"الوحدات الكردية" والجيش الحر.. معارك صامتة في حلب بعيدا عن ضجيج معارك الرقة

اعداد عبد الله أبو يوسف| تحرير محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ 26 حزيران، 2017 21:21:36 تقرير حيعسكريأعمال واقتصادالجيش السوري الحر

تسيطر "قوات سوريا الديمقراطية"، التي تقودها "وحدات حماية الشعب" الكردية، على أجزاء واسعة من ريف حلب الشمالي، تشمل مدن عفرين ومنبج وتل رفعت وعين العرب "كوباني"، وما يحيط بهذه المدن من قرى وبلدات، وكذلك قرى وبلدات محيطة بمدينة الباب.

ورغم انشغالها أي "قسد" بمعارك السيطرة على الرقة، المعقل الرئيس في سوريا لتنظيم "الدولة الإسلامية"، إلا أنها تسعى للتوسع في حلب على حساب الجيش الحر المصنف دوليا على ما يسمى "قائمة الاعتدال"، وبدعم في أغلب فصائله من تركيا وبعضها من الولايات المتحدة التي تدعم بدورها "قسد".



معارك "ضغط" على تركيا ورسم مناطق نفوذ جديدة


اعتبر القائد العام لـ"فرقة السلطان مراد" العقيد أحمد عثمان أن الدعم المقدم لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية شمالي سوريا يصب في مصلحة روسيا بالضغط على تركيا، كما تتقاطع مصالح الجانبين (الوحدات وروسيا) في استمرار المعارك بغطاء سياسي وعسكري تمهيدا لإعلان الفدرالية في المناطق التي يسيطرون عليها، بعد تلقيهم تطمينات بالدعم السياسي الدولي، والدعم العسكري الروسي والأميركي.

من جهته، قال "أبو دجانة العزيزي" وهو قائد عسكري في "الجبهة الشامية" التابعة للجيش الحر، وتتلقى دعما من تركيا، إن ما قامت به "قوات سوريا الديمقراطية"، التي تقوها "الوحدات الكردية" في ريف حلب الشمالي يصب في مصالح النظام، بحيث تسعى لتكون مناطقها خطا فاصلا بين النظام والجيش الحر.

وتابع: "احتلت (قسد)، التي تمثل واجهة للوحدات الكردية، القرى المحاذية للنظام لتشكل هذا الفاصل، وتتفرغ لتقوية جبهات أخرى"، حسب قوله.

وأكد قائد "جيش الشمال" رشيد زعموط ما ذهب إليه "العزيزي" مضيفا: "لم تتوقف المعارك بين الجيش الحر وقوات سوريا الديمقراطية التي تعتبر الوحدات الكردية واجهة إعلامية لها".



تناوب في محاولات التسلل.. ورد تركي داعم لـ"الحر"


قال قائد "جيش الشمال" رشيد زعموط إنه منذ مطلع شهر حزيران الجاري حاولت "الوحدات الكردية" التسلل عدة مرات إلى مناطق محيطة بمدينة اعزاز، تخللها قصف متبادل بختلف أنواع الأسلحة والقذائف ليسقط على إثر ذلك أكثر من 11 قتيلا من عناصرها وعشرات الجرحى، بينما سقط ستة قتلى ومثلهم جرحى عسكريون من الجيش الحر، إضافة لستة قتلى مدنيون جراء قصف "الوحدات".

وأوضح النقيب "أبو جعفر" وهو قيادي في "لواء المعتصم" أن محاولات التسلل بين الجانبين تتكرر، تمكن خلالها الجيش الحر من قتل سبعة عناصر لـ"الوحدات" في عملية أطلق عليها "أهل الديار" بمحيط مدينة تل رفعت.

وعند كل محاولة تقدم لـ"قسد" ترد تركيا بقصف مدفعي على مواقعها القريبة من مواقع "الحر" يتركز أغلبها في مناطق تل رفعت، منغ، الشيخ عيسى، مرعناز، المالكية، مزرعة القاضي، وجبل برصايا.

وقال مراسل "سمارت" إن معدل القصف اليومي لا يتجاوز عشر قذائف، مع غياب تام للطيران سواء الحربي أو المروحي.




اقتتال داخلي وخلايا نائمة قد تتسبب بفقدان مناطق لصالح "الوحدات"


أكد القائد العام لـ"فرقة السلطان مراد" العقيد أحمد عثمان أن الاقتتال في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر كان له تأثيرا سلبيا على استقرار الجبهات، وإعطاء فرص لـ"الوحدات الكردية" لاستغلال الظرف والتقدم.

وأضاف: "إن اعتبار الفصائل العسكرية نفسها ذات استقلالية كاملة، وحصول عناصرها على حماية عسكرية بما يراه قائد الفصيل (...) وقبول كل من يعلن أنه من الجيش الحر دون التأكد من تواصله مع جهات معادية، يساهم في زعزعة الجبهات".

ويرى العقيد "عثمان" أن بصمات "الوحدات الكردية" لا تغيب عن التفجيرات التي ضربت معظم المدن التي يسيطر عليها الجيش الحر، وشبيهة بتلك التي تضرب مدنا تركية". 

واتهم "الوحدات الكردية" باستغلال الحرب على التي شنها "الحر" على تنظيم "الدولة" لتحاول التقدم إلى تلك المناطق مدعومة بغطاء جوي روسي مكثف، وهو ما أخل بميزان القوى في كثير من الأحيان.





انعكاسات اقتصادية سلبية على المزارعين في خطوط التماس


أكد عضو المكتب الإعلامي في مجلس محلي مدينة مارع، عبد اللطيف الخطيب، أن احتراق الأراضي الزراعية، وتلف المحاصيل الموسمية، هو أهم ما نتج عن القصف من قبل "الوحدات الكردية"، والذي أثر بدوره سلبا على حياة المواطنين.

وأضاف أن استمرار المعارك ساهم بشكل كبير في تراجع الزراعة، وخاصة في المناطق القريبة من خطوط الاشتباك، والتي احترقت أكثر من مرة، كان آخرها في محيط مدينة مارع حيث أحرقت حوالي المئة هكتار من الحنطة والشعير وخسائر مادية كبيرة مني بها المزارعون دون وجود أي جهة تحفظ حقوقهم.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبد الله أبو يوسف| تحرير محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ 26 حزيران، 2017 21:21:36 تقرير حيعسكريأعمال واقتصادالجيش السوري الحر
التقرير السابق
خاص: تشكيل مسلح داخل "قسد" مؤيد للنظام ومشارك في معركة الرقة
التقرير التالي
خلاف "أحرار الشام" و"تحرير الشام" يقطع الكهرباء عن إدلب لأكثر من شهرين