"الحر" يرحب بالضربة الأمريكية على مطار الشعيرات وروسيا تعلق عملها باتفاقية تنسيق الطيران مع أمريكا

اعداد عبيدة النبواني | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 7 أبريل، 2017 8:07:58 م تقرير دوليعسكريسياسي الولايات المتحدة

المستجدات الميدانية والمحلية:

 

اعتبر الجيش السوري الحر، في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الجمعة، أن القصف الصاورخي الأمريكي لمطار الشعيرات العسكري التابع للنظام، هو "الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح" نحو تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته بحماية المدنيين، وأن هذه الضربة تعتبر نقطة تحول في "مكافحة الإفلات من العقاب".

وأضاف الجيش الحر في البيان، أن مسؤولية أمريكا لا تتوقف عند هذه العملية، مطالبا بالضغط السياسي والعسكري معاً، "لكونهما الطريق الوحيد لإنهاء معاناة السوريين ومحاسبة مرتكبي الجرائم"، بينما رأى القائد العام لـ "حركة تحرير الوطن"، فاتح حسون، أن الهدف من الضربة هو "الانتقام لقيم الانسانية والعدالة ، وتوجيه رسالة سياسية بأن جميع الخيارات متاحة لإسقاط النظام".

وحول ذلك، قال المتحدث العسكري باسم "جيش الإسلام"، حمزة بيرقدار"، إن استهداف المطارات التي تعتبر "المقوم الوحيد لقوة الأسد"، له تأثير كبير على الأرض"، بينما أفاد المتحدث باسم "فيلق الرحمن"، وائل علوان، أنهم "ينظرون بإيجابية لأي ضغط سياسي أو عسكري ينقذ السوريين ويخفف معاناتهم"، بينما قال القائد العسكري العام لـ "فرقة السلطان مراد"، محمد الفاتح، إنهم يؤيدون الضربة إذا كانت تهدف لإسقاط النظام.

بدوره اعتبر عضو المكتب السياسي لـ "فرقة الحمزة"، هشام اسكيف، الضربة تشكل "مرحلة جديدة تؤسس لإيقاف التفرد الروسي"، بينما اعتبرها الملازم أول أياد الحمصي، الناطق باسم "جيش النصر"، "رسالة للقوى الأخرى الموجودة في سوريا مثل إيران وروسيا"، لافتا في الوقت ذاته أن هذه الضربات التي استهدفت مواقع فارغة من الطائرات، "لا جدية لها"، وفق تعبيره.

وفي سياق ذلك، رصد مراسلو "سمارت"، اليوم الجمعة"، آراء المواطنيين في مدن وبلدات عدة من سوريا، حيث أجمعت الآراء على أن الهدف منها هو "سياسي"، وأنه حركة "تأديبية" للنظام السوري، و"رسالة مبطنة" من الولايات المتحدة الأمريكية لحلفاء النظام كروسيا وإيران، معتبرين أنها لن تستمر طويلا.

وارتفعت حصيلة قتلى هجوم النظام الكيماوي على مدينة خان شيخون (60 كم جنوب مدينة إدلب)، إلى 103 قتلى، إلا أنها مرجحة للارتفاع أكثر من ذلك بسبب خطورة بعض الإصابات، وفق ما قال المجلس المحلي لمدينة خان شيخون، في بيان نشره على صفتحه بموقع "فيسبوك"، ليلة الخميس ــ الجمعة".

ونفى المجلس المحلي، وجود أي مقرات أو مستودعات عسكرية للكتائب الإسلامية والجيش السوري الحر داخل المدينة، مضيفا أنهم شكلوا لجنة من كافة الاختصاصات، بالتعاون مع "مجلس محافظة إدلب الحرة"، جمعت الأدلة الجنائية من موقع القصف، مطالبا مجلس الأمن والمجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته اتجاه ما حصل، وبتوفير الحماية اللازمة للمدنيين.

في غضون ذلك، قصفت طائرة حربية يرجّح أنها لسلاح الجو الروسي اليوم، الأطراف الشمالية لمدينة خان شيخون،  بصاروخ ارتجاجي، بعد ساعات من الضربة الأمريكية على موقع للنظام، بينما قتل مدنيان، إثر قصف جوي يرجح أنه لطائرات حربية روسية، على  الأحياء السكنية  في بلدة بداما (33 كم شمال مدينة إدلب)، حسب ما أفاد الدفاع المدني وناشطون.

وفي حماه، أفاد ناشطون اليوم، عن مقتل عائلة مكونة من ثلاثة أفراد، الليلة الماضية، إثر قصف بصاروخ ارتجاجي، لطائرات يرجح أنها روسية على مدينة اللطامنة (28 كم شمال مدينة حماة)، كما شنت طائرات روسية، صباح اليوم، غارات على المدينة وعلى قرية المصاصنة بالريف الشمالي دون ورود أنباء عن إصابات.

في الأثناء، أعلنت "حركة أحرار الشام الإسلامية"، تصديها لمحاولة قوات النظام التقدم إلى قرية خربة الجامع شمال بلدة عقرب بريف حماه، ما أدى لانسحاب قوات النظام من النقاط التي تقدمت إليها ليلاً، وفق ما قال لـ "سمارت"، الإعلامي في "أحرار الشام"، "أبو اسحاق"، لافتا إلى أن القرية "خالية من المظاهر المسلحة".

أما في حمص القريبة، فقال مصدر مقرب من تنظيم "الدولة" (داعش) لـ "سمارت" اليوم، إن التنظيم سيطر على عدة نقاط عسكرية للنظام داخل قرية  أم التبابير قرب بلدة الفرقلس (45 كم شرق حمص)، حيث فجر سيارة مفخخة في محيط مدرسة القرية، التي تعتبر "ثكنة عسكرية" للنظام، وتمكن من السيطرة عليها.

وفي الرقة، قال مصدر عسكري اليوم، إن تركيا بدأت التحضير لمعركة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" بدءاً من مدينة تل أبيض الحدودية بمشاركة فصائل الجيش السوري الحر المنضوية ضمن عملية "درع الفرات"، بهدف السيطرة على كافة المناطق الإدارية لمحافظة الرقة، واصفاً المعركة "بأنها صعبة جداً وطويلة الأمد.

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن اجتماعاً أولياً عقد خلال الأسبوع الجاري، بين تركيا وفصائل الحر، حدوا فيه قوام القوات المشاركة بـ 35000 ألف مقاتل، إذ يتوجب على كل فصيل المشاركة بـ150 إلى 1000 مقاتل ، على أن تستكمل القوات من عناصر الجيش التركي، المرجح مشاركتهم بالصفوف الأمامية، على خلاف عملية "درع الفرات"، شمال حلب، حيث كان دورهم يقتصر على التغطية النارية.

وأفادت مصادر محلية  لـ "سمارت" اليوم، بمقتل رجل وطفله إثر قصف جوي يرجح أنه للتحالف الدولي، على مسجد في قرية ربيعة غرب الرقة، ليصدر تنظيم "الدولة الإسلامية" أمرا بإلغاء الصلاة في القرية عقب القصف، بينما وصل خمسة قتلى للتنظيم وسبعة جرحى إلى مشفى الرقة الوطني، سقطوا بالاشتباكات مع "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) شرق وشمال الرقة.

وفي العاصمة دمشق، قتل طفلان وامرأة، وجرح عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، بعضها إصابات حرجة اليوم، إثر قصف جوي لطائرات تابعة لروسيا والنظام، على مدينتي عربين ودوما في الغوطة الشرقية، حسب ما أفاد الدفاع المدني، بينما قال ناشطون محليون إن قوات النظام المتمركزة في إدارة المركبات، قصفت بقذائف الهاون، أطراف مدينة حرستا، دون ورود أنباء عن إصابات.

بالمقابل، أعلن "جيش الإسلام" اليوم، قتل خمسة عناصر لقوات النظام خلال الاشتباكات الدائرة في بساتين حي برزة شرقي العاصمة دمشق، ما أسفر أيضا عن تدمير "بلدوز" مصفح، بقذائف محلية الصنع، فيما أفاد صحفي متعاون مع "سمارت"، أن الحي تعرض لقصف مدفعي وصاروخي من قوات النظام، طال شارع الحافظ، تزامناً مع الاشتباكات، دون ورود أنباء عن سقوط قتلى.

جنوبا في درعا، سيطرت فصائل الجيش السوري الحر وكتائب إسلامية اليوم، على كتلة "فايز الأديب" العسكرية في حي المنشية بمدينة درعا، ما أدى لمقتل وجرح عناصر للنظام، إضافة تدمير عربة"شيلكا" وعربة "BMP"، وفق ما قال الناطق العسكري لـ "غرفة عمليات البنيان المرصوص" "أبو شيماء"، بتصريح إلى "سمارت"، مؤكداً أن العمليات العسكرية مستمرة حتى السيطرة  على حي المنشية بالكامل.

 

المستجدات السياسية والدولية:

أعلنت روسيا اليوم، تعليق العمل باتفاقها مع الولايات المتحدة الأمريكية، بما يخص التنسيق لمنع وقوع حوادث جوية فوق سوريا، عقب الضربات الصاروخية الأمريكية على مطار الشعيرات العسكري بريف حمص، حيث توصل الطرفان أواخر عام 2015، لاتفاق على تشكيل قناة لتنسيق عملياتهما الجوية فوق سوريا بهدف ضمان سلامة الطيارين، ومنع حصول صدامات.

كذلك دعت روسيا اليوم، إلى عقد جلسة طارئة في مجلس الأمن، عقب الضربة الأمريكية، معتبرة أنها تشكل "تهديدا للأمن الدولي"، بينما اعتبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنها "عدوان ضار بالعلاقات الروسية الأمريكية، وتمثل انتهاكا للقانون الدولي، وسيادة سوريا"، وفق تعبيره.

بالمقابل، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، تعقيبا على الضربات اليوم، إن الاتحاد الأوربي سيعمل مع الولايات المتحدة الأمريكية للحد من "الوحشية" في سوريا، معتبرا أن الضربات الأمريكية، تثبت "التصميم الضروري" ضد جميع الهجمات الكيميائية، وفق وكالة "فرانس برس".

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، في وقت سابق من اليوم، أنها قصفت مطار الشعيرات العسكري ( 31 كم جنوب شرق مدينة حمص)، وسط سوريا، الخاضع للنظام، رداً على هجومه الكيماوي، فيما رحّبت دول إقليمية وعالمية عدة، بالضربات الأمريكية على المطار.

من جهتها، اعتبرت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، اليوم، أن الولايات المتحدة الأمريكية استغلت هجوم النظام الكيمياوي، الذي نفذه على مدينة خان شيخون، لتوجيه رسالة إلى أطراف دولية، من خلال قصف مطار الشعيرات العسكري التابع للنظام، وفق ما قال مستشار قيادة "قسد"، ناصر حاج منصور لـ  "سمارت".

ولقيت المجزرة التي ارتكبها النظام بالأسلحة الكيماوية في مدينة خان شيخون بلإدلب، تنديدا دوليا واسعا، إضافة لاستنكار شعبي، ونظم ناشطون وفعاليات مدنية في مدن وبلدات بسورية وقفات احتجاجية تنديدا بـالمجزرة، كما خرج عدد من المواطنين اللبنانيين واللاجئين السوريين باعتصام في بلدة تعلبايا في لبنان، بدعوة من "هيئة علماء المسلمين"، تضامناً مع ضحايا الهجوم، حسب ما أفاد مراسلو "سمارت" وصحفيون متعاونين معها.

* اعتقلت السلطات التركية، اليوم الجمعة، قائد طائرة النظام الحربية التي سقطت، بداية آذار الفائت، في ولاية هاتاي الحدودية مع سوريا، بتهمة "خرق الحدود التركية والتجسس"، وذلك بعد أن أتم علاجه هناك، حيث نقل إلى القصر العدلي في ولاية هاتاي، وفق ما نقل  موقع تلفزيون "TRT" التركي، عن مصادر أمنية.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 7 أبريل، 2017 8:07:58 م تقرير دوليعسكريسياسي الولايات المتحدة
التقرير السابق
أمريكا تقصف مطار عسكري للنظام بحمص رداً على هجوم خان شيخون الكيماوي
التقرير التالي
تجهيز الدفعة الرابعة من أهالي حي الوعر بحمص للخروج إلى شمال حلب وضحايا بغارات للتحالف على الرقة