انقطاع المياه عن العاصمة دمشق وسعر الطرد الواحد يصل حتى 1,200 ليرة

اعداد أمنة رياض | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 26 ديسمبر، 2016 1:35:42 ص تقرير موضوعي عسكريأعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي

يستمر انقطاع المياه عن العاصمة دمشق لليوم الثالث على التوالي، بعد خروج نبع الفيجة في ريف دمشق عن الخدمة، حيث اتهم النظام الفصائل العسكرية بمنطقة وادي بردى بقطع المياه، فيما نفى ناشطون ذلك، مؤكدين أنه خرج عن الخدمة بسبب قصف النظام، وعلى إثر ذلك اعتمد الناس على "المياه المعدنية"، حيث وصل الطرد منها حتى 1,200 ليرة سورية.

ناشطون قصف النظام أخرج نبع عين الفيجة عن الخدمة

قال ناشطون، يوم الجمعة الفائت،  إن سلاح الجو التابع للنظام ألقى عشرات البراميل وشن عدد من الغارات على قرية عين الفيجة، كما قصف قرى أخرى في الوادي، ما أدى لتضرر في بنية منشأة نبع الفيحة التي تشغل النبع وخروجها عن الخدمة، إضافة إلى خروج كل من الهيئة الإعلامية لوادي بردى ومركز الدفاع المدني والهيئة الطبية في المنطقة عن الخدمة أيضاً، حيث صعد النظام عملياته في المنطقة في هذا اليوم، وارجع الناشطون ذلك لاستهداف الفصائل العسكرية في المنطقة لمروحية تابعة للنظام، بالمضادات الأرضية، ما اضطرها للهبوط في مهبط قريب.

وأشار الناشط، عمر القلموني، إلى أن التيار الكهربائي مقطوع عن معظم قرى وادي بردى، ومن الطبيعي أن تنقطع المياه عن مدينة دمشق، جراء انقطاع خط الكهرباء الخاص بالنبع.

تفاوت أسعار طرود المياه بين أحياء العاصمة واستياء سكاني

بدأت أسعار طرود المياه تتفاوت منذ انقطاع مياه نبع الفيجة المغذي للعاصمة دمشق، حيث حددت مؤسسات الدولة سعر لهذه الطرود 650 ليرة سورية (الطرد يضم 9 ليتر مياه)، في حين عمد أصحاب المحال التجارية لبيعها بـ 800 ليرة، فيما وصلت بأحياء المالكي وأبو رمانة إلى 1,200، حيث حاول النظام احتواء تلك الأزمة وقام يتسير سيارات تقوم بتوزع الطرود، ولكن ذلك لم يف بالغرض وبدت حالة الاستياء واضحة على سكان دمشق.

ووصفت إحدى النساء المقيمات في أحياء العاصمة الشرقية وتدعى "أم أحمد" خلال حديث لوكالة "سمارت"، الوضع بـ"السيء"، إذ تحتاج لشراء طرود من المياه بسعر 20 ألف ليرة سورية (ما يعادل 50 دولار أمريكي تقريباً)، وهذه الطرود على حد تعبيرها لا تفكي لسد احتياجاتها، كما لفتت إلى أن سعر برميل المياه الواحد يصل إلى 800 ليرة سورية.  

وكانت مؤسسة المياه التابعة لحكومة النظام أصدرت نشرة تحدد فيها توزع أوقات قطع المياه عن أحياء العاصمة حيث حددت ست ساعات لكل حي مقابل قطع 18 ساعة، وفق مراسل "سمارت"، حيث علقت "أم أحمد" على الأمر بأن المياه لم تنقطع أمس ولكن بالتزامن مع ذلك قطع التيار الكهربائي، ما حال دون الاستفاد منها.

بدوره، قال أحد المقيمين في أحياء دمشق الغربية (التي توصف بالشعبية)، ويدعى "أيمن" خلال حديثه معنا،  أن أقرب مركز توزيع للمياه يتبع للنظام يبعد نصف ساعة عن هذه الأحياء، ويحتاج الذهاب إليه لركوب السيارة، وهكذا يصبح سعر الطرد الواحد يعادل سعره في المحل التجاري، كما أكد أن المياه عندما تأتي خلال الساعات تكون ضعيفة جداً ولا تصل للطوابق العليا فقط الأرضية.

أزمة المياه تصل أطراف العاصة ووعود مستمرة من النظام لحل الأزمة

وصلت أزمة انقطاع المياه عن العاصمة دمشق إلى المناطق الواقعة على أطراق المدينة، مثل منطقتي دويلعة وجرمانا، على الرغم من أن الأهالي في تلك المناطق يعتمدون على الآبار لتعبئة المياه، حيث يلجأ الناس هناك لتعبئة المياه عن طريق "الصهاريج" إن وجدت، فمنذ انقطاع المياه عن العاصمة اختفت الصهاريج من تلك المناطق، وفق ما نقل مراسل "سمارت" عن مصادر في المنطقة.

وتتزامن أزمة المياه التي سبقت وحدثت في دمشق، مع وعود مستمرة للنظام بإنهاء الأمر قريباً، في حين يقول البعض إن النظام هو المستفيد الأكبر والذي يبيع المياه للسكان، كما يحاول النظام الاعتماد على الآبار، والتي تشكل حسب إعلام النظام 40 بالمئة من المياه المغذية لمدينة دمشق، ولكن يبقى الاعتماد الرئيسي على نبع عين الفيجة ونهر بردى.

نبع الفيجة شريان مياه العاصمة الرئيسي 

تتمتع قرية عين الفيجة بأهمية بالنسبة للفصائل والنظام على حد سواء، نظراً لوجود "نبع الفيجة" الذي يغذي معظم أحياء دمشق بمياه الشرب، والذي استخدمته فصائل كورقة ضغط أثناء المفاوضات مع النظام، من خلال قطع تدفقها إلى العاصمة، فيما قابل النظام ذلك بقصف متكرر على القرية، أدى لتصدعات في الأرض.

ومنطقة وادي بردى التي يقع ضمنها النبع، تضم فصائل عسكرية من الجيش الحر وكتائب إسلامية أبرزها: "جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، و"حركة أحرار الشام الإسلامية"، و"لواء أبدال الشام"، إذ تسيطر الفصائل على بلدات وقرى: "عين الفيجة، وعين الخضرة، وبسيمة، ودير مقرن، وكفير الزيت، وإفرة، ودير قانون، والحسينية، وكفر العواميد، وبرهليا، وسوق وادي بردى"، ويقدّر عدد قاطنيها بنحو 125 ألف نسمة، يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة للغاية.

الاخبار المتعلقة

اعداد أمنة رياض | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 26 ديسمبر، 2016 1:35:42 ص تقرير موضوعي عسكريأعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي
التقرير السابق
المنخفض الجوي يضرب معظم المحافظات ويصعب حياة النازحين
التقرير التالي
طمس معالم الديانة المسيحية في الرقة بظل حكم تنظيم "الدولة".. وغياب للطقوس والاحتفالات