عشرات الضحايا في قصف للنظام بـ"الغازات السامة" على مدينة خان شيخون وسط إدانات واحتجاجات واسعة

اعداد جلال سيريس| تحرير محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ : 4 نيسان، 2017 20:04:40 تقريرعسكرياجتماعيالكيماوي

المستجدات الميدانية والمحلية:

قتل أكثر من مئة مدني، وجرح عشرات آخرون، جراء قصف قوات النظام مدينة خان شيخون (58 كم جنوب إدلب) بالغازات السامة، حسب ما أكدت مصادر طبية عدة.

كما خرج مشفى ومركز الدفاع المدني بمدينة خان شيخون (58 كم جنوب مدينة إدلب)، شمالي سوريا، اليوم الثلاثاء، عن الخدمة بشكل كامل جراء قصف طائرات حربية يرجح أنها روسية، فيما حذر الدفاع من "كارثة تلوث كيميائي" في المدينة.

وقال الدفاع المدني على صفحته في "فيسبوك"، إن الطائرات شنت أكثر من خمس غارات على المركز، ما أدى لخروجه عن العمل بشكل كامل وتضرر جميع معداته وآلياته وإصابة عدد من عناصره المتطوعين وكوادر النقط الطبية، لافتا إلى أن خروج المركز عن الخدمة  "يهدد بكارثة إنسانية و كارثة تلوث كيميائي في المدينة".

وتوفي مصاب متأثراً باستنشاق "غازات سامة" خلال انتظاره على الحدود للدخول إلى تركيا لتلقي العلاج، عند معبر باب الهوى الحدودي، في حين ينتظر عشرات المصابين الدخول وسط إجراءات بطيئة من الجانب التركي للمعبر، حسب ما أفاد ناشط محلي لمراسل  "سمارت"، اليوم الثلاثاء.

وقال الناشط المتواجد في المعبر، إن أكثر من عشر سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر ومراكز طبية أخرى، تقل عشرات المصابين، مازالت تنتظر منذ الصباح عند المعبر للسماح بالدخول، حيث أغلقته إدارة المعبر من الجانب التركي لساعة وعاودت فتحته سامحة لـ15 مصاباً فقط بالدخول، وسط استمرار توافد الجرحى والمصابين.

وأدانت دول وجهات دولية، اليوم الثلاثاء، الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون (60 كم جنوب مدينة إدلب)، شمالي سوريا.

وحمّل الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، النظام السوري مسؤولية الهجوم، مردفا "سينفي النظام الأدلة على مسؤوليته حول هذه المجزرة، كما حصل في عام 2013، ويعول على تواطؤ حلفائه للتصرف دون خوف من العقاب"، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب).

بدوره اتهم وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، النظام بالوقوف وراء هذا الهجوم، بحسب موقع وزارة الخارجية.

في سياق ذلك طالب الائتلاف الوطني، اليوم الثلاثاء، مجلس الأمن بعقد جلسة طارئة وفتح تحقيق فوريعلى خلفية "المجزرة" في مدينة خان شيخون بإدلب والتي راح ضحيتها العشرات جراء قصف قوات النظام للمدينة بالغازات السامة.

وشدد الائتلاف في بيان نشر على موقعه الرسمي، على ضرورة اتخاذ ما يلزم من تدابير تضمن محاسبة المسؤولين والمنفذين والداعمين المتورطين فيها وفق الفصل السابع، مؤكداً أن الفشل في القيام بذلك، سيفهم "كرسالة مباركة للنظام على أفعاله وبالتالي بمثابة صمت دولي وربما تورط في المسؤولية عن تلك الجرائم".

في الأثناء نظم ناشطون وإعلاميون، اليوم الثلاثاء، وقفات احتجاجية في عدة مدن بريف حلب، شمالي البلاد، تنديداً باستهداف قوات النظام بـ"الغازات السامة" مدينة خان شيخون(58 كم جنوب مدينة إدلب)، حسب ما أفاد مراسلو "سمارت".

وقال المراسل إن ناشطين وإعلاميين في مدينة إعزاز (51 كم شمال مدينة حلب)، نظموا وقفة احتجاجية على خلفية قصف قوات النظام بـ"الكيماوي" لمدينة خان شيخون، ونددوا بموقف المجتمع الدولي، مطالبين بمحاسبة الفاعلين.

في ذات السياق قتل وجرح عدد من المدنيين، اليوم الثلاثاء، بقصف جوي يرجح أنه روسي و أخر صاروخي للنظام على قرى ومدن بريف إدلب، شمال سوريا، حسب ما أفاد ناشطون والدفاع المدني لمراسل "سمارت".

و قال ناشطون، إن طائرات حربية يرجح أنها روسية شنت غارات على الأحياء السكنية في مدينة سلقين (42 كم شمال غرب إدلب) ما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال وامرأة وجرح عشرة آخرين.

وأضاف الناشطون، أن طائرات حربية رجحوا أنها روسية شنت غارات على الأحياء السكنية في مدينة جسر الشغور (50 كم جنوب غرب إدلب) ما أسفر، وفق الدفاع المدني، عن مقتل أربعة مدنيين بينهم طفل وجرح عشرة آخرين وانهيار ثلاث مبانٍ سكنية.

إلى ذلك قتل ثمانية مدنيين وجرح 14 آخرون، اليوم الثلاثاء، إثر قصف جوي يرجح أنه للتحالف الدولي على قرى عدة في محافظة الرقة، شمالي سوريا، حسب ما أفادت "سمارت" مصادر عدة.

وقال مصدر محلي في قرية هنيدة بريف الرقة الغربي، إن أربعة مدنيين قتلوا وجرح 11 آخرون، إثر غارات للتحالف، حيث أسعف المصابون إلى مشفى لتنظيم "الدولة الإسلامية" في الريف الغربي، لم يحدد موقعه.

كذلك قتل رجل وامرأة وجرح ثلاثة آخرين من عائلة واحدة، إثر قصف مماثل على قرية ربيعة، حيث أسعف المصابون  إلى "مشفى الرقة الوطني"، حسب مصدر أهلي.

في الغضون قال مصدر عسكري، اليوم الثلاثاء، إن كتائب إسلامية وفصائل الجيش السوري الحر استعادوا السيطرة على قرية معردس ( 14 كم  شمال مدينة حماة )، وسط البلاد، بعد معارك مع قوات النظام.

وأضاف قائد في "هيئة تحريرالشام" طلب عدم الكشف عن اسمه، في تصريح إلى "سمارت"، أن مقاتلي الكتائب الإسلامية وفصائل "الحر" استعادوا السيطرة على قرية معردس، والكتيبة "الروسية" على أطراف القرية، بعد معارك مع قوات النظام، أسفرت عن مقتل العشرات  من عناصر الأخيرة والاستيلاء على ثلاث دبابات وتدمير راجمة صواريخ.

في سياقٍ منفصل قتل أربعة أشخاص وأصيب آخر، بينهم اثنان من الجيش الحر، اليوم الثلاثاء، إثر انفجار عبوة ناسفة وقصف بقذائف الدبابات لقوات النظام على الطريق الواصل بين بلدتي سملين وزمرين بريف درعا الشمالي، حسب ناشطين.

وقال ناشط من بلدة سملين لمراسل "سمارت"، إن عبوة ناسفة انفجرت على الطريق الواصل بين بلدتي سملين (52.5 كم شمال مدينة درعا) وزمرين (53.1 كم شمال مدينة درعا)، أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين على متن دراجة نارية.

بالانتقال إلى الغوطة الشرقية حيث قتل وأصيب عشرات المدنيين بينهم أطفال، اليوم الثلاثاء، إثر قصف جوي ومدفعي لقوات النظام على بلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق، حسب الدفاع المدني وناشطين.

وقال ناشطون محليون، إن قوات النظام قصفت بالصواريخ الموجهة، الأحياء السكنية في بلدة كفربطنا (16 كم شرق مدينة دمشق) من مواقعها في إدارة الدفاع الجوي في المليحة، ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة عشرات المدنيين.

من جهته، قال الدفاع المدني، على صفحته بتطبيق التراسل الفوري "تلغرام" وصفحته "فيسبوك"، إن أربع غارات شنتها طائرات حربية على الأحياء السكنية في مدينة دوما (19 كم شرق مدينة دمشق)، أسفرت عن مقتل مدني وإصابة العديد، معظمهم أطفال ، كحصيلة أولية.

وفي ريف دمشق أيضاً  قال ناشطون، اليوم الثلاثاء، إن قوات النظام طالبت المتخلفين عن الخدمة "الإجبارية" والاحتياطية في منطقة وادي بردى بريف دمشق، جنوبي البلاد،  الالتحاق بميليشيا "الفيلق الخامس اقتحام".

وأوضح الناشطون، أن اجتماعاً "طارئاً" عقدته قوات النظام، بحضور ضباط روس وآخرين للنظام في "صالة الريم" في قرية كفر الزيت في الوادي.

الاخبار المتعلقة

اعداد جلال سيريس| تحرير محمد عماد🕔تم النشر بتاريخ : 4 نيسان، 2017 20:04:40 تقريرعسكرياجتماعيالكيماوي
التقرير السابق
عشرات الضحايا في قصف بـ"غاز سام" على إدلب و"الحر" و"قسد" يرحبان بمبادرة تدعو لـ جمعهما
التقرير التالي
روسيا تقول إن النظام استهدف "مستودعاً كيماوياً" في خان شيخون بإدلب ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة