القوات التركية تعتقل مزارعين سوريين خلال توغلها داخل أراضيهم وعدد اللاجئين السوريين يتجاوز خمسة ملايين

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 30 مارس، 2017 8:33:12 م تقرير عسكريسياسياجتماعي تركيا

المستجدات الميدانية والمحلية:

قال القائد العام لفرقة "السلطان مراد" التابعة للجيش السوري الحر، العقيد أحمد عثمان، في تصريح لمراسل "سمارت"، اليوم الخميس، إن القواعد العسكرية التركية المتواجدة في منطقة الباب (38 كم شرق مدينة حلب)، شمالي سوريا، هي قواعد مؤقتة وتنتهي مهمتها بانتهاء عملية "درع الفرات"، مضيفا أنهم يدرسون كافة الخيارات وأن التوجه إلى مدينة منبج مرهون بقرار دولي لاسيما بعد دخول قوات روسية وأمريكية إليها.

جاء ذلك تعليقا على إعلان رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، مساء أمس، انتهاء عملية "درع الفرات" ،و التي وصفها "مجلس الأمن القومي التركي" بالناجحة، بينما أفاد مراسل "سمارت" المتواجد في المنطقة،، بأن القواعد العسكرية التركية مازالت متواجدة في مواقعها، وتمارس مهاماها.

في الأثناء، أفادت مصادر محلية لـ "سمارت"، أن الـ "جندرمة التركية"، توغلت في الأراضي الزراعية لقرية هتيا التابعة لمدينة جسر الشغور ( 48 كم شمال غرب مدينة إدلب)، عند الحدود السورية - التركية،  لبناءء جدار عازل، واعتقلت عشرة مزارعين بعد اعتراضهم الجرافات التركية، فيما أفاد ناشطون أن الجنود الأتراك،، أطلقوا النار على أهالي القرية لتفريق المحتجين على دخولهم.

إلى ذلك، قال الدفاع المدني في مدينة الباب شرق حلب، إنهم انتشلوا نحو 150 جثة من تحت الأنقاض، لمدنيين وعناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) خلال الشهر الجاري، فيما تستمر أعمال انتشال الجثث، وفق ما قال قائد الفريق، حسن قادرو، لـ "سمارت" مضيفا أن كثرة الأنقاض وقلة الآليات الثقيلة شكلت عائقا أخر العمل، وفق قوله.

وفي الرقة، قال مصدر محلي لمراسل "سمارت" اليوم، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يعمل على تحصين عدة قرى على الضفة الجنوبية لنهر الفرات، في ريف الرقة الشرقي، تحسباً لهجوم من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).

وأضاف المصدر أن التنظيم بدأ بحفر الخنادق وزرع الألغام في قرى سليم، الحماد، ومغلة الصغير، والنميصة، وغانم العلي، وزور الشمر، المقابلة لبلدة الكرامة (45 كم شرقي الرقة)، لتكون خط الدفاع الأول عن الضفة الجنوبية، كما أمر التنظيم الأهالي في تلك القرى بالابتعاد عن الأطراف الشمالية منها، لتفادي أي قصف أو اشتباكات محتملة مع عناصر"قسد" المتمركزين في بلدة الكرامة.

وقتل عنصران من تنظيم "الدولة" وسبعة مدنيين بينهم خمسة من عائلة واحدة، وأصيب آخرون إثر قصف جوي يرجح أنه للتحالف الدولي على بلدة المنصورة (30 كم غربي الرقة)، كما قتل مدنيان وجرح 15 آخرون،، بقصف مماثل على قرية الصفصاف ومزرعتها.

كذلك أفادت مصادر محلية، عن مقتل قائد مايسمى "جهاز الحسبة" (الجهاز الأمني المتخصص بالمخالفات الشرعية) ويدعى أبو مجاهد الأنصاري، بقصف لطائرات حربية يرجح أنها للتحالف الدولي على قرية رطلةة (13 كم جنوب مدينة الرقة)، وفق مصدر محلي، فيما قال مصدر آخر إن قرابة 75 عائلة عادت إلى قرى شرق مدينة الرقة، رغم المعارك الجارية بين التنظيم و "قسد"، هرباً من خطر انهيار سد الفرات.

أما في دير الزور، قال ناشطون إن طفلاً قتل، جراء إطلاق نار أثناء مداهمة عناصر التنظيم حفل زفاف في قرية السويعية التابعة لمدينة البوكمال شرق دير الزور، فيما جلد التنظيم شاباً "90 جلدة"، في ساحةة الفيحاء بمدينة البوكمال، لحيازته طبق استقبال فضائي (دش) بالريف ذاته.

وفي حماة، أعلن "جيش النصر" التابع للجيش السوري الحر اليوم، قتل ستة عناصر للميليشيات الإيرانية، وجرح آخرين، عقب محاولتهم التقدم نحو بلدة خطاب (17 كم شمال غرب مدينة حماة)، بينما قتل وأصيب عدد من مقاتلي الحر "جراء استخدام قوات النظام للغازات السامة"، وفق ما صرح لـ "سمارت"، رئيس أركان "جيش النصر"، النقيب طالب أبو الحسن.

جنوبا، هددت "غرفة عمليات القطاع الشمالي" في القنيطرة التابعة للجيش السوري الحر، في بيان لها اليوم، بالرد على أي قصف للنظام عبر استهداف مواقع سيطرته في قريتي حضر وخان أرنبة شمالل القنيطرة، اعتباراً من اليوم، بسبب استهدافه المتكرر للمدنيين في بلدة جباتا الخشب وباقي المناطقق الواقعة تحت سيطرة الفصائل العسكرية.

وفي دمشق، قال مدير المكتب الإعلامي للمجلس المحلي بحي تشرين في العاصمة، نور الشامي لـ "سمارت" اليوم، إن نسبة الدمار في الحي بلغت 80 بالمئة، بينما لا تصلح بقية المنازل للسكن، مضيفا أن البنى التحتية في الحي دمرت بفعل القصف الجوي والمدفعي والصاروخي لقوات النظام، ولفت إلى أن جميع سكان الحي الذين بلغ عددهم 35 ألف نسمة، نزحوا نحو حي برزة القريب وباتجاه الغوطة الشرقية.

محلياً، فرض المجلس المحلي في بلدة أخترين (40 كم شمال حلب)، غرامة على "هدر المياه" تقدر بخمسة آلاف ليرة للمرة الأولى، فيما يتعرض الشخص لمسائلة قانونية في المرة الثانية، وفق ما أوضح مدير المكتب الإعلامي للمجلس، عبد الله النايف، لـ "سمارت".

من جهة أخرى، شهد مخيم "زوغرة" قرب مدينة جرابلس (125 كم شمال شرق حلب)، تحسناً بالأوضاع الإنسانية، عقب انتهاء منظمات من بناء الخيم وتقديم المساعدات الأولية، إلى مهجري حي الوعر الواصلين له منذ أيام، في ظل استمرار العمل على تحسين أوضاع المخيم من كافة الجوانب، وفق صحفي متعاون مع "سمارت".

بالمقابل، وصف أحد المهجرين الوضع فب المخيم بـ "المأساوي"، لعدم توفر جميع الخدمات وبناء المخيم على أرض ترابية، ما يعيق الحركة عند هطول الأمطار، لافتا إلى أن نصب الخيم بدء بعد ساعات عديدة من وصولهم للمنطقة.

أما في درعا، بدأت مؤسسة "بنيان الإنسانية" اليوم، دورة تدريبية في "الإسعافات الأولية والعلاج الفيزيائي ومخلفات الحروب"، في بلدة المزيريب (11 كم شمال درعا)، بهدف  "جعل مسعف في كل بيت"، وفق ما قال مدير المؤسسة لـ "سمارت"، بسبب الاستهداف الممنهج للمشافي والنقاط الطبية من طائرات النظام وروسيا، إذ قال المراسل إن الدورة مجانية، وجرت بحضور 35 متدرباً لمدة 30 يوماً.

المستجدات السياسية والدولية:

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التابعة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، إن عدد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة تجاوز الخمسة ملايين لاجئ، لأول مرة منذ انطلاق الثورة السورية قبل ست سنوات،، موضحة ان العدد بقي ثابتاً عند قرابة 4.8 مليون، طوال العام الماضي، ليرتفع إلى أكثر من 5.8 ملايين، بدايةة العام الجاري.

في السياق، قال مساعد أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين، اليوم، إن تلبية الاحتياجات الإنسانية في سوريا تتطلب 3.4 مليار دولار، مضيفا أن كافة مستشفيات الغوطة الشرقية خرجت عن الخدمة، لافتا إلى أن قوات النظام تحاصر 400 ألف نسمة في الغوطة الشرقية، وعليها تسهيل إجراءات إدخال المساعدات للمناطق المحاصرة، نافيا ان تكون الأمم المتحدة طرفا في اتفاق حي الوعر بحمص، والذي انتهى بتهجير سكانه إلى شمالي سوريا.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 30 مارس، 2017 8:33:12 م تقرير عسكريسياسياجتماعي تركيا
التقرير السابق
عشرات الإصابات بـ "غازات سامة" في حماة وتركيا تعلن رسمياً انتهاء عملية "درع الفرات" في سوريا
التقرير التالي
"المجلس الوطني الكردي" يعلق مشاركته بـ"جنيف 5" وقيادة مدينة الباب بحلب تدعو "الحر" للخروج منها