القضاء في الغوطة الشرقية واقعية تنتظر واقعاً آخر

تحرير بشر سعيد 🕔 تم النشر بتاريخ : 23 فبراير، 2016 4:56:56 م تقرير موضوعي اجتماعي مجتمع مدني

مع تحول الثورة السورية إلى الخيار المسلح، وخروج عدة مناطق من سيطرة النظام السوري، ودخولها تحت سيطرة الجيش الحر أو الفصائل المعارضة بمختلف مسمياتها، توقفت غالبية مؤسسات الدولة المرتبطة بالنظام عن العمل، وبرزت الحاجة لمؤسسات بديلة تقدم الخدمات للمدنيين، بما في ذلك الجهات القضائية المختصة بالفصل في الخصومات وحل النزاعات بين الناس.


وقد كان الحال في مختلف مناطق الغوطة الشرقية مشابهاً، حيث دفعت المستجدات على الأرض إلى ظهور أجسام قضائية متعددة بالتوازي مع انحسار سيطرة النظام. وهو ما أكده "أبو يوسف عبد العزيز" الذي يشغل منصب معاون القاضي العام ورئيس محكمة الطعون في الغوطة الشرقية، حين أشار، في تصريح خاص لفريق "سمارت" المكلف بإعداد التقرير، للمحاولات المبكرة لإنشاء هيئات قضائية تحت أسماء مختلفة، بهدف الفصل في الخصومات وحل المنازعات بين الناس، لمواجهة الفوضى خاصة في ظروف الحرب، وغياب الدولة.


الهيكلية ومصدر الشرعية


في 24 06 2014 تم الإعلان عن اتفاق 17 فيصلاً على تشكيل المجلس القضائي في الغوطة الشرقية، وبعد شهرين تقريباً، تم الإعلان عن قيام "القيادة العسكرية الموحدة للغوطة الشرقية"، التي كان من بين أهدافها "ضمان استقلالية القضاء ودعم "المجلس القضائي في الغوطة" بكل ما يلزم لبسط العدل ورفع الظلم"، على حد وصف البيان الذي أعلن عن قيام القيادة الموحدة.


جاء تأسيس "المجلس القضائي في الغوطة"، محصلة لجهود متراكمة سعت لتوحيد العمل القضائي، وبحسب معاون القاضي العام، فإن الهيكلية العامة للقضاء في الغوطة تقوم على محاكم "درجة أولى" (جزائية ومدنية وأحوال شخصية)، ومحاكم "درجة ثانية" وهي الاستئناف، و"درجة النقض". 
معلومات المادة  الاسم المعرّفPS0-RD-151102-337 تاريخ الرفع2015-11-03 09:44:14 تاريخ التصوير06‏/02‏/2016 الملكية/المصدرSMART NEWS AGENCY / SMART NEWS AGENCY حجم الملف/الدقة7.27 MB / 5184X3456 اسم المصورمحمد حسان الوصف  زوجات ضباط وعناصر لقوات النظام أسيراتٌ لدى فصائل عسكرية في الغوطة الشرقية بريف دمشقولتسهيل إجراءات التقاضي، تم إنشاء 3 فروع لمحكمة الدرجة الأولى، وهي "محكمة دوما" و"محكمة المرج" و"محكمة القطاع الأوسط" التي تلحق بها "محكمة عربين"، وتوجد محكمة مركزية واحدة للجنايات يسبقها قضاء التحقيق، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأحكام الصادرة عن أي محكمة تابعة للمجلس هي أحكام سارية ولها قوة التنفيذ نفسها.


شرعية المجلس القضائي قامت استناداً إلى "اتفاق الفصائل على إنشائه" بحسب وصف "أبو يوسف" الذي أكد أن "المجلس "يستمد شرعيته أيضاً من استقراره، ومن العقد الضمني بين الناس على التحاكم إليه واعتراف الجميع بسلطته وهيبته وعدالته"، موضحاً عدم "وجود أي تعاون أو تنسيق بين المجلس القضائي والحكومة السورية المؤقتة أو الائتلاف".
يذكر أن جبهة النصرة علقت عضويتها في المجلس القضائي بعد فترة وجيزة من إنشائه، مبينة في بيان رسمي، أن عدم قدرته على تنفيذ أحكامه، وحماية نفسه، وضياع القرار بين السلطة العسكرية والقضائية هي الأسباب التي دفعتها لذلك.

للمحامين مكان في العمل القضائي، ويرى المجلس أن "دورهم مهم وهذا ما دفعه للمساعدة على إنشاء رابطة للمحامين، وتوكيل محامين لمن لا يستطيع توكيل محامي في الجنايات"، لكن معاون القاضي العام، أشار أيضاً إلى مصاعب في هذا المجال، حيث يطلق البعض على أنفسهم اسم "محامي" في حين أنهم في الغالب كانوا معقبي معاملات في زمن النظام، ويدّعون تلف الأوراق والشهادات، مؤكداً صدور عدة قرارات للحد من الظاهرة، وتشكيل رابطة معترف بها تضم الحقوقيين الحقيقيين جميعاً.


هيمنة القضاء

أكد معاون القاضي العام، أن خطوة توحيد القضاء كانت ناجحة، وأن "كل الناس والفصائل تحت هيمنة القضاء، ولا أحد يتأخر عن دعوة أو إحضار كائناً من كان"، في إشارة إلى أن سلطة "المجلس القضائي" مهيمنة تماماً على المناطق الخاضعة لسيطرة القيادة العسكرية الموحدة للغوطة الشرقية.
وأشار لوجود سوابق كثيرة تم الحكم فيها على "جيش الإسلام"، وعلى "الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام"، و"فيلق الرحمن"، وأن الفصائل "نفذت الأحكام رغم أن خصمهم شخص مدني عادي"، نافياً وجود أي هيمنة من قبل الفصائل.


رغم ذلك فقد أكد ناشط ومعتقل سابق في سجن تابع لـ"جيش الإسلام"، رفض الكشف عن اسمه، أن هناك سلبيات ونقاط ضعف يعاني منها القضاء في هذا المجال، منها أن "الفصائل العسكرية ليست جميعاً منضوية فيه وتعمل من رأسها في كثير من الأمور، (و)لا ترجع إليه"، على حد وصف الناشط. الامطار في مدينة حمورية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، التي تسيطر عليها فصائل معارضة وتحاصرها قوات النظام.
أمر أشار أبو يوسف إلى جانب منه حين أكد، "كما هو معروف، أن جبهة النصرة انسحبت من تشكيل القضاء، ولا تتحاكم فيه، وهي بذلك تمثل نفسها فقط كفصيل عسكري"، لكنه أكد أن الجبهة، وفيما "يتعلق بأحكام القضاء، ملتزمة بتنفيذ ما يعنيها منه من الناحية المدنية".

من جانب آخر، تكشف الاستقالات التي مرت على المجلس القضائي، ومنها استقالة القاضي العام الشيخ عبد العزيز أبو أحمد عيون الملقب "أبو شجاع"، والذي اغتيل لاحقاً على يد مجهولين، وكذلك استقالة القاضي العام الشيخ خالد طفور بعد قرابة عام من توليه المنصب، بعد الكثير من "المعوقات والصعوبات والتجاوزات" بحسب وصف البيان الذي نشر على صفحة المجلس القضائي على فيسبوك، في إشارة إلى "التجاوزات المرتكبة من الفصائل العسكرية بحق القضاء في مناطق الغوطة الشرقية"، كل ذلك يكشف عن الصعوبات التي تواجه العمل القضائي، والصعوبات التي يكتنفها تولي منصب القاضي العام، والتي دفعت أيضاً بالشيخ أبو راتب أبو دقة إلى الاعتذار عن تولي المنصب بعد يومين فقط من موافقته مشيراً إلى أسباب "صحية ــ اجتماعية ــ رسمية".


مصدر التشريع الشريعة الاسلامية

يعتمد المجلس القضائي للغوطة الشرقية الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريع، وبما يتفق مع كل المذاهب المأخوذ بها. ولا يمثل المجلس القضائي مرجعية للمحاكم التابعة له على الأطلاق، بل "المرجعية هي الشريعة الإسلامية فقط، وكل قاض حر باجتهاده ما لم يخالف نصاً واضحاً أو قاعدة".
ويتم تنظم شؤون الأسرة عبر محكمة الأحوال الشخصية بالتعاون مع السجل المدني الذي يدون الولادات والوفيات والطلاق والزواج، حيث تسجل الولادات في السجل المدني أصولاً، وتصدر بيانات عائلية لمن ليس لديه دفتر عائلة، فيما تسجل الولادات على ورقة مرفقة مختومة في حال توفر دفتر عائلة، لكي يترك الدفتر كوثيقة خاصة بالحكومة القادمة.
وفيما يتعلق بقضايا الإرث، ترفض محاكم المجلس القضائي في الغوطة الشرقية النظر في أي منها، ما لم يتم إنجازها داخل الغوطة، أو بوكالات رسمية من أصحاب العلاقة في الخارج.


القوة التنفيذية

قام المجلس القضائي بتوحيد عدد من التشكيلات العسكرية العاملة في الغوطة ثم إدماجها في جسم تنفيذي واحد هو "قيادة الشرطة"، التي تتبع إدارياً للقيادة الموحدة. 
لا يرتدي عناصر "قيادة الشرطة" الأقنعة، التي يمنع ارتداؤها منعاً باتا تحت طائلة التوقيف والإحالة إلى سيارة تابعة ل"جيش الإسلام" أثناء معركة "الله غالب"، التي انتهت بسيطرته على تل كردي والمناطق المحيطة بسجن النساء المركزي.محكمة الجنايات، وعندما يقوم عناصر الشرطة بالاعتقال "فإنهم يقومون به بوجوههم المعروفة والمكشوفة ومعهم بطاقات تعريف ومذكرات قضائية واضحة ويذهبون بقوة مناسبة"، بحسب معاون القاضي العام. 
مستثنياً من شرط المذكرة القضائية "بعض الاعتقالات الأمنية المتعلقة بملفات أمنية هامة، ويقوم القاضي المنتدب بالإشارة عليها بعد إطلاعه على الملف وعلى ضرورة الاعتقال، وهذا ضمانة من التعسف".

الأمر ذاته أكده الناشط أبو محمد الدوماني لفريق إعداد التقرير بـ"سمارت"، حيث أشار إلى أن قيادة الشرطة تلتزم بشرط المذكرة القضائية في كل المناطق التي يسيطر عليها القضاء الموحد، نافياً أي علم له بوجود حالات اعتقال تعسفي، هذا فيما أكد ناشط ومعتقل سابق في سجن تابع لـ"جيش الإسلام"، وجود مثل تلك الحالات.

قد أشار تعميم نشره المجلس إلى "منع توقيف أو اعتقال أي شخص دون أمر قضائي"، مستثنياً حالات "الجرم المشهود"، وقد أشارت مقدمة التعميم إلى أنه يأتي "نظراً لتكرار حوادث الخطف والاعتقالات العشوائية التي لا تستند إلى أي أساس شرعي أو قضائي"، فيما أكد معاون القاضي العام أن "هذا موضوع (الخطف والاعتقالات العشوائية) قديم وانتهى من الغوطة تماماً"، وليس واضحاً ما إذا كان ذلك إشارة منه إلى قضية اختطاف الحقوقية "رزان زيتونة" وعدد من رفاقها بتاريخ 09 12 2013 في الغوطة الشرقية. ورغم هذا التأكيد فقد اضطر المجلس القضائي مطلع العام 2015 إلى إصدار بيان حول قيام "جيش الإسلام" باعتقال القاضي "نذير عدس" وهو قاضي الأحوال الشخصية في محكمة دوما التابعة للمجلس القضائي، حيث طالب البيان باطلاق سراحه، وإحالة المسؤولين عن اعتقاله للتحقيق.

السجون

تنقسم السجون إلى سجون عامة تابعة للمجلس القضائي، لها ثلاثة أقسام (رجال، نساء، أحداث) بفروعها، وأخرى تابعة للفصائل، يطلق عليها اسم "مفارز أمنية"، يوضع فيها عناصر الفصائل ممن يرتكبون مخالفات إدارية أو الأسرى الذي يؤسرون في المعارك.
وهناك سجن أمني معني بموقوفي الحالات الأمنية والمتعاملين مع النظام أو تنظيم "الدولة"، وقد نفى معاون النائب العام "أبو يوسف" وجود أي "سجون سرية إطلاقاً"، وكذلك وجود أي تعذيب، ومشيراً إلى أن "ما يثار في هذا الجانب هو إما كذب أو تضليل أو استغلال لحالات فردية من أجل اصطناع قضية إعلامية".

حاول الفريق الذي عمل على إعداد هذا التقرير أن يتواصل مع جهات ونشطاء للحصول على معلومات حول أي سجون سرية أو انتهاكات تقع فيها أو في المفارز، إلا أن غالبية من تم التواصل معهم اعتذروا عن الإجابة، "تجنباً للفتنة" كما قال بعضهم. لكن، الناشط والمعتقل السابق في سجن لـ"جيش الإسلام"، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه، قال: "هناك سجون علنية وسرية تابعة لكل الفصائل". إضافة إلى ذلك توجد تسجيلات منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تصور مظاهرات خرجت فيها نساء للمطالبة بإطلاق سراح ذويهن، كما نفذت مجموعة من النساء اعتصاماً تم نشره على موقع يوتيوب بتاريخ 20 11 2015، ضد أساليب اعتقال المدنيين من قبل الأمنيين في "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن"، واتهم أحد المتحدثين في المقطع الفصائل بتعذيب المعتقلين ما أدى إلى مقتل اثنين منهم في سجن بجوبر، بحسب المقطع المنشور.

السلبيات ونقاط الضعف

إضافة إلى "البطء في سير العمل القضائي، ونقص الخبرات وعدم وجود أخصائيين حقوقيين سواء كقضاة أو محامين، حيث غادر معظمهم البلاد"، أشار الناشط أبو محمد الدوماني في حديثه لسمارت إلى أن "القضاء في الغوطة الشرقية إلى هذه اللحظة ليس له القوة العليا"، ولعل من مظاهر ذلك "عدم التزام بعض التشكيلات المسلحة وحتى الداعمة منها (للمجلس القضائي) بتنفيذ قراراته في حال جاء القرار مخالفاً لرغبتها".

كما وصف الدوماني الأحكام بأنها "أقرب إلى تحقيق العدالة الشعبية منها الى العدالة القانونية"، معتبراً من السلبيات "عدم وجود أي لوائح معدة بالقواعد القانونية التي يجري تطبيقها، ما يشيع الفوضى واختلاف الأحكام وارتجالها من مكان لآخر، حيث يتم الاستناد إلى قواعد الشريعة الإسلامية فقط".
الدوماني أشار لعدم تبني المجلس القضائي "أيديولوجيات محددة، بل يديره أشخاص يعملون بإخلاص ولهدف تحقيق العدالة"، وأن هناك تقبلاً لدى كثير منهم للنقد ومحاولة تحسين الأوضاع. وقد أكد أن لدى الأفراد والمشرفين إيمان "بفكرة العدالة، لكنها تختلط عندهم مع مفاهيم تقليدية خاطئة تبرر التعذيب وغيره من الممارسات".

من جانبه، طالب ناشط رفض الكشف عن اسمه، القضاء بالاهتمام بالناشطين، وخاصة الإعلاميين منهم، وأن يضمن حمايتهم، ويفسح لهم المجال لممارسة تغطيات إعلامية حرة، وقال: "الفصائل تنتهك حقوق الإعلاميين، ولا يريدون إعلاماً حراً، ويمارسون اعتقالات تعسفية، ولا يرجعون إلى القضاء في أغلب الأحيان". 

وإذ يعتبر "المجلس القضائي" الخطف جريمة كباقي جرائم الجنايات، إلا أن المساحة التي يتركها تعدد الفصائل المسلحة، وامتلاكها لسجون أو "مفارز أمنية" خاصة، بالتزامن مع ظروف حرب حقيقية تعيشها المنطقة؛ تفتح المجال أمام طيف واسع من الخروقات لا يمكن إلا أن يتنبأ المرء بها.
نشير أخيراً إلى البيان الذي نشر على صفحة المجلس القضائي بخصوص جريمة اختطاف "رزان زيتونة" ورفاقها، والتي وقعت قبل الإعلان عن تشكيل المجلس القضائي بصيغته الحالية. البيان الذي أصدره القاضي العام آنذاك خالد طفور نفى نشر أي معلومات عن قضية اختطاف الحقوقية رزان، وكانت هذه هي المناسبة الوحيدة، بحسب اطلاع فريق التقرير، التي تحدث فيها المجلس القضائي بشكل رسمي عن هذه القضية رغم ما حظيت به من اهتمام محلي ودولي.

خاتمة

إذا كان العدل أساس الحكم، وإذا كان الشعب السوري قد خرج في ثورته ضد نظام استبدادي في سبيل الحرية والعدالة، ولا يزال يخوض كفاحه في ظل واقع صعب تتكاثر فيه الملفات والأزمات؛ فإن مسار العدل في الغوطة الشرقية أيضاً لا يزال طويلاً، في ظل تعدد الأطراف التي تمتلك خيار استخدام القوة، ومع غياب جسم ذو تمثيل حقيقي وكامل الصلاحيات وقادر على احتكار العنف بطريقة شرعية ومن ثم فرض القانون.
يبدو أن مصير القضاء في الغوطة الشرقية، حاله في ذلك كحال باقي المناطق وسائر المسائل المتعلقة بشؤون الحكم والدولة في سورية، لا زال مرتبطاً بمصير ومسار الثورة نفسها، ورغم الجهود الرامية للتعامل بواقعية فهو بانتظار تحقيق انتقال سياسي حقيقي يستعيد السلطة من الاستبداد ويسحبها أيضاً من البنادق المتعددة، ليضعها في يد هيئة حكم مدنية كاملة الصلاحيات تمثل الشعب السوري وتخضع للمساءلة أمام مجالس منتخبة.
اليوم، وإلى أن يتحقق ذلك، سيستمر العمل الجاد والمخلص والنبيل الذي يمكن تلمسه على الأرض، ساعياً لتحقيق أهداف ومثل عليا، بالتوازي مع المحاولات التي يمكن أيضاً رصدها وتوقعها، والرامية إلى حرف مسار العدالة لصالح فئات قليلة تسعى للحصول أو للمحافظة على امتيازات تمكنت من اكتسابها في ظروف استثنائية.

 

الاخبار المتعلقة

تحرير بشر سعيد 🕔 تم النشر بتاريخ : 23 فبراير، 2016 4:56:56 م تقرير موضوعي اجتماعي مجتمع مدني
التقرير السابق
شهران من الغارات الروسية : خسائر مدنية دون تغيير يذكر في خارطة السيطرة الميدانية
التقرير التالي
خاص "سمارت": "التغريبة الدرعاوية" محفوفة بخطر اعتقال النظام بالسويداء وإعدامات "داعش" بباديتها