الأخبار العاجلة
هيئة الصحة التابعة لــ"قسد" تسجل حالتي وفاة جديدتين بفيروس" كورونا" في شمال شرقي سوريا ليرتفع العدد إلى 12 وفاة - 09:33 تسجيل أول إصابتين بفيروس "كورونا" في "مخيم" باب السلامة شمال شرق حلب (مصدر طبي ) - 21:08 تسجيل 65 إصابة جديدة بـ "كورونا" في مناطق سيطرة النظام ليرتفع إجمالي الحالات إلى 1125 (وسائل إعلام النظام) - 08:50 "الجبهة الوطنية للتحرير" تسقط طائرة استطلاع يرجح أنها روسية فوق بلدة معربليت جنوب إدلب (مصدر عسكرية) - 11:52 "الإدارة الذاتية" تعلن تسجيل 12 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في أماكن سيطرتها شمال شرق سوريا ما يرفع العدد الكلي إلى 66 إصابة (مصدر طبي) - 11:25 مقتل طفل وجرح سبعة مدنيين بإنفجار مجهول السبب وسط مدينة جسرالشغور غرب إدلب (مصادر محلية) - 11:22 مقتل قائد عسكري تابع لـ "قسد "على يد مجهولين شرق ديرالزور(مصدر عسكري) - 11:20 "قسد" تشن حملة اعتقالات شرق دير الزور بدعم من "التحالف الدولي" ( مصدر عسكري ) - 11:19 "قسد" تعتقل عشرات الشبان من بلدة المنصور غرب مدينة الرقة لسوقهم إلى التجنيد الاجباري (مصدر عسكري من "قسد") - 21:21 مقتل مقاتلين سابقين في "الجيش الحر" برصاص مجهولين في درعا البلد (مصادر محلية) - 21:20

أمريكا تغتال قائد ميليشيا "فيلق القدس" قاسم سليماني ومواقف دولية متباينة من ذلك

pictogram-avatar
Editing: ميس نور الدين |

سمارت - تركيا

قتل ليل الخميس - الجمعة، قائد ميليشيا "فيلق القدس" الإيرانية قاسم سليماني وعدد من قيادات ميليشيا "الحشد الشعبي" العراقية بقصف لطائرات أمريكية على طريق المطار الدولي للعاصمة بغداد، فيما عيّنت إيران قائدا جديدا خلفا لـ "سليماني" متوعدة بالرد على عملية قتله، وسط تباين المواقف وردود الأفعال الدولية حيال ذلك.

اغتيال قاسم سليماني

أعلن المتحدث باسم ميليشيا "الحشد الشعبي" العراقية أحمد الأسدي، عن مقتل قائد ميليشيا "فيلق القدس" التابعة لـ "الحرس الثوري" الإيراني قاسم سليماني مع نائب قائد "الحشد" أبو مهدي المهندس نتيجة ضربة جوية أمريكية استهدفت سيارتهما قرب صالة الشحن الجوي على طريق مطار "بغداد" الدولي.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في بيان لها، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر أوامر باغتيال "سليماني" بسبب تخطيطه لمهاجمة الدبلوماسيين الأميركيين وأفراد الخدمة العسكرية في العراق، وكونه السبب في تدبير هجمات على قواعد قوات التحالف الدولي في العراق خلال الأشهر الماضية.

إيران تتوعد وتعّين قائدا جديدا خلفا لـ"سليماني"

قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي إن الولايات المتحدة ستلقى رداً حازماً قريباً بسبب "تخطيها الخطر الأحمر".

وأضاف "ربيعي" في تصريح للتلفزيون الحكومي الإيراني، أن "بلاده ترى من حقها الثأر له لحماية كرامتها والدفاع عن نفسها (...) الولايات المتحدة باستهدافها الأمن القومي لإيران ستلقى درساً قاسياً سيتذكره ترامب وكل رؤساء أمريكا".

وعلّق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عبر تغريدة نشرها على حسابه الرسمي، حول اغتيال "سليماني" بأنه "تصعيد خطير للغاية ويتسم بالحماقة" محملا الولايات المتحدة تبعات هذه العملية.

وأعلن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أنه عيّن العميد إسماعيل قآني قائدا لميليشيا "فيلق القدس" الإيرانية وذلك خلفاً لـ "سليماني"، مشيرا أن "قآني" يعد من أبرز قادة "الحرس" وكان يعمل إلى جانب "سليماني"، بحسب وسائل إعلام إيرانية وأمريكية.

وولد "قآني" في محافظة خراسان عام 1957، تدرج عدة مناصب بـ "الحرس الثوري" من ضمنها تولي قيادة العمليات في أفغانستان وباكستان ومناصب أخرى، كما أنه شارك إلى الجانب الميليشيات الإيرانية بمساندة قوات النظام السوري لمواجهة الثورة السورية، حسب قناة "الحرة" الأمريكية.

ردود فعل سورية حول اغتيال "سليماني"

قال رئيس هيئة التفاوض السورية المنبثقة عن مؤتمر "الرياض 2" نصر الحريري الجمعة، إن اغتيال قائد ميليشيا "فيلق القدس" الإيرانية قاسم سليماني دليل على أن العالم قادر على حماية السوريين "لو أراد ذلك".

وأضاف "الحريري" في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع التدوين المصغر "تويتر" أن "مقتل قاسم سليماني الرجل المدير الأول  لجرائم الحرس الثوري الإيراني ضد الشعب السوري والعراقي وشعوب المنطقة ضربة موجعة تؤكد أن العالم قادر على وضع حد لإيران".

وبدوره، اعتبر الائتلاف الوطني السوري في بيان له على موقعه الرسمي أن مقتل سليماني يمثل نهاية لواحد من "أبرز مجرمي الحرب" المسؤولين عن ملف الجرائم في سورية، وفي المنطقة بشكل عام.

وتابع الائتلاف الوطني أنه يحق لملايين السوريين أن يعربوا عن أملهم بأن يكون مقتله وخروجه من دائرة التأثير، "بداية النهاية للميليشيات الطائفية الإجرامية"، حيث شارك في ارتكاب المجازر وتهجير ملايين السوريين.

إلى ذلك، رحب "الجيش الوطني السوري" التابع للحكومة السورية المؤقتة في بيان له بمقتل "سليماني"، سائلا الله أن يخلصه من "النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة وحزب العمال الكردستاني التركي وحزب الاتحاد الديمقراطي وميليشيا حزب الله اللبنانية وميليشيات الحشد الشعبي العراقية".

فيما أدان النظام السوري اغتيال "سليماني" ونائب رئيس ميليشيات "الحشد الشعبي" العراقية الملقب "أبو مهدي المهندس"، معتبرا أنه "تصعيد خطير" للأوضاع بالمنطقة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

وجاء ذلك في تصريح من مصدر رسمي بوزارة خارجية النظام لوسائل إعلامه، واصفا عملية الاغتيال بـ "أساليب العصابات الإجرامية"، ومؤكدا على ما أسماه "الاستمرار في مقاومة أي تدخل أمريكي وسياسة قطع الطريق التي تنتهجها".

ترحيب ودعوات دولية إلى الحذر بعد اغتيال "سليماني"

رحبت الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا الجمعة، باغتيال أمريكا لقائد ميليشيا "فيلق القدس" الإيرانية قاسم سليماني فيما دعت دول أخرى إلى الحذر وضبط النفس "لتفادي مزيد من التوتر".

وأشاد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في "مجلس الشيوخ" جيم ريش باغتيال قاسم سليماني، قائلا، "سليماني كان مسؤولا عن مقتل مئات الأمريكيين (...) تحققت العدالة اليوم"، بحسب وكالة "رويترز".

وقالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية إن الضربة الأمريكية التي أدت لقتل "سليماني" في العراق، كانت رد فعل على الاستفزازات العسكرية الإيرانية، مشيرة أن بلادها ستعمل على نزع فتيل التوتر.

وأكدت فرنسا على لسان وزيرة الشؤون الخارجية أميلي دي مونشالان، أن أولويتها هي إرساء الاستقرار في الشرق الأوسط، مضيفة أن كبار المسؤولين الفرنسيين سيجرون اتصالات رفيعة المستوى مع من وصفتهم بـ "كبار اللاعبين في المنطقة".

وحذر الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون من تفاقم الأوضاع بعد اغتيال "سليماني"، وأعرب الرئيسيان عن "قلقهما إزاء خطوة الولايات المتحدة الإقدام على اغتيال سليماني"، محذرين من "إمكانية أن يؤدي هذا العمل إلى تفاقم الوضع في المنطقة بشكل خطير"، حسب وكالة "الأناضول".

وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن تعازيها بمقتل قاسم سليماني، مضيفة "أنه شخص رهن نفسه لخدمة المصالح الإيرانية (...) مقتله بصواريخ أمريكية خطوة مغامرة ستزيد من التوتر في المنطقة".

وقال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف إن اغتيال "سليماني"،  "نذير حرب شيعية أمريكية في العراق (...) مع الأسف الرد بالمثل لن يتأخر، إن اندلاع الحروب سهل ولكن إنهائها صعب جدا".

وحث وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب جميع الأطراف على نزع فتيل التوتر، مضيفا أن "تصعيد الصراع ليس من مصلحتنا"، ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قنغ شوانغ إلى "التزام الهدوء وممارسة ضبط النفس لتفادي مزيد من التوتر"، وتابع " لا بد من الحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".

وجاء رد الفعل الحذر على مقتل "سليماني" من الجانب الإسرائيلي حيث استدعى وزير الدفاع القادة العسكريين والأمنيين إلى تل أبيب، كما قال راديو الجيش الإسرائيلي إن الجيش أعلن حالة التأهب القصوى في ظل مخاوف من أن تنفذ إيران ضربة على شمال إسرائيل عبر حلفائها مثل ميليشيا "حزب الله" اللبنانية أو "حركة المقاومة الإسلامية" (حماس).

وقالت وزارة الخارجية اللبنانية إن اغتيال "سليماني" يشكل "انتهاكا" لسيادة العراق و"تصعيدا خطيرا" ضد إيران، ودعت الخارجية المصرية إلى تجنب التصعيد.

وسبق أن أصيب "سليماني" بشظايا في عدة نقاط بجسمه منها قرب الرأس خلال معارك ريف حلب، حيث أسعف إلى دمشق عبر طائرة "هليكوبتر"، تابعة لميليشيا "الحرس" وبعد تلقيه الإسعافات الأولية، نقل مباشرة إلى مستشفى "بقية الله" في شارع "ملا صدرا" بطهران، حيث خضع لعمليتين جراحيتين على الأقل.

وكان "سليماني" توجّه إلى سوريا، أواخر حزيران 2016، لا سيما بعد ارتفاع حدة المعارك في حلب، عقب تقدم أحرزه "جيش الفتح" في قرى بالريف الجنوبي، وارتفاع أعداد القتلى الإيرانيين والتابعين لمليشيا "حزب الله" اللبناني.

وتساند الميليشيات الإيرانية والعراقية واللبنانية قوات النظام السوري في المعارك بمختلف المناطق السورية، حيث قتل عشرات منهم في معارك بحلب ودرعا وغيرهما.