الإنترنت في درعا والقنيطرة مشاكل وحلول

اعداد هبة دباس | تحرير بشر سعيد 🕔 تم النشر بتاريخ : 18 أغسطس، 2016 10:20:15 ص تقرير موضوعي اجتماعي اتصالات

مع انطلاق شرارة الثورة السورية في مدينة درعا، حوصرت المدينة، وحاول النظام أن يعزلها عن العالم الخارجي، فحجب وسائل الاتصال عنها، ومع تصاعد الأحداث واستمرار الثورة، طال الحصار والعزل باقي أنحاء المحافظة بالإضافة محافظة القنيطرة. ومع بدء النظام باستخدام سلاح قطع خدمات الهاتف النقال وشبكة الإنترنت، اضطر السوريون للبحث عن حلول بديلة تنوعت وصولاً إلى الوضع الراهن.

وتختلف الحلول المتوفرة حالياً لتلبية احتياجات المنطقة من خدمات الإنترنت في قرى وبلدات الجنوب السوري تبعاً للموقع والأجهزة المتوفرة، فهناك حلول تعتمد خدمة "النت الفضائي" وأخرى تعتمد على "شبكات البلدان المجاورة"، وكذلك حلول عبر أجهزة بث واستقبال محلية، وتبعاً لذلك تتنوع الميزات والأسعار.

الشبكات الإسرائيلية:

بدأ بعض أهالي محافظة القنيطرة باستخدام شبكات الاتصال الإسرائيلية عقب انقطاع شبكات "سيرياتل" و"إم تي إن"، ويحصل المواطنون على بطاقات التعبئة الخاصة بتلك الشبكات عن طريق قوات "اليونيفل" بكلفة تصل إلى 50 دولار أمريكي للشهر الواحد، حيث تؤمن هذه البطاقة باقة إنترنيت "مفتوحة" خلال الشهر بسرعة 4 ميغا، فيما يستخدم أهالي القنيطرة المحاذين للحدود الأردنية السورية بطاقات وسيرفرات من شبكات أردنية تصلهم بشكل مباشر من البائعين في الأردن، بسعر يتراوح بين 10 إلى 15 دولاراً أمريكياً للشهر الواحد، وبسرعة 2,6 ميغا، بحسب معلومات مراسلي "سمارت".

يعتبر غلاء سعر البطاقات الإسرائيلة بالنسبة للاستخدام الشخصي عائقاً أمام المستخدمين، فيما يعاني المستهلكون والموزعون من انعدام الكهرباء وصعوبة شحن أجهزة البث.

الشبكات الأردنية: 

يستخدم أهالي بلدة تل شهاب بدرعا جنوبي سوريا شبكات الهاتف الأردنية (زين وأورانج) قبل انقطاع شبكات النظام مقسمه عن تخديم المنطقة، كونها منطقة حدودية، حيث يؤمن مندوبو الإتصالات الخطوط وبطاقات الشحن بسهولة قبل اغلاق معبر نصيب الحدودي، أما بعد إغلاق المعبر "إزداد الأمر صعوبة وكلفة"، بحسب موزع لخدمة الإنترنت في المنطقة يدعى "أبو أحمد".

لدى "أبو أحمد" 250 مشتركاً شهرياً يقدم لهم اشتراكاً شهرياً بسرعة 250 ميغا وبسعر ألف ليرة سورية، معتمداً على خطوط من الجيل الثالث والرابع للشبكات الأردنية، حيث تربط الخطوط بأجهزة وأبراج بث موزعة في البلدة.

يواجه "أبو أحمد" وزملاؤه العاملون في المجال من مصاعب تتعلق بعدم استقرار بث الشبكات الأردنية، لكنها بالنسبة لهم الخيار المتاح كون شبكات النظام مقطوعة بشكل كامل، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن الشهري عقب إغلاق معبر نصيب الحدودي، ويمتلك "أبو أحمد"، حسب قوله، "14 برج بث موزعة في البلدة، كل منها مزود بألواح طاقة شمسية وأجهزة بث تصل كلفتها إلى 450 دولاراً أمريكياً، وذلك لعدم توفر الكهرباء في المنطقة".

وتعتبر أسعار شبكات النظام، في حال توفرت، أرخص بكثير من أسعار الشبكات الأردنية البديلة، حيث أفاد بعض المستخدمين أن سعر الاشتراك الشهري مرتفع مقارنة بجودة الخدمة وعدم توفر الشبكة بشكل مستقر، ومقارنة بشبكات النظام المفعلة في مناطق أخرى، إلا أن "الحاجة للخدمة" بالتوازي مع "انعدام البديل" أجبرهم لاستخدام الشبكات الأردنية.

 

النت الفضائي وشبكاته:

تنتشر أجهزة النت الفضائي في مختلف أنحاء درعا والقنيطرة، للاستخدام الشخصي، وتتراوح كلفتها الشهرية بين 100 و500 دولار بحسب السرعة والحجم، ورغم أنها الأغلى كلفة، لكن كلاً من الزبائن والمزودين يؤكدون أن خدمة الإنترنت الفضائي هي "الأفضل" من ناحية الجودة، حيث تتنوع الأسعار بحسب السرعات.

كما يقوم بعض المشغلين بإعادة توزيع الإنترنت الذي توفره "أجهزة النت الفضائي" محلياً، ويستخدمونه تجارياً، فيقومون بنصب أبراج وشبكات في البلدات والقرى، وينظمون عملية الاشتراك للراغبين، الأمر الذي يوفر خدمة لعدد أكبر من المشتركين، بكلفة شهرية  تعادل 1,400 ليرة سورية، بحسب أحد الزبائن.

 يعتمد أصحاب محلات الاتصالات وموزعو خدمات الإنترنيت على نصب الأبراج في القرى والبلدات، بمعدل 7 أبراج في كل بلدة، تنصب على نقاط مرتفعة لتوفر نطاق تغطية أوسع للمشتركين، وتختلف الأسعار فيها باختلاف حجم الاشتراك المرغوب فيه.

وبحسب موزعي خدمات الإنترنيت فإن 80% من أهالي قرى وبلدات القنيطرة يستخدمون نظام الاشتراك، الذي يعد أوفر بنسبة 5% من الانترنت الذي كانت توفره شبكات النظام سابقاً.

يملك "يزن سرور" أحد موزعي خدمة النت الفضائي 20 برجاً في بلدة "معربة"، وقد استورد أجهزة بثه من خارج سوريا، كما يوزع بطاقات 3 جي التابعة لشبكة النظام والـ 4 جي الأردنية، حيث يقول "إنترنيت شبكات النظام أرخص لكن الذي نقدمه أفضل".

 

حلول اليوم مشاكل الغد:

لما كان الحصول على "اشتراك خاص" بالإنترنت الفضائي حلاً بعيد المنال عن عامة الناس، بسبب كلفته العالية، سواء من حيث سعر جهاز الالتقاط أو لناحية كلفة الاشتراك الشهري، فإن الحلول الأخرى مثل الاشتراك في شبكة محلية، أو شبكة بلد مجاور؛ تظل الخيار الأقرب لمعظم الراغبين في الوصول إلى الفضاء الإلكتروني، حل لا يخلو هو الآخر من منغصات، فجودة الخدمة من حيث السرعة والتغطية أمر غير مضمون، يقول نصر تركماني أحد المستفيدين من خدمة توزيع النت في بلدة معربة، "أحتاج إلى 100 ميغا كل خمسة أيام وهي لا تكفي إلا لتصفح الفيس بوك وبرنامج الواتس أب"، مضيفاً أن "الشبكة لا تغطي البلدة بشكل كامل".

 

الاخبار المتعلقة

اعداد هبة دباس | تحرير بشر سعيد 🕔 تم النشر بتاريخ : 18 أغسطس، 2016 10:20:15 ص تقرير موضوعي اجتماعي اتصالات
التقرير السابق
تراجع الصناعات اليدوية في أرمناز بإدلب لقلة المواد وصعوبة التصريف وانقطاع الطرق
التقرير التالي
خاص "سمارت": "الحرس الجمهوري" يسعى لإفشال أي هدنة بالتل في ريف دمشق "خوفاً" من إرساله إلى حلب