيد بالقصفمن قبل طائرات حربية رجح الناشطون أن تكون تابعة لقوات النظام، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي وبقذائف الهاون من مقرات النظام المحطية بالمناطق الخارجة عن سيطرته، ما أسفر عن مقتل وجرح  العشرات من المدنيين، حيث قتل في مدينة حرستا (11.5 كم شرق مدينة دمشق)، خمسة مدنيين بينهم امرأة، وجرح العشرات، كما قتل ثلاثة بقصف جوي ومدفعي على بلدة مسرابا ومدينة دوما (نحو 15 كم شرق مدينة دمشق)، وسقط عدد من الجرحى في مدن وبلدات أخرى، وكان لحي جوبر الذي يشهد الاشتباكات النصيب الأكبر من الغارات والصواريخ والقذائف.

تشديد أمني في أحياء العاصمة والخوف يسيطر على المدنيين

شهدت أحياء العاصمة دمشق،تشديدا أمنيا على حواجز قوات النظام، التي باتت تفتش المارة بشكل دقيق وتدقق على بطاقاتهم الشخصية، كما منعت البعض من سكان الأحياء الشرقية للعاصمة  مغادرتها، "بسبب القصف والاشتباكات"، حيث غادرها القليل رغم جميع  المخاطر خوفا من وصول المعارك لها، حسب مراسل "سمارت".

وأشار المراسل إلى تجول الدبابات في بعض الأحياء، الأمر الذي زاد من توتر المدنيين، الذين لزموا منازلهم، فيما علقت بعض المدارس دوامها خوفا من الاشتباكات، وحفاظا على سلامة الأطفال، إذ سيطر التوتر والارتباك على قسم كبير من أهالي العاصمة، في ظل سماع أصوات الرصاص بمختلف نواحيها.

تعزيزات عسكرية للنظام والدبابات تتجول في شوارع العاصمة

استقدم النظام تعزيزات عسكريةعدة إلى حي جوبر مع بدء معركة "يا عباد الله اثبتوا" وتقدم الفصائل العسكرية فيها بشكل سريع، حيث قامت ميليشيا "الدفاع الوطني"، بجمع عناصر في بلدة الهامة بريف دمشق، (ما يقارب 12كم غربي العاصمة دمشق)،حسب ما نقل مراسل "سمارت" عن مصادر محلية.

كما أفاد ناشطون، عن وصول مؤازرات لعناصر قوات النظام  من مناطق أخرى إلى منطقة الكراجات، وسط استنفار "الحرس الجمهوري" التابع للنظام في مبنى الإدارة المحلية، في ظل  سماع أصوات سيارات الإسعاف التي تقل قتلى وجرحى النظام.

سوريون يسخرون من تراجع النظام السريع في حي جوبر 

تناول الكثير من السوريين تراجع قوات النظام وتقدم الفصائل، بشكل ساخر، على مواقع التواصل الاجتماعي، مستهزئين بالنظام وقواته.

وعلّق أحد الأشخاص، ساخراً من تصريحات محليين سياسيين موالين للنظام، بالقول "شريف شحادة: لا يوجد شيء اسمه كراج العباسيين في دمشق، لا توجد دمشق ولا يوجد شيء اسمه سوريا"، في حين سخر آخر من البرامج التي يعرضها تلفزيون النظام في ظل المعارك  الدائرة ووصول أصوات الاشتباكات إلى جميع أنحاء العاصمة.

واعتبر شخص آخر، أن المعركة جاءت رداً على عروض النظام بخروج الفصائل العسكرية من مناطقها بالحافلات الخضراء، قائلاً، إن الفصائل بادرت وذهبت إلى كراجات العباسيين مشياً على الأقدام مختارة الوجهة بنفسها بدلاً من الحافلات.

ونشر أحد الأشخاص، صورة تظهر دبابة تابعة لقوات النظام تتجول في حي بالعاصمة، واصفا إياها بـ"العروس"، ساخراً من النظام، في حين عبّر البعض عن استيائهم من تجول الدبابات في العاصمة.

ويأتي القصف والاشتباكات على الرغم من استمرار سريان هدنة في سوريا، دخلت حيز التنفيذ، نهاية كانون الأول 2016، حيث لم يلتزم بها النظام منذ الساعات الأولى لسريانها، واستمر بذلك، على الرغم من انعقاد عدة محادثات بين الفصائل والنظام.

وكانت المعارضة ووفد الفصائلرفضوا حضور جولة المحادثات الثالثةالتي عقدت في العاصمة الكازاخية "أستانة"، مشترطين التزام النظام بالهدنة، فيما أكدت فصائل عسكرية عدة مرات أنها سترد على أي خرق، وأعلنت أخرى إيقاف العمل بها، في حين لم تعترف بها فصائل.


 

الاخبار المتعلقة

اعداد أمنة رياض| تحرير أمنة رياض, محمد علاء🕔تم النشر بتاريخ 19 آذار، 2017 22:50:08 تقرير حيعسكريهدنة
التقرير السابق
انتهاء المرحلة الأولى من إجلاء أهالي الوعر ومضايقات على حواجز النظام
التقرير التالي
تهجير أهالي مضايا والزبداني ضمن اتفاق "المدن الأربع"