الأخبار العاجلة
هيئة الصحة التابعة لــ"قسد" تسجل حالتي وفاة جديدتين بفيروس" كورونا" في شمال شرقي سوريا ليرتفع العدد إلى 12 وفاة - 09:33 تسجيل أول إصابتين بفيروس "كورونا" في "مخيم" باب السلامة شمال شرق حلب (مصدر طبي ) - 21:08 تسجيل 65 إصابة جديدة بـ "كورونا" في مناطق سيطرة النظام ليرتفع إجمالي الحالات إلى 1125 (وسائل إعلام النظام) - 08:50 "الجبهة الوطنية للتحرير" تسقط طائرة استطلاع يرجح أنها روسية فوق بلدة معربليت جنوب إدلب (مصدر عسكرية) - 11:52 "الإدارة الذاتية" تعلن تسجيل 12 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في أماكن سيطرتها شمال شرق سوريا ما يرفع العدد الكلي إلى 66 إصابة (مصدر طبي) - 11:25 مقتل طفل وجرح سبعة مدنيين بإنفجار مجهول السبب وسط مدينة جسرالشغور غرب إدلب (مصادر محلية) - 11:22 مقتل قائد عسكري تابع لـ "قسد "على يد مجهولين شرق ديرالزور(مصدر عسكري) - 11:20 "قسد" تشن حملة اعتقالات شرق دير الزور بدعم من "التحالف الدولي" ( مصدر عسكري ) - 11:19 "قسد" تعتقل عشرات الشبان من بلدة المنصور غرب مدينة الرقة لسوقهم إلى التجنيد الاجباري (مصدر عسكري من "قسد") - 21:21 مقتل مقاتلين سابقين في "الجيش الحر" برصاص مجهولين في درعا البلد (مصادر محلية) - 21:20
ui.public.translatedTo

الشارع السوري.. أغلبية رافضة لمحاولة الانقلاب بتركيا ورفض "حذر" في مناطق "الإدارة الذاتية"

pictogram-avatar
Editing: محمد عماد |
access_time
تاريخ النشر: 2016/07/16 21:48

أجرت وكالة "سمارت"، أمس السبت، استطلاعاً لرأي بعض المواطنين والمثقفين والسياسيين في الداخل السوري، حول محاولة الانقلاب التي أحبطت بضغط من الشارع التركي، مساء أمس الجمعة، حيث شهدت ردود فعل حذرة في المناطق الخاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية" الكردية"، في حين بين سكان عدة محافظات أخرى تأييدهم للحكومة التركية ورفض الانقلاب.

وفي استطلاع للرأي  أجراه مراسلنا في حلب، أبدت شخصيات مدنية وعسكرية "فرحها" بفشل محاولة الانقلاب، وعزا أحمد العمر، مدير منظمة "بنيان" التعليمية، فشل الانقلاب إلى "وقوف الشعب التركي مع رئيسه، فعندما يكون الرئيس منتخب من قبل الشعب فالشعب حتما سوف يقف الى جانب الرئيس في كافة المحن"، وفق قوله.

ويرى القائد العسكري في الجيش الحر، ياسين منصور، أن الشعب التركي "نجح في إسقاط العقول المريضة والمأجورة"، مرجعاً سبب ذلك لـ"التعاون والتعاضد" بين الحكومة التركية وشعبها وحتى الأحزاب السياسة.

ويقول معلم في إحدى المدارس، محمد ناعورة، "إن  وعي الشعب التركي بالدرجة الأولى انعكس على عملية الانقلاب فأفشلها، على عكس ما حدث في مصر"، ومن وجهة نظر مواطنين سوريين، أن الانقلابيين "عادوا أردوغان بسبب سياساته ومواقفه تجاه الثورة السورية"، فيما قال آخر "نحن فرحين بانتصار الشعب التركي لأن تركيا من الدول القلائل التي وقفت إلى جانب الثورة السورية".

وفي تعبير عن تضامن وفرح المدنيين، خرج نحو خمسمئة شخص في مخيم "باب السلامة"، قرب الحدود السورية التركية شمال مدينة إعزاز بمحافظة حلب شمالي سوريا، مظاهرة تأييداً للحكومة الشرعية في تركيا، وتنديداً بمحاولة الانقلاب العسكري.

ولبى المتظاهرون دعوة إدارة المخيم و"لجنة إعادة الاستقرار"، كما رفع المتظاهرون أعلام تركيا ورددوا هتافات حييوا فيها الشعب التركي وحكومته، معربين عن تضامنهم ورفضهم لمحاولة لانقلاب.

 

وفي إدلب، أفاد مراسلنا أن حالة من الفرح سادت بين السكان في قرى وبلدات المحافظة، كما خرج أهالي مدينة معرة النعمان بمظاهرة تعبيراً عن تأييدهم ودعهم للشعب والحكومة التركية، حيث رفعوا الأعلام التركية ولافتات باللغة التركية، كما رفعوا ورددوا عبارات ساخرة ومنها "يا بشار قاقي قاقي.. أردوغان باقي باقي"، وفق المراسل.

ويرى عضو "مجلس محافظة حمص الحرة" ويدعى "أبو وائل" أن ما جرى في تركيا "دليل على أن القائد الذي يلتف حوله شعبه لابد أن يكون منتصرا على كل المؤامرات".

أما الناشط "أبو يوشع الحمصي" يرى الموضوع على أنه "عملية سياسية دولية تهدف للقضاء على أردوغان وحزب العدالة والتنمية"، واصفا الحزب وأردوغان بأنهم "نظاما ديمقراطياً عمل لصالح الشعب التركي، وأعطى الجميع حقوقهم بدليل أنه حتى أحزاب المعارضة وقفت مع أردوغان ضد الانقلاب".

 

وفي درعا كان للناشط فيصل بركات رأيا مغايرا حيث يرى  أن الرئيس التركي "لم يقدم للثورة إلا الكلام فقط"، بينما رفض القيادي في "جيش اليرموك ويدعى "أبو الحسن الحلبي" أن القيادة التركية "وقفت إلى جانب الشعب السوري في وقت تخاذلت فيه الدول العربية".

أما في محافظة الحسكة، فبدى الحذر على من استطلعت "سمارت" آرائهم، حيث اعتبر سلمان ابراهيم الخليل مسؤول تيار التواصل في سوريا، والمقيم في مدينة الحسكة، يعتقد أن "محاولة الانقلاب الفاشلة ستكون لها تداعيات هامة على الصعيد التركي، حيث من المرجح أن يكون هذا الانقلاب ذريعة قوية جدا لأردوغان للحد من صلاحيات المؤسسة العسكرية، والتخلص من الضباط المناوئين لسياساته".

وأضاف "الخليل" أنها قد تكون فرصة مناسبة أيضاً لـ"أردوغان" لمراجعة سياساته الداخلية والخارجية وهو قد بدأها بالفعل على الصعيد الخارجي منذ مدة قصيرة وتقديم بعض التنازلات، للمضي قدماً نحو المفاوضات والمسار السياسي لحل القضية الكردية في تركيا بالطرق السلمية.

وأشار إلى "أنَّ هذا الانقلاب برهنَ بأنَّ منطقة الشرق الأوسط تمر بحالة من الفوضى والاقتتال وعدم الاستقرار الداخلي لدولها والذي يلقي بظلاله وانعكاساته السلبية على الدول الأوربية وبقية الدول الكبرى".

أما الدكتور فريد سعدون نائب عميد كلية الآداب في الحسكة سابقاً قال "ما حدث سيعزز مكانة أردوغان ويشدد من قبضته على الحكم وسيكون دافعاً لتحقيق مخططاته وتوجهاته بتحويل تركيا إلى النظام الرئاسي، وسيتخلص من خصومه العسكريين".


وأضاف أنَّ الرئيس التركي سيحاول التخلص من المشكلة الكردية، وسيعمل جاهدا على نسف قوة YPG ويلجمها عن التمدد، معتبرا أنَّ أردوغان جاءته الفرصة الذهبية من خلال هذا الانقلاب ليحقق طموحاته"، على حد وصفه.

من ناحيتها اعتقدت الكاتبة والإعلامية لامار أركندي أن "محاولة الانقلاب العسكري كان مفتعلاً ومخططاً من قبل سلطات العدالة والتنمية الحاكم في البلاد، والاستخبارات التركية بهدف رفع شعبية الرئيس التركي في الداخل والخارج بعد تراجعها بشكل ملحوظ"،  وما يؤكد هذه الرؤية حسب رأيها خروج الرئيس التركي للملأ ودعوته للشعب الالتفاف حوله.

ووأضافت أنَّ "الشارع التركي يدرك تماماً ان من يحكمه دكتاتور وطاغية"، مشيرةً إلى سلسلة التفجيرات الإرهابية التي ضربت العاصمة انقرة واسطنبول خرجت تقارير عديدة أشارت إلى أن 70 بالمئة من الشعب التركي وجه أصابع الاتهام الى سلطات بلاده القيام بها والتي راح ضحيتها العشرات من المدنيين، ليتسنى له بعد ذلك إحكام قبضته الأمنية على البلاد ومنع إي إطاحة بحكمه حسب زعمها.

نائب رئيس هيئة الدفاع في "الإدارة الذاتية" عايد حج ابراهيم قال من جهته أنَّ "الإدارة الذاتية" لا تؤيد الانقلاب العسكري، وهم يريدون نظاماً مدنياً لأنَّ الانقلابات ليس من مصلحة الشعوب وهم لسوا مع الانقلاب بكافة أشكاله، معتبراً الانقلابات عبارة عن تحول نحو الديكتاتورية وهضم حقوق الشعوب.

وتأتي ردود الفعل في الشارع السوري تزامناً مع إدانات وردود فعل دولية، ومظاهرات لمؤيدي "حزب العدالة والتنمية" في مختلف المدن التركية.