عشرات القتلى العراقيين بتفجيرين في دمشق والفصائل تؤجل محادثات الأستانة لبعد انتهاء هدنة الغوطة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 11 مارس، 2017 8:02:07 م تقرير دوليعسكريسياسي انفجار

المستجدات الميدانية والمحلية:

 

أعلنت وزارة الخارجية العراقية اليوم، مقتل قرابة أربعين شخصاً من مواطنيها وإصابة 120 آخرين، بانفجار عبوتين ناسفتين، استهدفهم خلال ما قالت إنه "زيارة لأماكن مقدسة في مقبرة باب الصغير بحي الشاغور في العاصمة السورية دمشق"، مشيرة أنها شكلت "خلية أزمة" بالتعاون مع حكومة النظام لإحصاء كافة أسماء القتلى والجرحى، إضافة لتوفير طائرة لنقل الجثث.

وكانت وسائل إعلام تابعة للنظام أكدت ارتفاع الحصيلة الأولية لانفجار العبوتين إلى 58 قتيلاً، مشيرة أن العبوتين استهدفتا حافلتين قرب مقبرة باب الصغير، فيما أوضح مراسل "سمارت" نقلاً عن مصدر طبي، أن برادات الموتى تعج بالجثث، وأن شرطة النظام تمنع دخول المدنيين إلى مشفى المجتهد.

 

في سياق آخر، قالت مصادر محلية متقاطعة، اليوم السبت، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، استعاد السيطرة على "مطار الجراح العسكري" (35 كم شرق مدينة حلب)، وعلى عدد من القرى، عقب معارك مع قوات النظام، أسفرت حسب وسائل إعلام موالية للتنظيم، عن مقتل 13 عنصرا للنظام، فيما تتركز الإشتباكات الآن في محيط قرية الحبوبة قرب محطة ضخ المياه "البابيري"، حيث يتوسط مطار الجراح العسكري الريف الشرقي لحلب، إذ يستطيع النظام بالسيطرة عليه، قطع طريق التنظيم من بلدة مسكنة إلى مدينة دير حافر، ويحاصره في الجهة الشرقية من دير حافر.

إلى ذلك، وجه رئيس "المجلس المحلي لمدينة مسكنة" (80 كم شرق مدينة حلب)، إبراهيم المحمد، عبر "سمارت"، نداء استغاثة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول "الصديقة"، لتأمين ممرات إنسانية للنازحين من المدينة، البالغ عدد سكانها مئتي ألف نسمة، منهم خمسون ألفا نازحون من مناطق أخرى.

وأوضح "المحمد" أن قوات النظام قطعت الطريق نحو ريف حلب الشمالي، ما أجبر الأهالي على النزوح نحو مدينة الرقة، مضيفا أن قوات النظام تقدمت خلال الأيام الماضية نحو بلدة الخفسة (28 كم شمال مسكنة)، واعتقلت الرجال وأخذتهم لمخيم جبرين، كما سرقت المجوهرات والنقود التي بحوزة النساء، مشيرا إلى أن المدينة تعرضت لأكثر من 80 غارة جوية.

وفي الأثناء، قالت مصادر عسكرية عدة لـ "سمارت"، إن عددا من عناصر "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) قتلوا، وجرح عدد من مقاتلي فصائل "درع الفرات" اليوم، باشتباكات بين الطرفين غربي مدينة مارع (35 كم شمال حلب)، شمالي سوريا، حيث أسفرت المواجهات عن استعادة "قسد" نقاطا خسرتها عند بدء الهجوم، فيما قال قيادي بفرقة "السلطان مراد"، إن الفصائل تبعد عن مدينة منبج نحو 10 كم فقط، لافتا إلى أن "قسد" حصنت مواقعها في محيط المدينة.

أما في ريف حلب الغربي، فجرح تسعة مدنيين بينهم طفلان اليوم، إثر ثلاث غارات بالقنابل العنقودية لطائرات يرجح أنها روسية استهدفت الأحياء السكنية في مدينة دارة عزة (30 كم غرب حلب)، حيث تعمل فرق الدفاع المدني على تفكيك القنابل من مخلفات القصف، فيما طالت غارات مماثلة قرية أورم الكبرى (15 كم جنوب غربي حلب)، ما أسفر عن أضرار مادية فقط.

وفي إدلب المجاورة، أصيب خمسة مدنيين نازحين بحروق اليوم، إثر اندلاع حريق في مخيم عشوائي قرب مخيم "الأنصاري" بمحيط قرية خربة الجوز الحدودية مع تركيا (2 كم عن الحدود)، والتابعة لمنطقة جسر الشغور، حيث أسعف الجرحى إلى تركيا، وفق ما قال عنصر في فريق الدفاع المدني، لـ "سمارت".

أما في الرقة، قتل مدنيان وجرح خمسة بينهم طفلان اليوم، بغارات لطائرات يرجح أنها للتحالف الدولي على بلدتي الكرامة والغسانية (20 كم شرق مدينة الرقة)، كما قتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون بقصف مماثل على حراقات نفط قرب بلدة المنصورة ( 24 كم غرب مدينة الرقة)، فيما أفادت مصادر لسمارت بمقتل ثلاثة عناصر لتنظيم "الدولة" وجرح عشرة آخرين باشتباكات مع "قسد" على محور جبل منخار شرقي الرقة.

إلى ذلك، قالت مصادر محلية إن التنظيم استبدل عدداً من عناصره السوريين، بآخرين من جنسيات أجنبية، في مدينة الرقة، دون معرفة الأسباب، مشيرة إلى أن التغيرات شملت الإدارة العسكرية والقوى الأمنية وجيش الخلافة الذي يعتبر مستقلاً تماماً عن التشكيلات الأمنية، كما لفت مصدر آخر إلى أن التنظيم أعاد ضبط أجهزة اللاسلكي لعناصره في مدينتي الرقة والطبقة، بعد اختراقها من قبل "قسد"، وغير مسؤول الإشارة في مدينة الطبقة.

 

وفي سياق آخر، أفرجت "الإدارة الذاتية" الكردية اليوم، عن ثمانين معتقلاً معظمهم مدنيين، إضافة لعسكريين تابعين لفصائل عملية "درع الفرات"، كانوا في سجونها بمدينة عفرين (قرابة 64كم شمال مدينة حلب)، بوساطة من "الهيئة السياسية" لمحافظة إدلب، في مبادرة لتبيض سجون "الإدارة".

 

* قدمت منظمة "مسارات" اليوم، محطة تنقية مياه لمديرية الصحة بإدلب، والتي وقعت بدوها مع المنظمة مذكرة تفاهم لوضع المحطة في مشفى "باب الهوى"، حيث قال وزير الصحة بالحكومة المؤقتة، محمد فراس الجندي، لـ "سمارت"، إن المحطة تنقي قرابة الألف لتر من الماء في الساعة، وتؤمن احتياجات المشفى، مضيفا أن اختيار "مشفى باب الهوى" جاء كونه أكثر المشافي عملاً بالمنطقة، إذ تنقل إليه جميع الحالات الحرجة من المشافي الأخرى، لافتاً إلى سعي الوزارة لتأمين محطات تصفية مياه أخرى لبقية المشافي.

* قال المجلس المحلي في منطقة المرج بغوطة دمشق الشرقية لـ "سمارت" اليوم، إنهم يعملون بإشراف مجلس المحافظة على تنفيذ مشروع "السجل المدني" في كامل بلدات وقرى المنطقة، للحفاظ على كيان أهالي المرج، خاصة في ظل التهجير الذي طال المنطقة، مضيفا أنهم سيوثقون حالات الوفاة والميلاد، ومعاملات إخراج القيد، والبيان الأسري، وسيتم لاحقاً إصدار بطاقات تعريفية أسرية وبطاقات عائلية.

وأوضح مدير المشروع، غازي الباش، أن الأوراق الصادرة عنهم ستكون صالحة داخل الغوطة الشرقية فقط، مشيرا أن مقر المشروع هو مدينة سقبا، وبدأ العمل على تجهيزه في 13 كانون الثاني الفائت، فيما تم البدء بالتوثيق في 18 شباط الماضي، حيث سينفَّذ المشروع في 29 قرية وبلدة بمنطقة المرج، التي تقطنها 10،582 عائلة، هجرت منها 9,742 عائلة إلى مناطق أخرى.

 

المستجدات السياسية والدولية:

 

* أجّل وفد المعارضة السورية إلى "محادثات الأستانة" اليوم، موعد عقد الجولة الجديدة إلى ما بعد الـ 20 من الشهر الجاري، وهو موعد انتهاء الهدنة التي حددتها روسيا في غوطة دمشق الشرقية، مشترطاَ الالتزام "الكامل" بوقف إطلاق النار، وإيقاف التهجير القسري في حي الوعر المحاصر بحمص، واستكمال بحث آلية تثبيت وقف إطلاق النار، قبل خوض أي جولة محادثات جديدة.

* قالت الخارجية الأمريكية في بيان لمبعوثها الخاص إلى سوريا، مايكل راتني، إن كل من يندمج ضمن "هيئة تحرير الشام" يعتبر جزءا من تنظيم القاعدة، لأن المكون الأساسي للهيئة هو "جبهة النصرة"، مؤكدا أن "تحرير الشام" تصنف كمنظمة إرهابية، وسيتم التعامل معها كما يتم التعامل مع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وأن  تشكيل مكتب سياسي أو مشروع تواصل دولي لن يغير القرار في "إفناءها".

واعتبر "راتني" أن صاحب السلطة الحقيقي في الهيئة هو "أبو محمد الجولاني"، والذي يحاول السيطرة على المعارضة، بينما اعتبر أن من وصفهم بأصحاب المناصب التجميلية مثل "أبو جابر الشيخ" هم مجرد كومبارس، قائلا إن الهيئة تعلمت كيف كيف تحاكي الاعتدال، إلا أن قادة "النصرة" مازالوا ملتزمين بمنهج "القاعدة" وأهدافها، حسب قوله.

* اتهم المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف اليوم، منظمة "حظر الأسلحة الكيميائية" بالمماطلة في دراسة استخدام السلاح الكيماوي في حلب عام 2016، قائلا إن دراسة المنظمة لعينات من التربة في حلب تحمل آثار السلاح الكيميائي، طال أمدها بشكل كبير، مضيفا ان المنظمة تصدق الأنباء الواردة على شبكات التواصل الاجتماعي، حول استخدام النظام للسلاح الكيميائي، دون أي أساس من الصحة، وفق وكالة "تاس" الروسية.

* أعرب رئيس النظام بشار الأسد اليوم، عن أمله بانضمام الولايات المتحدة للحرب على "الإرهاب" بوجود الإدارة الجديدة، مشيراً لغياب التعاون بين الطرفين في الغارات التي تشنها الأخيرة على تنظيم "الدولة الإسلامية"، إذ اعتبر أن أي قوات أجنبية تدخل سورية دون إذن من قواته هي قوات "غازية"، مضيفاً أن محاربة "الإرهاب" ينبغي ألا تقتصر على الغارات الجوية فقط.

كذلك اتهم الأسد خلال حوار مع قناة "فينيكس" الصينية، المجتمع الدولي بـ "تجميل صورة جبهة فتح الشام وتغيير وجهها القبيح بوجه أكثر إنسانية"، في إشارة إلى حصول فيلم "الخوذ البيضاء" جائزة "الأوسكار"، مدعيا أن جوائز الأوسكار، ونوبل، وغيرها هي عبارة عن شهادات مسيّسة، وفقا لوصفه.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 11 مارس، 2017 8:02:07 م تقرير دوليعسكريسياسي انفجار
التقرير السابق
"النظام" يوافق على خروج من يرغب من الوعر بحمص و"الائتلاف" يدين مجزرة الميادين بدير الزور
التقرير التالي
مصادر أهلية بتل أبيض تقول إن الهلال الأحمر الكردي وزع أدوية منتهية الصلاحية ومقتل قيادي في "داعش" بغارة