استمرار المواجهات في معارك "الغضب لحلب" ومصادر تؤكد لـ"سمارت" منع داعش خروج المدنيين من منبج

المستجدات الميدانية والمحلية:

دارت اشتباكات متقطعة بين "مجلس منبج العسكري" وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، اليوم الثلاثاء، في مدينة منبج بريف حلب، في حين زرع الأخير ألغاما ونشر القناصة منعا لخروج المدنيين، وفق ما أفاد إعلامي في المدينة وكالة "سمارت".
وقال عضو المكتب الإعلامي في المدينة، أحمد محمد، بتصريح إلى "سمارت"، إن التنظيم عمد لزرع ألغام على جسر جرابلس وتحته وعلى الطريق المؤدية إليه، إضافة لنشره قناصات بمحيط حي السرب وحي طريق جرابلس حيث يحاصر المدنيين فيهما مانعاً خروجهم.
من جهته، أفاد مراسلنا أن اشتباكات متقطعة دارت بين التنظيم و"مجلس منبج العسكري" في محيط حي السرب من جهة مشفى الأمل والمركز الثقافي وطريق الجزيرة، دون القدرة على معرفة حجم الخسائر بين الجانبين.
أما الناطق الإعلامي باسم "مجلس منبج" شرفان درويش، قال لـ"سمارت"، إنهم لم يتلقوا ردا حول المبادرة التي عرضها المجلس، أمس الاثنين، مؤكداً احتجاز الأخير أكثر من ستة آلاف مدني في المدينة.

أما في الاشتباكات التي تخوضها الفصائل المقاتلة على الجبهات الأخرى، فـ قتل عدد من عناصر قوات النظاموميليشيات مساندة لها، باشتباكات مع فصائل "غرفة عمليات فتح حلب" ضمن معركة "الغضب لحلب"، في منطقة عقرب غربيَّ مدينة حلب، حسب مراسل "سمارت".
وقال المراسل، إن مقاتلي "جيش المجاهدين" التابع لـ"فتح حلب"، تصدوا اليوم لمحاولة قوات النظام مدعومةً بمليشيات أجنبية، التقدم في "سوق الجبس" بمنطقة عقرب المجاورة لحي "الحمدانية" غربيًّ حلب، ما أسفر عن مقتل عدد من عناصر النظام.

وفي تلة المحروقات جنوبي حلب، قتل وجرحعدد من عناصر قوات النظام وميليشيات موالية لها، باشتباكات خلال محاولتهم التقدم إلى التلة، وقال مراسلنا، إن النظام بمساندة ميليشيا "حزب الله" اللبناني، و"لواء الفاطميون الأفغاني" و"لواء الزينيون الباكستاني"، حاولوا التقدم إلى تلة المحروقات جنوبي حلب، وسط قصف جوي مكثّف لطائرات النظام وروسيا، حيث تصدى عناصر "الحزب الإسلامي التركستاني" لتلك المحاولة.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 18 عنصراً لقوات النظام والميليشيات، وجرح آخرين، إضافة لتدمير ناقلة جنود وسيارة محملة برشاش "دوشكا".

وفي ريف حلب الشمالي، سيطر"فيلق الشام" و"أحرار الشرقية" التابعين للجيش الحر، على قرى قضاجك، الكمالية، وتل شعير، شرقيَّ مدينة اعزاز وغربيَّ بلدة الراعي، في ريف حلب الشمالي، الحدودية مع تركيا، والخاضعة لتنظيم "الدولة الإسلامية"، أسفرت عن سقوط أربعة قتلى للأخير، حسب مراسل "سمارت".

شرقا، حيث قُتل وأصيب عشرات المدنيينبريف دير الزور الغربي، نتيجة غاراتٍ استهدفت مناطق سكنية، فيما ألقت طائرة شحن مساعداتٍ فوق الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام في المدينة.
وذكر ناشطون لـ"سمارت"، أنّ أكثر من 15 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، قُتلوا، وأصيب عشرات آخرون، بغاراتٍ شنتها طائرات حربية روسية على قرية المحيميدة بريف دير الزور الغربي.

أما في حماة، سقط 15 قتيلاًوجريحاً لقوات النظام بكمين لـ"أجناد الشام" على أطراف قرية معان بريف حماة الشمالي، وقال عضو المكتب الإعلامي ويدعي "أبو خالد الحموي"، في تصريح إلى "سمارت"، إن مجموعة من مقاتليهم تقدمت نحو مواقع قوات النظام بمحيط قرية معان، واستهدفتهم بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة، مستغلةً تحركهم، ما أدى لمقتل وجرح 15 عنصراً من الأخيرة، واصابة مقاتل من "الأجناد".

جنوبا، أعلن"جيش الإسلام"، قتل 28 عنصراً من قوات النظام، خلال معركة "ذات الرقاع" في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وكانت المعارك أطلقت، أمس الاثنين، سيطر خلالها على كازية المرج والنقاط المجاورة لها، الواقعة على الطريق الرئيسي للغوطة الشرقية، كما سيطر على كتلة مبانٍ ومسجد "بدر" بمحيط مطار "مرج السلطان" العسكري.

بالمقابل، جرح عدد من المدنيينبقصف جوي للنظام على مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطنيين بريف دمشق الغربي، وآخر مدفعي على مدينة دوما بالريف الشرقي، وفق مراسل "سمارت".

وفي الريف الغربي أيضا، تصدتفصائل عسكرية، لمحاولة جديدة من قبل قوات النظام، لاقتحام مدينة داريا، وسط قصف جوي كثيف بالصواريخ والبراميل المتفجرة، حسب مراسل "سمارت".
وقال المراسل، إن قوات النظام  مدعومةً بمليشيات أجنبية مساندة لها، إضافةً لعددٍ كبير من الدبابات والكاسحات الروسية، حاولت اقتحام المدينة من الجهتين الغربية والجنوبية، إلا أن مقاتلي "لواء شهداء الإسلام" و"الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام" أفشلوا محاولة التقدم مرة أخرى".

جنوبا، قضى مدنيان وجرح عشرة آخرينبقصف مدفعي للجيش الحر على مواقع قوات النظام في درعا المحطة، حسب منظمة الهلال الأحمر.
وجاء على الصفحة الرسمية للمنظمة "فيسبوك"، أن قذائف صاروخية سقطت على حيي السبيل والمطار في درعا المحطة، دون ذكر مصدرها، مؤكدّةً مقتل مدنيين وجرح 10 آخرين، أسعف أربعة منهم إلى العيادة الإسعافية في مركز (600)، التابع للهلال الأحمر، وستة إلى المشفى الوطني في المنطقة.
فيما قال مراسل "سمارت" في المنطقة، إن فصائل الجيش الحر قصفت بقذائف المدفعية والهاون، مواقع قوات النظام في المربع الأمني وفرع الأمن العسكري في درعا المحطة، القريبين من حيي السبيل والمطار، عقب حصولهم على أنباء تفيد بوجود تحشدات للأخيرة أمام الأمن العسكري، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، دون أن يتسنى له الحصول على تفاصيل أكثر.

من جهتها، حذرتفصائل "غرفة عمليات البنيان المرصوص"، العاملة بمدينة درعا، جميع الفصائل "من التعامل مع أهداف عسكرية" في القطاعات التابعة لها ضمن مدينة درعا، على خلفية سقوط الضحايا المدنيين، بحسب بيان حصلت "سمارت" على نسخة منه.

في سياق منفصل، اعتقلتميليشيا "الدفاع الوطني" (الشبيحة) التابعة لقوات النظام عدداً من الشبان الأكراد لدى مراجعتهم دائرة النفوس العامة، بمدينة الحسكة، كما اعتقلت آخرين بينهم طلاب في سوق المدينة، على خلفية تجدد التوتر مع قوات "الأسايش" الكردية، وسط مخاوف المدنيين من تجدد الاشتباكات، وفق ما أفاد مراسل "سمارت".

على صعيد آخر، قال مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، إن قوات حرس الحدود "أحبطت محاولة تسلللإحدى السيارات القادمة من الأراضي السورية باتجاه الأراضي الأردنية شمال شرق المملكة".
وقال المصدر العسكري، إن المراقبات الأمامية شاهدت السيارة، مساء أمس الاثنين، وجرى تطبيق قواعد الاشتباك المعمول بها، وتدميرها داخل الأراضي السورية، ما أدى إلى اشتعالها ومقتل من فيها، حسب وكالة الأنباء الأردنية.

أما الجيش اللبناني فأوقف 12 لاجئاً سورياًفي منطقتي زغرتا ومزيارة شمالي لبنان، بدعوى دخولهم "خلسة" إلى الأراضي اللبنانية، وتجول بعضهم دون أوراق قانونية، حسب الوكالة الوطنية للإعلام.

المستجدات السياسية والدولية:

* دعتالأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إلى وقف القتال " بشكل عاجل" في مدينة حلب، من أجل إدخال المساعدات الإنسانية وإصلاح شبكات المياه والكهرباء.
وجاء ذلك في بيان صحفي مشترك لمنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، يعقوب الحلو، والمنسق الإقليمي المعني بالأزمة السورية، كيفين كينيدي، اللذين أكدّا أن مدنيين قتلوا وجرحوا جراء المعارك الدائرة شرق وغرب حلب، حسب موقع الأمم المتحدة.

وفي تطور العلاقات الروسية التركية، قالالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى روسيا "رغم الوضع الصعب في تركيا يعد مؤشراً على رغبة الجانبين في تطبيع العلاقات"، مضيفاً "أعتقد أن تضامننا سيساعد على حل المشاكل في المنطقة".
وأشار "بوتين" في بداية لقائه "أردوغان"، في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، اليوم الثلاثاء، إلى إمكانية استئناف العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، والتعاون في مجال "محاربة الإرهاب"، وفق ما نقلت قناة روسيا اليوم.

الاخبار المتعلقة

التقرير السابق
ضحايا بقصف جوي للنظام وروسيا على حلب وريفها وقوات "مسد" تطرح مبادرة لإخراج المدنيين من منبج
التقرير التالي
دخول أول سيارة مساعدات إلى حلب الشرقية و"مجلس محافظة حمص الحرة" يحذر من كارثة إنسانية في الوعر