فصول عملية "درع الفرات" منذ إطلاقها.. وردود الفعل المحلية والدولية (فيديو + صور)

اعداد أمنة رياض| تحرير محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ : 25 آب، 2016 00:51:07 تقرير حيدوليعسكريدرع الفرات

سيطرت فصائل من الجيش الحر، اليوم الأربعاء، على مدينة جرابلس  الواقعة شمال شرق  مدينة حلب قرب الحدود السورية التركية، والخاضعة لسيطرة تنظيم" الدولة الإسلامية"، بمساندة الجيش التركي وطائرات التحالف الدولي، ضمن معركة أطلق عليها عملية "درع الفرات"، حيث انطلقت الفصائل من الأراضي التركية لتفرض سيطرتها على المدينة بعد ساعات.

 

الإعلان عن العملية

بدأتالعملية بانتشار الجيش التركي على الحدود السورية التركية، باستخدام ما سمّاه "حقوقه التي تنبع من الاتفاقيات الدولية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، والتفويض الذي منحه إياه البرلمان، وبدعم من قوات التحالف الدولي، إذ تهدف العملية لتأمين حدود تركيا وتأمين وحدة الأراضي"، وفق وكالة الأناضول التركية.

وأكدت الوكالة نقلاً عن مصادر عسكرية، أنه مع بداية العملية استهدفت 11 هدفاً بـ"شكل دقيق" من أصل 12 كان من المخطط ضربها من قبل القوات الجوية التركية، في إطار العملية.

لتؤكد الوكالة بعد فترة وجيزة، "استهداف مواقع محددة" في مدينة  جرابلس بقصف جوي، إضافة لقصف 63 هدفاً باستخدام المدافع وراجمات الصواريخ منذ الساعات الأولى صباح اليوم.

وبعد ذلك دخلت قوات خاصة تركية  إلى الشمال السوري، في وقت انتشرت الدبابات على النقطة صفرمن الحدود، لتعلن توغلهاداخل الأراضي السورية، برفقة فصائل الجيش الحر.


جرابلس تحت السيطرة بعد ساعات من إطلاق العملية

أعلنت"حركة نور الدين زنكي"، إحدى الفصائل العسكرية المشاركة في عملية "درع الفرات"، عن سيطرتها برفقة الفصائل الأخرى، مدعومة بقوات خاصة تركية، على قرى في محيط مدينة جرابلس، فيما دارت اشتباكات على تخومها.


ونقل مراسل "سمارت" عن ناشطين إعلاميين في المنطقة أن الفصائل العسكرية والجيش التركي سيطرا على قريتي الحجيلة وكتلجة وتلتها في محيط مدينة جرابلس، والتي تعد القرى الأولى بعد الشريط الحدودي مع تركيا.

وبعد ساعات قليلة، أعلنت الفصائل السيطرة على كامل المدينة، حيث قال القائد العسكري لـ"فرقة السلطان مراد"، أحمد عثمان، إحدى الفصائل المشاركة في "درع الفرات"، بتصريح خاص إلى "سمارت"، إن "مدينة جرابلس باتت بشكل كامل تحت سيطرة فصائل الجيش الحر".

وعن مدى تأثير المشاركة التركية، قالت حركة "نور الدين الزنكي" لوكالتنا، إن القوات الفنية التركية سهلت تقدم المشاة إلى جرابلس، والمتمثلة بسلاح الهندسة وكاسحات الألغام.






 

موجة نزوح من جرابلس إلى مناطق سيطرة "داعش"

نزح عدد كبير من المدنيينخارج مدينة جرابلس بريف حلب إلى مناطق سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" في الرقة وريفيها الشرقي والغربي، حيث تجاوز عدد العائلات النازحة 160 عائلة، وسط استنفار أمني في كلا المدينتين، وفق ما أفاد مراسل "سمارت".

 

وبدأت حركة نزوح من المدينة، فيما أفاد مراسلنا بالرقة بوصول نحو 30 عائلة، مضيفا أن المدينة شهدت استنفاراً أمنياً على مداخلها لاسيما على أوتوستراد الرقة ــ الطبقة، وسط عمليات تفتيش وتدقيق أمني من عناصر التنظيم للمدنيين النازحين.

 

ونقل مراسلنا عن شهود عيان نازحين في الرقة، أن التنظيم أبلغ المدنيين في جرابلس عبر المساجد ببدء المعركة منذ يوم أمس الثلاثاء، طالباً منهم مغادرتها إلى مناطق سيطرته، كما جهز وسائط نقل لتقل من لا يملك المال منهم.




عشرات القتلى لـ"داعش"

قالرئيس اللجنة الإعلامية في "مجلس أمناء الثورة"، إن نحو 40 عنصراً لتنظيم "الدولة الإسلامية" قتلوا خلال عملية "درع الفرات" في مدينة جرابلس بريف حلب، فيما قضى مقاتل في الجيش الحر وأصيب ثلاثة آخرين.

وأوضح رئيس اللجنة، عبد المنعم العبد، في تصريح إلى إذاعة "هوا سمارت"، إن الطيران الحربي قصف رتلاً بين قريتي يوسف بيك والعمارنة، ما أدى لمقتل نحو 35 عنصرا، وتدمير عدة آليات، مضيفاً إن مجموعة من عناصر التنظيم قتلوا خلال المواجهات في محيط قرية العمارنة جنوب جرابلس أيضاً.

وأشار العبد إلى عدم وجود خسائر في صفوف المدنيين نتيجة العملية، "بسبب إنذارهم لإخلاء المدينة والقرى"، مؤكداً كذلك عدم وجود دمار في البنى التحتية للمدينة".



امتداد المعارك لتطال "الوحدات الكردية"

أعلن"فيلق الشام"، مساء اليوم الأربعاء، السيطرة على قرية العمارنة في جرابلس بعد اشتباكات مع قوات "مجلس سوريا الديمقراطي"، التي تقودها "وحدات حماية الشعب" الكردية، بالتزامن مع إعلان السيطرة على قرية الجامل جنوب جرابلس بعد اشتباكات مع تنظيم "الدولة الإسلامية".

ولم ترد تفاصيل حتى اللحظة حول حجم الخسائر في صفوف الطرفين بعد هذه الاشتباكات، إلا قوات "مسد" كانت قصفت في وقت سابق، بقذائف الدبابات والهاون والرشاشات الثقيلة مواقع الجيش الحر قرب قرية العمارنة جنوب مدينة جرابلس في ريف حلب، من مواقعها في تلة الإذاعة، حسب مراسل "سمارت".

من جهة أخرى، أكد مراسلنا أن "قوات سوريا الديمقراطية"، سيطرت على قرية عين البيضة ومحيط قرية العمارنة على طريق جرابلس- منبج، بعد انسحاب تنظيم "الدولة" من المنطقة المحاذية لضفة نهر الفرات، مضيفا أن طائرات حربية تركية شنت غارتين على مواقع "مسد"، التي تحاول الاستفادة من انسحاب التنظيم للسيطرة على مزيد من المناطق.



الحدود التركية أولاً والعملية ستتواصل

قالالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعليقاً على عملية "درع الفرات"، إنها جاءت لوضع حد للهجمات التي تستهدف تركيا من داخل الأراضي السورية، مؤكداً  في كلمة ألقاها بالعاصمة أنقرة، أن تركيا "لن تخوض أي عملية" داخل سوريا، ولو اقتضى الأمر فستستخدم "كافة قواها" للحفاظ على وحدة الأراضي السورية، لافتاً أن موقفهم من الأزمة السورية هو الذي تسبب بـ"هجمات الإرهابيين" عليها.

بدوره شدد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو،أن هدف بلاده من عمليتها في سوريا طرد تنظيم "الدولة" نحو الجنوب، وإجبار "وحدات حماية الشعب" الكردية على الانتقال لشرق نهر الفرات، مضيفاً خلال مؤتمر صحفي، بالعاصمة التركية أنقرة، أن "غايتنا هي طرد تنظيم داعش الإرهابي نحو الجنوب، وخططنا لذلك منذ البداية مع الولايات المتحدة الأمريكية".

من جهته، أكد مسؤول تركي، إن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في سوريا لحين "تحييد التهديدات المحدقة بأمن تركيا القومي".

ونقلت وكالة "رويترز" عن المسؤول قوله: "إن الهدف من العملية وقف تدفق المقاتلين الأجانب بشكل دائم، وقطع خطوط الإمداد إلى الجماعات المتشددة".

 

النظام يدين "خرق سيادته" و روسيا تدعو للتنسيق معه وأمريكا تدعم

 

دانتوزارة خارجية النظام، اليوم الأربعاء، التدخل التركي في مدينة جرابلس الحدودية مع تركيا بريف حلب، معتبرة أنه "خرق سافر للسيادة الوطنية"، كما أعربت الخارجية الروسية عن "قلقها" من الوضع على الحدود التركية، فيما أبدت الولايات المتحدة تأييدها.

ونقلت وسائل إعلام النظام عن بيان للخارجية إن دبابات ومدرعات تركية، عبرت الحدود السورية إلى مدينة جرابلس، تحت غطاء جوي للتحالف الدولي، معتبرة أن محاربة "الإرهاب" ليست في طرد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وإحلال تنظيمات "إرهابية" أخرى مدعومةً من تركيا، على حد زعمها.

من جهتها، عبرت الخارجية الروسية في بيان مقتضب، عن قلقها  بشأن الوضع على الحدود التركية السورية، و"احتمال سقوط ضحايا بين المدنيين، وتصعيد الخلافات بين الأكراد والعرب"، على حد وصفها.

أما المتحدث باسم "البيت الأبيض" جون إيرنست، قال في تعليقه على العملية، إن "الولايات المتحدة تشجع الأتراك على القيام بعمل حاسم لإغلاق الحدود التركية السورية خاصة هذا القسم من الحدود."

بينما قال مسؤول أمريكي كبير، إن الولايات المتحدة ستؤمن غطاءً جوياً للعملية العسكرية، حيث أعلن لاحقاعن تنفيذ الولايات المتحدة ثماني ضربات.

بدوره أكد  الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، في بيان، دعمه للجيش الحر الذي بدأ، عملية (درع الفرات) ضد تنظيم "الدولة" في جرابلس، "مرحباً" في الوقت ذاته بدعم تركيا والتحالف الدولي للعملية.

أما "مجلس جرابلس العسكري"، التابع لقوات "مجلس سوريا الديمقراطي"، وصف العملية بمثابة "احتلال" و"قوة إرهابية"، متهماً تركيا بالتعاون مع تنظيم "الدولة "، بحسب قيادي في المجلس، فيما وصفت "الإدارة الذاتية" الكردية كتائب الجيش الحر المشاركة في عملية "درع الفرات"، بـ "جماعات إرهابية، سمحت لها الحكومة التركية بالدخول للقضاء على مشروعها الفدرالي شمال سوريا".

وكانت فصائل الجيش الحر سيطرت، في 17 الشهر الجاري، على بلدة الراعي الحدودية مع تركيا في الريف الشمالي الشرقي لحلب، إضافة لسيطرة "مسد" على مدينة منبج في الريف الشرقي، لتصبح مدينة جرابلس القريبة من الطرفين، الوجهة المحتملة لأحدهما، حيث كان الطرفان يستعدان لإطلاق معركة للسيطرة على المدينة

وعلى ضوء تلك التطورات، أكد مصدرلـ"سمارت" قبل يومين من إطلاق المعركة، والذي كان يتواجد في منطقة قاراقاميش التركية، أن المعركة ستنطلق بالتعاون مع الجانب التركي لـ"تقاطع مصالح الطرفين وتوحدها في محاربة تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية".


الاخبار المتعلقة

اعداد أمنة رياض| تحرير محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ : 25 آب، 2016 00:51:07 تقرير حيدوليعسكريدرع الفرات
التقرير السابق
الانقلاب العسكري في تركيا من البداية إلى الفشل
التقرير التالي
تبادل الاتهامات حول مصير جثث الطيارين الروس و"المؤسسة العامة للأسرى" تؤكد أنهم مازالوا لديها