أهالي عين ترما وحي جوبر شرق دمشق بين الموت والنزوح

اعداد عمر سارة| تحرير محمد علاء🕔تم النشر بتاريخ 1 تشرين الأول، 2017 21:00:22 تقرير حيعسكريإغاثي وإنسانينزوح

سمارت ــ دمشق

قتل وجرح العشرات من المدنيين ونزح أكثر من 2000 عائلة من بلدة عين ترما وحي جوبر شرقي العاصمة دمشق باتجاه بلدات الغوطة الشرقية، التي تعاني أساسا من أوضاع اقتصادية صعبة زادت من معاناة النازحين إليها، وسط استمرار خرق النظام السوري لاتفاقية "تخفيض التصعيد" و"وقف إطلاق النار" بالقصف المدفعي والصاروخي المكثف عليهما منذ أكثر من شهرين في محاولة منه لاقتحامهما.

ويلجأ الأهالي للعيش في الأقبية والملاجئ مواجهين تحديات تأمين طعامهم ومستلزمات الحياة اليومية محاصرين تحت القصف.

وقال مدير مكتب العلاقات في مجلس جوبر المحلي "أبو مالك" في حديث لـ "سمارت"، إن بعض النازحين من الحي المحاصر عادوا إليه رغم كثافة قصف النظام، لانعدام مواردهم المادية من جهة وصعوبة إيجاد منازل للسكن خارج الحي من جهة أخرى.

وأضاف "أبو مالك"، أن النظام استهدف بشكل مباشر جميع المراكز المدنية التعليمية والطبية والخدمية دون أن يستثني دار رعاية الأيتام لتغطية خسائره، مؤكدا مقتل أكثر من 84 مدنيمعظمهم  من الأطفال  والنساء والشيوخ، وإصابة أكثر من 264 آخرين بين شلل وبتر.

وناشد "أبو مالك" منظمات المجتمع المدني الضغط على قوات النظام لإيقاف القصف وفتح المعابر وتأمينها، استنادا إلى اتفاقية "خفض التصعيد" المعلنة بين فصائل الجيش السوري الحر وقوات النظام والروس في 18 تموز العام الجاري، والتي لم يطبق منها شيء حتى الآن، سوى تحييد سلاح  الطيران والذي لم يلبث أن عاد مجددا، في 30 أيلول الماضي، مستهدفا المنطقة بسبع غارات قتل فيها 4 مدنيين  وجرح آخرين.

وقال "أبو ياسر" أحد الأهالي لـ "سمارت" لحظة النزوح، إنه حزين لمغادرته الحي ولكنه مضطر لذلك بعد استهداف قوات النظام لمنزله بصاروخي "فيل" دمراه بالكامل، لافتا أنه ينقل ما تبقى من أغراض بيته خارج الحي مستخدما العربة اليدوية لعجزه عن دفع تكلفة السيارة والمحروقات والتي تصل حتى 20 ألف ليرة سورية.

وأوضح "أبو عبدو" صاحب محل تجاري، إنه كغيره ممن لم يغادروا الحي رغم ضيق العيش والمخاطر فيه، نظرا لغلاء الإيجارات خارجه، وأن المحلات التجارية خالية سوى من بعض المواد الغذائية كالخبز واللبن والخضار، والتي قاربت على النفاذ.

فيما قال "أبو حمزة" صاحب ورشة صيانة دراجات، إن الأطفال والنساء صاروا حبيسي الأقبية لايغادرونها، "ونحن فقط الرجال في الشوارع نقطع المسافات لتأمين الطعام لهم".

ويؤكد الأهالي من "تجاربهم السابقة" أن لا ثقة لهم بالتزام النظام بالاتفاقات الدولية ومنها اتفاق "تخفيف التصعيد" ووقف إطلاق النار.

وما يزال المدنيون عالقون بين حصار النظام لهم وقصفه للمدن والبلدات من جهة، وبين غلاء تكاليف الحياة داخل الحي وخارجه من جهة أخرى، بانتظار أن يلتزم النظام أو حليفته روسيا بما عقدوا من اتفاقيات.

الاخبار المتعلقة

اعداد عمر سارة| تحرير محمد علاء🕔تم النشر بتاريخ 1 تشرين الأول، 2017 21:00:22 تقرير حيعسكريإغاثي وإنسانينزوح
التقرير السابق
عشرات الضحايا في عقيربات بحماة بعد حملة لأكثر من مئة يوم بزعم طرد تنظيم "الدولة"