الأخبار العاجلة
تركيا وروسيا تسيران الدورية المشتركة الرابعة عشر على طريق الـ "M4" بإدلب (ناشطون محليون) - 08:13 الأمم المتحدة ترسل قافلة مساعدات إنسانية إلى إدلب (وسائل إعلام تركية) - 06:34 "الشبكة السورية لحقوق الانسان" توثق مقتل 125 مدنيا في أيار بينهم 26 طفلاً وست نساء (تقرير) - 18:50 "محلي الباب" يعلن ايقاف خدمات النت الفضائي والسماح بالأكبال الضوئية فقط بداية من شهر تموز المقبل (بيان ) - 16:34 انفجارعبوة ناسفة في بلدة جنديرس شمال حلب ولا أنباء عن إصابات (ناشطون) - 14:49 مصرف سوريا المركزي يهدد بالملاحقة القضائية لأي شخص يستلم حوالة مالية خارج الشركات المرخصة من قبله ( بيان ) - 13:38 حكومة النظام تعلن تسجيل إصابة جديدة بفيروس "كورونا" ليرتفع العدد إلى 123 شخصا (وزارة الصحة) - 12:34 تحركات لمجموعات مشاة من الجيش التركي في منطقة أريحا بإدلب (ناشطون محليون) - 11:47 ثلاثة قتلى بينهم طفل وجريح بانفجار قنبلة غرب إدلب (الدفاع المدني) - 11:19 "حكومة الإنقاذ" تعفي المركبات من رسوم التسجيل حتى منتصف حزيران(بيان) - 11:05
ui.public.translatedTo

نازحون بإدلب يطالبون المنظمات بعدم إرسال وجبات طعام "غير صالحة للاستهلاك البشري" بعد تسمم العشرات منهم

pictogram-avatar
Editing: محمد علاء |

سمارت - إدلب

طالب نازحون في محافظة إدلب شمالي سوريا، المنظمات الإغاثية والإنسانية والجمعيات الخيرية بعدم إرسال أي وجبات طعام لهم إذا كانت "غير صالحة للاستهلاك البشري" بعد تسجيل عشرات حالات التسمم غالبيتهم من النساء والأطفال في مخيم للنازحين قرب قرية دير حسان.

وقال الدفاع المدني على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي الثلاثاء 12 أيار 2020، إن 70 شخصا بينهم 31 طفلا و21 امرأة أصيبوا بحالة تسمم جراء تناول وجبات طعام وزعت بمخيم "رعاية الطفولة" قبيل إفطار الاثنين، من قبل إحدى المنظمات الإنسانية العاملة شمالي سوريا، لافتا أن الحالات نقلت إلى النقط الطبية القريبة.

وأشارت مصادر من المتضررين لـ"سمارت" أن "جمعية شام شريف" هي من وزعت وجبات الإفطار الرمضاني على النازحين في مخيم "رعاية الطفولة قرب قرية دير حسان.

النازحة رجاء مسعود، تسممت هي وأطفالها في مخيم "رعاية الطفولة"، موضحة أنهم يعانون من آلام شديدة في البطن وتقيء منذ تناول الوجبات واستمرت لعدة ساعات.

ووجّهت "رجاء" التي تقطن وأطفالها بخيمة في هذه المنطقة الجبلية، رسالة للمنظمات والجمعيات تدعوهم فيها للاهتمام والعناية بوجبات الطعام وإلا "لا ترسلوها، إن أردتم أن ترسلوا لنا وجبات، أرسلوها صالحة للاستهلاك وليس للقضاء علينا"، مؤكدة أن غالبية الوجبات التي وزعتها المنظمات في المخيم تظهر فيها طعم غريب.

النازح في المخيم غسان إبراهيم تسأل لماذا تريد المنظمات "قتلنا بالسم" فوق الظروف التي يمر بها المخيم، مشيرا أن المصابين أسعفهم الدفاع المدني إلى مشفى القدس ومشفى قرية قاح، حيث بلغ العدد الأولي للإصابات قرابة 45 إنسان في مخيم "رعاية الطفولة" والمخيمات المجاورة.

وبدوره، قال النازح عبد الكريم الموس إن عائلته بأكملها أصيبت بتسمم نتيجة تناول وجبات الطعام الفاسدة.

التحقيق الأولي لـ "حكومة الإنقاذ" يشير أن التسمم قد لا يكون بسبب الوجبات

قال وزير الصحة بـ "حكومة الإنقاذ" العاملة في المناطق الخاضعة لسيطرة "هيئة تحرير الشام" إنهم فتحوا تحقيق بحادثة التسمم في المخيم، و"النتائج الأولية تشير أن التسمم قد لا يكون بسبب الطعام الموزع من المنظمة".

وأضاف وزير الصحة أيمن جبس بتصريح إلى "سمارت" إن الجهة المسؤولة عن توزيع الوجبات هي "جمعية شام شريف"، مشيرا أنها وزعت ذات الوجبات في مخيمات أخرى ولم تسجل حالات تسمم فيها.

وقلل "جبس" من أرقام الإصابات الرسمية المسجلة من قبل الدفاع المدني، قائلا إن مجمل الحالات هي 48 إصابة، منوها أن جميع الحالات خفيفة وتم إخراجها من المشفى في ذات اليوم.

ولفت "جبس" أنه من الممكن وضع خطة رقابية في الأيام القادمة على عملية تحضير الطعام الجاهز الموزع على النازحين، في إشارة إلى عدم وجود أي رقابة حاليا على المنظمات.

"جمعية شام شريف" تنفي بيان منسوب لها

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بيان منسوب لـ "جمعية شام شريف" يعتبر أن الحادثة يراد منه إلحاق "شر" بالجمعية من قبل "الحسّاد"، متهما نازحي المخيم بـ"التذمر من تكرار أنواع الطعام"، فيما نفى إعلامي الجمعية مرهف الجدوع لـ"سمارت" صحة البيان.

وقال "الجدوع" إن الجمعية لديها معرّفات رسمية (حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي) تنشر من خلالها بياناتها ممهورة بشعار الجمعية وختمها.

ووجهت "سمارت" مجموعة استفسارات لإعلامي الجمعية للإجابة عليها إلا أنه اعتبر ذلك من اختصاص إدارتهم، حيث أرسلنا الأسئلة لنائب مدير الجمعية خالد الأحمد، والذي اعتذر أيضا عن التصريح لأن "إدارة المهجّرين" التابعة لـ"حكومة الإنقاذ" منعتهم من التصريح، حسب قوله.

وجاء في البيان الذي نفته الجمعية أن "مخيم له عدة أيام يتذمر من تكرار نوع الطعام ويقول بعض سكانه: لماذا طعامكم من أول رمضان يوم فريكة باللحم والمكسرات، ويوم رز باللحم مع بعض الفواكه والماء والعيران والتمر؟، لماذا لا توزعون لنا المشاوي والصفيحة لقد مللنا؟ قلنا لهم هذا هو المعتمد ضمن الدراسة، وكل المخيمات الأخرى تحمد الله وتشكره وتثني على العمل إلا أنتم".

وتابع البيان أن النازحين "لم يعجبهم هذا المنطق وأضمروا لنا شرا وهجموا على فريق العمل وكاد أن يحصل عراك لولا أن الاخوة الفضلاء آثروا الانسحاب، وإذ بنا بعدها بقليل نسمع أن هذا المخيم من بين المخيمات الثمان حصل فيه حالات تسمم ووفاة طفل، وأدركنا خبث من ينوي بنا شرا وتم التواصل مع إدارة المخيم فقالوا لنا: إن الطفل ليس من سكان مخيمنا، وقد توفي منذ ثلاثة أيام وسبب وفاته مرض السحايا الذي يعاني منه، وسنه ليس سن من يأكل الفريكة والرز".

هذه الحالة ليست الأولى..

ولا تعتبر هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبق أن تعرض عشرات المدنيين في مخيم "حفصة" على أطراف بلدة معصران (30 كم جنوب شرق مدينة إدلب) يوم 20 أيار 2018، لحالات تسمم جراء تناولهم وجبات إفطار فاسدة.

وقال طبيب الأطفال في مشفى الغدفة نور العبدو لـ "سمارت" حينها، إن نحو 100 إلى 120 حالة تسمم وصلت إلى المشفى، نتيجة تناول وجبات إفطار فاسدة، لافتا أن غالبية الإصابات من الأطفال.

وأضاف "العبدو" أن الأعراض ظهرت على شكل إسهال وتقيء وألم في البطن، كما أصيب بعض الأطفال بـ "صدمة دورانية" نتيجة الإسهال الشديد، مشيرا إلى عدم وجود إصابات خطيرة أو حرجة.

كما أصيب نحو 20 طفلا من مهجري شمال حمص شهر أيار 2018، بحالات تسمم في قرية أم روثة التابعة لمدينة جرابلس (102 كم شمال شرق مدينة حلب) شمالي سوريا.

وقال أحد المهجرين من شمال حمص محمد الحسين لـ "سمارت"، إنهم أسعفوا 14 طفلا من المصابين إلى مشفى مدينة جرابلس، إلا أنهم عادوا إلى مركز الإيواء دون معالجتهم بسبب عدم توفر طبيب مختص، حيث يقطنون في أبنية "هنغارات" كانت تستخدم كـ"حظائر ماشية".

وأضاف "الحسين" أن الأطفال أصيبوا بحالات التسمم نتيجة تلوث المياه وعدم توفر الأدوية إضافة إلى سوء التغذية والضغط السكني إذ تعيش كل 35 عائلة في "الهنكار" الواحد.

إلى ذلك، أصيب ثمانية أطفال شهر أيار 2018، بحالات تسمم في مخيم مبروكة بالحسكة الأحد، بعد تناولهم طعام منتهي الصلاحية.

وقال ناشطون إن قوات "الأسايش" سحب جميع معلبات الطعام التي أدت لحالات تسمم من المخيم.

وقال مدير المخيم أحمد جميل في تصريح إلى "سمارت"، إنهم قدموا العلاج للأطفال المصابين، دون تحديد ما إذا كانت المعلبات وراء حالات التسمم.

ويعاني قاطنو المخيمات شمالي سوريا من الأوضاع السيئة ونقص الخدمات وسط مناشدات للمنظمات الإنسانية والمجالس المحلية لتخفيف المعاناة وتوفير اللقاح والأدوية ووسائل التدفئة دون تلقي رد، وتزداد المعاناة مع حلول فصل الشتاء، إذ سبق أن جرفت مياه الأمطار مخيمات عدة .