خاص "سمارت": "الحرس الجمهوري" يسعى لإفشال أي هدنة بالتل في ريف دمشق "خوفاً" من إرساله إلى حلب

استطاعت الفصائل العسكرية بأقل من أسبوع كسر الحصار الذي فرضه النظام السوري على الأحياء الشرقية الخارجة عن سيطرته في مدينة حلب، انقلاب الموازين هذا تطلب من أي عنصر في قوات النظام محاولة ابتكار أسباب للتنصل من الذهاب للقتال في حلب، والتي يسعى النظام لحشد هجوم مضاد ليستعيد زمام المبادرة بمدينة يعتبر السيطرة عليها مفصلياً وكبيراً وإن كان إعلامياً، حتى أن معركة الشمال أدخلت "الخوف بقلوب" عناصر "الحرس الجمهوري"، إذ يسعى لإفشال أي "هدنة" في مدينة التل بريف دمشق لاتخاذها ذريعة للبقاء في مواقعه، بحسب معلومات خاصة حصلت عليها وكالة "سمارت".

"قاعدة حميميم" تنوي إرسال "الحرس الجمهوري" لحلب والأخير يعطل "الهدنة" لعدم الذهاب

مصدر أمني من قوات النظام أوضح لـ"سمارت" أن "الفرقة العاشرة" ومرتبات "الحرس الجمهوري"، وعدد من كتائب ما يسمى بـ"الأمن الوطني" إضافة إلى جهاز "الأمن السياسي" يتمكزون في مدينة التل.

وكشف المصدر أن "قرارات قاعدة حميميم تقضي بنية إرسال فرق الحرس الجمهوري إلى مدينة حلب لتشارك في المعارك هناك"، الأمر الذي رفضه الحرس الجمهوري "متذرعاً" بالوضع الأمني في مدينة التل.

وأرسلت قاعدة "حميميم" مجموعة من الفرقة العاشرة إلى حلب خلال الشهر الماضي، إذ تقدر أعدادها بعشرات العناصر، ولكنها لم تتمكن من إرسال سوى "أقل من 50 عنصراً" من "الحرس الجمهوري" المتواجد في منطقتي التل والبريج بريف دمشق، حسب المصدر.

وتمكنت الفصائل العسكرية المنضوية تحت "معركة الغضب لحلب"، يوم 6 آب 2016، منفك الحصارعن الأحياء الشرقية للمدينة، تلا ذلك إعلان "جيش الفتح" إطلاق معركة جديدة للسيطرة على كاملحلب.

طرق لتعطيل "الهدنة" وجني الأتاوات

أكد المصدر الأمني لـ"سمارت" أن "الحرس الجمهوري" ومنذ بداية المبادرات لتنفيذ "الهدنة"، كان يقوم بتعطيل أي تنسيق يقوم بين "الفرقة العاشرة" وبين فصائل العسكرية داخل المدينة، لأسباب مالية، إذ يجني "الحرس الجمهوري" أموالا طائلة مقابل إدخال المواد الغذائية والمحروقات اللازمة للمدينة.

وأشار المصدر إلى أنه مع احتدام المعارك بمدينة حلب، لجأ "الحرس الجمهوري" إلى "تأجيج الأوضاع أكثر فأكثر"، حيث قامت حواجزه المتواجدة على منافذ مدينة التل بـ "قطع طريق منين - الدريج لمنع المصالحة، كما فرض ضريبة بقيمة 100 ليرة سورية لكل مأكل ومشرب وبضاعة تدخل المدينة، إلا أنها قوبلت بالرفض الشديد من قبل الفرقة العاشرة والأمن السياسي".

"فصائل" لا تريد "الهدنة" لتجارتها مع الحواجز

قال ناشطون لـ"سمارت" أن العديد من "الفصائل المسلحة" لا تريد نجاح الهدنة أو ان يستقر الوضع في مدينة التل بأي شكل من الأشكل لأنهم "تجار وشركاء للحواجز في تجارتهم".

ومن الفصائل التي وجّه لها الناشطون الاتهام "فيصل عزو مصمص" و "جمعة أبو أحمد فرحات"، مشيرين إلى أنه "ليس لها اسم أو نهج واضح"، كـ"جماعة الغرباء" أو "جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة سابقاً).

"الحرس الجمهوري" يصنع "مليارديرا من الطائفة السنية" لاستقطاب أهالي ريف دمشق

بيّن مصدر خاص لـ"سمارت" أن "الحرس الجمهوري" فرض دخول المواد الغذائية لحساب رجل أعمال معين وهو محي الدين المنفوش "أبو أيمن" صاحب منتجات "المنفوش" والذي يعتبر "الشريك المالي الضمني" لـ "الحرس الجمهوري".

وبدوره، أوضح المصدر الأمني أن "رجل الأعمال المنفوش وهو من مدينة دوما، وصاحب منتجات المنفوش للأجبان والألبان، ومختلف أنواع الحبوب، وهو المصدر الأول لهذه المنتجات من الريف الدمشقي المحاصر إلى مدينة دمشق والتل وغيرها".

وعن سبب تبني النظام لـ"المنفوش"، قال المصدر الأمني إن "النظام يصنع من المنفوش مليارديراً سنياً يستقطب الجناح السني في الريف الدمشق ليبقى تحت جناحه"، إذ انه التاجر الوحيد المسموح له بادخال وإخراج المواد الغذائية من مدينة دوما وغوطة دمشق عموما من قبل قوات المعارضة والنظام، كل حسب مواقع سيطرته.

ويمتلك "المنفوش" معمل في المنطقة المتنازع عليها (مديرا - مسرابا) بريف دمشق، ويشغله عمال من المناطق التي تحت سيطرة النظام والخارجة عنه، براتب 75 ألف ليرة "أقل راتب"، حيث يصنعون المواد الغذائية الخام القادمة من مناطق دوما وباقي غوطة دمشق، ليتم إخراجها منتجات جاهزة في مدينة دمشق والتل وبلداتهما المسيطر عليهما من قبل قوات النظام، حسب المصدر الأمني.

"الفرقة العاشرة" ذراعا روسيا بسوريا و"الحرس الجمهوري" يحاول التمدد

شرح مصدر مسؤول من قوات النظام لـ"سمارت" أن "الفرقة العاشرة" تعتبر أحد الأذرع التنفيذية "بشكل مطلق" للقرارات الروسية وخاصةً التي "لا تعجب" النظام، موضحاً أن غرفة العمليات الروسية في ساحة العباسيين بدمشق ثم قاعدة "حميميم" باللاذقية أعادت الهيكلية الإدارية لـ"الفرقة العاشرة" بنقل الضباط الأمراء واستبدالهم بآخرين "وفقاً لجداول أسماء مشكلة من قبل الروس فقط".

وأوضح المصدر أن "الحرس الجمهوري" يعمل منذ حوالي ثلاثة أشهر على إنشاء قوات تحت اسم "درع القلمون" لاستقطاب الرافضين للالتحاق بالتجنيد الإجباري من أبناء المنطقة ليكون رديف له من جهة، وذراع منافسة لـ"الفرقة العاشرة".

وتقسم مناطق ريف دمشق الشمالي عسكرياً، بحسب المصدر، إلى نسقي نفوذ:

 الأول  منطقتي معربا والتل وطريق دمشق الدولي والمسيطر عليها من قبل "الحرس الجمهوري" أما النسق الثاني فيشمل مناطق "حلبون - منين - تلفيتا - صيدنايا - رنكوس" الخاضعة لـ"الفرقة العاشرة".

والنسق الثاني المسيطر عليه من قبل "الفرقة العاشرة" تقع بين مناطق نفوذ "الفرقة الرابعة" (غرباً) و"الفرقة الثالثة" (شرقاً)، حسب المصدر.

وفي أيارالماضي دارت اشتباكات في مدينةالتل المحاصرة منذ أكثر من عام، ما أدى لمقتل مدني وعنصرين من قوات النظام، في وقتيشتد فيها الحصار ببعض الأحيان ويمنع دخول الغذاء لعدة أشهر.

الاخبار المتعلقة

التقرير السابق
الإنترنت في درعا والقنيطرة مشاكل وحلول
التقرير التالي
التواجد الروسي في تدمر بين التنقيب عن الآثار والتراجع عن التقدم نحو ديرالزور