روسيا تقول إن النظام استهدف "مستودعاً كيماوياً" في خان شيخون بإدلب ومجلس الأمن يعقد جلسة طارئة

اعداد سعيد غزّول | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 5 أبريل، 2017 12:32:14 م تقرير دوليعسكريسياسي الكيماوي

المستجدات الميدانية والمحلية:

ارتفعت، اليوم الأربعاء، حصيلة ضحايا القصف الجوي على مدينة سقبا (17 كم شرق مدينة دمشق)، أمس، إلى 17 قتيلاً بينهم أطفال  ونساء، حسب ما أفاد مراسل "سمارت".

ووثق الناشطون على صفحاتهم بمواقع التواصل الإجتماعي، 65 غارة بقنابل "شديدة الانفجار" نفذتها طائرات حربية يرجح أنها لروسيا والنظام، استهدفت مدن وبلدات الغوطة الشرقية، وأسفرت عن مقتلِ 31 مدنياً، وجرح العشرات، إضافةً لدمار واسع طال معظم الأبنية السكنية في المناطق المستهدفة.

شرقي البلاد، قال ناشطون إن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، صادر 82 منزلاً في قرى ريف دير الزور الشرقي، بدعوى عدم وجود مالكيها.

وأوضح الناشطون على صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، أن التنظيم أصدر قراراً بإخلاء المنازل التي تعود ملكيتها لأشخاص لا يقيمون في مناطق خاضعة لسيطرته، ليحل مكانهم لاجئون ونازحون قادمين من العراق ومحافظة الرقة، ليصادر منذ أمس الثلاثاء 82 منزلاً.

إلى  حلب، نظم الدفاع المدني في حلب، حفلاً بمناسبة "اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام"، في قرية بريف حلب الجنوبي، شمالي  سوريا، بحسب صحفي متعاون مع "سمارت".

وقال الصحفي، إن الحفل أقيم في مدرسة بقرية حوير العيس ( نحو 40 كم جنوب مدينة حلب)، شرح الدفاع المدني خلاله، كيفية التعامل مع القنابل الغير منفجرة والحرائق الناجمة عن أسطوانات الغاز.

أما في إدلب، جرح عدد من المدنيين، اليوم الأربعاء، بقصف جوي روسي وسقوط صاروخ على بلدة بداما (69 كم غرب مدينة إدلب)، شمالي سوريا، بحسب ما أفاد الدفاع المدني.

وقال الدفاع المدني على صفحته في موقع "فيسبوك"، إن الطائرات الحربية الروسية شنت أربع غارات على البلدة، تلا ذلك سقوط صاروخ بالستي، رجّح ناشطون أن مصدره السفن الحربية في البحر المتوسط، ما أسفر عن جرح ثمانية مدنيين، بينهم أطفال ونساء، نقلوا إلى نقاط طبية قريبة.

من جهةٍ أخرى، دعت "حركة أحرار الشام الإسلامية" و"أجناد الشام"، الصحفيين العرب والغربيين للدخول إلى سوريا وتغطية ما يحصل فيها، متعهدتين بحمايتهم.

وقال المتحدث الرسمي باسم "أحرار الشام"، أحمد قرة علي، على قناته في تطبيق "تلغرام"، إنهم يتعهدون بحماية الصحفيين بشكل كامل أثناء تنقلهم داخل المناطق الخارجة سيطرة النظام، وكذلك تأمين الدعم اللوجستي لهم، فيما أبدت "أجناد الشام" جاهزيتها لاستقبال الصحفيين وتأمينهم للإطلاع على "جرائم النظام وميليشياته"، بحسب ما نشر القائد العام لها على حسابه في موقع "تويتر".

في إدلب، حول مجزرة خان شيخون، قال الدفاع المدني، إن حصيلة القتلى جراء القصف الكيماوي على مدينة خان شيخون في إدلب، شمالي سوريا، ارتفعت إلى قرابة الـ 70، فيما تجاوز عدد المصابين 300 مدني.

وأضاف المسؤول الإعلامي في منطقة خان شيخون، حميد قطيني، بتصريح إلى "سمارت"، أن الدفاع  المدني لا يمتلك إحصائية دقيقة حتى الآن، نظرا لوجود حالات حرجة بين المصابين، وعدم المقدرة على توثيق جميع الحالات التي وصلت لمشافي إدلب.

ونددت "الهيئة السياسية" في محافظة إدلب، بالهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون، ووصفته بـ"المجزرة الرهيبة"، بحق المدنيين والأطفال والنساء.

كما أدان البيان الذي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، "الصمت الدولي" على جرائم الطيران الروسي والنظام السوري، وتأمين الحماية الدولية للنظام، ومنع إحالة جرائم الحرب المرتكبة إلى "محكمة الجنايات الدولية".

من جانبه، دعا المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، د.رياض حجاب، الهيئات المدنية والعسكرية والسياسية السورية، لمناقشة مستقبل العملية السياسية بعد الهجوم الكمياوي على مدينة خان شيخون.

 وقال "حجاب"، على حسابه الرسمي في موقع "تويتر"، "أدعو لاجتماع موسع يضم كافة القوى لمناقشة مستقبل العملية السياسية في ظل تصاعد جرائم النظام وحلفائه".

إلى ذلك، أكدت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأربعاء، أن قوات النظام هي من استهدف مدينة خان شيخون بإدلب، ما تسبب بمقتل وإصابة مئات المدنيين بحالات اختناق جراء مواد  سامة، مدعيةً أنه استهدف "مستودع للمواد الكيميائية" تابع لمن أسمتهم "الإرهابيين".

وزعم المتحدث باسم الوزارة، إيغور كوناشينكوف، أن طائرات النظام قصفت "مستودعاً ضخماً للذخيرة كان يحوي معدات حربية ومصنع محلي لإنتاج قنابل محملة بغازات سامة، إضافةً لذخائر كيمياوية نقلت إلى المدينة من العراق".

أما البيت الأبيض الأميركي، حمّل حكومة نظام بشار الأسد، مسؤولية الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون في إدلب، كما اعتبر ذلك نتيجة لضعف إدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما.

وقال المتحدث باسم "البيت الأبيض"، شون سبايسر، في مؤتمر صحفي، إن الهجوم "غير مقبول ولا يمكن أن يتجاهله العالم المتحضر"، معتبرا أعمال النظام التي وصفها بـ"الشنيعة" نتيحة لضعف إدرة "أوباما"، بحسب وكالة "رويترز".

وجاء ذلك، بعد أن قال وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك أيرولت، إن على واشنطن تحديد موقفها من "بشار الأسد"، وإن "مجزرة الكيماوي" التي نفذتها قوات النظام السوري، كانت اختباراً للإدارة الأمريكية الجديدة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن راديو "آر.تر.إل"، أن جان مارك أيرولت أوضح أن الحكومة الفرنسية تكرر الرسائل عادةً خاصة للأمريكيين لكي يحددوا موقفهم من النظام السوري في مجلس الأمن، اليوم الأربعاء، في إشارة للجلسة الطارئة التي دعت إليها كل من فرنسا وبريطانيا.

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، إن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة "طارئة"، اليوم الأربعاء، بشأن الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون في إدلب.

وأضافت السفيرة الأمريكية نيكي هيلي، أن بلادها قلقة بشأن ما حصل، فيما ستكون الجلسة صباح الأربعاء في القاعة المفتوحة، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش (5:00 بتوقيت دمشق).

من جانبها، قالت منظمة "حظر الأسلحة الكيماوية"، إنها تحقق وتحلل معلومات من كل المصادر المتوفرة، بشأن الهجوم الكيماوي الذي استهدف مدينة خان شيخون في إدلب، شمالي سوريا.

وعبّرت المنظمة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفرنسية "أ.ف.ب"، عن قلقها حيال الهجوم، كما دانت استخدام الأسلحة الكيماوية في أي مكان وضمن أي ظرف حول العالم.

كذلك، قال محققون في جرائم الحرب بالأمم المتحدة، إنهم يحققون في الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون بإدلب، وهجوم لاحق على مركز الدفاع المدني حيث يعالج فيه المصابون.

ونددت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا ،في بيان، بالهجوم واصفة استخدام الأسلحة الكيماوية واستهداف المنشآت الطبية بأنه يرقى لجرائم و"انتهاكات خطيرة" لقانون حقوق الإنسان"، فيما قال رئيس اللجنة، باولو بينيرو، بـ"تحديد الجناة في مثل هذه الهجمات ومحاسبتهم".

إلى ذلك، وصف المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون بـ "المروع"، مضيفا أن مجلس الأمن سيجتمع لـ"المطالبة بمحاسبة المسؤول عنه".

وأضاف "دي ميستورا"، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة البلجيكية بروكسل حول دعم محادثات السلام في سوريا، أن الهجوم "جاء من الجو" متجنبا اتهام النظام بالوقوف وراء الهجوم.

أما المعارضة الإيرانية، وصفت مجزرة الكيماوي التي ارتكبتها قوات النظام السوري في مدينة خان شيخون، بأنها جريمة حرب، داعية لتقديم مرتكبيها إلى العدالة.

وقالت زعيمة المعارضة والتي تقيم في منفاها بالعاصمة الفرنسية باريس، مريم رجوي، أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ورئيس النظام بشار الأسد "هما من ارتكب مجزرة الكيماوي في خان شيخون، وهما من استهدفا الغوطة الشرقية عام 2013  بنفس الغازات السامة التي راح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح".

وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون في إدلب، يمكن أن يهدد محادثات الأستانة.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه "أردوغان" مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، حذر فيه أن "تنسف" تلك الهجمات، التي وصفها بـ"غير الإنسانية" كل الجهود الرامية في إطار محادثات الأستانة، للتوصل إلى حل في سوريا، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

إلى ذلك، أدان "حزب الاتحاد الديمقراطي" الذي تمثل "وحدات حماية الشعب" الكردية جناحه العسكري، الهجوم الكيماوي الذي استهدف مدينة خان شيخون ( 58 كم جنوب مدينة إدلب)، معتبراً إياه "عرقلة" للحل السياسي في سوريا.

كذلك دان القيادي في "حركة المجتمع الديمقراطي"، عبد السلام أحمد، في حديث مع المراسل، استخدام الأسلحة المحرمة، معتبراً استهداف مدينة خان شيخون "جريمة ضد الإنسانية"، مطالباً الأمم المتحدة بالتحقيق بالأمر.

ونددت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، القصف بـ "الغازات السامة" الذي طال مدينة خان شيخون، دون أن تحدد مسؤولية أي طرف، كما اعتبرت "قسد" التي تدين لأول مرة القصف الكيماوي، أن "المجزرة" جريمة بحق الإنسانية يتوجب محاكمة مرتكبيها، كما طالبت المجتمع الدولي بفتح تحقيق حول الهجمات الكيماوية.

 المستجدات السياسية والدولية:

من جهةٍ أخرى، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن عملية "درع الفرات" لها مراحل أخرى على صعيد سوريا والعراق.

وأضاف "أردوغان"، في كلمة له أمام حشد جماهيري بولاية طرابزون التركية، أنه "مع تطهير مدينة الباب من الإرهابيين انتهت المرحلة الأولى من العملية بنجاح، ولكن بالتأكيد ستكون هناك عمليات أخرى، سنستمر في طريقنا".

الاخبار المتعلقة

اعداد سعيد غزّول | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 5 أبريل، 2017 12:32:14 م تقرير دوليعسكريسياسي الكيماوي
التقرير السابق
عشرات الضحايا في قصف للنظام بـ"الغازات السامة" على مدينة خان شيخون وسط إدانات واحتجاجات واسعة
التقرير التالي
"أطباء بلا حدود" تؤكد تعرض خان شيخون لنوعين من العوامل الكيماوية ومجلس الأمن يعقد اجتماعا طارئا حول الهجوم