ارتفاع حصيلة ضحايا قصف الكيماوي على خان شيخون إلى 85 وإطلاق معارك ضد قوات النظام في ريف اللاذقية

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 6 أبريل، 2017 8:06:37 م تقرير دوليعسكريسياسي الكيماوي

المستجدات الميدانية والمحلية:

قالت مديرية الصحة في إدلب، اليوم الخميس، إن حصيلة قتلى الهجوم الكيماوي الذي نفذته قوات النظام على مدينة خان شيخون (60 جنوب مدينة إدلب)، ارتفعت إلى 85 شخصاً، بينهم 27 طفلاً و 19 امرأة،، موضحة أن عدد المصابين جراء الهجوم بلغ 546، بينهم مسعفون ومتطوعون في الدفاع المدني، وتمم تحويل54 من المصابين إلى المشافي التركية، حيث توفي ثلاثة منهم هناك، فيما يرجح ازدياد أعداد القتلى، بحسب التقارير الوادرة من المشافي في الشمال السوري.

وكان الدفاع المدني وثّق في اليوم الأول للمجزرة، أول أمس الثلاثاء، سقوط 70 قتيلاً جراء الهجوم الكيمياوي على مدينة خان شيخون، فيما تجاوز عدد المصابين 300 مدني، متوقعاً وفاة المزيد  نظرا لوجود حالاتت حرجة بين المصابين، وعدم المقدرة على توثيق جميع الحالات التي وصلت لمشافي إدلب.

غربا، قالت "هيئة تحرير الشام" إنها بدأت معركة تحت اسم "فإنكم غالبون" ضد قوات النظام ومليشياته في ريف اللاذقية، بالاشتراك مع فصائل من الجيش السوري الحر، بهدف السيطرة على بعض النقاط الاستراتيجية لتأمين ريف إدلب الغربي وسهل الغاب وحمايته من قصف قوات النظام، وفق ما أوضح مصدر عسكري في "هيئة تحرير الشام" طلب عدم الكشف عن اسمه لـ "سمارت".

كذلك أكد القائد العام للفرقة الأولى الساحلية، التابعة للجيش الحر، محمد حاج لـ "سمارت"، أنهم أطلقوا مع فصائل أخرى، معركةً ضد قوات النظام ضمن غرفة عمليات "وبشر الصابرين"، رافضاً الحديث عن أماكن الاشتباكات ونتائجها، فيما قال بينما قال "جيش النصر" على تطبيق "تلغرام"، إن المعركة تهدف للسيطرة على عدة مواقع في ريف اللاذقية،  ولدعم الفصائل التي تقاتل ضد النظام في ريف حماة الشمالي.

وفي حماة، نفت مصادر طبية لـ "سمارت"، تعرض مدينة اللطامنة ( 28 كم شمال مدينة حماة)، لقصف بـ"غازات سامة" اليوم، عقب شائعات تداولها ناشطون عن قصف بمواد كيماوية على المدينة،، مشيرة في الوقت نفسه إلى مقتل رجل وجرح طفل إثر قصف لطائرات حربية استهدفت سيارة محملة بــ "المازوت" تبعه قصف على المكان ذاته ببراميل متفجرة من مروحيات النظام، ما أسفر عن سقوط ضحايا.

في الغضون، قتل أربعة مدنيين وجرح ثلاثة أخرون اليوم، إثر قصف صاروخي لطائرات يرجح أنها روسية، استهدفت مدينة كفرزيتا  (37 كم شمالي حماة)، حسب ما أفاد ناشطون لمراسل "سمارت".

إلى ذلك، تقدمت فصائل "غرفة العمليات البنيان المرصوص"، اليوم الخميس، في حي المنشية بمدينة درعا، وسيطرت على ثلاثة حواجز للنظام عند مقرات الأمن الجوي والعسكري والسياسي في الحي، وفق ماا أعلنت الغرفة على  حسابها في "فيسبوك"، مضيفةً أنها استهدفت مواقع للأخير بعربة وخرطوم متفجرين، أثناء تقدم المقاتلين باتجاه أحد الأبنية الاستراتيجية هناك، دون ذكر أي تفاصيل عن وقوع خسائر في صفوف عناصر قوات النظام.

وكانت فصائل "غرفة عمليات البنيان المرصوص"، سيطرت أمس، على 45 كتلة سكنية في حي المنشية بمدينة درعا، جنوبي سوريا، بعد اشتباكات مع قوات النظام والمليشيات الموالية لها، ما أسفر أيضاً عن مقتل ثلاثة عناصر لقوات النظام، وأسر آخر، كما دمروا دبابة، وأعطبوا ثانية.

في الأثناء، قتلت امرأة، وجرح ابنها البالغ من العمر ثلاث سنوات، جراء قصف مدفعي لقوات النظام على حي طريق السد في مدينة درعا، من مواقعها القريبة، وفق ما قال الدفاع المدني، مضيفا أن أحياء المدينة تعرضت لـ 39 غارة جوية من الطائرات الحربيةفيما ألقت مروحيات النظام نحو ثمانية براميل متفجرة، إضافة لاستهداف النظام المنطقة بخمسة صواريخ أرض أرض، وصاروخٍ عنقودي.

أما في دمشق، قتل سبعة أطفال وجرح آخرون اليوم، جراء سقوط قذيفة هاون مجهولة المصدر على مدرسة "7 نيسان"، خلف بناء "الحنبلي" في حي برزة بدمشق، ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، تزامنا مع اشتباكات عند شارع "الحافظ" بين قوات النظام والميليشيات الداعمة له من جهة، والجيش السوري الحر من جهة أخرى، رافقها قصف مدفعي وصاروخي على الحي، من مقرات النظام القريبة.

وفي الرقة، طال قصف جوي يرجح أنه للتحالف الدولي اليوم، سد الرشيد غرب مدينة الرقة للمرة الأولى، دون إلحاق أضرار في جسم السد، حيث استهدفت الغارات المدخل الشمالي للسد الذي اتخذه تنظيمم "الدولة الإسلامية" (داعش)، مقراً وسجناً له، ما أسفر عن مقتل عنصر وجرح اثنين آخرين للتنظيم، حسب مصدر محلي.

وأوضح موظف سابق في السد لمراسل "سمارت"، أن "بوابة المفيض" المسؤولة عن تصريف المياه، تقع على بعد 25 متراً فقط من المدخل الشمالي، كما أفاد مصدر محلي، أمس، أن غارات استهدفت مبنى الإدارة الرئيسي للسد، والواقع قرب المدخل الجنوبي له، دون إلحاق أضرار به.

في الأثناء، قتل ثمانية مدنيين وجرح 11 آخرون، إثر قصف جوي يرجح أنه للتحالف الدولي استهدفت مبنى "المصرف المركزي" قرب كراج البولمان جنوبي مدينة الرقة، حيث أسعف الجرحى إلى "مشفى الرقة الوطني" و"مشفى الطب الحديث" في المدينة.

وبالتزامن مع غارات التحالف، تقدمت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، إلى مزرعة الصفصاف شرق مدينة الطبقة (55 كم غرب الرقة)، بعد معارك أسفرت عن أسر ثلاثة عناصر لـ "قسد" أحدهم إعلامي، فيماا أحبط التنظيم محاولات تقدمها إلى قرية الصفصفاف الشمالي، وفق مصدر مقرب من التنظيم

بدورها، أعلنت "قسد"، على حساباتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، سيطرتها على قرية الصفصاف، وقالت إن المعارك استمرت لـ 38 ساعة، دون ذكر حجم الخسائر في صفوفها.

 

المستجدات السياسية والدولية:

وصفت المستشارة الألمانية، انجيلا ميركل، اليوم، عدم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يندد بالهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون (60 كم جنوب إدلب)، بـ"الفضيحة"، قائلة إن الهجوم كان "وحشيا" وتجب معرفة تفاصيله، مؤكدة أن استخدام السلاح الكيماوي يعتبر "جريمة حرب"، كما اتهمت قوات النظام بالوقوف وراء ذلك الهجوم، حسب موقع "دويتشة فيله".

بدورها اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن اتهام النظام بشن هجوم كيمياوي على مدينة خان شيخون، "سابق لأوانه"، زاعمة أن "كافة الأسلحة الكيمياوية لدى النظام، أخرجت من البلاد منتصف عام 2014 بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية"، بحسب قناة "روسيا اليوم".

يأتي ذلك تزامنا مع إعلان وزير العدل التركي، بكير بوزداغ، أن الطبابة الشرعية التركية أكدت استخدام أسلحة كيمياوية في الهجوم على مدينة خان شيخون، بعد تشريح ثلاث جثث لقتلى قضوا في الهجوم، وتمم نقلهم إلى مشافٍ تركية، حيث تمت عملية التشريح  بمشاركة أطباء من منظمة الصحة العالمية، التابعةة للأمم المتحدة، بينما اعتبر نائب رئيس الوزراء التركي، طغرل توركيش، أن المبررات التي قدمتها روسيا لهذا الهجوم "غير المقنعة"، وأن سوريا "لا يمكن أن تحكم بالطريقة الحالية".

كذلك، قال مدير الدفاع المدني السوري، رائد الصالح، إنهم يملكون كافة الأدلة والعينات التي تثبت استخدام النظام للأسلحة الكيمياوية في مدينة خان شيخون، بإدلب، ومناطق أخرى من سوريا، مبدياً استعدادهمم لتقديمها إلى الأمم المتحدة، متسائلا إذا كانت الأخيرة مستعدة لاستلام هذه العينات أم تريد أن يبقىى الموضوع ضد مجهول، داعياً مجلس الأمن الدولي إلى التحرك الجدي إزاء ما وصفها بـ "المذبحة المستمرة منذ ست سنوات".

في غضون ذلك، طالبت الأمم المتحدة اليوم ،كلاً من الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا، بالاتفاق على هدنة لمدة 72 ساعة في سوريا، بهدف توزيع المساعدات الإنسانية للمدنيين "على خطوط النار"، وفي الغوطة الشرقية "بأسرع وقت ممكن"، وفق مستشار المبعوث الأممي إلى سوريا للشؤون الإنسانية، يان إيغلاند.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 6 أبريل، 2017 8:06:37 م تقرير دوليعسكريسياسي الكيماوي
التقرير السابق
ضحايا مدنيون بقصف جوي على ريفي حلب وإدلب و"ترامب" يقول إن الهجوم الكيماوي "غيّر موقفه من الأسد"
التقرير التالي
أمريكا تقصف مطار عسكري للنظام بحمص رداً على هجوم خان شيخون الكيماوي