بدء تهجير أهالي حي الوعر بحمص ومزاعم أميركية بأنها استهدفت تنظيم "القاعدة" وليس مسجدا في حلب

اعداد سعيد غزّول | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 18 مارس، 2017 12:05:56 م تقرير دوليعسكريسياسي تهجير

المستجدات الميدانية والمحلية:

غادرت ثمان حافلات، اليوم السبت، حي الوعر المحاصر بمدينة حمص، باتجاه حاجز لـ قوات النظام، تمهيداً لنقلهم إلى مدينة جرابلس بريف حلب، وذلك وفقاً للاتفاق المبرم بين فعاليات الحي والجانب الروسي،، والذي بدأ تنفيذ البند الأول منه صباحاً، حسب ما أفاد مراسل "سمارت".

وأضاف المراسل، أن المدنيين الراغبين بالخروج ضمن الدفعة الأولى، يتراوح عددهم بين 1500 و 2000 شخص، بينهم مقاتلون خرجوا بسلاحهم الخفيف، تجمعوا في السادسة صباحاً بانتظار بدء عمليات الإجلاء، حيث دخلت حافلات إلى الحي، وتوجه ثمان منها نحو حاجز "الشؤون الفنية".

في سياق متصل، بدأت فصائل عسكرية في ريف حلب الشمالي، اليوم السبت، بتجهيز حافلات وسيارات إسعاف لاستقبال قافلة المهجرين، فيما يعمل الجانب التركي على تجهيز مخيم إيواء لهم في مدينة جرابلس (125 كم شمال حلب)، شمالي سوريا، حسب ما أفادت مصادر عدة لـ"سمارت".

وقال القائد العسكري في "أحرار الشرقية"، ويدعى "أبو جعفر"، خلال حديث مع "سمارت"، إن قافلة مهجري حي الوعر ستسلك طريق حمص - حماة - حلب وصولاً إلى بلدة تادف بريف حلب الشرقي، حيث ستكون نقطة الاستقبال، وسيعمل بجانبهم على مرافقة القافلة كل من "فرقة السلطان مراد" و"فيلق الشام".

وأضاف أن الفصائل جهزت سيارات إسعاف وحافلات تقل المهجرين من نقطة الاستقبال إلى مدينة جرابلس، كما سيقدمون لهم المساعدات الأولية اللازمة.

وقال الناشط، مراد المحلي، والذي على تواصل مع الجانب التركي، إنهم يجهزون مخيم إيواء لمهجري حي الوعر في الريف الجنوبي لمدينة جرابلس، كما رجح إنشاء مخيم آخر في قرية عين البيضة بريف المدينة الجنوبي.

شمالي البلاد، سيطرت قوات النظام، على قريتي "زبيدة وخساف" جنوبي مدينة دير حافر شرق حلب، وقرية "الكبارية" شمالها، بعد اشتباكات مع تنظيم "الدولة"، أدت لانسحاب الأخير من القرى الثلاث.

هذا، وشنت طائرات حربية يرجح أنها روسية، 15 غارة على بلدة مسكنة القريبة،  تزامناً مع قصفِ قوات النظام بستة صواريخ "أرض أرض"، محطة "الضخ"، إضافةً لحرق منازل قرية "حبوبة" المجاورة، بعد نهب محتوياتها.

من جهةٍ أخرى في حلب، أفاد مصدر "خاص" لمراسل "سمارت"، أن قوات "الأسايش" التابعة لـ "الإدارة الذاتية" الكردية، قتلت "تحت التعذيب" أمس، مدنياً في سجونها، بمدينة عين العرب (كوباني) في الريفف  الشمالي الشرقي، بتهمة الإنتماء لتنظيم "الدولة".

وأوضح المصدر، أن المدني يدعى "مهند الفيحان" من قرية "الهيشة" بريف الرقة الشمالي، اعتقل منذ قرابة شهر ونصف، لافتاً إلى أن "الأسايش" رفضت تسليم جثته إلى ذويه، فيما تواصلت "سمارت" مع "الإدارة الذاتية" الكردية للوقوف على صحة هذه المعلومات، دون ورود إيضاحات حتى هذه اللحظة.

في العاصمة دمشق، قتل وجرح عشرات من قوات النظام، باشتباكات مع الفصائل العسكرية في بساتين حي "برزة"، دمّر خلالها مقاتلو "جيش الإسلام" دبابةً للنظام، فيما أعطب مقاتلو "اللواء الأول" التابع للجيش الحر، دبابةً أخرى وآلية مصفّحة.

وقال صحفي متعاون مع "سمارت"، إن الاشتباكات تجري في محاولة مستمرة من قبل قوات النظام، للسيطرة على بساتين برزة، مضيفاً أن "القوات" استهدفت مناطق الاشتباك بـ 12 صاروخ "أرض أرض"، إضافةً لقصفٍ بقذائف "هاون" والمدفعية الثقيلة.

على صعيد آخر، اتهم الائتلاف الوطني السوري، النظام والميليشيات الإيرانية بافتعال التفجيرين اللذين  ضربا منطقتين في العاصمة دمشق، وراح ضحيتهما العشرات من المدنيين.

أما في درعا القريبة، قالت "فرقة فجر الإسلام" التابعة للجيش الحر، إن قوات النظام استهدفت بصاروخين موجهين، سيارة أحد قياديي الفرقة ويدعى "مالك زكريا" وبرفقته أحد المقاتلين، على الطريق الواصل بين مدينتي نوى والشيخ مسكين، ما أدى إلى مقتلهما.

وأضاف المتحدث باسم "الفرقة"، نظام الأحمد" في تصريح لمراسل "سمارت"، أن الصاروخين أُطلقا من كتيبة المدفعية "النيران"، الواقعة شمال مدينة "الشيخ مسكين"، أثناء توجه المقاتلين إلى نقاط المواجهة مع "قوات النظام" في محيط المدينة.

شرقي البلاد، أفادت مصدر لـ "سمارت"، أن 25 قتيلاً وجريحاً مدنياً من ريف حلب الشرقي، وصلوا إلى مشفى مدينة الطبقة (43 كم غرب الرقة)، كما قتل عنصر وجرح آخران لتنظيم "الدولة الإسلامية" إثرر المعارك الدائرة بريف الرقة الشرقي.

كذلك أضاف المصدر، أنه وصل إلى "مشفى الطبقة الوطني" أيضاً، عنصران من تنظيم "الدولة"، وجريحان أحدهما "بترت يده"، عقب اشتباكات دارت بين "التنظيم" و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، عند قرية "كجلة" في الريف الشرقي لمدينة الرقة.

من جهةٍ أخرى، قال ناشطون، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" أمهل سكان حي "الأكراد" في مدينة الرقة، 72 ساعة لإخلاء الحي الذي يقطن فيه نحو "مئة وخمسين" عائلة، بهدف اتخاذه خط دفاع عن المدينة فيي  المعركة المرتقبة مع "قوات سوريا الديمقراطية".

ويعد حي "الأكراد"، الأقرب من "الفرقة 17" أبرز مقر عسكري لتنظيم "الدولة" وخط الدفاع الأول عن مدينة الرقة، والتي في حال سيطرت عليها "قسد" ستتمكن من الالتفاف إلى الجهة الغربية من المدينة، والسيطرة على قرية القحطانية ومزرعة حطين، وبالتالي محاصرة المدينة بالكامل.

 

المستجدات السياسية والدولية:

اتهم القائد العام لـ"هيئة تحرير الشام" أبو جابر الشيخ، "دول أصدقاء سوريا" بتفرقة صف الفصائل العسكرية ومنع توحدها، عبر ما سماه "المال السياسي" الذي حوّل المقاتلين إلى موظفين، حسب كلمة مصوّرة جاءت بمناسبة الذكرى السادسة للثورة السورية.

وتوعد "الشيخ" خلال كلمته، بتصعيد العمليات العسكرية ضد قوات النظام في الأيام المقبلة، داعياً المؤسسات الإعلامية والصحفيين لزيارة المناطق الخاضعة لسيطرة "الهيئة"، من أجل الاطلاع على الواقع وحقيقة الوضع، ونقل الصورة من دون تحريف، ولتوثيق إجرام قوات النظام".

* زعمت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أنه قتل العشرات من عناصر  تنظيم "القاعدةبقصف لطائرات  أمريكية على بلدة "الجينة" في ريف حلب الغربي، شمالي سوريا، فيما قالت روسيا إنها "لا تشكك بذلك".

وبحسب وكالة "رويترز"، قال المتحدث باسم "البنتاغون"، جيف ديفيس، إن الغارات الأمريكية لم تستهدف مسجداً في البلدة، بل مقراً يجتمع فيه قيادات لتنظيم "القاعدة"، ما أدى لمقتل العشرات منهم، على حد قوله.

 

في تطور آخر، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن القصف الإسرائيلي الذي طال محيط مدينة تدمر شرق حمص، قبل يومين استهدف أسلحة متطورة لمليشيا "حزب الله"، وفق تصريحات نقلتها وسائل إعلام "إسرائيلية".

الاخبار المتعلقة

اعداد سعيد غزّول | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 18 مارس، 2017 12:05:56 م تقرير دوليعسكريسياسي تهجير
التقرير السابق
إدانات محلية ودولية لقصف مسجد في حلب و"أحرار الشام" ترى الحلول السياسية عديمة الجدوى
التقرير التالي
انطلاق حافلات تقل مهجري الوعر بحمص نحو مدينة جرابلس والنظام يتقدم في برزة بدمشق