رفض من "الوحدات الكردية" و"الحر" لعمل مشترك بالرقة.. وخلافات دولية تعززه

اعداد أمنة رياض | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 3 نوفمبر، 2016 9:16:50 ص تقرير حي دوليعسكري تنظيم الدولة الإسلامية

أعلنت قوى إقليمية ودولية رغبتها بإطلاق معركة لطرد تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) من مدينة الرقة، معقله الأساسي في سوريا، على غرار الموصل في العراق، إلا أن خلافات حول القوى العسكرية التي ستقود المعركة، ربما تؤجلها أو تلغيها، بإصرار كل جهة على قيادة القوى التي تدعمها للمعارك، حيث يظهر علنا المطلب الأمريكي بقيادة "وحدات حماية الشعب" الكردية للمعركة، الذي يقابله الأكراد لهذه المعركة، رفض تركي وكذلك من قبل فصائل الجيش السوري الحر المشكلة لعملية "درع الفرات".


اتهامات ورفض مشترك للسير في خندق واحد نحو الرقة

وصف عضو مكتب القيادة العامة في "وحدات حماية الشعب" الكردية، خلال تصريح إلى "سمارت"، فصائل الجيش السوري الحر بـ"المرتزقة والعملاء لصالح تركيا"، مؤكداً رفض المشاركة معهم في معارك الرقة، ومعتبراً في الوقت نفسه أن "الأكراد جزء من الإرادة الدولية لمكافحة الإرهاب".

 بدوره رد رئيس المكتب السياسي لـ"لواء المعتصم" التابع للجيش السوري الحر، المدعوم من أميركا أيضا، والمنضوي في عملية "درع الفرات" بقيادة تركيا، مصطفى سيجري، إن "الأكراد اتبعوا الأسلوب العنصري والانفصالي، والتجربة في الماضي أثبتت أنهم منفذون للأجندات الخارجية ويعملون على سياسية التغيير الديمغرافي، فبعد دخول كل منطقة يهجرون أهلها من العرب والتركمان".

وتابع: "الإرادة الدولية تسعى لتمكين الوحدات من السيطرة على مزيد من المناطق السورية على حساب السكان الأصليين، بهدف التغير الديمغرافي في المنطقة وإقامة ما يسمى بإقليم كردستان سوريا"، وبحسب رأيه، فإن عملية "درع الفرات" أفشلت حتى الآن 90 بالمئة من هذه المخططات وستفشلها كاملة بالسيطرة على مدينتي الباب ومنبح بريف حلب.

من جانبه أكد عضو المكتب السياسي لـ"حركة نور الدين الزنكي"، بسام حج مصطفى، أنه لا يمكن طرد تنظيم "الدولة"، إلا من خلال أبناء المنطقة، و"الجيش الحر هي الفئة القادرة على ذلك".

كما شدد كل من "مصطفى" و"سيجري" أن المطلب التركي بعدم تدخل الأكراد في معركة الرقة، هو مطلب فصائل الجيش الحر أيضا>

سعي من "الحر" لقيادة المعركة.. واتهام لأميركا بإضعافه

أشار رئيس المكتب السياسي لـ"لواء المعتصم"، مصطفى سيجري، في تصريحه لوكالتنا، أنهم "يعملون على التوصل لتفاهم  مع الجهات الدولية والإقليمية من أجل السيطرة على الرقة، ويضيف: "لكن للأسف حتى اللحظة التوجه لدعم الوحدات بشكل حصري، فيما تحاول تركيا العمل على تغيير هذه المساعي، دون وجود أي شيء مبشر بالخير".

وأردف: "الفصائل تسعى لقيادة معركة السيطرة على الرقة، والتي تحتاج لدعم كبير جداً، لا يمكن للحر قيادتها دون ذلك".

من جانبه قال عضو المكتب السياسي لـ"حركة نور الدين الزنكي"، بسام حج مصطفى، أن أمريكا تسعى لفتح معركة الرقة ضد تنظيم "الدولة"، ولكنهم "يدركون إن ذلك غير حاسم، إلا في حال كانت القوى المشاركة فيها متجانسة وحقيقية".

ووصف ما يشاع عن دخول الرقة بأنه "معارك تحريك وليست معارك سيطرة، وهي فعلاً لأسباب سياسية وليست للقضاء على التنظيم".

وأوضح "مصطفى"، أن معارك عملية "درع الفرات"  تكشف كل يوم أن السياسات الأمريكية ساعدت تنظيم "الدولة"، والتدخل الروسي أيضاً أضعف خصوم "داعش" الحقيقيين من الجيش الحر بتكثيف ضربهم.

دعم أميركي "مفتوح" لـ"الوحدات" على حساب الجيش الحر

قال "سيجري" رئيس المكتب السياسي لـ"لواء المعتصم"، إن أمريكا تضع إمكانيتها لدعم "وحدات حماية الشعب" الكردية، فيما الدعم المقدم للجيش الحر "سلبي وغير حقيقي"، ولا يمكن لـ"الحر" من خلاله السيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة" وقوات النظام.

كما شدد "سيجري" على أن "القوى الخارجية لا يمكن أن تتخطاه (الجيش الحر)، رغم امتلاكهم أضعاف قواه، لأنه أمر واقع وهو ابن الأرض".

وحول المخاوف الأمريكية من وصول السلاح المقدم لـ"الحر" إلى الفصائل المصنفة على قائمة "الإرهاب" لدى أمريكا، أكد أنها "غير منطقية" والجميع يعلم أن الجيش الحر بحاجة للتخلص من "داعش"، لذلك سيعمل بكل جهده لقتالها والأسلحة والذخائر التي تقدم للجيش الحر قليلة جداً وكمياتها مدروسة.

واعتبر "مصطفى"، مخاوف أمريكا بانتقال  الأسلحة لفصيلي "جند الأقصى" و"جبهة فتح الشام" (النصرة سابقاً، هي لتبرير عدم تسليح الجيش الحر، "الذي دأبت أمريكا على تعطيله وإضعافه قبل ظهور الفصيلين وداعش".

"درع فرات آخر لمعركة الرقة"

بيّن قائد "فرقة السلطان مراد"، أحمد عثمان، في تصريح إلى وكالة "سمارت"، أن عملية "درع الفرات"، التي أطلقتها تركيا في 24 آب الفائت، بالتعاون مع فصائل الجيش الحر، لها أهداف وغايات محددة تتمثل بالسيطرة على مدينتي الباب ومنبج، والمنطقة الواقعة بين مدينتي اعزاز وجرابلس في ريف حلب، وبالسيطرة على تلك المناطق تنتهي العملية.

وأضاف "عثمان" أنه من الممكن إطلاق معركة أخرى، باسم آخر وبعمل آخر شبيه لمعركة "درع الفرات" من أجل السيطرة على الرقة،  وأعطى مثال على ذلك "درع الجزيرة".

وسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على محافظة الرقة، منذ بداية العام 2014، حيث كان لتلك السيطرة تأثير جلي على سير الحياة فيها، وبدت مرهونة "بشروط" يضعها أشخاص يعرفون بـ"الشرعيين"، و"بعقوبات" تفرض على المخالفين، وغدا المدنيون أمام أحد خيارين: إما الرضوخ لهذه القوانين، أو الفرار خارج مناطق سيطرة التنظيم في حال سنحت الفرصة لهم.

 

الاخبار المتعلقة

اعداد أمنة رياض | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 3 نوفمبر، 2016 9:16:50 ص تقرير حي دوليعسكري تنظيم الدولة الإسلامية
التقرير السابق
فصائل مقاتلة: تواجد محدود لـ"فتح الشام" بأحياء حلب.. ورفض شعبي للهدنة بصيغتها المقترحة
التقرير التالي
على خطى داريا والحولة.. إعدامات ميدانية واعتقالات نفذها النظام والميليشيات المتحالفة معه شرقي حلب