تهجير أهالي مضايا والزبداني ضمن اتفاق "المدن الأربع"

اعداد هبة دباس| تحرير هبة دباس, محمد علاء, مالك الحداد🕔تم النشر بتاريخ 13 نيسان، 2017 17:36:03 تقرير حيعسكريسياسيتهجير

تبدأ، مساء اليوم الخميس، عملية تهجير أهالي مدينتي مضايا والزبداني (45 كم شمال غرب العاصمة دمشق) وبلدتي كفريا والفوعة (10 كم شمال شرق مدينة إدلب)، ضمن الاتفاق المبرم بين كتائب إسلامية وممثل عن إيران، يوم 28 آذار الفائت، وسط تحضيرات الإجلاء ليبدأ تجمع الأهالي في مدينة مضايا عند الساعة الخامسة في نقطتين بالبلدة ونقطة ثالثة في بلدة بقين، حسب ما أفادت مصادر عسكرية ومحلية لـ"سمارت".

دخول الحافلات إلى البلدات والمدن الأربع لليوم الثاني على التوالي:

بدأت الحافلات الدخول منذ، أمس الأربعاء وحتى اليوم، إلى البلدات، حيث دخلت 120 حافلة و 20 سيارة إسعاف إلى كفريا والفوعة بريف إدلب، بحسب صحفي متعاون مع "سمارت"، ومن المفترض أن يكتمل دخول نحو 80 حافلة وعدد من سيارات الإسعاف إلى الزبداني ومضايا لتقل من يريد الخروج بالإضافة لـ80 جريحاً ومريضاً، بحسب مصادر طبية وإغاثية.

وكان قائد "كتائب حمزة بن عبد المطلب" التابعة لـ"حركة أحرار الشام الإسلامية" ويدعى "أبو عدنان زيتون" قال، أمس الأربعاء، إن موعد الخروج سيؤجلإلى الليلة، دون توضيح الأسباب، كما أوضح الناطق باسم "الكتائب"، ويدعى "أبو سارية" أن عملية الإجلاء ستستغرق يومين "نظراً للإجراءات على الأرض".

وأضاف "أبو سارية"، في تصريح إلى "سمارت"،  إن الاتفاق يتضمن خروج ثمانية آلاف شخص من بلدتي الفوعة وكفريا إلى مناطق النظام في حلب، مقابل خروج 2200 شخصاً معظمهم من النساء والأطفال من مضايا و157 مقاتلاً من الزبداني وعدد من المقاتلين المتواجدين في الجبل الشرقي المطل على مدينة الزبداني، إلى محافظة إدلب، كما أضاف عضو "الهيئة الإعلامية في منطقة وادي بردى" أن الاتفاق يشمل خروج 350 شخصاً من منطقة وادي بردى إلى إدلب أيضاً.

وأوضح "أبو سارية" أن المقاتلين في الجبل الشرقي سيخرجون عبر بلدة سرغايا كونها الأقرب لمعسكراتهم، لافتاً إلى وجود حالات مرضية وستة جرحى في صفوف المقاتلين، يجهزون لنقلهم إلى سيارات إسعاف الهلال الأحمر.

الاتفاق بين قبول أهالي مضايا ورفض هيئات عسكرية وسياسية:

لم يبد عددمن أهالي بلدة مضايا المحاصرة، اعتراضاً على خروجهم مقابل إخلاء بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب، والتي يقطنها موالون للنظام، نتيجة الظروف الصعبة التي يعانوها جراء الحصار الخانق، حيث قالت إحدى قاطنات البلدة، وتدعى "أم محمد" لـ"سمارت" إن هذا الحل "ليس الأفضل"، لكنه الوحيد الذي قدم للأهالي.

كما أعلن المجلس المحلي في بلدة مضايا ومجلس أعيان مضايا، في مؤتمر صحفي، أن هناك "قبولا شعبيا" في البلدة للاتفاق، معتبراً أنه لا يساهم في التغيير الديمغرافي كونه ينص على خروج من لا يرغب بإجراء تسوية (مصالحة) مع النظام، ولا يتضمن إخراج المدنيين أو من ليس له علاقة بـ"الصراع القائم".

ومن جهة أخرى، طالبت الهيئة العلياللمفاوضات بـ"إيقاف الاتفاق واعتباره باطلاً"، قائلة إنه "معادٍ للشعب السوري ومناقضاً للقانون الدولي الإنساني"، فيما وصفه "جيش الإسلام"  بـ"المشؤوم"معتبراً إياه مكسباً للنظام وسيوفر نحو خمسة آلاف مقاتل "طائفي" له في دمشق، في حين دانته فصائلالجيش السوري الحر معتبرة إياه مقدمة "لرسم حدود الدولة السورية" وجريمة حرب، لافتةً أن اتباع سياسة الحصار والتجويع وحرمان المدنيين من الدواء والغذاء يعتبر إبادة جماعية حسب المادة السادسة لنظام محكمة الجنايات الدولية.

بلدات جنوب دمشق تستنكر اقحامها بالاتفاق وتنفي علمها به:

نص الاتفاق في أحد بنوده على إخلاء مخيم اليرموك، ودخول بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم جنوب دمشق، في هدنة وقف إطلاق النار ومدتها تسعة أشهر، حسب مصدر خاص، لتنفي "اللجنة السياسية"علمها بالاتفاق وتعرب عن رفضها له، مشددة أنه "لا يعنيها باعتبارها الجهة الممثلة عن جنوب دمشق"، كما نفى "جيش الأبابيل"العامل في المنطقة الجنوبية، علمه بالاتفاق وتنسيقه مع "تحرير الشام" بأي شكل حول الاتفاق، معرباً عن رفضه لعملية التفاوض والتغيير الديمغرافي.

كذلكتظاهر الآلافمن أبناء بلدات جنوب العاصمة دمشق، رفضاً للاتفاق وإدخال بلداتهم فيه، كما قال "المجلس المحلي في بلدة ببيلا"، إن أهالي البلدة أعادوا إلى الهلال الأحمر سلال الإغاثة التي دخلت البلدات مؤخراً، بعد أن كتبوا عليها "بلدات ببيلا ويلدا وبيت سحم غير مخصصة للبيع"، في إشارة إلى رفضهم للاتفاق الذي أقحم بلداتهم مؤخراً، بعد أن كان مقتصراً على الزبداني والفوعة.

بنود اتفاق "المدن الأربع":

أفاد مصدر خاصلـ"سمارت" أن "هيئة تحرير الشام" و"حركة أحرار الشام الإسلامية" عقدتا، أواخر آذار الفائت، اتفاقاً مع ممثل عن إيران، يقضي بإجلاء أهالي المدن الأربع خلال شهرين.

وينص الاتفاق على إخلاء بلدتي كفريا والفوعة في إدلب خلال شهرين، وعلى مرحلتين، مقابل إخلاء مدينة الزبداني بالكامل، وإجلاء عوائل الزبداني المقيمين في مضايا والمناطق المحيطة إلى شمال سوريا، إضافةً إلى إخلاء مخيم اليرموك، الذي يتواجد فيه عناصر من "جبهة النصرة"، حسب المصدر.

كذلك يقضي الاتفاق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى حي الوعر بحمص والمناطق المذكورة آنفاً، إضافةً إلى إطلاق سراح 1500معتقل، معظمهم نساء، من سجون النظام دون تحديد الأسماء، وذلك في المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق، وتقديم لوائح مشتركة من الطرفين بأعداد وأسماء الأسرى لإجراء عمليات تبادل فيما بعد.

ويكون ذلك خلال وقف إطلاق نار بين الطرفين لمدة تسعة أشهر، يشمل فقط مدن وبلدات كفريا والفوعة وتفتناز وطعوم ومزارع بروما وزردنا وشلخ ومعرمصرين ورام حمدان ومدينتي بنش وإدلب، وفق المصدر، إضافة إلى بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم جنوب دمشق.

وشهدت بلدتي مضايا وبقين ومدينة الزبداني المجاورة هدنةً توصلت إليها "حركة أحرار الشام" مع المفاوض الإيراني، في أيلول عام 2015، بالتوازي مع هدنة في قريتي كفريا والفوعة بريف إدلب، وذلك بعد حملة عسكرية كبيرة شنتها قوات النظام على مدينة الزبداني.

وتحاصر قوات النظام وميليشيا "حزب الله" اللبناني، بلدتي مضايا وبقين منذ أكثر من سنة ونصف، مانعين دخول المواد الغذائية والطبية والمحروقات، ما أدى لوفاة عشرات المدنيين، نتيجة ظهور حالات سوء تغذية شديدة، وانتشار الأمراض، كما زرعت قوات النظام آلاف الألغام في محيط البلدتين، أسفر انفجار عدد منها عن وقوع ضحايا.

الاخبار المتعلقة

اعداد هبة دباس| تحرير هبة دباس, محمد علاء, مالك الحداد🕔تم النشر بتاريخ 13 نيسان، 2017 17:36:03 تقرير حيعسكريسياسيتهجير
التقرير السابق
الفصائل تتقدم بأحياء شرقي العاصمة دمشق وتوتر وخوف يسود المدينة