الأخبار العاجلة
وصول تعزيزات عسكرية لروسيا والنظام إلى جنوب دير الزور (ناشطون) - 16:48 "الجبهة الوطنية" تعلن مقتل القائد العسكري "هشام أبوأحمد" إثر استهدافه بواسطة طائرة مسيرة على محور البارة جنوب إدلب ( مصدر عسكري) - 15:08 جريح مدني بانفجار عبوة ناسفة في سيارة بمدينة الباب شرق حلب (ناشطون ) - 13:28 آلاف الأشخاص يتظاهرون على طريق (M4) شرق مدينة إدلب للمطالبة بعودة النازحين إلى بلداتهم ورحيل النظام السوري (ناشطون ) - 11:25 20 إصابة جديدة بـ "كورونا" في مناطق النظام ليرتفع العدد إلى 106 مرضى (وزارة الصحة) - 10:49 20 إصابة جديدة بـ "كورونا" في مناطق النظام ليرتفع العدد إلى 106 مرضى (وزارة الصحة) - 10:06 روسيا تسير دورية تابعة لها برفقة سيارات مدنية في منطقة تل تمر بالحسكة (مصدر إعلامي) - 09:37 تعزيزات للجيش التركي تصل إلى محافظة إدلب من معبر كفر لوسين (مصادر محلية) - 08:35 تحليق كثيف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلي في سماء القنيطرة والجولان (ناشطون) - 08:23 النظام السوري يعلن عن " 16" إصابة جديدة بـ "كورونا" ليرتفع العدد إلى "86" مريضا (وزارة الصحة) - 06:59
ui.public.translatedTo

النظام السوري يحجر على بلدة بسبب "كورونا" والمنظمات الدولية تزيد من حدة التحذيرات

سمارت - سوريا

يتزايد القلق الدولي مع اقتراب اعداد المصابين لمليون حالة في 203 دولة حول العالم، وارتفاع أعداد الوفيات إلى نحو 50 ألف شخص، بينما ما يزال النظام السوري يخطو ببطء نحو إجراءات وقائية واحترازية للحد من تفشي مرض "كورونا - كوفيد 19" الذي يسببه فيروس "سارس كوف 2"، لا سيما بعد تسجيله حالتي وفاة خلال الأسبوع الماضي.

وتتصاعد حدة التحذيرات من المنظمات الدولية عن خطورة تفشي "كورونا" في مخيمات اللاجئين والنازحين، والتحذير من أزمة غذائية في العالم، فيما تسعى أخرى إلى إعداد خطط لإيصال المساعدات للاجئين السوريين المقيمين في دول الجوار، ويبقى النظام السوري في صمت أمام مطالبة "الائتلاف الوطني" للكشف عن الأعداد الحقيقة للمصابين بـ "كورونا" في سوريا.

حجر "عين منين" إجراء متأخر

توفيت امرأة تدعى جميلة دبو يوم الاثنين 30 آذار الماضي، بمرض فيروس "كورونا - كوفيد 19" (COVID-19)، وفق ما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة النظام، لتكون بذلك ثاني حالة وفاة مسجلة بسبب الفيروس في سوريا.

لكن حكومة النظام السوري لم تتخذ الاجراءات الاحترازية لحماية من خالطها بشكل عاجل، وزارة الصحة فرض أمس الأربعاء، عزلا صحيا على بلدة عين منين (18 كم شمال دمشق) جنوبي سوريا بعد يومين من تسجيل حالة الوفاة.

وقالت وزارة الصحة في بيان اطلعت عليه "سمارت"، أنها أبلغت قوات النظام بتطبيق العزل على البلدة التابعة لمحافظة ريف دمشق عقب وفاة المرأة، نظرا لعدم التزام عائلتها بالعزل وقيامهم بالبيع في محل تجاري للمدنيين.

وأكد أحد أقارب المرأة وهو الدكتور الصيدلاني محمد سعدو شهاب عبر حسابه على "فيس بوك"، خضوعه وجميع أقاربها من الدرجة الأولى والثانية والثالثة للحجر المنزلي بعد تأكيد وفاتها بمرض "كوفيد - 19" من قبل معاون وزير التعليم العالي وإدارة "مشفى الأسد الجامعي" لهم.

إلى ذلك نقلت وسائل إعلام تابعة للنظام عن رئيس بلدية منين بريف دمشق عبد الغني قاسم إنهم أنهوا إجراءات دفن المرأة في البلدة بإشراف فريق من وزارة الصحة يتألف من ثلاثة أشخاص، مضيفا أنهم طبقوا الحجر الصحي على أقاربها وجميع من خالطوها في الفترة الماضية ضمن منازلهم لمدة 15 يوماً، إضافة إلى تخفيض حركة الأهالي ضمن البلدة.

وطالب "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، المجتمع الدولي بالضغط على حكومة النظام للكشف عن الأعداد الحقيقية للمصابين بمرض "كوفيد 19" في المناطق الخاضعة لسيطرتها في سوريا، وفق معلومات حصل عليها تؤكد تفشي الفيروس بأعداد "هائلة".

وقال "الائتلاف الوطني" في بيان اطلعت عليه "سمارت"، إنه بات من الصعب السيطرة على هذا الوباء بسبب إباحة الحدود أمام الميليشيات الإيرانية واللبنانية، مضيفا  أن إجراءات العزل والتباعد الاجتماعي التي يتخذها النظام فشلت، مؤكدا أن النظام مستمر بحالة الإنكار.

 تحذيرات من عواقب جائحة "كورونا"

تتعالى الأصوات الدولية المحذرة من خطر الانتشار السريع لمرض "كورونا – كوفيد 19" في مخيمات اللاجئين بما في ذلك مخيمات اللاجئين والنازحين في سوريا، ومن مخاطر حصول أزمة غذائية في العالم مع الاضطرابات في سوق المنتجات الزراعية وعدم حصول العاملين في هذا القطاع على حماية كافية في مواجهة مرض "كورونا".

وقال كبير مستشاري السياسات لدى اللجنة ماركوس سكينر في تقرير اطلعت عليه "سمارت"، إن "كورونا" ذو مخاطر "أكثر فتكا" على المقيمين في المخيمات، كونهم يعيشون في مساحة ضيقة أكثر وذات كثافة سكانية أعلى، مشيرا لافتقارهم إلى الرعاية الصحية الملائمة والمأوى والمياه والصرف الصحي.

ومن بين المخيمات التي ركزت عليها اللجنة كان مخيم "الهول" الذي تشرف عليه "الإدارة الذاتية" الكردية (38 كم شرق مدينة الحسكة) شمالي شرقي سوريا، حيث يقيم فيه عشرات آلاف النازحين وأفراد من عائلات مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتبلغ الكثافة السكانية فيه 37,570 شخصاً في الكيلومتر المربع الواحد.

وتفوق الكثافة السكانية في المخيمات السورية كثافة السكان في معظم عواصم العالم، إذ تتزايد المخاوف من كارثة صحية في هذه المخيمات إذا سجلت أي إصابة بمرض فيروس "كورونا - كوفيد 19"، خصوصا في ظل المناعة الضعيفة لمعظم سكان المخيمات، وضعف الرعاية الصحية فيها.

وقالت منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية في بيان مشترك الأربعاء، إنه في حال احتفظت بعض الدول المصدرة للحبوب الأساسية بمحاصيلها خشية حصول نقص أو لخفض الأسعار، فإن دولا على الضفة الأخرى من السلسلة الغذائية العالمية قد تواجه مخاطر التعرض لنقص خطير.

وأضاف كل من مدير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة كو دونغيو ومدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس ومدير منظمة التجارة العالمية روبرتو أزيفيدو، أن "الغموض حول توفر الغذاء يمكن أن يتسبب بموجة قيود على التصدير" الذي قد يتسبب بـ"نقص في السوق العالمية".

وأشار مدراء المنظمات الثلاث أنه "عندما تكون المسألة مسألة حماية الصحة ورفاهية المواطنين، ينبغي على الدول ضمان ألا تتسبب مجمل التدابير التجارية باضطرابات في سلاسل الإمدادات الغذائية" (...) في فترات كهذه، يصبح التعاون الدولي ضروريا، وعلينا ضمان ألا يؤدي تصدينا للوباء، إلى نقص غير مبرر للمنتجات الأساسية ويفاقم الجوع وسوء التغذية".

خطة لمساعدة اللاجئين المتضررين

على نحو آخر أكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن الخميس، أنها تعد خطة لإيصال المساعدات للاجئين السوريين خارج المخيمات والمتضررين من قرار "حظر التجوال" الذي اتخذته الحكومة الأردنية للحد من انتشار فيروس "كورونا - كوفيد 19".

وقال الناطق باسم المفوضية محمد الحواري في تصريح لـ "سمارت"، إن حظر التجوال يشكل تحديا كبيرا لوصول اللاجئين لمكان الصراف الآلي والبنوك، مشيرا أنهم يبحثون عن آلية مناسبة مع السلطات الأردنية كي نستطيع لإيصال المساعدات بشكل يوائم خطط الاستجابة التي وضعتها الحكومة الأردنية.

وأوضح "الحواري" أن غالبية اللاجئين يعملون بنظام المياومة وحظر التجوال أثر بشكل كبير على الجانب الاقتصادي وأضعفهم، وأن هذه الأزمة زادت من أعبائهم.

وارتفعت أعداد المصابين بفيروس "كورونا" في الأردن إلى 278 شخصا عقب اعلان وزارة الصحة الأردنية الأربعاء، تسجيل إصابة 4 أشخاص جدد في المملكة.

وقال مصدر في وزارة الصحة الأردنية لـ "سمارت"، إن من بين الحالات المسجلة شخص أصيب بسبب تواجده في حفل زفاف حضره مصابون بمدينة إربد، إضافة إلى شخص آخر اختلط مع شخص مصاب، واثنين آخرين كانا في الحجر الصحي بعد قدومهما من اسبانيا، فيما ارتفعت أعداد المتعافين إلى 36 حالة.

الأعداد لا تتوقف في دول الجوار

ترتفع أعداد الاصابات في تركيا والعراق ولبنان يوما تلو الأخر دون مؤشر لانحسارها، حيث تجاوزت أعداد الإصابات الـ 17000 إنسان في الدول الثلاث.

وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة قال على حسابه بموقع "تويتر" إنهم أجروا 14396 اختبارا للكشف عن فيروس "سارس – كوف 2" المسبب للمرض، حيث أظهرت النتائج إصابة 2148 شخص خلال الـ24 ساعة الماضية  ليرتفع العدد إلى 15679 مصابا.

وأشار "قوجة" أن 63 مصابا توفوا اليوم نتيجة المرض ليرتفع العدد الإجمالي إلى 277 حالة وفاة، فيما بلغ عدد المتعافين 333 شخصا، بينما ما يزال 979 شخصا في أقسام العناية المركزة بالمشافي التركية.

في حين قالت وزارة الصحة العراقية في بيان، إن مختبراتها سجلت 34 إصابة جديدة منها تسع حالات في البصرة، وست حالات في أربيل، وخمس حالات في السليمانية، وأربع في كربلاء، إضافة إلى ثلاث حالات في دهوك، وحالتين في كل من بابل والديوانية وواسط والمثنى، وحالة واحدة في النجف، مضيفة أن عدد الإصابات الكلي في العراق بلغ 728 حالة شفي منهم 182 شخصا بشكل تام، فيما بلغ عدد الوفيات 52 وفاة.

وسجلت وزارة الصحة اللبنانية الخميس، 15 إصابة جديدة لافتة أن عدد الوفيات بمرض "كورونا" بلغ 16 حالة وفاة وارتفع عدد الإصابات إلى 494 بعد أن سجلت 15 حالة جديدة.

مبادرات لتجنب "كورونا" في الشمال السوري

أصدر مركز الحوار السوري تقريرا استعرض واقع الشمال السوري، ووضع المرافق الطبية الموجودة فيه، واحتمالية وصول الفيروس إليه، كما قدم بعض السيناريوهات المطروحة لمواجهة هذا الوباء، من خلال اتباع عدد من السبل الوقائية أو سبل المواجهة المنتشرة وفق الإمكانيات الموجودة.

ويوضح المركز أن القطاع الطبي يعاني العديد من المشاكل، أهمها ضعف الامكانيات المتاحة مقابل الاحتياجات الهائلة الناتجة عن الكثافة السكانية المرتفعة، إضافة لاعتماده على الدعم الخارجي بنسبة تتراوح بين 90-95%، مشيرا لافتقاد القطاع الطبي للأطباء المختصين وللكوادر الطبية الكافية لتقديم الخدمات.

وأكد التقرير على دور الكوادر المحلية من طلاب وموظفين ومؤثرين ومشايخ، وأعضاء مجالس محلية في العمل بشكل متناغم ومنسق مع القائمين على إدارة الوضع الطبي في المنطقة وخلية الأزمة لتجاوز هذا التهديد المحتمل، من خلال تفعيل وتشديد الإجراءات الوقائية، والتخفيف من التجمعات.

إضافة لتفعيل دور المؤسسات الداخلية وقدرتها على التأثير، وتفعيل حملات الضغط المناصرة من أجل لفت النظر إلى سوء الأوضاع في الشمال السوري، والضغط على كل الجهات الدولية والصحية لتقديم الدعم لتجاوز هذا جائحة "كورونا".

وتفشى مرض "كورونا - كوفيد 19" (COVID-19) في مدينة ووهان الصينية في 31 كانون الأول 2019، إذ أصيب حتى تاريخ 2 نيسان 2020، قرابة 940,733 شخص في أكثر من 200 دولة في العالم، توفي منهم قرابة 47,518 شخص، فيما بلغ عدد المتعافين 196,214، حسب موقع (Worldometers).

ومرض "كورونا - كوفيد 19" (COVID-19) هو مرض معد يسببه فيروس "سارس - كوف 2" المكتشف مؤخرا، ويمكن للمرض أن ينتقل من شخص إلى آخر عن طريق القُطيرات الصغيرة التي تتناثر من الأنف أو الفم عندما يسعل الشخص المصاب بالمرض أو يعطس، أو عند ملامسة الأسطح التي تساقطت عليها هذه القطيرات، لذلك من المهم الابتعاد عن الشخص المريض بمسافة تزيد عن متر واحد، إضافة إلى تجنب ملامسة الأسطح غير المعقمة والاهتمام بغسيل اليدين بالصابون.

وتتمثل الأعراض الأكثر شيوعاً لمرض "كورونا - كوفيد 19" في الحمى والإرهاق والسعال الجاف. وقد يعاني بعض المرضى من الآلام والأوجاع، أو احتقان الأنف، أو الرشح، أو ألم الحلق، أو الإسهال. وعادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتبدأ تدريجياً. ويصاب بعض الناس بالعدوى دون أن تظهر عليهم أي أعراض ودون أن يشعروا بالمرض. ويتعافى معظم الأشخاص (نحو 80%) من المرض دون الحاجة إلى علاج خاص.