مأساة السوريين.. أطراف مبتورة وآمال ببدائل "صناعية" تعيدهم للحياة (فيديو)

من أكبر المآسي التي خلفتها الحرب في سوريا والتي ما تزال مستمرة منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، هي حياة متبقية لـ آلاف السوريين سيعيشونها بـ "أطراف صناعية" بعد فقدهم لأطرافهم الطبيبعة نتيجة القصف والمعارك، في حين ترخي مأساة فقد الأطراف بظلال قسوتها الأشد، على الأطفال الذين سيكبرون وهم يتعلمون ويتدربون على المشي بأطرافٍ صناعية، بدلاً من تعلمه بشكل طبيعي كباقي أقرانهم من أطفال العالم، الذين يعيشون في بلدانهم آمنين.

على خلفية هذا المأساة التي طالت آلاف السوريين جلّهم مدنيون ومنهم عسكريون من الفصائل المقاتلة، فقدوا أطرافهم جراء القصف والمعارك وانفجار الألغام والعبوات الناسفة، افتتح العديد من الأطباء المتطوعين، الكثير من المراكز الطبية التي تُعنى بـ "الأطراف الصناعية" وتأمينها إلى محتاجيها، والعمل على استبدالها حين تلفها بعد مدة من الزمن، أو تغييرها كل فترة بالنسبة للأطفال حسب نمو أجسادهم، لعلّها تُعيد لهم الحياة مجدداً، والحركة فيها.

"المشروع الوطني السوري لـ الأطراف الصناعية"

يعتبر "المشروع الوطني السوري للأطراف الصناعية" أحد أهم المشاريع التي تُعنى بالأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية، وقال المدير التنفيذي للمشروع، رائد المصري، لـ "سمارت"، إن لهذا المشروع خطيين رئيسيين هما: الخدمة المجانية للمرضى السوريين المبتورة أطرافهم، وتركيب الأطراف الصناعية لهم بدون أي تمييز، والخط الآخر هو تدريب كوادر بشرية، وتنشئة جيل من الفنيين متخصصين بمجال الأطراف.

وأضاف "المصري"، أن لمشروعهم ثلاثة مراكز، المركز الرئيسي في مدينة الريحانية جنوب تركيا، ومركزين في سوريا، أحدهما ثابت في منطقة باب الهوى بريف إدلب، ومركز آخر متنقل "موبايل كلينك" في مدينة معرة النعمان بريف إدلب أيضاً، ويمكن للمركز الأخير أن ينتقل إلى أماكن مختلفة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام كل ستة أشهر تقريباً، وذلك عند الحاجة وحسب الخطة الموضوعة له، مشيراً أن مراكزهم تقوم بتدريبات سنوية وفق برنامج أكاديمي للتدريب بما يخص الأطراف الصناعية.

وعن فكرة المشروع، قال "المصري"، إنها بدأت مع تزايد عدد مبتوري الأطراف في سوريا، وتبلورت بمساهمة مجموعة من الأطباء السوريين المقيمين في الخارج، وبعض العاملين في الاختصاصات الطبية المختلفة، في نيسان عام 2012، وافتتح المشروع بشكل رسمي، مطلع شهر شباط عام 2013، مضيفاً أن المشروع تدعمه جمعيات سورية التي ينتمي إليها الأطباء المؤسسون للمشروع وهي "سيما، وسيريا ريليف، و(Evre Syrian) كل سوري".

من جانبه، قال الدكتور وضاح جابر، أحد الأعضاء المؤسسين للمشروع، إنه تأسس من عشرة أطباء باختصاصات مختلفة في بريطانيا، غير اختصاص "الأطراف الصناعة"، ولكن يعمل معهم ضمن المشروع طبيبان متطوعان متخصصان بالأطراف الصناعية، إضافة لمجموعة أطباء من جامعة أنقرة في تركيا، وآخرين من الهيئة العالمية للأطراف الصناعية/ فرع ألمانيا، لافتاً إلى أن المشروع حصل على عضوية المنظمة العالمية للأطراف الصناعية، واستحوذ على كرسي سوريا فيها.

صناعة الأطراف الصناعية ومراحل تركيبها

تحدّث المدير التنفيذي لـ "المشروع الوطني السوري للأطراف الصناعية"، رائد المصري، عن عملية تصنيع الأطراف الصناعية قائلاً، إنهم يُصنّعون الأطراف في مراكزهم بعد أخذ القياسات المطلوبة لطرف كل مريض ويُصنع لها قالب خاص، بينما يتم شراء القطع الجاهزة التي لا يمكن تصنيعها في المراكز لأن لها معامل خاصة للتصنيع كـ "الركب المكيانيكية" ومفاصل الكاحل، والأقدام بـ "نُمرها" واتجاهاتها، لافتاً أن مراكز المشروع تُركّب طرف ميكانيكي بتقنية تُسمى "موديو -لار"، وهي أطراف متنوعة "فوق الركبة وتحتها، وفوق المرفق وتحته"، إضافةً لأجهزة التقويم، وأجهزة الشلل.

وعن طبيعة عمل الأطراف وتقديمها لـ محتاجيها، أضاف "المصري"، أن مراكز المشروع في تركيا وسوريا، تستقبل جميع المرضى المبتورة أطرافهم والذين يأتون إلى المراكز بطرق مختلفة منها التحويل الرسمي من المشافي والنقاط الطبية، وحالات أخرى "غير رسمية" تأتي عن طريق المعارف وغير ذلك، مضيفاً أنه تُجرى للمٌصاب فحوصات فور وصوله للمركز، وبعد ذلك تُؤخذ له القياسات المطلوبة للأطراف المبتورة إن كان جاهزاً لذلك بعد الفحوصات، ومن ثم تأمين الطرف الصناعي المطلوب وتركيبه، لتبدأ عملية التدريب عليه عقب ذلك، والتي تختلف مدته بحسب حالة المريض وجسامة الطرف المبتور.

وتابع "المصري"، أن هناك تدريبات بسيطة للمريض على الطرف الصناعي المٌركّب له، ويمكن تسليمه الطرف بعد خمسة أيام أو أسبوع، ولكن إن كانت حالة البتر جسيمة، كأن يكون لديه بتر كامل للأطراف السفلية "الأقدام"، أو بتر "حوض"، أو لديه أكثر من بتر لأطرافه، تمتد حينها فترة التدريب على الأطراف الصناعية إلى شهر تقريباً داخل المركز، قبل تسليمه الأطراف، ليكون معتاداً عليها وتصبح جزءاً من جسده، مردفاً أن الشخص الذي رُكّب له طرف صناعي، يحتاج لعلاج فيزيائي قبل تركيب الطرف وبعده، وأن المركز لا يقدم تلك العلاجات، إنما يقتصر دوره هنا، على تقديم كُتيبات فيها شرح لبعض آلات الحركات التي يجب الحصول عليها.

وأردف "المصري"، أن الأطراف التي تعمل مراكزهم على تركيبها، ذات فعالية جيدة، وهي ذاتها التي تُركّب في المشافي العامة بأوروبا، منوهاً أن الأطراف التي لديهم، هي أطراف "وظيفية" تُعيد للمريض وظائف مهمة في حياته اليومية، وتساعده على الحركة، ومصنفة "جيدة جداً" في الأسواق العالمية، ولكنها ليست أطرافاً "ذكية" ودائمة، لأن الأخيرة ذات أسعار مرتفعة جداً، يندر وجود جهة إنسانية داعمة تغطي تكاليفها.

وعن وضع المريض بعد تركيب الأطراف الصناعية المطلوبة له، قال "المصري"، إن المرضى الذين رُكبت لهم تلك الأطراف، يحتاجون لمتابعة بعد تركيبها، لأن كل قطعة من الطرف لها "عمر افتراضي"  يُقدّر بـ عامين تقريباً، ولكن يمكن للمريض مراجعة المركز خلال العامين أكثر من مرة، وخاصة بعد تركيب الأطراف لأول مرة، فربما يحتاج إلى تبديل قطعة البلاستيك (الحاضنة التي تحتوي البتر) بعد ستة أشهر، نتيجة ذوبان السوائل التي بداخلها خلال تلك المدة، مشدداً على أن الطرف الصناعي لا يتم تركيبه، إلّا بعد التأكد من اندمال الجرح وشفائه تماماً.

إلى ذلك، لفت "المصري" لمسألة التأخير أحياناً بالمواعيد المُعطاة للمرضى وذلك نيتجة الازدحام وعدد المرضى الكبير، وأن بعض مراكزهم ربما تُعطي موعداً بعد عشرة أيام، مثل مركز الريحانية في تركيا، بينما يطول الأمر لشهر أو أكثر تقريباً في مراكز الداخل، لأن الازدحام يكون هناك بشكل أكبر، وهذا يحدث غالباً في مركز معرة النعمان بريف إدلب، منوهاً إلى وجود مراكز كثيرة في سوريا تُعنى بالأطراف الصناعية ولكنها تُقدم خدماتها للمرضى بـ "أجر".

600 دولار أميركي كلفة الطرف الصناعي الواحد

تحدّث الدكتور وضاح جابر، عن تكلفة الأطراف الصناعية بالنسبة لـ "المشروع الوطني السوري" الذي يقدمها مجاناً، إذ تختلف التكلفة حسب جسامة البتر ونوع الطرف المبتور، مقدراً الكلفة بسعر وسطي في حدود الـ 600 دولار أميركي للطراف الواحد، وأنها "كلفة حقيقة دون ربح"، لافتاً إلى أنهم لا يملكون رصيداً احتياطياً للحصول على أطراف صناعية مسبقة، إنما المبالغ التي تصلهم من الجميعات الداعمة، لم يحدد من هي، تكفي لاستمرار عملهم، مشيراً إلى أنهم سعوا لتأمين سكن للمرضى المصابين خلال فترة وجودهم لتركيب الأطراف الصناعية، ولكن نفقات ذلك كانت أكبر من مقدرتهم على استيعابها.

وأشار الدكتور "جابر"، المقيم في بريطانيا، إلى جودة الأطراف التي يتم تركيبها من قبل مراكزهم، قائلاً، إنها ليست دائمة لأن الأطراف الدائمة مكفلة جداً، مضيفاً أن الأطراف التي يقومون بتركيبها تتعرض للتلف وتحتاج إلى صيانة وتبديل كل عامين تقريباً، خاصةً أن الشكّل التشريحي للطرف والعضلات، تتبدل بعد فترة من تركيب الطرف، لذا يحتاج المريض للمراجعة، ليقوم فني الأطراف بضبطه، أو تصميم طرف جديد إذا كان تالفاً، منوهاً في الوقت عينه، أن مراكزهم تعمل على إنشاء سجل مشترك لتفادي ما يقوم به بعض المرضى وأخذ أطراف من كل مركز على حدة دون إعلام المركز الآخر.

وأضاف الدكتور "جابر"، أن مراكز المشروع تقدّم خدماتها مجاناً بشكل كامل، لكل مريض تعرض لبتر أطراف ويحتاج إلى أطرافٍ صناعية، أو تقويم لطرفٍ مشوهٍ أو مشلول، بغض النظر عن كونه مدنياً أم عسكرياً، طفلاً أم مسناً، وبغض النظر عن سبب البتر سواء أكان نتيجة قصفٍ، أو معركة، أو حادث، أو مرض عادي، وبغض النظر أيضاً عن المنطقة القادم منها لأي قوة تخضع، وأن الشرط الوحيد لحصول المٌصاب على طرف صناعي أو جهاز تقويم، أن يكون سورياً.

أكثر من 30 ألف سوري فقدوا بعض أطرافهم عام 2015

لا توجد إحصائية دقيقة لعدد السوريين المبتورة أطرافهم، حسب ما قال المدير التنفيذي لـ "المشروع الوطني السوري"، رائد المصري، متابعاً، أن وفق الإحصائيات التي أوردتها بعض المنظمات الإنسانية والجميعات المعنية بذلك، فإنها قدّرت عدد الأشخاص المبتورة أطرافهم عام 2015 بأكثر من ثلاثين ألف حالة، لافتاً أن مراكز المشروع الوطني للأطراف الصناعية ركّبت حتى اللحظة نحو 4500 طرفٍ صناعي لأكثر من ألفي شخص بُترت أطرافهم، نسبة الأطفال (كل طفل تحت الـ 16 عاماً بالنسبة للمركز) 20 بالمئة، ومثلها للإناث، فيما أردف الدكتور وضاح جابر، أن هذا العدد يحتاج من أجل تغطيته، إلى نحو عشرين مركزاً بذات فعالية وحجم مركزهم، ولمدة سنوات عديدة.

وعن علاقة وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة بالمشروع الوطني للأطراف الصناعية، أكّد الدكتور "جابر"، أنه لا يوجد تنسيق أو تبادل معلومات بين الجانبين إطلاقاً، كما أكّد ذلك المدير التنفيذي للمشروع، رائد المصري، مضيفاً أن الوزارة زارت أحد المراكز مرة واحدة، وقدّمت مبلغاً مالياً بسيطاً "1200" دولار أميركي، مرجحاً أن المبلغ ليس أكثر من تبرع شخصي لأحد العاملين في الوزارة.

وتواصلت وكالة "سمارت" مع وزير الصحة في "الحكومة السورية المؤقنة"، الدكتور فراس الجندي، للسؤال عن دورهم أمام حالات بتر الأطراف التي تعرض لها السوريون جراء المعارك والقصف، حيث أكّد "الجندي"، أن لا دور لهم في ذلك حتى اللحظة، وإنما الأمر بجملته تختص به منظمات إنسانية مستقلة تُعنى بتأمين الأطراف الصناعية لأولئك المبتورة أطرافهم، متمنياً أن يكون للوزارة اعتماد مالي يمكنها من استلام هذا الملف، والعمل عليه، إلّا أنها "لا تملك هذا الاعتماد الآن".

مراكز أخرى لـ الأطراف الصناعية في سوريا

الكثير من المراكز التي تٌعنى بتصنيع الأطراف الصناعية وتركيبها لأشخاص فقدوا أطرافهم الطبيعية، افتتحت في الداخل السوري على مدار السنوات الست الماضية، منها يقدّم خدماته مجاناً وأخرى تقدمها بأجر، ولكن يبقى عدد الذين فقدوا أطرافهم أكبر من أن تستوعبها تلك المراكز.

من هذه المراكز، "مركز الخطوات السعيدة" لتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، الذي أُنشئ في معبر "باب السلامة" الحدودي مع تركيا بريف حلب، مطلع العام 2014، نتيجة كثرة حالات البتر في المنطقة جراء المعارك والقصف، حيث ساعد المركز منذ إنشائه، أكثر من 600 حالة بتر،حسب ما أفاد مدير المركز، مصطفى نجار، لـ "سمارت"، في حين افتتح أول مركز للأطراف الصناعية في ريف حماه، منتصف العام 2015، صنّع خلال شهر ونصف على افتتاحه أكثر من 20 طرفاً صناعياً، في ظل انتظار عشرات المصابين لأطراف صناعية تعوضهم أطرافهم التي بُترت.

كذلك، قدّم المركز التخصصي للأطراف الصناعية في مدينة دوما بريف دمشق، والذي تأسس في العام 2015، أطراف بديلة لعشرات المصابين الذين بُترت أطرافهم جراء المعارك والقصف، واستطاع العاملون في المركز التوصل لـ أطراف صناعية "وظيفية" تساعد المريض على المشي بشكل جيد، في حين افتتح عدد من المتخصصين في بلدة تسيل بريف درعا، مطلع العام 2016، "مركز حياة" لتركيب الأطراف الصناعية، حيب صرّح لـ "سمارت" حينها، الدكتور المشرف على المركز، قاسم الحسيان، أنه عاين الكثير من المرضى وكثيرين منهم حالتهم سيئة، ولم تُركّب لهم أطراف صناعية رغم مرور أكثر من عامين على بتر أطرافهم.

"سمارت" تلتقي ببعض الأشخاص المبتورة أطرافهم

رغم أن مأساة فقد الأطراف طالت آلاف السوريين بين رجال وشباب ونساء وأطفال، لكن تبقى قسوة تلك المأساه على الأطفال أشدّ، فلن يكونوا على مدار سنين حياتهم كلها، كغيرهم من الأطفال الآمنين في بلدانهم، أو كأقرانهم السوريين، الذين اختارت لهم الحرب قدراً آخراً، كأن يكونوا ضحيه لفقدٍ ما غير الأطراف، ولكنهم ما زالوا يملكون أقداماً على الأقلِ تساعدهم على الهروب من ويلات الحرب التي ما زالت تشهدها البلاد، بينما هم فقدوا أطرافهم، ومنهم من لم يحالفه الحظ بالحصول حتى على "طرف صناعي" بديل.

من بين أولئك الأطفال الذين التقتهم كاميرا "سمارت"، الطفلة مريم، والتي فقدت أحد أطرافها قبل ثلاث سنوات جراء غارات شنتها طائرات النظام الحربية على منزلها في منطقة الحولة المحاصرة شمال حمص، وما تزال حتى اللحظة، تسيرُ على "عُكّازين" متحسرةً على "طرف صناعي" لم يُقدَّم لها بعد.

تقول "مريم" وهي تداعب أوراق الشجر بأطرافٍ "علوية" نجت من القصف، إنها تتألم حينما تذهب للمدرسة وتشاهد أصدقاءها يلعبون ويمرحون دون أن تتمكن من اللعب معهم، وأن أمنيتها الوحيدة الآن، هي أن يكون لديها "طرف صناعي" يساعدها على نسيان إصابتها.

أما الطفل محمود، ابن الـ 11 ربيعاً، وهو نازح مع عائلته من بلدة "منغ" في ريف حلب الشمالي، إلى مخيم "باب السلامة" الحدودي مع تركيا في ذات الريف، بُترت ساقاه إثر انفجار لغم "أرضي" من مخلفات تنظيم "الدولة الإسلامية"، أثناء موسم قطاف الزيتون في العام 2014، ورغم أنه تلقى العلاج في تركيا، وحصل على أطرافٍ صناعية بديلة، إلّا أن أطرافه البالية باتت بحاجة إلى تجديد.

وحول ذلك، يقول "محمود" وهو يدخل الجزء المبتقي من قدمهِ المبتورة إلى داخل ساقة الصناعية، أن أطرافه أصبحت قديمة وبحاجة إل تبديل، فقد مضى عليها ستة أشهر وهو عمرها "الافتراضي"، مضيفاً أنها سابقاً كانت تعينه على المشي، والذهاب إلى مدرسته، واللعب مع الأصدقاء، ولكنها الآن لم تعد تفعل ذلك.

الجدير بالذكر، أنه مع دخول الثورة السورية عامها السابع، ما تزال المعارك مستمرة والقصف مستمر، وتبعاً لذلك، تزداد حالات السوريين الذين يفقدون أطرافهم، رازحين تحت قسوة الإعاقة الجسدية الدائمة، وسبق أن وثّق "الائتلاف الوطني"، أواخر العام 2014، أكثر من 270 ألف حالة إعاقة دائمة بين السوريين، فيما أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مطلع شهر كانون الأول من العام 2016، إلى وجود 2.8 مليون سوري يعانون من إعاقة جسدية دائمة، جراء المعارك والقصف.

الاخبار المتعلقة

التقرير السابق
القضاء في الشمال السوري: مرجعية فصائلية وفقدان لثقة السكان
التقرير التالي
"مؤونة الشتاء" في سوريا بين الضرورة وارتفاع الأسعار