"قسد" تقطع نارياً طريق حلب - دير الزور وتركيا تخير روسيا وأمريكا بينها وبين "الاتحاد الديمقراطي"

اعداد عبيدة النبواني | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 10 مارس، 2017 8:02:54 م تقرير دوليعسكريسياسي تنظيم الدولة الإسلامية

المستجدات الميدانية والمحلية:

 

*سيطر عناصر "مجلس ديرالزور العسكري" التابع لـ "قوات سوريا الديمقراطية" اليوم الجمعة، على جزيرتي ميلاج والبوحميد (65 كم غرب مدينة ديرالزور)، شرقي سوريا، وقطعوا نارياً طريق ديرالزور – حلب في الضفة الجنوبية للنهر والمعروفة بـ "الشامية"، بعد اشتباكات مع تنظيم "الدولة الإسلامية"، ضمن عملية "غضب الفرات"، حيث أنهت قوات المجلس تمشيط القريتين خوفاً من وجود ألغام، كما استولت على معمل أدوية ومصنع ومستودع للمتفجرات، إضافة إلى أسلحة خفيفة وسيارات كانت للتنظيم، وفق ما قال لـ "سمارت"، قائد المجلس، أحمد خبيل.

إلى ذلك، قال مصدر طبي في الرقة لـ "سمارت" إن  قتيلين لتنظيم "الدولة" وأربعة جرحى، بينهم حالات خطرة، وصولوا إلى المشفى الوطني في مدينة الرقة، جراء الاشتباكات في محيط قرية الكجلة وقرب تلتي "منخر شرقي" و"منخر غربي" (نحو 20 كم شرقي الرقة)، بينما أفاد مصدر عسكري في مدينة تل أبيض (100 كم شمال مدينة الرقة)، بنقل أربعة قتلى لـ"قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) وسبعة جرحى، إلى مشفى مدينة عين العرب "كوباني" في حلب، شمالي البلاد، وإلى مشفى رأس العين في الحسكة، شمالي شرقي سوريا.

في الغضون، وصلت 120 عائلة نازحة جديدة، من بلدتي المهدوم ومسكنة  (100 كم شرق مدينة حلب)، إلى الريفين الجنوبي والغربي للرقة، بسبب القصف والمعارك في ريف حلب الشرقي، بين تنظيم "الدولة الإسلامية" وقوات النظام، وفق ما أفادت مصادر محلية لـ "سمارت"، مضيفة أن العوائل مازالت تتوافد إلى ريفي الرقة، في ظل توجه بعضها إلى مدينة البوكمال شرق دير الزور، عبر طريق الرقة ــ دير الزور، جنوب ضفة نهر الفرات.

إلى ذلك، قتل مدني وأصيب آخر، جراء انفجار لغم أرضي زرعه تنظيم "الدولة" قبل انسحابه من مدينة الباب (38 كم شرقي مدينة حلب)، وفق ما أفاد الدفاع المدني، والذي أضاف ان قصفا مدفعيا لقوات النظام، طال قرية "اسطبلات" في الريف الجنوبي، ما أدى لجرح عدة مدنيين، بينما تعرضت مدينة دارة عزة (30 كم غرب مدينة حلب)، لقصف جوي بالقنابل العنقودية لطائرات يرجح أنها روسية، ما خلف أضرارا مادية في المدينة.

من جهة أخرى، تظاهر مئات المدنيين، بحماية "الشرطة الحرة" في مدينة اعزاز (48 كم شمال حلب)، اليوم، مطالبين الفصائل العسكرية باستعادة السيطرة على القرى والبلدات التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) شمالي حلب، كما نادى المتظاهرون توحد الفصائل العسكرية، وافراغ المدينة من المظاهر المسلحة، رافعين علم الثورة السورية، وفق مراسل "سمارت".

أما في حمص، رفض النظام وروسيا، اليوم، عرضاً قدمته "لجنة التفاوض" عن حي الوعر المحاصر في حمص، يتضمن خروج نحو عشرين ألفاً من المقاتلين وعائلاتهم والمدنيين، ممن يرغب بذلك، على دفعات من الحي، بحيث يخرج 1,200 شخص كل خمسة أيام لمدة ثلاثة أشهر، وفق ما قال لـ "سمارت" مصدر خاص من اللجنة، فضل عدم الكشف عن هويته، مشيراً إلى أن لقاءً سيعقد يوم غدٍ بين الجانبين.

من جانبه، أكد مراسل "سمارت"، أن قوات النظام قصفت الحي اليوم، بقذائف الهاون من أماكن تمركزها في الجزيرة التاسعة، دون تسجيل إصابات في صفوف المدنيين، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في محاولة للضغط على أهالي الحي، للموافقة على خروج 300 شخص فقط، وتسوية أوضاع الآخرين، وسط تهديد "الروس" بتصعيد عسكري في حالة عدم الموافقة.

وفي ريف دمشق، قال رئيس المجلس المحلي لمدينة الضمير  (44 كم شمال شرق العاصمة دمشق)، فراس اللحام، في تصريح إلى "سمارت"، إن قوات النظام أغلقت طريق المدينة ومنعت دخول المواد الغذائية جراء استيلاء مجهولين على  سيارة لنقل الاسمنت أمس، لافتاً إلى أن البلدة في هدنة مع قوات النظام، كونها تعتبر ممراً له إلى المناطق الشرقية والغربية، مشيرا إلى وجود مفاوضات لكن دون التوصل لنتيجة نهائية.

من جهة أخرى خرج اليوم، المئات بمظاهرات في مدينتي دوما ومسرابا وبلدة كفر بطنا، بريف دمشق، جنوبي سوريا، نددوا خلالها بحق النقض "الفيتو" الذي تستخدمه روسيا والصين خلال جلسات مجلس الأمن الدولي بما يخص القضية السورية، مطالبين بإخراج الميليشيات الطائفية من سوريا، وإسقاط النظام، بينما نظم مئة طفل في مدينة دوما وقفة للمطالبة بحقوقهم في العيش والتعليم واللعب، ورفعوا علم الثورة السورية، ووجهوا رسالة للمجتمع الدولي "إن براءتهم أقوى من إجرام الأسد".

إلى ذلك أفاد مراسل "سمارت" أن أهالي بلدة مضايا لجؤوا لإنشاء ملاجئ تحت الأرض تحميهم من صواريخ ورصاص قوات النظام وميليشيا "حزب الله" اللبناني، وفق ما أفاد سكان من البلدة لـ "سمارت"، إذ أشار أحدهم ويدعى محمد، إلى ان الفكرة بدأت بمبادرات فردية، حيث أنشأ بمشاركة جيرانه ملجأ ترابيا تحت منزله، وهو مجهز بالإنارة وله عدة مداخل لتسهيل عملية الوصول إليه".

أما في درعا فقال ناشطون إن رجلا وامرأة قتلا اليوم، وجرح آخرون، جراء سقوط قذائف هاون مجهولة المصدر، على أحياء درعا المحطة الخاضعة لسيطرة قوات النظام في مدينة درعا، جنوبي البلاد، بينما استهدفت قوات النظام بصواريخ "أرض-أرض"، أحياء درعا البلد الخاضعة لسيطرة الفصائل العسكرية، دون ورود أنباء عن خسائر، وفق الناشطين.

من جانب آخر، قال الناطق باسم غرفة عمليات "البنيان المرصوص" العاملة في أحياء درعا البلد، ويدعى "أبوشيماء"،  إن عنصراً من "هيئة تحرير الشام"، قتل وأصيب ستة مقانلين للفصائل، خلال اشتباكات مع قوات النظام في حي المنشية.

 

* أصدرت ثلاثة هيئات قضائية في سوريا اليوم، هي محكمة "دار العدل" في حوران،  ومجلسي "القضاء الأعلى" في الغوطة الشرقية ومحافظة حلب، قراراً بحظر نشاط مجلة "طلعنا عالحرية"، على خلفية نشرها مقالاً، اعتبرته "يستهتر بمشاعر المسلمين" في سوريا، وفق بيان مشترك صدر عنها وحصلت "سمارت" على نسخة منه، وجاء فيه أن الهيئات الثلاث قررت "إغلاق كافة مقار المجلة في مناطقها بالشمع الأحمر، ومنعها مع من يمثلها شخصياً مزاولة نشاطهم داخل الأراضي السورية، إضافة إلى توقيف القائمين على المجلة أمام تلك المحاكم".

وسبق أن نشرت المجلة مقالاً، اعتبرته جهات وأهالي بغوطة دمشق الشرقية أنه "كفر والتطاول على الذات الإلهية"، خرجت على إثره مظاهرة منددة بالمجلة، كما أغلقت "النيابة العامة" مقرات كل من "طلعنا عالحرية" و"مكتب توثيق الانتهاكات في سوريا" ومنظمة "شبكة حراس“، بقرار من النيابة العامة، على خليفة دعوى قضائية رفعتها "مديرية الدعوة والإصلاح"ضد مؤسسات مدنية متهمة إياها بـ “الكفر".

* اعتبر مدير المكتب الإعلامي لـ"جيش إدلب الحر"، التابع للجيش السوري الحر، "أبو عبدو الشامي"، في تصريح إلى "سمارت" اليوم، أن قوات النظام وروسيا تقصفان مواقعه، شمالي البلاد، لأنه "جيش منظم ويعمل لمستقبل سوريا"، مضيفاً أن ذلك لن يثنيهم عن الاستمرار في أعمالهم، وفق قوله، وذلك بعد أن شنت طائرات حربية يرجّح أنها روسية غارة على مقر للجيش بمنطقة "الخربة" بين مدينة كفرنبل وبلدة حاس في إدلب، ما أسفر عن مقتل ستة عناصر وجرح آخر، وفق ما أفاد ناشطون.

 

المستجدات السياسية والدولية:

 

قال رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، خلال مؤتمر صحفي في ولاية أرضوم التركية اليوم، إنه على روسيا وأمريكيا الاختيار بين تركيا و"حزب الاتحاد الديمقراطي" الكردي ( PYD )، مؤكدا ان بلاده لا ترى فرقاً بين تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) و"وحدات الحماية الكردية"، داعياً بقية الدول إلى عدم التمييز بين ما وصفها بـ "المنظمات الإرهابية"، كما اعتبر أن دخول "وحدات الحماية" الكردية إلى مدينة الرقة، يشكل تهديدا بحدوث "تطهير عرقي" ضد العرب، الذين يشكلون نسبة 100% من ساكنها، على حد قوله.

وفي الأثناء أعلن الجيش التركي، مقتل 2,647 عنصر لتنظيم "الدولة"، إضافة لـ 425 عنصر من "وحدات حماية الشعب" الكردية (YPG) و"حزب العمال الكردستاني" (PKK)، شمالي سوريا، منذ انطلاق عملية "درع الفرات"، والتي تم خلالها أيضا أسر وجرح مئات العناصر، في حين بلغ عدد الأهداف التي دمرها الجيش التركي للأطراف جميعها 2,325.

من جهته وصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم، تعاون بلاده العسكري مع الجانب التركي في سوريا  بـ "الفعال والمبني على الثقة"، وأضاف أن الجانبين يعملان بنشاط لتسوية "الأزمة" السورية، وفق ما نقلت قناة "روسيا اليوم"، عن كلمة لبوتين خلال لقاء جمعه بنظيره التركي، رجب طيب أردوغان، الذي وصل إلى موسكو في وقت سابق اليوم، لحضور مجلس التعاون التركي-الروسي، بمشاركة كبار المسؤولين في الدولة التركية.

* أفادت تقارير صحفية، اليوم الخميس، نقلا عن النائب في البرلمان الألماني، يوهانس زينغهامر، أن تكاليف استقبال اللاجئين وإيوائهم في ألمانيا، وصلت إلى 23 مليار يورو خلال عام 2016، متجاوزة تقديرات الحكومة التي كانت تشير إلى 20 مليار يورو، لافتا أن هذه الدراسة جاءت استنادا إلى تقرير لجنة خبراء البرلمان اللاتحادي، والمبني على تقارير من أربع ولايات ألمانية.

في الغضون، قالت الشرطة الاتحادية، إنها سجلت 349 لاجئاً دون سن الثامنة عشرة خلال كانون الثاني الفائت، مقارنة بـ 1890 خلال الشهر ذاته من عام 2015، لافتةً إلى أن العدد الإجمالي للقاصرين الواصلين دون عائلاتهم بلغ 8,586 خلال عام 2016.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 10 مارس، 2017 8:02:54 م تقرير دوليعسكريسياسي تنظيم الدولة الإسلامية
التقرير السابق
"غضب الفرات" تعلن عزل مدينة الرقة وروسيا تخيّر مقاتلي حي الوعر بحمص بين الخروج إلى إدلب أو التصعيد
التقرير التالي
"النظام" يوافق على خروج من يرغب من الوعر بحمص و"الائتلاف" يدين مجزرة الميادين بدير الزور