حذر بين "البيشمركة" و"وحدات الحماية" على الحدود السورية – العراقية

اعداد بدر محمد| تحرير محمد علاء🕔تم النشر بتاريخ : 6 آذار، 2017 00:50:52 تقرير حيدوليعسكريوحدات حماية الشعب الكردية

ترقب حذر تشهده منطقة سنجار على الحدود السورية – العراقية، بعد اجتماعقوات "البيشمركة السورية" التابعة لـ "المجلس الوطني الكردي"، مع قوات "وحدات حماية شنكال" التابعة لـ "وحدات حماية الشعب" الكردية، لإيقاف الاقتتال الدائر بينهم.

واندلعت اشتباكات، يوم 4 آذار 2017، بين "البيشمركة السورية" و "وحدات شنكال" على خلفية محاولة الفوج الثالث التابع لـ"البيشمركة" التمركز في 14 نقطة على الحدود، في حين رفضت "وحدات حماية شنكال"، المدعومة من "وحدات الحماية"، تمركزهم، وحاصرت القوات في قرية خان صوري الخاضعة لسيطرة الأولى، حيث قتل عنصر وجرح ثلاثة آخرين من "وحدات حماية شنكال"، كما قتل ستة عناصر من "البيشمركة السورية" إضافة لأسر أربعة آخرين.

"الإدارة الذاتية" الكردية تتهم تركيا أنها وراء الاشتباكات والمجلس الوطني ينفي

وعن سبب الاشتباكات الدائرة في منطقة سنجار، قال وزير هيئة الدفاع في "الإدارة الذاتية" الكردية، ريزان كلو، في تصريح إلى "سمارت"، إن قوات "الحزب الديمقراطي الكردستاني" حاولت السيطرة على منطقة شنكال ذات الأغلبية الايزيدية، ليس بهدف ضمها إلى أقليم كردستان بل "إرضاء" لحليفتها تركيا، التي دخلت بقوات محدودة إلى ناحية بعشيقة العراقية تحت حجة خروج "حزب العمال الكردستاني" من المنطقة، على حد تعبيره.

وبعد لقاء رئيس اقليم كردستان العراق، مسعود البرزاني بمسؤولين أتراك خلال زيارته الأخيرة إليها، ولقاء رئيس حكومة اقليم كردستان" نيجيرفان برزاني" مع ضباط استخبارات في حكومة النظام السوري، جاء هجوم قوات ما أسماهم "مرتزقة بيشمركة روج آفا المرتبطة بالاستخبارات التركية"، وبتبني من " الحزب الديمقراطي الكردستاني حيث تدربهم تركيا ، وتحاول بلباس كردي وباسم كردي عزل منطقة شنكال"، حسب ما أوضح " ريزان كلو".

بدوره، نفى سكرتير حزب "اليسار الديمقراطي" الكردي في سوريا وعضو الائتلاف عن "المجلس الوطني الكردي"، شلال كدو، مهاجمة " البيشمركة السورية" لـ "وحدات شنكال" مبررا أن تنقلات "البيشمركة" طبيعية في أراضي الإقليم، ولا يجوز الاعتراض عليها، مشيراً إلى أن "وحدات شنكال" هي من بادرت بإطلاق النار.

"الإدارة الذاتية" لم نشارك في الاقتتال وشنكال مدعومة عراقياً

اعتبر وزير هيئة الدفاع في "الإدارة الذاتية" الكردية، أن وحدات "حماية شنكال" هي قوات شرعية في المنطقة وهم من أبناء الطائفة الايزيدية، وتتلقى الدعم من الحكومة العراقية كونهم جزءاً من الجيش العراقي، ومؤكدا أن "وحدات الحماية" لم تشارك في هذه الاشتباكات، ولفت إلى سقوط قتلى وجرحى من "حزب العمال الكردستاني" (pkk)، مدعيا أن الحزب كان يدرب قوات النخبة لـ" وحدات شنكال" لحماية مناطقهم في المستقبل.

إلى ذلك،أوضح عضو المجلس الكردي، شلال كدو، أن قوات "البيشمركة السورية" تتبع لـ"لمجلس الوطني الكردي" سياسياً، لكن أوامره وتحركاته يتلقاها من "وزارة البيشمركة" في إقليم كردستان العراق، مؤكداً أن تركيا ليس لها علاقة بتحركاتها.

وكشف "المجلس الوطني" لـ"سمارت"، يوم 23 كانون الثاني الفائت، عن وجود جناح مسلح تابع له، متواجد في اقليم كردستان العراق، يضم مجندين أكراد منشقين عن قوات النظام، إضافة لمتطوعين من اللاجئين السوريين (الأكراد) في الإقليم، ولن يدخل سوريا إلا ضمن تفاهم دولي.

الاقتتال الكردي-الكردي "خط أحمر" والايزيديون يطالبون بحماية مناطقهم

لفت عضو المجلس الوطني شلال كدو إلى أن المجلس الوطني الكردي يتخذ من العمل السياسي السلمي وسيلة لتحقيق أهدافه ولا يؤمن البتة بالاقتتال بين الكرد أنفسهم أو بين هذا الطرف الكردي أو ذاك، مرجحاً أن الاشتباكات التي حدث تم تطويقها في الساعات الأولى، وأن هناك اجتماع حصل بين الأطراف لتدارك الأمر وأن هذا الملف سوف يطوى، ولا يسعى للاقتتال مع أي فصيل يتبع لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي"، وأن الاقتتال الكردي - الكردي ممنوع و"خط أحمر".

وفي سياق آخر، قالت المتحدثة باسم رئاسة إقليم كردستان العراق، إنه لا يمكن لأحد التدخل في شؤون الإقليم، أو إعاقة تحركات "البيشمركة"، لافتةً أن حكومة الإقليم هي المسؤولة عن إدارة الإقليم.

وبدوره، استنكر المجلس الإيزيدي الأعلى في العراق، في بيان، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، الاشتباكات الدائرة في المنطقة، معتبراً أنها "تشرذم" الصف الإيزيدي على حساب الأحزاب الكردية، داعياً المجتمع الدولي لحماية المناطق الإيزيدية.

تعزيزات عسكرية للطرفين والبيشمركة تحذر الـ(pkk)

قال ضابط من "البيشمركة السورية"، في وقت سابق بتصريح إلى "سمارت"، إن قوات "بيشمركة أقليم كردستان العراق" أرسلت ألف مقاتل إلى الحدود السورية - العراقية بمنطقة سنجار، بالتزامن مع وصولتعزيزاتلـ"وحدات شنكال" من "وحدات حماية الشعب" الكردية شملت دبابات و سيارات مزودة برشاشات.

وأمهل قيادي من قوات "البيشمركة"، سربست لزكين، في مؤتمر صحفي، "حزب العمال الكردستاني"(pkk) ، عشرة أيام للانسحاب من "شنكال"، محذراً من التصعيد العسكري.

"الإدارة الذاتية" تشن حملة اعتقالات على خلفية الاشتباكات

وشنت قوات "الأسايش" التابعة لـ "الإدارة الذاتية" الكردية، حملة اعتقالاتطالت أكثر من عشرين من أنصار "المجلس الوطني الكردي" من أحزاب "الديمقراطي الكردستاني – سوريا" و "يكيتي" من مدن القامشلي والمالكية وبلدة معبدة بريف الحسكة، ومدينة عفرين بريف حلب خلال اليومين الماضيين.

ولفت مراسل "سمارت"،  إلى أن سبب الاعتقالات هي الاشتباكات الجارية بين "البيشمركة السورية"  التابعة لـ "المجلس الوطني الكردي"و "وحدات حماية شنكال" التابعة لـ "الإدارة الذاتية" الكردية على الحدود السورية - العراقية في منطقة سنجار.

وقال "حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا " (يكيتي)، على موقعه الرسمي، إن مجموعة تدعى "شباب الثورة" التابعة لـ"الاتحاد الديمقراطي"، هاجمتمكتب حزب "يكيتي" بالمدينة، وقامت بتحطيم جميع محتوياته، متهماً قوات "الأسايش" التابعة لـ"الإدارة الذاتية" بتحريض مناصريها على اقتحام مكتب الحزب في مدينة القامشلي.

وأشار نائب سكرتير "يكيتي"، حسن صالح، في تصريح إلى "سمارت"، أن سبب حرق أنصار "حزب الاتحاد الديمقراطي" للمكتب هو الاشتباكات التي جرت، بين "البيشمركة السورية" و"وحدات حماية الشعب" الكردية التابعة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي"، ولفت إلى إنهم لا يثقون بـ"الأسايش"، بسبب تحريضهم للشباب على اقتحام المكتب وتكسير محتوياته وحرقه بالكامل. 

ولايزال الهدوء الحذر يسيطر على منطقة سنجار على الحدود السورية – العراقية، مع انتهاء الهدنة بين الطرفين.

 

الاخبار المتعلقة

اعداد بدر محمد| تحرير محمد علاء🕔تم النشر بتاريخ : 6 آذار، 2017 00:50:52 تقرير حيدوليعسكريوحدات حماية الشعب الكردية
التقرير السابق
أزمة محروقات غير مسبوقة تعصف بمناطق سيطرة النظام .. والمتهم الأول مؤسساته
التقرير التالي
لجنة تحقيق أممية:النظام ارتكب جرائم حرب في سوريا والفصائل انتهكت "أنظمة العدالة"