مواجهات بين "الفصائل" شرق دمشق ونحو 200 عائلة سورية ما تزال عالقة في عرسال

المستجدات الميدانية والمحلية:

سيطر "جيش الإسلام" اليوم، على قرية الأشعري(15 كم شرق دمشق)، بعد هجوم على مواقع "هيئة تحرير الشام"، في المنطقة، ليتوجه عناصر الأخيرة إلى قرية الأفتريس المجاورة، بينما نفى فيلق الرحمن مداهمته مقرات ومنازل للهيئة أو لحركة أحرار الشام، بعد أن أعلن الفيلق وجود تحالف بين تحرير الشام والحركة، "للاعتداء على من انشقوا عن الأخيرة وانضموا لصفوفه".

واتهمت حركة "أحرار الشام الإسلامية"، "فيلق الرحمن" بالاعتداء على مقراتها في الغوطة الشرقية، وإعطاء أوامر لأمنييه بمداهمة منازل عناصرها، بتهمة التنسيق مع "هيئة تحرير الشام"، وسط اشتباكات دارت بين الطرفين على أطراف مدينتي زملكا وعربين وبلدتي حزة وحمورية.

في الأثناء، قتل سبعة عناصر قوات النظام وأسر ثامن، بمواجهات مع فيلق الرحمن عند أطراف بلدة عين ترما شرق دمشق، بعد محاولة عناصر النظام التقدم في المنطقة، إذ أسفرت المواجهات أيضاعن تدمير دبابتين وإعطاب ثلاث دبابات إضافة لتدمير عربة أخرى، وسط قصف جوي ومدفعي مكثف للنظام على المنطقة.

إلى ذلك، قتلت طفلة وجرح عدد من المدنيين، بقصف مدفعي لقوات النظام على حي سكني في بلدة مديرا بالغوطة الشرقية، من مقرتها في إدارة المركبات، بينما شنت طائرات النظام الحربية نحو 15 غارة جوية على بلدة عين ترما وأطرافها، إضافة لاستهدافها بأكثر من 25 صاروخا من مقراتها المحيطة، وسط محاولات لاقتحامها.

في سياق آخر، تعهد القائد العام الجديد لحركة "أحرار الشام الإسلامية"، حسن صوفان، في كلمته الأولى عقب تعيينه، بإجراء إصلاحات لمؤسسات الحركةو"إعادة الأهداف الأولى للثورة"، مبديا استعدادهم للعمل مع الفعاليات الثورية للحيلولة دون تدمير إدلب ومناطق أخرى، داعيا لترسيخ "مبادئ الجهاد المعتدل والقكر الوسطي"، وفق قوله.

إلى ذلك، قتل 37 عنصرا من قوات النظام،  بينهم ضابط برتبة عقيد، بكمين لتنظيم "الدولة"، خلال محاولات النظام التقدم في مدينة السخنة (200 كم شرق حمص)، بينما قتل ثمانية عناصر للتنظيم وجرح عشرة آخرون، باشتباكات بين الطرفين على أطراف المدينة التي سيطرت قوات النظام على ثلاثة أحياء فيها أمس.

وفي الريف الشمالي، رفعت قوات روسية العلم الروسي على حاجز لقوات النظامجنوبي بلدة الدار الكبيرة (7 كم شمال حمص)، بعد انتشار قواتها هناك في إطار تنفيذ اتفاق "تخفيف التصعيد"، دون أن يغادر عناصر النظام الحاجز، بينما قال عنصر من الشرطة الحرة في المنطقة، إنهم منعوا منعوا قافلة مساعدات روسية، من الدخول إلى مناطقهم، "لعدم تنسيقها مع اللجنة وقلة المواد".

إلى ذلك، طلب المجلس المحلي الموحد في منطقة الحولة (43 كم شمال حمص)، توثيق أسماء المعتقلين لدى النظاممن أبناء محافظة حمص، وفق ما قال رئيس المجلس لـ "سمارت"، لافتا إلى سعيهم لطرح ملف المعتقلين خلال مفاوضات مع روسيا والنظام، وأضاف انهم لن يبادروا بأي مفاوضات دون تلقيهم دعوة رسمية.

وفي حماه القريبة، قتل اثنان من "لواء ابناء كفرنبودة" التابع لـ "جيش العزة"، في  قرية الصخر (39 كم شمال حماة)، نتيجة استهدافهم من قبل قوات النظام برشاشات من عيار 23 ملم عند أطراف القرية، من مواقعها في حاجز "المغير".

من جهة أخرى، أطلق فريق "عمل لقاح سوريا" حملة لقاح للأطفال في مدينة اللطامنة(24 كم شمال حماة)، بعد انقطاع منذ نحو عامين، لسوء الأوضاع الأمنية واستمرار المعارك، ووثق المجلس المحلي للمدينة 300 طفل بحاجة للقاحات، التي سيقدم بعضها بشكل مستمر.

أما في الرقة، غرقت عائلتان تتألفان من  ثلاث نساء وستة أطفال، أثناء محاولتهما النزوح عبر نهر الفرات، من مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة" إلى أخرى خاضعة لـ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، هربا من القصف الجوي المكثف لقوات النظام وروسيا على المنطقة.

وفي موازاة ذلك، وصلت 273 عائلة سورية نازحة و55 عائلة عراقية، إلى مخيم الهول(70 كم جنوب الحسكة)، خلال الأيام السبعة الماضية، جميعهم قادمون من مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" في البلدين، بينما غادرت 300 عائلة المخيم إلى محافظة دمشق عبر مطار القامشلي، بعد حصولهم على موافقة بالسفر، وفق ما قالت مسؤولة العلاقات العامة في المخيم، بريفان حسين، لـ "سمارت".

في سياق آخر، وافقت "الإدارة الذاتية" الكردية على فتح معاهد خاصة لتعليم اللغات، عدا العربية والسريانية والكردية"، بعد حصول هذه المعاهد على ترخيص منها، بشرط توفر بناء مزود بالتجهيزات الإلكترونية اللازمة، فيما منعت تدريس المناهج الدراسية في المعاهد، أو حضور الطلاب هذه الدورات خلال أوقات الدوام الرسمي.

أما في ريف حلب، أمهل "المجلس العسكري" و"الشرطة الحرة" في مدينة الباب (38 كم شرق حلب)، 25 عائلة مهجرة ونازحة، أربعة أيام لإخلاء منازلهم"لأنها آيلة للسقوط وهياكلها متضررة"، وسط تظاهر العائلات احتجاجا على القرار، بينما قالت امرأة نازحة في المدينة لـ "سمارت" إن العناصر طالبوا العائلات بالتوجه إلى مجلس المدينة، الذي سيتكفل بإيجاد منازل بديلة.

في سياق مختلف، فرض المجلس المحلي لبلدة أخترين (39 كم شمال حلب)، إلزامية التعليمللمرحلتين الإبتدائية والإعدادية، تحت طائلة سجن الأهالي الذين سيمتنعون عن إرسال أبنائهم للمدارس، حيث وصلت نسبة المتسربين عن المدارس إلى 20 بالمئة، من أصل 1600 طالب في المرحلتين، وفق مسؤول المجمع التربوي في البلدة.

 

المستجدات السياسية والدولية:

أفاد ناشطون محليون لـ "سمارت"، أن نحو مئتي عائلة سورية ما زالت عالقة في جرود بلدة عرسالاللبنانية، بانتظار إجلائهم إلى سوريا، ضمن اتفاق بين الجيش السوري الحر وميليشيا "حزب الله" اللبناني، وسط نقص كبير بالمواد الغذائية والطبية، ورفض السلطات اللبنانية عبورهم إلى بلدة عرسال أو فتح ممرات إنسانية لإيصال المساعدات.

الاخبار المتعلقة

التقرير السابق
قوات النظام تخرق اتفاق "تخفيف التصعيد" شمال حمص والسعودية تؤكد ثبات موقفها من الملف السوري
التقرير التالي
"أبو عمارة" تتبنى تفجيرا في "ثكنة" للنظام بحلب وقوات روسية تنتشر شمال حمص تنفيذا لاتفاق "تخفيف التصعيد"