اعتماد ريف حمص الشمالي على الحطب يهدد بالتصحر.. وارتفاع الأسعار مقارنة بالعام الماضي

اعداد أمنة رياض | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 26 أكتوبر، 2016 11:43:32 ص تقرير موضوعي أعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي


تضاعف سعر مادة الحطب في ريف حمص الشمالي هذا العام، مقارنه بالماضي، نظرا للطلب الكبير عليه، وقطع معظم الأشجار خلال الأعوام الخمسة الماضية، واستيراده من خارج الريف، ما أدى لظهور علامات "التصحر" على الريف الشمالي، خاصة مع انقطاع المحروقات وارتفاع أسعارها إن وجدت، حيث يبلغ سعر ليتر المازوت 375 ليرة سورية، وجرة الغاز ستة آلاف ليرة.



ارتفاع الأسعار مقارنة بالعام الماضي 

وصل سعر كيلو الحطب مع قدوم فصل الشتاء لهذا العام في منطقة الحولة، حتى 100 ليرة لـ"المقطّع" منه والجاهز للتدفئة، وفق مراسل "سمارت" هناك.

وقال "أبو عبد الله"، وهو أحد تجار الحطب في المنطقة، في حديث لـ"سمارت"،  إن السعر يختلف حسب النوع والجودة، حيث يتراوح بين 150 دولار أميركي وحتى 225، فيما كان سعره العام الماضي نحو 100 دولار أمريكي.

وأرجع التاجر ارتفاع الأسعار لاستيراده من خارج منطقة الحولة، حيث يشتري الحطب من التجار الذين يدخلونه من معابر النظام (حواجز يدخل منها مواد غذائية وغيرها) النافذة للمنطقة النظام،  ولفت أن الأسعار  ترتفع خلال فصل الشتاء نحو 50 دولار، نظرا لزيادة الطلب، وانقطاع الطرقات.

أما في مدينة الرستن، أوضح مراسلنا بالمدينة، أن سعر الكيلو الواحد يتراوح بين 65 إلى 100 ليرة سورية حسب نوعه وجودته، مسجلاً ارتفاعاً مقداره 35 ليرة خلال الأسابيع الماضية، في حين تقدر احتياجات العائلة الواحدة من الحطب شهرياً بـ300 كيلو، أي 10 كيلو يومياً بسعر أدنى 19,500 ليرة.



جمع الحطب "أصعب من الموت"

وصف أحد أهالي منطقة الحولة ويدعى " أبو محمد" في حديث إلى "سمارت"، عملية جمع الحطب بأنها "أصعب من الموت"، في ظل عدم وجود أشجار كافية، حيث يلجأ لجمع "الشوك" والحشائش اليابسة وأيضا أغصان الأشجار من الأراضي الزراعية.

وحسب مراسلنا، بعد قطع معظم الأشجار لاستخدامها للتدفئة وطهو الطعام وغيره خلال السنوات الماضية، لجأ الناس في منطقة الحولة إلى جمع الحطب من "حرشي" (مجموعة من الأشجار) كفرنان والسد، وكذلك قطع أشجار المنازل وأشجار الزيتون من مزارعها.

ولا يعتبر الريف الشمالي ضمن المناطق  الغنية بالأشجار، ما دفع التجار والجهات المسؤولة لإدخاله من المعابر المفتوحة على المنطقة والتي تدخل عن طريقها المواد الغذائية.


الريف الشمالي يتجه نحو التصحر

 أشار مراسلنا في مدينة الرستن، أن أشجار الغابات والحراج في المدينة ومحيطها كانت المصدر الرئيسي للحطب، ومع انتشار ظاهرة "التصحر" في ظل قطع الأشجار المستمر طيلة خمس سنوات، لجأ الأهالي قبل نحو عامين إلى البساتين والأراضي الزراعية، والتي تشهد حالياً ظاهرة "التصحر" أيضاً.

ونوه أن اقتطاع الأشجار يجري عشوائيا خارج دائرة الرقابة، إلا بعض المحاولات "التوعوية" من قبل المجلس المحلي في المدينة، ولكن انقطاع المحروقات وارتفاع أسعارها، دفع الأهالي مضطرين للتحطيب، وخاصة في فصل الشتاء، كذلك، في حين أكد مراسلنا بالحولة أن المنطقة تفتقر للأشجار ومهددة بـ"التصحر".

 

تخزين الحطب مؤقتا خوفا من القصف.. والمجالس عاجزة عن تأمينه

أكد التاجر "أبو عبد الله"، أنهم يخزنون الحطب داخل المستودعات بكميات قليلة، نظرا لمخاطر القصف، حيث تتعرض المنطقة لقصف مستمر من قبل قوات النظام وروسيا، يطال الأحياء السكنية.
بدروه قال رئيس المجلس المحلي لمدينة كفرلاها، أسامة جوخدار، أن المدينة تفتقر لمادة الحطب نظرا لقلة الأشجار، ومعظم الناس يعتمدون على "روث البقر والقش والكرتون"، في ظل وصول سعر طن الحطب إلى 225 دولار أمريكي، أي ما يعادل 100 ألف ليرة سورية، حيث لا يمتلك الناس هذا المبلغ، في ظل الحصار المفروض على المدينة والريف ككل.
وتابع "جوخدار"، أن المجلس عاجز عن تقديم الحطب للناس على حسابه الخاص، لقلة الموارد والدعم المقدم له، وعدم قدرته على تأمين مادة المازوت "التي أصبحت حلم عند الناس" لاستخدامها بالتدفئة.



وتشهد بعض المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، ارتفاعا بأسعار مادة "الحطب" التي أصبحت نادرة في مناطق، منها بلدة مضايا المحاصرة من قبل قوات النظام وميليشيا "حزب الله" اللبناني، حيث وصل سعر طن الحطب فيها حتى ألف دولار أمريكي، ولجأ السكان لحرق أثاث المنازل وبعض الثياب، فيما تتهدد مناطق أخرى غنية بالأشجار، خاصة ريف اللاذقية، بالتصحر نتيجة القصف اليومي المكثف لروسيا النظام.

الاخبار المتعلقة

اعداد أمنة رياض | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 26 أكتوبر، 2016 11:43:32 ص تقرير موضوعي أعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي
التقرير السابق
التهجير سياسة ممنهجة يتبعها النظام في معظم المناطق السورية
التقرير التالي
تسرب الأطفال من مدارس الغوطة الشرقية بين قصف النظام والعوز المادي