إدلب: مدارس مدمرة و نقص في المناهج التعليمية

اعداد سامر القطريب| تحرير محمد علاء🕔تم النشر بتاريخ : 17 تشرين الثاني، 2016 18:24:21 تقرير موضوعياجتماعيفن وثقافةثقافة

في تقريرها الصادر منتصف آذار من العام الفائت، وصفت منظمة الأمم المتحدة الدمار في سوريا بأنه لم يسبق له مثيل، وذلك جراء عمليات القصف المتكرر، أما القصف "الأكثر دموية" فكان تعبير المدير التنفيذي لليونيسيف أنتوني ليك، في تعليقه على غارات لطائرات النظام الحربية، على مدرسة في بلدة حاس بريف إدلب والتي قضى فيها  22 طالباً و6 معلمين.

فيما بلغ عدد المدارس التي استهدفها سلاح الجو الروسي، خلال الأشهر الأربعة الأولى لبدء عملياته العسكرية الجوية في سوريا، 25 مدرسة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش السوري الحر والفصائل العسكرية، وفق إحصاءات للحكومة السورية المؤقتة.

مدارس إدلب أهداف للطائرات الحربية

يبلغ عدد المدارس في مدينة معرة النعمان بريف إدلب 22 مدرسة، وصلت نسبة الدمار الكلي الذي أصابها  لـ20%، فيما بلغت نسبة الدمار الجزئي 50%، بحسب تصريح مدير مدرسة "الشهيد حسن حسام الكامل" عبد اللطيف رحوم، إلى وكالة "سمارت".

ويضيف "رحوم" أن أربع مدارس دمرت بالكامل، وبقيت 15 مدرسة تستقبل الطلاب، دون أن تكون قادرة على استيعاب جميع الطلاب، وهي بحاجة  إلى إعادة  تأهيل وصيانة، وإلى أثاث ومدافئ  ومصاريف تشغيلية، أما بالنسبة لبناء المدارس، يشير"رحوم" إلى أن المشاريع غير موجودة حالياً، وما يجري هو صيانة لبعض المدارس بما يتوفر لهم من سيولة مالية.

ويتابع "رحوم" قائلاً،  إن طلاباً ومعلمين قضوا جراء عمليات القصف الجوي، أحدهم الطالب محمد زاهر الحلبي، وهو في الصف الثاني الإبتدائي في مدرسة "الغزالي"، وقضى مع معلمته وفاء حاج خلوف بتاريخ 19/4/2016، أثناء عودتهما من المدرسة في قصف جوي استهدف السوق.

وعن مناهج التعليم، يقول "رحوم"، إنهم اعتمدوا على مناهج التعليم الرسمية مع حذف المواد غير المناسبة مثل التربية القومية، و ما يشير إلى حزب البعث الحاكم، ويدرسها معلمون مؤهلون رغم نزوح العديد منهم وقلة الدعم المالي، ومحاولة بعض الفصائل العسكرية أن تضع يدها على المؤسسات التربوية والتعليمية، حيث يتم التركيز حالياً على تدريس اللغتين العربية والإنكليزية ومادة الرياضيات.

النزوح يساهم في استيعاب المدارس للطلاب

لا يختلف الحال كثيراً في مدينة خان شيخون عنه في مدينة معرة النعمان، فمدارس المدينة العشرون تعرضت أيضا لدمار كلي وجزئي إثر القصف الجوي المستمر، ويقول مدير "المكتب التعليمي" في المجلس المحلي بخان شيخون ابراهيم المرعي لـ"سمارت"، إن خمس مدارس خرجت عن الخدمة تعرض بعضها لدمار كلي وجزئي، وحتى المدارس التي تستوعب الطلاب لاتخلو من الأضرار.

ويشير "مرعي" إلى أن المدارس تستوعب الطلاب بسبب حركة النزوح إلى القرى الأكثر أمناً، وانقطاع بعض الطلاب عن المدارس بسبب القصف وتسرب آخرين، مضيفاً أنه لا توجد مشاريع لبناء مدارس، إلا أن المجلس المحلي رفع طلبات عدة لجهات داعمة بهدف ترميم المدارس المدمرة دون جدوى.

نقص في المناهج التعليمية

تعاني المدارس في مدينة خان شيخون من نقص في الكتب الدراسية، بحسب"مرعي"، حيث يتم تدريس منهاج وزارة التعليم في الحكومة المؤقتة بالإضافة لمنهاج النظام في المدارس النظامية، مع إلغاء مادة القومية وإجراء بعض التعديلات.

ويرى "مرعي" أن عملية التعليم تسير بشكل جيد، أمام ظروف القصف الممنهج وحركة النزوح التي تشهدها المدينة.

مناهج النظام مقابل رواتب المعلمين في مدينة إدلب

ينفصل حال التعليم في مدينة إدلب عن ريفها، بسبب حضور مناهج النظام الرسمية في مدارسها، مقابل دفع رواتب المعلمين، رغم أن "جيش الفتح" طالب بإدارة عملية التعليم إبان سيطرته على إدلب وريفها، حسب مدير الإمتحانات في وزارة التربية والتعليم التابعة للحكومة المؤقتة محمد صالح أحمدو.

ويضيف مدير الدائرة الإعلامية في مديرية" التربية الحرة" مصطفى الحاج في إدلب على ذلك ، أن المدارس ينقصها الكادر التدريسي، لأن مديرية التربية التابعة للنظام، لا تقدم سوى الرواتب للمعلمين، مقابل تدريس مناهجها الرسمية المعروفة، و استطاعت تربية إدلب الحرة عبر تعاقدها مع منظمة "إدارة" تأمين جزء كبير من احتياجات المدارس، حيث وصل عدد الكادر التدريسي المكلف لـ4000 معلم، في حين تصل الحاجة من الكادر التدريسي لأكثر من 15 ألف معلم وكادر إداري في "مديرية التربية الحرة" والمدارس التابعة لها.

أكثر من نصف مدارس إدلب خارجة عن الخدمة

قدر عدد المدارس الخارجة عن الخدمة في إدلب وريفها قرابة 800 مدرسة، من أصل 1404مدرسة، تتوزع على الحلقات التعليمية الأولى والثانية وتعليم ثانوي ومهني وصناعي، بينها 400 مدرسة لا يمكن ترميمها جراء القصف الروسي وعمليات التدمير ونهب قوات النظام لها أثناء فترة سيطرته على البلدات و القرى، بحسب "الحاج" الذي أشار إلى أن 300 مدرسة متبقية يمكن ترميم بعضها، ويجري العمل حاليا على ذلك.

مواد ترفيهية ودينية في مناهج التعليم

لا يوجد تغيير في المناهج التعليمية، يقول "الحاج"، إلا أن بعض المنظمات أدخلت مواداً ترفيهية جديدة و مواداً خاصة  للأنشطة، إضافة لإدخال بعض الناشطين كتباً في التربية الإسلامية لعدم توفر كتاب التربية الدينية، "الصادر عن تربية النظام"، وهي كتب في أصول الدين و بعيدة عن التطرف، مشيراً إلى أن الطالب ليس بحاجة لتعلم الدين في المدارس لكثرة المعاهد الشرعية المختصة في ذلك.

كما تشهد المدارس نقصاً في الكتاب المدرسي، جراء  نزوح الطلاب من محافظات حماة واللاذقية وحلب إلى قرى وبلدات ريف إدلب.

4 آلاف معلم ينتظرون تعيينهم في المدارس

اعتمدت مديرية "تربية إدلب الحرة" العام الفائت، على طلاب الجامعات وحملة الشهادة الثانوية في عملية التعليم، نظراً للحاجة الملحة التي فرضها واقع التعليم في إدلب، ويتابع "الحاج" قائلاً إن "التربية الحرة" استبدلت في العام الدراسي الحالي، الكادر التدريسي بكوادر مؤهلة علمياً وتربوياً، بعد إجراء مسابقات عين إثرها 1400 معلم من أصل 5500 شاركوا في المسابقة، موضحاً أن قرابة 4000 معلم ينتظرون دورهم في التعيين. 

الاخبار المتعلقة

اعداد سامر القطريب| تحرير محمد علاء🕔تم النشر بتاريخ : 17 تشرين الثاني، 2016 18:24:21 تقرير موضوعياجتماعيفن وثقافةثقافة
التقرير السابق
بعد عامين: هدنة حي برزة مستمرة مع رفض "المصالحة" والتسليم للنظام
التقرير التالي
خاص "سمارت": مساعدات النازحين للبيع في أسواق سيطرة النظام