عشرات الإصابات بـ "غازات سامة" في حماة وتركيا تعلن رسمياً انتهاء عملية "درع الفرات" في سوريا

المستجدات الميدانية والمحلية:

أصيب عشرات الأشخاص، اليوم الخميس، بحالات اختناق، جراء تعرضهم لغازات سامة، أطلقتها طائرات النظام الحربية، على مدينة اللطامنة (35 كم شمال مدينة حماة).

وقال طبيب في المنطقة، رفض الكشف عن اسمه لـ ضرورات أمنية، في تصريح لـ "سمارت"، إن المصابين عانوا من زبد شديد في الفم وحدقات دبوسية، وهياج وتخريش في العينين، وارتخاء أعصاب، ما يرجح تعرضهم لمادة "الفوسفور العضوي".

في حماه أيضاً،  أعلنت "هيئة تحرير الشام"، استعادة السيطرة على نقطة استراتيجية في ريف حماة الشمالي، بعد اشتباكات مع قوات النظام.

وقالت وسيلة إعلام تابعة لـ"تحرير الشام"، إن الأخيرة سيطرت على "النقطة 50"، بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل وجرح عناصر لقوات النظام، وتدمير آليات لهم، كما نشرت صورا تظهر قصف مواقع قوات النظام بالرشاشات والمدفعية في النقطة، وأخرى لجثث قالت إنها لعناصر النظام داخلها.

أما في حمص، قال مصدر طبي لمراسل "سمارت"، اليوم الخميس، إن أربعة مدنيين، بينهم طفلان، أصيبوا بجروح، جراء قصف جوي ومدفعي على مدينة وقرية في ريف حمص الشمالي، وسط سوريا.

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته لدواعي لأمنية، إن طائرات حربية شنت، ليلة الأربعاء - الخميس، غارة على مزارع مدينة الرستن (20 كم شمال مدينة حمص)، ما أدى لإصابة رجل وطفل بجروح، نقلوا إلى نقطة طبية قريبة، رفض ذكرها.

وقال مصدر محلي لـ"سمارت"،  إن ستة مدنيين قتلوا وجرحوا، إثر قصف جوي يرجح أنه روسي على تجمع للنازحين في منطقة تخضع لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"، بريف حمص الشرقي، وسط سوريا.

وكان مصدر محلي قال لـ"سمارت"، إن ستة عناصر لقوات النظام قتلوا، باشتباكات مع تنظيم "الدولة الإسلامية" في محيط مدينة تدمر (160 كم شرق مدينة حمص).

وأوضح المصدر، أن العناصر قتلوا في محيط جبل المزار وصوامع الحبوب شرقي المدينة، كما دمر التنظيم دبابة للنظام وعربتي "بي أم بي" وسيارة رباعية الدفع، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي للأخير على منطقة الاشتباكات.

جنوبي البلاد، قتل وجرح عدد من المدنيين، بينهم امرأتان، جراء قصف جوي يرجّح أنه للنظام وانفجار لغم من مخلفات تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في بلدتين بدرعا، حسب المجلس المحلي لإحدى البلديتن وناشطين. 

وقال رئيس المجلس المحلي لبلدة الطيبة (12 كم جنوب شرق مدينة درعا)، أيمن الزعبي، في تصريح لـ "سمارت"، إن الطائرات الحربية قصفت البلدة ما أسفر عن مقتل مدنيين، بينهم امرأة، وإصابة رجل وسيدة، بجراح متوسطة، أسعفوا إلى مشفى بلدة الجيزة القريبة، في حين رجّح ناشطون أن يكون القصف للنظام.

في ريف دمشق، قالت مؤسسة "عدالة للإغاثة والتنمية"، إنها أطلقت مشروعاً لدعم المزارعين في مدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق،  من خلال إمدادهم بـ"الشتلات" لمختلف المحاصيل، "بأسعار مقبولة".

وأوضح مدير العلاقات العامة في المؤسسة، ويدعى "شادي أبو زيد"، في تصريح لـ"سمارت"، أن المشروع يتضمن إنشاء "بيوت بلاستيكية" بهدف تحسين جميع أنواع البذور الصيفية والشتوية على حد سواء، وتقديم "الشتلات" للمزارعين بسعر التكلفة، باستثناء البعض الذين يعانون "وضعاً معيشياً خاصاً".

إلى إدلب، حيث تواجه المدرسة الوحيدة التي تستقبل الطلبة من مخيمات الزوف (55 كم جنوب غرب مدينة إدلب)، نقصا حادا في الكتب المدرسية ووسائل النقل، إضافة لعدم توافر الدعم المادي للمعلمين.

وأوضحت مديرة مدرسة الوفاء، ليلى بكداش، في حديث لـ "سمارت"، أن الطلاب يعانون من المسافة البعيدة بين المدرسة والمخيمات في ظل غياب وسائل النقل، مضيفة أن المدرسة وفرت سيارة "بيك آب" مغطاة بشوادر، تنقل الطلبة لمسافة حتى 20 كم.

أما في حلب القريبة، قال المكتب التعليمي في مدينة الباب ( 38 كم شرق مدينة حلب)، شمالي سوريا، إن أربع مدارس ستبدأ العملية التعليمية في المدينة، فيما يستكمل تباعاً ترميم وتجهيز خمس أخرى لتبدأ العمل خلال الشهر القادم.

نظمت مؤسسة "قبس" التعليمية حفلا ترفيهيا في مدرسة "العلماء الصغار"، في قرية الجينة (39 كلم غرب حلب)، لتشجيع الأطفال للقدوم إلى المدرسة.

وقال محمد مصطفى أحد المعلمين في المدرسة، لـ "سمارت"، إن الحفل تضمن عروضا غنائية وترفيهية ورسومات للأطفال، تشجيعا للأهالي لإرسال أطفالهم إلى المدرسة، حيث باتوا يخافون عليهم بعد تعرض القرية لقصف جوي.

شمالي شرقي البلاد، قال مصدر محلي لمراسل "سمارت"، اليوم الخميس، إن 11 مدنياً وعنصرين لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، قتلوا وجرحوا، إثر قصف جوي يرجح أنه للتحالف الدولي على بلدة المنصورة (30 كم غربي الرقة)، الخاضعة لسيطرة التنظيم، شمالي شرقي سوريا.

كما قتل عدد من المدنيين وجرح آخرون،  بقصفٍ مدفعي للتحالف الدولي على قرية قرب مدينة الطبقة (50 كم شرق مدينة الرقة)، حسب ما أفاد مصدر محلي لمراسل "سمارت".

وأشار مصدر محلي آخر، إلى أنَّ مدفعية التحالف الدولي المتمركزة في قلعة جعبر استهدفت منازل المدنيين في قرية "وادي شعبة" شرق مدينة الطبقة، ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين بينهم امرأة وجرح ثمانية آخرين نقلوا إلى مشافٍ قريبة.

أما في الحسكة المجاورة، قال ناشطون محليون لـ "سمارت"، إن "الإدارة الذاتية" الكردية، شنت حملة اعتقالات عشوائية بهدف سوق الشباب "للتجنيد الإجباري" في مدينة القامشلي (81 كلم شمالي شرقي الحسكة).

وأوضح الناشطون، أن "قوات الانضباط العسكري" و"الأسايش" نصبوا حواجز عشوائية في المدينة، وبدأوا باعتقال الشبان الذين تتراوح أعمارهم بين ال 18 و30، ولم يتمكن الناشطون من الحصول على أعداد المعتقلين كون الحملة ما تزال مستمرة.

إلى ذلك، بدأ كثير من السوريين باللجوء إلى استخدام "الحجر المحلي" في أعمال البناء والكساء، لانخفاض سعره مقارنة بأنواع أخرى مستوردة كالرخام والغرانيت، وكذلك نتيجة الوضع الاقتصادي المتراجع.

وقال جمعة سليمان، أحد المشرفين على منشر أحجار في بلدة كفر كرمين غرب حلب، لـ"سمارت"، إن الحجارة تستخرج من الجبال وتقطع في المناشر لينتج عنها عدة أنواع، منها الأبيض والأصفر والأسود، لتستخدم في تجهيز المطابخ، والأدراج، والبلاط، إضافة إلى إكساء المنازل من الخارج.

المستجدات السياسية والدولية:

*  وصفت "الهيئة السياسية" في محافظة إدلب، الاتفاق الموقع بين "جيش الفتح" وإيران بوساطة وضمانة "قطرية"، بأنه "ظالم للشعب السوري وقيمه ومبادئ ثورته"، ويعزز التغيير الديمغرافي.

وأضاف البيان الذي حصلت "سمارت" على نسخة منه، أن الاتفاق يعزز "التغيير الديمغرافي" والانقسام الطائفي" بين مكونات الشعب السوري، التي يفرضها النظام وميلشياته الطائفية.

* أعلن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، مساء أمس الأربعاء، انتهاء عملية "درع الفرات" التي أطلقتها بلاده بالتعاون مع فصائل من الجيش السوري الحر، شمالي سوريا.

وقال "يلدريم"، إن العملية انتهت، وفي حال قررت تركيا إطلاق عملية عسكرية أخرى في سوريا ضد تنظيم "الدولة"، أو أي تهديد لأمنها سيكون باسم آخر، بحسب وكالة "الأناضول".

الاخبار المتعلقة

التقرير السابق
"قسد" تقطع طريق الرقة - الطبقة باشتباكات مع "داعش" والولايات المتحدة تعتبر "الأسد" وإيران العقبة الأكبر في القضية السورية
التقرير التالي
القوات التركية تعتقل مزارعين سوريين خلال توغلها داخل أراضيهم وعدد اللاجئين السوريين يتجاوز خمسة ملايين