"قسد" تقترب من حصار مدينة الطبقة في الرقة ومنظمات تجتمع في قطر لبحث الملف الإنساني السوري

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 2 أبريل، 2017 8:10:20 م تقرير دوليعسكريسياسي تنظيم الدولة الإسلامية

المستجدات الميدانية والمحلية:

سيطرت "قوات سوريا الديموقراطية، مدعومة بغارات للتحالف الدولي، اليوم الأحد، على منطقة "مزرعة الصفصاف" الاستراتيجية، والتابعة لناحية المنصورة شرق مدينة الطبقة (55 كم غرب الرقة)، خلال اشتباكات مع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في محاولة للسيطرة على قرية الصفصاف تحتاني، وحصار مدينة الطبقة، حسب ما أفادت مصادر محلية لمراسل "سمارت".

بالمقابل، قال مصدر محلي آخر لـ "سمارت" إن تنظيم "الدولة" سيطر على مسافة 3 كم شرق قرية حمرة بلاسم وسيطر نارياً على مضخة مياه  المحمودية غربي الكرامة، بعد تفجير التنظيم ثلاث عربات مفخخة خلال هجوم على مواقع "قسد" في قريتي الكرامة والكجلة (20 كم شرق الرقة).

في غضون ذلك، قتل مدنيان وجرح خمسة آخرون، إضافة لقتيل وجريحين من تنظيم الدولة، بغارات لطائرات يرجح أنها للتحالف الدولي، على فندق الفروسية، ومحيط كلية الآداب، وحي الثكنة في مدينة الرقة، حسب ما أفاد مصدر طبي لـ "سمارت".

وطالت غارات مماثلة الحيين الأول والثالث وحي المنغية والحي الجنوبي قرب المشفى الوطني و منطقة السوق والشارع العريض في مدينة الطبقة، تزامنا مع قصف للمدفعية الفرنسية المتمركزة في قريتي جعبر والسويدية الصغيرة للمدينة، دون ورود أنباء عن ضحايا، حسب مصدر محلي.

وفي غضون ذلك، أفاد مصدر محلي لمراسل "سمارت"، عن إخلاء التنظيم مقرات الإدارة العسكرية في مدينة الرقة، والتي تشمل المكاتب الإدارية المختصة بالشؤون العسكرية، وتسجيل بيانات العناصر ومراكز الانتساب والتخطيط و المتابعة والمشاورة، ورفع البرقيات والإشارة و الرصد والمراقبة، ومكتب تابع للأمنيين لمراقبة العناصر و مكتب الشرطة العسكرية، إضافة لمكتب إدارة شؤون العناصر في المناطق الخاضعة لسيطرته بريفي حمص وحماة، إذ تم نقلها إلى ريف الرقة الجنوبي.

من جهة أخرى، نفت "هيئة الدفاع" التابعة لـ "الإدارة الذاتية" الكردية مداهمة مناطق يسكنها عرب "مغمورون"، في ريف الحسكة، ممن حصلوا على أراض زراعية بموجب قانون الإصلاح الزراعي رقم 161/1958 وتعديلاته، بهدف اعتقال شبان لتجنيدهم إجباريا في المعارك الدائرة مع التنظيم بالرقة.

وأوضح نائب رئيس الهيئة، عايد إبرهيم، لـ "سمارت"، أن "المغمورين" والنازحين المقيمين في مناطق "الإدارة الذاتية"، لا يشملهم  قرار التجنيد الإجباري، كونهم ليسوا من سكان الحسكة الأصليين، حسب قوله، موضحا أنه يتم إخلاء سبيلهم، عند ابرازهم وثائقهم الثبوتية.

أما في حماة، أعلن "جيش العزة" التابع للجيش السوري الحر مقتل وجرح العشرات من عناصر قوات النظام، خلال التصدي لمحاولتهم التقدم نحو مدينة حلفايا (26 كم شمال غرب مدينة حماة)، ما أسفر أيضا عن تدمير دبابة عند حاجز "السرو" جنوب المدينة، ومدفع عيار "37 ملم" شرق مدينة محردة، إثر استهدافهما بصاروخي "تاو".

وفي دمشق، قال "جيش الإسلام" إن 128 عنصرا للنظام قتلو خلال معارك في العاصمة وغوطتها الشرقية شهر آذار الماضي، منهم 93 عنصراً خلال معارك الغوطة الشرقية، و 35 عنصرا في معارك الأحياء الشرقية لدمشق، كما أسفرت المواجهات عن أسر عنصر واحد للنظام، وتدمير أربع دبابات لقواته، إضافة لعطب 14 دبابة وثلاث آليات "تركس"، ورشاشين مضادين للطائرات، وفق "إنفوغرافيك" نشره الجيش على حساباته الرسمية.

وأعلن "جيش الإسلام" مقتل 13 عنصراً لقوات النظام في بساتين حي برزة بالعاصمة دمشق، أثناء محاولتهم التقدم في المنطقة، إضافة لإعطاب دبابة بصاروخ مضاد للدروع، دون أي خسائر في صفوفه.

وفي السياق ذلك، قتل مدني وأصيب 14 آخرون جلهم نساء وأطفال جراء سقوط قذائف مدفعية على مدينة سقبا (6 كم شرق دمشق)، من مقرات قوات النظام المحيطة بها، وفق ما أفاد ناشطون، بينما تعرضت أطراف بلدة حزرما في منطقة المرج (20 كم شرق دمشق) لقصف مدفعي من مقرات النظام في مطار مرج السلطان العسكري، ما أدى لجرح عدة مدنيين، تزامنا مع قصف مماثل على مدينة عربين وبلدتي جسرين والزريقية، وعلى مدينة سقبا وبلدتي أوتايا وحوش الصالحية من مقرات النظام المحيطة.

أما في درعا جنوبا، أعلن لواء "أحرار بني خالد"، "انشقاقه" عن فرقة "سيوف الجنوب" التابعة "لجبهة ثوار سوريا"، لعدم التزام "الفرقة" "بشروط العمل"، وفق قول قائد اللواء، أبو عدي الخالدي، لـ "سمارت"، مضيفا ان "فرقة سيوف الجنوب" طلبت من اللواء فصل خمسين عنصراً، بالإضافة لعدم إمدادهم بالسلاح، وسحب المضادات الجوية منهم، حسب قوله.

وفي ريف حلب، أصدر المجلس المحلي لمدينة إعزاز (48 كم شمال غرب مدينة حلب) قراراً بمنع التعامل مع المعلمين "المتعاملين مادياً" مع النظام في مدارس المدينة وريفها، حيث قال مدير المكتب التعليمي في المجلس، محمد حمدان، لـ "سمارت"، إنهم "سيتعاملون مع المعلمين الذين خدموا الثورة بدون رواتب، فيما سيبقى المعلمون المتطوعون في ذات المدارس، دون أي تغيير".

ولفت "حمدان" أنه بعد ارتفاع رواتب المدرسين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، قرر بعض المعلمين الذين كانوا يتقاضون رواتبهم من النظام، تركه والالتحاق بمدارس الثورة، حيث كان راتب المدرس نحو 90 دولار أمريكي بينما يبلغ الآن 600 ليرة تركية، أي ما يعادل 85 ألف ليرة سورية.

وفي سياق آخر، قالت "نقابة المحامين الأحرار" في حلب، إنهم سيعتبرون أي تشكيل نقابي في معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، تابعاً لـ "الفصائل العسكرية"، في إشارة إلى "هيئة المحامين الأحرار"، وفق ما قال لـ "سمارت" العضو التنفيذي في نقابة "المحامين الأحرار" أحمد صالح.

وأضاف "صالح" أن "هيئة المحامين الأحرار" هي تنظيم "ثوري مغلق"، أعضاؤها من المحامين "الثوريين" فقط، ولا علاقة لها بتنظيم "مهنة المحاماة"، معتبرا أن "نقابة المحامين" هي تنظيم مهني علمي اجتماعي، يختص بتنظيم مهنة المحاماة في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، باستثناء من تلطخت أيديهم بدماء السوريين، بغض النظر عن ميولهم السياسي والتنظيمي، وفق قوله.

إلى ذلك، قال مدير مكتب الموارد البشرية في المجلس المحلي لمدينة الأتارب (30 كم غرب مدينة حلب)، محمد شاكردي، في تصريح لمراسل "سمارت"، إن المجلس أقر نظام "الجباية" من الأهالي، مقابل الخدمات التي يقدمها، لضمان استمرار ضخ المياه والكهرباء والحفاظ على النظافة في المدينة.

وأوضح شاكردي أن القيمة المفروضة على المستفيدين تبلغ ألف ليرة سورية شهريا، فيما يؤخذ من المحلات التجارية والصناعية والمطاعم، بين ألف إلى ألفي ليرة، بينما تبلغ كلفة الاعتماد على صهاريج المياه شهرياً، نحو خمسة آلاف ليرة، لافتا أن 95 في المئة من المنازل تستفيد من مشروع المياه.

من جهة أخرى، تستمر لليوم الثاني على التوالي، فعاليات أول مهرجان "فلكلوري" يقام في مدينة عفرين الخاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية" الكردية، (70 كم شمال مدينة حلب)، بمشاركة المئات من الأهالي والفعاليات المدنية وبحضور عدد من مسؤولي "الإدارة الذاتية"، ويشمل المهرجان عرضا للأدوات التراثية وإحياءً للأغاني القديمة والرقصات، وفق ما قالت لـ "سمارت" عضوة اللجنة التحضيرية للمهرجان، بريفان دودخ.

المستجدات السياسية والدولية:

* عقدت منظمات إنسانية غير حكومية اليوم، اجتماعا في العاصمة القطرية الدوحة اليوم، دعماً للاستجابة الإنسانية في سوريا، وتمهيداً لمؤتمر دولي يقام في العاصمة البلجيكية بروكسل، يومي 4 و5 نيسان الجاري، بمشاركة الأمم المتحدة وعدة دول ومنظمات غير حكومية، تحت عنوان "المساعدات الإنسانية داخل سوريا .. الاحتياجات والتحديات والطريق إلى الأمام".

وقال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أحمد بن محمد المريخي، خلال كلمة الافتتاح، إن 13.5 مليون سوري بحاجة إلى المساعدة، بينهم 6.3 مليون نازح داخل البلاد، بالإضافة إلى 4.8 مليون سوري "أُجبروا على الفرار من بلادهم"، قائلا إن خطة الاستجابة الإنسانية السريعة والخطة الإقليمية للاجئين والنازحين في 2017 تحتاج إلى 8 مليار دولار.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 2 أبريل، 2017 8:10:20 م تقرير دوليعسكريسياسي تنظيم الدولة الإسلامية
التقرير السابق
وصول الدفعة الثالثة من مهجري الوعر إلى إدلب و"الهيئة العليا" تدعو لإيقاف اتفاق" المدن الأربع"
التقرير التالي
ضحايا بقصف جوي للنظام على ريف حمص و"الحر" يعتبر اتفاق "جيش الفتح" وإيران مقدمة لـ"رسم حدود الدولة"