اتهامات بسبب انقطاع الانترنت في القامشلي والحكومة التركية المزود الحصري

اعداد إيمان حسن | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 14 أكتوبر، 2016 6:21:59 م تقرير موضوعي أعمال واقتصاداجتماعي إدارة محلية

يومان مرا على مدينة القامشلي في الشمال السوري من دون انترنت، جعل مواطني المدينة يفتحون أسئلة حساسة حول وضع الانترنت، من المسيطر عليه، ولماذا لا يكون هنالك انترنت محلي؟، ورغم عودة الانترنت إلى المدينة بنسبة 70 في المئة، كما يقول مراسل "سمارت" إلا أن الأسئلة مازالت مفتوحة وبحاجة إلى إجابة سريعة وحاسمة.

ما هو سبب انقطاع الانترنت عن القامشلي؟

كانت مدينة القامشلي على موعد مع انقطاع تام للانترنت في المدينة، ولمدة يومين، وسط تضارب الأنباء عن أسباب انقطاع الانترنت.

يقول "ديدار حسن" وهو أحد موزعي خدمة الانترنت على محلات الانترنت في مدينة القامشلي لـ"سمارت"، إن  انقطاع خدمة الانترنت عن مدينة القامشلي، سببه خلافات بين التجار الأكراد الذين يمتلكون جنسية تركية، بتهمة دعم المناطق الخاضعة للإدارة الذاتية، وتم سحب الكثير من التجار للتحقيق لمدة يومين، وردّ التجار على الاتهام بأنهم لا يزودون إلا محلات الانترنت والمنظمات الإنسانية التابعه للمنطقة، وتم الإفراج عنهم، وعادت خدمة الانترنت الى المنطقة".

من جهته، يوضح جوان عيسى، صاحب أحد محلاّت الانترنت أن"الانقطاع بسبب شكوى أحد تجار الانترنت على تاجر آخر بداعي تخفيض الأسعار" منوهاً "الشكوى كانت من تجار القامشلي الذين يمتلكون جنسيات تركية".

ويردف جوان " قامت بعدها الحكومة التركية بفك جميع الأبراج المرسلة التي تخدم وصول النت إلى المستقبلات بالقامشلي".

ورفضت "الإدارة الذاتية" و"قوات الأشايس" التصريح لـ"سمارت" بخصوص انقطاع الانترنت، وأسباب استخدامها الانترنت القادم من تركيا بالرغم من الصراع السياسي والعسكري بين الطرفين، اذ تعتبر أنقرة حزب الإتحاد الديمقراطي" الكردي "منظمة إرهابية".

أهالي القامشلي: الانترنت غالي جداً

ورغم كون الانترنت في مناطق سورية عديدة، وحتى ضمن مناطق "الإدارة الذاتية" يصل من 5 إلى 10 دولار إلا أن القامشلي مازالت تحلّق في أسعارها بأضعاف.

يقول "عبدو" وهو أحد المستفيدين من الانترنت لـ"سمارت" إن الانترنت التركي بطيئ جداً، وأسعار الخدمة في محلّات الانترنت مرتفعة مقارنة بسرعته، غير أنها تشكل ضغطاً نفسياً، فقد تحتاج إلى ساعة لتحميل فيديو بحجم صغير" مردفاً "أنه يتمنى إصلاح الأبراج، ومزود الانترنت السوري، كان أفضل".

في مدينة القامشلي يصل سعر اشتراك الانترنت من 20 – 35 دولار عن كل "ميغا واحد سرعة" – بحسب ما يقوله موزع الانترنت ديدار حسن –  فيما يصل سعر الاشتراك بالانترنت الفضائي إلى 1500 دولار شهرياً عن كل "3 غيغا سرعة"، وتكلفة تركيب لواقط انترنت فضائي للمنزل 250 دولار.

شبكات النظام غائبة منذ سنوات

تغيب عن القامشلي مزودات الانترنت التابعة للنظام السوري منذ خمس سنوات إذ يقول الصحفي رودي محمد، أن الشبكة معطّلة عند نقطة من الصعب وصول ورشات الصيانة إليها، كما أن العطل في الشبكات الضوئية، وبالتالي هو يحتاج إلى مختصين غير متوفرين الآن، كل ذلك بالإضافة إلى تكلفة صيانتها العالية.

يبقى لمدينة القامشلي النواشر التركية التي تعد المزود الوحيد للانترنت في مناطق "الإدارة الذاتية"، فيما ينتظر مواطنون من المدينة أن يتم إيجاد حلول بديلة بأياد محلية بدل الاعتماد على شبكات تركية غير مضمونة.

الانترنت أساسه تركيا

يقول الخبير في أمن المعلومات، دلشاد عصمان "إنه لا توجد أي مخاطر بخصوص حصول أهالي القامشلي على الانترنت من تركيا تقنياً، قد توظف تركيا مراقبة أكثر على الانترنت بحكم اهتمامها بالموضوع الاستخباراتي، لكن المواطن يعرف كيف يتجاوز الرقابة عبر كسر الحجب".

ويردف "عصمان" أن التغطية للشبكات التركية تدخل في عمق الأراضي السورية، ويستطيع المواطن السوري استخدام الانترنت التركي مقابل دفع ثمنه، كاشفاً أن الانترنت الرئيسي في سوريا يُشترى من الدولة التركية عبر الكابل المحوري الرئيسي فيها، ومن دمشق يوزّع على باقي المحافظات السورية".

وعاد بث خدمة الانترنت  في 8 الشهر الجاري،لبعض مناطق مدينة القامشلي بريف الحسكة، بعد انقطاع دام ليومين، وسط تضارب الأنباء حول سبب الانقطاع.

 

الاخبار المتعلقة

اعداد إيمان حسن | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 14 أكتوبر، 2016 6:21:59 م تقرير موضوعي أعمال واقتصاداجتماعي إدارة محلية
التقرير السابق
برنامج "قمح" في موسمه الأول.. خطوة نحو تحقيق الأمن الغذائي
التقرير التالي
قصف "ممنهج" لروسيا والنظام على المشافي الميدانية وخروج أغلبها عن الخدمة