"قسد" تبدأ عملية اقتحام الطبقة في الرقة و"قوات العبدو" تتقدم في القلمون الشرقي بريف دمشق

اعداد عبيدة النبواني | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 24 مارس، 2017 8:05:22 م تقرير عسكرياجتماعي تنظيم الدولة الإسلامية

المستجدات الميدانية والمحلية:

 

قالت وسائل إعلام روسية، اليوم الجمعة، أن "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بدأت بعملية اقتحام مدينة الطبقة (55 كم غرب مدينة الرقة)، شمالي شرقي سوريا، مشيرة أن مدينتي الطبقة والرقة تشهدان حالات نزوح كبيرة للأهالي، وسط "تكثيف" غارات التحالف الدولي عليهما، دعماً لـ "قسد".

من جهته، قال الناطق باسم "قسد"، طلال سلو، إنه "لا مانع لديهم من إشراك قوات النظام في عملية السيطرة على الرقة"، مضيفاً أن عملية إطباق الحصار على المدينة ستتم خلال 15 يوماً، لتبدأ عقبها عملية طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) منها، حسب موقع قناة "روسيا اليوم"، فيما تحاول "سمارت" التواصل مع "قسد" للوقوف على حقيقة التصريح.

يأتي ذلك عقب تصريحات لوزير الدفاع الفرنسي، جان إيف لودريان، اليوم، قال فيها إن معركة السيطرة على مدينة الرقة، ستبدأ في الأيام المقبلة، مضيفا أن المدينة باتت محاصرة، وأن المعركة المرتقبة ستكون قاسيةً جدا لكنها تعتبر أساسيةً، وفق قوله.

وسيطرت "قسد" اليوم، على قريتي الغسانية والفطسة شرق بلدة الكرامة (22 كم شرق مدينة الرقة)، ومزرعة "مضر" غربي جبل منخار، بريف الرقة الشرقي، وسط اشتباكات عند جسر شاهين شمالاً، خلال محاولة "قسد" التقدم باتجاه قرية السلحبية الغربية، من جهة قرية الفتيح، وفق ما قال مصدر محلي لـ "سمارت".

وطالت غارات يرجح أنها لطائرات التحالف الدولي اليوم، قرية كنيش القريبة، إضافة لخطوط إمداد تنظيم "الدولة" عبر نهر الفرات، ما أسفر عن تدمير ثلاث آليات للأخير، خلال محاولتها العبور من قريتي سليم الحماد والمغلة الصغيرة شرق الرقة، باتجاه قريتي الكليب وجديدة خابور، حسب ما أفاد مصدر مقرب من التنظيم.

إلى ذلك، قتل خمسة مدنيين وجرح آخرون اليوم، بقصف مماثل على حي المنغية في مدينة الطبقة، عقب صلاة الجمعة، فيما لم تسجل إصابات بغارات أخرى على حي الأكراد في مدينة الرقة، في حين استهدف تنظيم "الدولة" بقذائف المدفعية مواقع "قسد" في قرى السويدية الصغيرة والسويدية الكبيرة وجعبر، ومشارف قرية فتيح، دون معرفة حجم الخسائر.

وفي ريف دمشق، قال الناطق باسم "قوات العبدو"، عمر صابرين، في تصريح إلى "سمارت" اليوم، إنهم تقدموا في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، وسيطروا على منطقة "كسارات عاد" في القلمون، ضمن معركة "طرد البغاة"، مع استمرار الاشتباكات مع تنظيم "الدولة" في جبل المنقورة ومنطقة المحسا، مشيراً إلى أن تواجد التنظيم ينحصر حالياً في منطقة المحسا وفتحة المنقورة وجبلي العبد والعبدة.

وأضاف "صابرين" أن 13 عنصراً للتنظيم قتلوا في القلمون الشرقي، و23 آخرين في منطقة البادية السورية خلال الأيام القليلة الماضية، كما دمر المقاتلون اليوم دبابتين للتنظيم، وعدة مضادات وآليات، واستولوا على حافلة، موضحا أن معركتي "طرد البغاة" و"سرجنا الجياد" مستمرتان لفك الحصار عن القلمون الشرقي ووصله بالبادية، بمشاركة عدة فصائل، إلا أن التواجد الأكبر لمقاتلي "قوات العبدو" وفق قوله.

في الغضون، قتل مدني وجرح آخرون اليوم، بغارات لطائرات يرجح أنها تابعة للنظام على مدينة عربين (7 كم شمال شرق مدينة دمشق)، بينما قتل مدني آخر جراء سقوط قذيفتي هاون على مدينة دوما (نحو 9 كم عن دمشق)، مصدرهما الجبال المحيطة، فيما قصفت قوات النظام بصاروخي "أرض – أرض" أطراف مدينة زملكا، من جهة حي جوبر، من مواقعها المحيطة، دون تسجيل إصابات.

كذلك ألقت مروحيات النظام المروحية أربعة براميل متفجرة على بلدة مغر المير، وأربعة أخرى على منطقة ضهر الجبل في الغوطة الغربية، في حين أعلنت "الهيئة الشرعية" في دمشق وريفها عبر المساجد، إلغاء صلاة الجمعة في مدن وبلدات القطاع الأوسط بالغوطة الشرقية، تخوفاً من قصف الجوامع من قبل النظام.

من جهة أخرى، أفاد مدير المكتب الإعلامي في حي برزة، عدنان الدمشقي، في تصريح إلى "سمارت" اليوم، بنفاد المواد الغذائية الأساسية في الحي، مع ارتفاع أسعار المواد المتوفرة، بعد إغلاق النظام طريقي "مشفى تشرين العسكري" و"دمشق – التل" بشكل كامل منذ تسعة أيام، عقب التفجيرات التي وقعت في القصر العدلي والربوة، وفق قوله.

أما في حماه فقال المتحدث العسكري باسم "جيش العزة"، محمود المحمود، في تصريح إلى "سمارت"، إن قوات النظام فتحت صباح أمس، سد الرستن على نهر العاصي، لعرقلة تقدم الفصائل، حيث غمرت المياه بعض الجسور و"العبارات"، إلا انهم تفادوا ذلك من خلال توسيع العبارات المائية وتعزيز الجسور الصغيرة بسماكات من التراب، منعاً لانجراف التربة.

وجرح متطوعان في الدفاع المدني، اليوم، إثر قصف جوي لقوات النظام على مدينة الرستن (20 كم شمال مدينة حمص)، وسط سوريا، كما تعرضت المدينة لقصف بقذائف الدبابات من مقرات النظام في كتيبة الهندسة، كما استهدفت غارات مماثلة قرية دير فول، في الريف الشمالي، فيما تعرضت بلدتا الغنطو وكفرلاها لقصف مدفعي من مقرات النظام في قرية أكراد الداسنية وحاجز مريمين، دون ورود أنباء عن إصابات.

في الأثناء، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر عسكري تابع للنظام، اليوم، أن طائرات حربية روسية تساند قوات النظام في مواجهة الفصائل العسكرية وصدها، في حملتها العسكرية على مواقعه بالقرب من مدينة حماة، إذ أضاف المصدر أنهم بدؤوا بتوجيه ضربات جوية، وقصف مدفعي مركز على مقرات الفصائل العسكرية وخطوط الإمداد الخاصة بها، "تمهيداً للانتقال إلى ما وصفه بـ "الهجوم المعاكس".

وجرح أربعة مدنيين اليوم، جراء قصف صاروخي على قرية الكركات في ناحية قلعة المضيق بريف حماه، بينما شنت طائرات حربية يرجح أنها روسية، غارات على بلدة حلفايا (25 كم شمال غرب مدينة حماة)، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين بينهم امرأة، بجروح متوسطة، نقلوا إلى مشافي مدينة كفرزيتا القريبة منها.

وقال ناشطون لـ "سمارت"، اليوم، إن تنظيم "الدولة" أعدم عنصرين لقوات النظام في قرية حمادة عمر، بريف حماة الشرقي، نحراً بالسكاكين أمام جمع من الناس، بعد انتهاء صلاة الجمعة، كما جلد شاباً في قرية سوحا، بتهمة "التدخين ومخالفات شرعية" أخرى لم يتطرقوا لها، وذلك بعد انتهاء صلاة الجمعة أيضاً.

كذلك قتل رجلان وأصيبت امرأة اليوم، بغارات لطائرات حربية يرجّح أنها تابعة لسلاح الجو الروسي، على قرية رسم حميدة التابعة لناحية جب الجراح (نحو 60 كم شرق مدينة حمص)، وفق ما قال ناشطون.

وفي سياق آخر، اشتكى مهجرو حي الوعر الحمصي، اليوم، من الأوضاع الإنسانية الصعبة، في إقامتهم الجديدة بمدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي، مشيرين إلى أنهم كانوا يفضلون البقاء تحت الحصار، وعلى العيش في هذا الوضع، مؤكدين أن الخدمات الصحية في المنطقة سيئة للغاية، على الرغم من وجود إصابات بليغة عند البضع، إلا أنَّ المكان يفتقر إلى أي حبة دواء.

من جهة أخرى، قال القائد العسكري في "هيئة تحرير الشام" بـ "سمارت" اليوم، إنها وفصائل أخرى تصدت لمحاولة تقدم قوات النظام في حي الصحفيين ومبنى البحوث العلمية وتلة شويحنة، غربي مدينة حلب، بعد تمهيد ناري على المواقع، منوهاً أن الفصائل منعتها من التقدم وقتلت وجرحت عدداً من عناصرها، دون التطرق لعددهم، فيما لم يذكر خسائر الفصائل.

إلى ذلك، خرج المئات اليوم، بمظاهرات في مناطق بحلب وإدلب، شمالي سوريا، احتجاجاً على الدعم الدولي لـ "وحدات حماية الشعب" الكردية، وتأييداً لمعارك الفصائل في حماة، وسط البلاد، والعاصمة دمشق، بحسب صحفيين متعاونين مع "سمارت".

* يوزع مطبخ خيري متنقل تابع لمنظمة "هيئة الإغاثة الإنسانية التركية" (IHHعشرة آلاف وجبة طعام يومياً على أهالي مدينة الباب (38 كم شرق مدينة حلب)، حسب ما قال مسؤول المطبخ، عصام أبو يونس، لـ "سمارت" اليوم، لافتا أن كمية الوجبات الموزعة لا تكفي لتغطية السكان جميعهم، والمقدر عددهم بحوالي 50 ألف نسمة، حيث تسعى المنظمة لتغطية العدد الأكبر من العائلات الأشد احتياجا.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 24 مارس، 2017 8:05:22 م تقرير عسكرياجتماعي تنظيم الدولة الإسلامية
التقرير السابق
فصائل عسكرية تطلق معركة جديدة ضد النظام في حماة ووفد المعارضة في جنيف يؤكد تمسكه بالانتقال السياسي
التقرير التالي
تأجيل خروج الدفعة الثانية من مهجري حي الوعر بحمص و"الحر" يعلن اللجاة بدرعا منطقة خالية من "داعش"