"الحر" يتقدم في حلب على حساب تنظيم "الدولة" والأخير يتبنى تفجيرات أطمة

اعداد محمد عماد | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 15 أغسطس، 2016 7:59:31 م تقرير عسكرياجتماعيإغاثي وإنساني سيطرة

المستجدات الميدانية والمحلية:

سيطرت فصائل من الجيش الحر، اليوم الاثنين، على صوامع بلدة الراعي، الحدودية مع تركيا، شمال شرق حلب، بعد اشتباكات مع تنظيم "الدولة الإسلامية"، حسب مراسل "سمارت".

وقال المراسل، إن "الجبهة الشامية" وفصائل أخرى من الجيش الحر، سيطرت اليوم على الصوامع شماليَّ بلدة الراعي، عقب هجومٍ شنته الفصائل صباحاً على البلدة، في ظل محاولة جديدة للسيطرة عليها بشكل كامل.

وأضاف أن عدد من مقاتلي الجيش الحر جرحوا، بانفجار "لغم أرضي" في منطقة "الصوامع"، قبيل السيطرة عليها، مشيراً إلى أن المواجهات مع تنظيم "الدولة"، لا تزال مستمرة في محيط البلدة.

إلى ذلك، تبنّى تنظيم "الدولة الإسلامية"، التفجير الذي استهدف حافلة تقل مقاتلين لفصائل عسكرية في معبر أطمة الحدودي مع تركيا بريف إدلب.

وبحسب وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم، إن "انتحاري" فجر نفسه وسط تجمع لمقاتلي "فيلق الشام" و"حركة نور الدين الزنكي"، إذ "كانوا يستعدون للتوجه إلى ريف حلب الشمالي لقتال التنظيم"، مضيفة أن التفجير أدى لمقتل 50 مقاتلاً من الفصائل العسكرية وجرح العشرات.

ميدانيا، جرح سبعة مدنيين حالاتهم متفاوتة الخطورة وأسعفوا لمشاف ميدانية في المنطقة، إثر قصف للطائرات الحربية الروسية على مدينة بنش بإدلب، فيما طال قصف آخر للنظام قرى وبلدات المحافظة، وفق ما أفاد مراسل "سمارت".

كذلك، شنت طائرات النظام الحربية غارات بالصواريخ على حي البياضة الواقع في منطقة حلب قديمة، والمصنفة ضمن التراث العالمي بحسب منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة "اليونسكو"، أسفرت عن مقتل شخص كحصيلة أولية، كما قضى آخر بغارات روسية على حي جب القبة، وفق ما أفاد مراسل "سمارت".

وفي ريف حلب الشمالي، شن سلاح الجو الروسي غارات بالصواريخ على مدينة عندان دون وقوع إصابات، في حين دارت اشتباكات بين تنظيم "الدولة" وكتائب الجيش الحر في محيط بلدة الراعي، وفق المراسل.

في سياق منفصل، أشارت "جمعية حلب الخيرية" العاملة في الأحياء الشرقية لمدينة حلب إلى دخول ثلاث شاحنات محملة بمواد غذائية وطبية إلى الأحياء، موضحة أنها تكفي 700 عائلة لـ15 يوماً فقط، في وقت، أكد أحد المدنيين أنه يشتري حاجاته من المساعدات.

وقال رئيس الجمعية، أنس سواس، بتصريح إلى "سمارت"، إن شاحنة مساعدات دخلت إلى الأحياء إضافة لشاحنتان دخلتا أمس الأحد، حيث تحوي على مواد طبية وغذائية مقدمة من منظمتي "راف" و"إشراقات" الإغاثية.

وضمت الشاحنات الثلاث 700 سلة غذائية، تكفي كل سلة منها مدة 15 يوماً، وستوزع في أحياء الأنصاري وسيف الدولة والزبدية والمشهد، بحسب "سواس" الذي لفت إلى "استمرار دخول الشاحنات مادام الطريق مفتوحاً".

وأضاف "سواس" أن الشاحنات تحوي مواد طبية للإسعافات الأولية (سيروم، قطن، شاش، أدوية إسعافية) ستسلم للمشاف الميدانية والنقاط الطبية.

وعن آلية التوزيع، أوضح رئيس الجمعية أن التوزيع يتم من خلال إيصالات استلمها الأهالي مسبقاً بناء على تسجيل لوائح وأسماء لهم من قبل الجمعية، لافتاً إلى التعاون بينهم وبين المجالس المحلية بما يتعلق بتقديم أسماء المستفيدين.

من جهة أخرى، قال أحد المدنيين لـ"سمارت" أنهم لم يتلقوا حتى الآن أية مساعدت، مؤكداً أنهم يشترون حاجاتهم من المواد التي دخلت الأحياء الشرقية مؤخراً.

شرقا، حيث فرضت قوات "مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد)، ضرائب مالية على معظم العائلات، في قرى الريف الغربي لبلدة عين عيسى بريف الرقة، بهدف الضغط عليها، بين خيارين إما انضمام أبنائها إليها، أو خروجهم من تلك القرى، بحسب ما نقل مراسل "سمارت" عن مصدر خاص.

وقال المراسل نقلاً عن المصدر، إن "قوات (مسد) ضيّقت الخناق على العائلات في قرى المعترضة، المستريحة، بئر قرية، الجديدة، المغيرة، البيضة، العطشانة، غربيَّ بلدة عين عيسى، وفرضت عليهم ضرائب مالية على كافة معاملاتهم التجارية، الزراعية، والصناعية، بهدف دفع العائلات لضم أبنائها وزجهم في معاركها ضد تنظيم الدولة، أو الرحيل من تلك القرى".

وأضاف المصدر، أن الضرائب والغرامات ليست صادرة عن "الإدارة الذاتية" الكردية، إنما من قيادة "وحدات حماية الشعب (YPG)" الكردية وهي المكون الأساسي لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، وخاصةً على أهالي المناطق التي لم تتجاوب معهم " "لا بالتجنيد الطوعي، ولا بتقديم الأموال"، خلال معاركهم ضد تنظيم "الدولة".

وعن نسب الضرائب والغرامات، أوضح المصدر، بأن "قوات سوريا الديمقراطية" تأخذ على بيع المواسم الزراعية نسبة "1.5 %" من أرباح قيمة المحصول، ونسبة "واحد بالمئة"، من قيمة السيارات في عمليات البيع والشراء، وذلك من الطرفين.

ليس بعيدا، سمح تنظيم "الدولة الإسلامية"، لأهالي مدينة البوكمال ومناطق ريف دير الزور الشرقي، بالخروج من مناطق سيطرته، لمن يحمل فيهم إقامة أو دعوة زيارة خارج سوريا، بحسب مراسل "سمارت".

من جهة أخرى، أمهل تنظيم "الدولة الإسلامية " أهالي ديرالزور النازحين شهرا للعودة إلى منازلهم، متوعدا بالاستيلاء على ممتلكاتهم بعد انقضاء المهلة، وفق مراسل "سمارت".

إلى ذلك، أصدر "جهاز الحسبة النسائي"، التابع لتنظيم "الدولة" في مدينة الميادين، قراراً بمنع النساء من "كثرة الكلام في الأسواق، ومن كشف النقاب عن وجوههن داخل المشافي في المدينة"، مهدداً بالاعتقال.

في دير الزور أيضا، ألقت طائرة "يوشن" 16 مظلة تحمل مساعدات إنسانية، صباح اليوم الاثنين، على الأحياء الخاضعة لسيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، والمحاصرة من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية"، وفق مراسل "سمارت" في المنطقة.

أما في الرقة، أعدم تنظيم "الدولة" في مدينة الطبقة، شابين من أبناء ريف حمص الشمالي، "ذبحاً وطعناً بالسكين" أمام حشد من الناس، بتهمة "تهريب مقاتلين من الجيش الحر"، حسب مراسل "سمارت".

جنوبا، قضى مدني وأصيب آخرون، بغارات لطائرات النظام الحربية على بلدة أوتايا في منطقة المرج بالغوطة الشرقية، بينما استمرت حملة النظام على مدينة داريا بالغوطة الغربية بريف دمشق، التي ألقت مروحيات النظام عليها عشرات البراميل المتفجرة منذ الصباح.

وتعرضت مزارع بلدة خان الشيح، لغارتين شنتهما طائرات النظام الحربية، من جهة أوتوستراد السلام، دون التسبب بوقوع إصابات.


المستجدات السياسية والدولية

دان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، التفجير الذي استهدف حافلة في الجانب التركي من معبر أطمه، على الحدود مع سوريا، بحسب بيان نشر على موقعه الرسمي.

وقال الائتلاف، إن التفجير استهدف "تجمعاً مدنياً وعاملين في المعبّر والدفاع المدني وخدمات الإغاثة، وهو ما يؤكد صلة هؤلاء المجرمين بالنظام وحلفائه وتبادل الأدوار بينهم في قتل السوريين بشتى الطرق والوسائل".

وفي تطور لافت، قال وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، إن بلاده والولايات المتحدة الأمريكية على وشك بدء عملية عسكرية مشتركة ضد" المسلحين" في حلب.

وأضاف" شويغو"، أنهم وصلوا لـ"مرحلة فعّالة" من المفاوضات مع الجانب الأمريكي، إذ يسيران نحو خطة مشتركة في حلب، ما يتيح الفرصة لبدء عملية عسكرية فيها، من أجل" إحلال السلام وعودة الناس إلى منازلها"، على حد زعمه.

في سياق منفصل، نفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اعتبار الغرب العمليات العسكرية الروسية في سوريا "مفاجئة" بالنسبة له.
ونقل موقع "روسيا اليوم" ما كتبته المتحدثة على صفحتها في موقع "فيسبوك" ، أنه تستغرب الانتقادات الموجهة لعسكريي بلادها، معتبرةً أن الانتقاد يجب ان يوجه للدول الغربية، لأنها هي من علق التعاون بما فيه تبادل المعلومات.

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن روسيا تتحمل مسؤولية خاصة في مدينة حلب، لا سيما في ما يخص الهدنة وتنظيم الممرات الإنسانية.

وأكد "فالتر شتاينماير"، خلال كلمة ألقاها أمام طلبة جامعة مدينة إيكاتيرينبورغ الروسية، أنه "عندما تبدأ مرحلة إعمار سوريا بعد تسوية الأزمة فيها فعلى روسيا وألمانيا بالذات أن تعملا بشكل مشترك في تدمر وحلب وحمص".

وفي تطور آخر، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده تتوقع انسحاب "وحدات حماية الشعب" الكردية شرقي نهر الفرات بعد استعادتها السيطرة مع قوات أخرى، على مدينة منبج شرق حلب.

وأضاف "داوود أوغلو" إن واشنطن أكدت لتركيا إن عملية منبج "ستتشكل في الأساس من مقاتلين سوريين عرب".

الاخبار المتعلقة

اعداد محمد عماد | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 15 أغسطس، 2016 7:59:31 م تقرير عسكرياجتماعيإغاثي وإنساني سيطرة
التقرير السابق
"فتح الشام" تسيطر على أجزاء واسعة من معمل الاسمنت بحلب وعشرات القتلى والجرحى بانفجار حافلة بالجانب التركي لمعبر أطمة
التقرير التالي
ضحايا مدنيون بقصف جوي لروسيا والنظام على حلب وريفها و"جيش الإسلام" يسيطر على مناطق في الغوطة الشرقية