ضحايا بغارات للنظام على العاصمة دمشق وأمريكا تعتبر أن روسيا "غير مؤهلة" للإشراف على سلاح النظام الكيماوي

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 9 أبريل، 2017 8:02:18 م تقرير دوليعسكريسياسي الكيماوي

المستجدات الميدانية والمحلية:

قتل مدني وأصيب آخرون اليوم، بغارات شنتها طائرات يرجح أنها للنظام، استهدفت حي القابون بدمشق، بينما استهدفت قوات النظام بالمدفعية شارع الحافظ في حي برزة، وأطراف حي القابون، من مواقعها في جبل الإشارة خلف مشفى تشرين العسكرين، دون إصابات، حسب مراسل "سمارت".

أما داخل العاصمة دمشق، فقال مراسلنا إن ثلاث حافلات من الوفود الشيعية، تحمل رايات مختلفة، زارت مقام  السيدة "رقية"، في حي العمارة قرب الجامع الأموي، وهذه المرة الثانية التي تزور فيها الوفود مقامات دينية، بعد تفجير حي الشاغور.

ولفت المراسل إلى انتشار مكثف لمليشيا "حراس المقام" الشيعية، ولعناصر ميليشيا "الدفاع الوطني"، وهم يرتدون قبعات سوداء للمرة الأولى، في الشوارع الرئيسية والفرعية بين باب المصلى والزاهرة في حي الميدان المجاور لدمشق القديمة.

من جهة أخرى، قال عضو المكتب الإعلامي في "قوات الشهيد أحمد العبدو"، عمر الدمشقي، لـ "سمارت" اليوم، إن تنظيم "الدولة" شن هجوما على معبر التنف في ريف حمص الشرقي، والحدودي مع العراق، عبر تفجير عربة مفخخة في أدت لمقتل عنصرين من "جيش أسود الشرقية"، إضافة إلى تدمير آليتين للجيش الحر.

وأضاف "الدمشقي" أن التفجير أعقبه هجوم لعشرة "انغماسيين" من التنظيم،  تمكن مقاتلو " الحر" من قتلهم جميعاً، معتبرا أن هجوم التنظيم على المعبر جاء "لتحقيق أي انتصار له، بعد خسارته مؤخراً مساحات واسعة لصالح الجيش الحر في المناطق الحدودية مع  العراق والأردن ومنطقتي البادية والقلمون الشرقي".

وفي درعا، قال ناشطون لمراسل "سمارت"، اليوم الأحد، أن ستة مقاتلين من لواء "المهاجرين والأنصار" التابع للجيش السوري الحر قتلوا وجرحوا، جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارتهم في قرية الغارية الغربية ( 18كم شمال شرق مدينة درعا)، جنوبي البلاد.

وفي الرقة، قال مصدر خاص لـ "سمارت" اليوم، إن شخصا قتل وجرح ثلاثة آخرون، جراء اشتباكات بين الأهالي و" وحدات حماية الشعب" الكردية، في قرية العوض التابعة لناحية عين عيسى شمال الرقة، بعد ان داهمت نحو عشرين سيارة تابعة لقوات للوحدات القرية مساء أمس، لاعتقال مطلوبين.

وأضاف المصدر، أن "الأسايش" اعتقلت عقب الاشتباكات، جميع الذكور القادرين على حمل السلاح ونقلتهم إلى سجن "الكيريلله" في مدينة عين العرب (كوباني) شرق مدينة حلب للتحقيق، دون ورود تفاصيل إضافية. 

وقالت مصادر محلية لـ "سمارت"، اليوم، إن مدنيين قتلا  وجرح أربعة آخرون إثر قصف لطائرات حربية يرجح أنها للتحالف الدولي، استهدفت حي الفردوس في مدينة الرقة، فيما أطلق التنظيم صافرات الانذار في المدينة تحذيراً من غارات جديدة.

وأضاف مصدر آخر، أن الطائرات استهدفت أيضا منطقة الصناعة وكراج الانطلاق في السوق وحي المنغية بمدينة الطبقة (55 كم غرب مدينة الرقة)، ما أسفر عن مقتل عائلة مكونة من رجل وزوجته وابنه، وجرح ستة آخرين من أقاربهم.

في أثناء ذلك، قال مصدر خاص لمراسل "سمارت"، إن تنظيم "الدولة" استقدم تعزيزات عسكرية إلى قرية الكجلة التابعة لناحية الكرامة (20 كم شرق مدينة الرقة)، وقرية هنيدة (40 كم غرب مدينة الرقة)، و"صوامع السادكوب"، مرجحا أنه تمهيد لهجوم جديد على "قسد".

وقالت إذاعة "البيان" التابعة للتنظيم، إن عناصر الأخير، فجروا سيارة مفخخة في قرية الصفصاف الجنوبي غرب الرقة، ما أسفر عن مقتل 16 عنصرا لـ "قسد" وجرح آخرين، وتدمير عدد من الآليات، إضافة لشنها هجوم بطائرات مسيرة عن بعد على مواقع الأخيرة في قريتي السويدية الكبيرة والمشيرفة غرب مدينة الرقة.

وفي دير الزور، قال ناشطون، اليوم الأحد، إن عدداً من المدنيين قتلوا وجرحوا جراء قصف بقذائف الهاون لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على حي خاضع لسيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور.

في الغضون، قتل ثلاثة مدنيين بينهم فتاة، وإصيب آخران بجروح اليوم،  إثر قصف جوي يرجّج أنه روسي على قرية اللج، الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة"، والتابعة لناحية المخرم (نحو 50 كم شرق مدينة حمص)، وفق ما أفاد ناشطون.

إلى ذلك، قال مصدر طبي لـ "سمارت" اليوم، إن قتيلين وأربعة جرحى لتنظيم "الدولة"، وصلوا إلى مشفى قرية حمادة عمر، الخاضعة لسيطرته، في ريف حماة الشرقي، بعد اشتباكات مع قوات النظام في محيط مدينة تدمر (215 كم شمال شرق دمشق).

وقال ناشطون، إن مجهولين اغتالوا عنصراً من تنظيم "الدولة"، بإطلاق نار في قرية سوحا، شرق مدينة حماة، أثناء توجهه إلى قرية حمادة عمر، بينما أفاد مصدر محلي، أن التنظيم نصب كميناً لسيارة تابعة لقوات النظام على طريق تدمر- الفرقلس، ما أدى لمقتل سبعة عناصر للنظام كانوا بداخلها.

إلى ذلك، أعلن "جيش العزة" التابع للجيش السوري الحر اليوم، صد محاولة تقدم لقوات النظام على مدينة حلفايا (27 كم شمالي حماة)، ومقتل وجرح عدد من عناصر النظام، فيما قال "جيش النصر" التابع لـ "الحر" أيضا، إن مقاتليه دمروا مدفعا محمولا على سيارة، في رحبة خطاب شمالي حماة (17 كم شمالي حماة)، إثر استهدافه بمدفع ميداني عيار"122مم".

وفي إدلب، قتل مدنيان وجرح خمسة آخرون اليوم، بقصف لطائرات حربية يرجح أنها روسية، استهدفت طريق حلب- دمشق على أطراف معرة النعمان (39 كم جنوب مدينة إدلب)، كما قتل مدني وجرح آخر، بقصف مماثل طال قرية الهبيط ( 66 كم جنوب مدينة إدلب)، بينما لم يسقط ضخايا بخمس غارات مماثلة على مدينة خان شيخون (60 كم جنوب مدينة إدلب).

أما في حلب المجاورة، فقال عضو المكتب الإعلامي في المجلس المحلي لبلدة حيان (10 كم شمال مدينة حلب)، عبيدة حياني، بتصريح لـ "سمارت"، إن نحو ثلاثة آلاف مدني نزحوا من بلدتي حيان وياقد العدس خلال يومين، نتيجة  استمرار قصف النظام وروسيا لهما.

وأوضح "حياني" أن النازحين بدؤوا أمس بالتوجه إلى مدن وبلدات قبتان الجبل ودارة عزة وعنجارة وحور، في ريف حلب الغربي، ومنهم من نزح إلى بلدات ريف إدلب، مضيفا أن الكثير من العائلات فضلت البقاء في البلدتين، بسبب  عدم توفر عدد كاف من المنازل في مناطق النزوح، وارتفاع أسعار الإيجار.

من جهة أخرى، نظم ناشطو المجتمع المدني في مدينة القامشلي (98 كم شمال شرق مدينة الحسكة)، بمشاركة عدد من الإعلاميين اليوم، وقفة تضامنية تنديدا بـ"مجزرة الكيماوي" في مدينة خان شيخون بإدلب، حيث طالب المحتجون منظمات الأمم المتحدة ومجلس الأمن بمحاسبة المجرمين والعمل على وقف قتل المدنيين.

المستجدات السياسية والدولية:

اعتبر وزير الخارجية الأمريكية، ريكس تيلرسون اليوم، أن روسيا "غير مؤهلة" للإشراف على تفكيك الترسانة الكيماوية لنظام "بشار الأسد"، معتبراً أن نظام الأسد تلاعب بالروس، محاولاً الابتعاد عن فكرة تواطئهم مع النظام السوري.

وأضاف "تيلرسون" لشبكة "أيه بي سي" الأمريكية، أن الروس هم حلفاء لرئيس النظام بشار الأسد، منوهين إلى ضرورة الضغط على الأخير لمنعه من استخدام "الكيماوي" مرة أخرى، لافتاً إلى أن الروس لايريدون تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة.

من جهته، قال وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون، إن روسيا "مسؤولة بشكل غير مباشر عن كل قتيل مدني سقط في  سوريا خلال الأسبوع الفائت"، واصفاً الهجوم الكيمياوي على مدينة خان شيخون (60 كم جنوب مدينة إدلب)، بـ "جريمة حرب".

وأضاف "فالون" أنه إذا كانت روسيا لا تريد أن تتحمل مزيدا من المسؤولية مستقبلاً، فعليها تفكيك ترسانة النظام الكيمياوية، والوفاء بالالتزامات"، وفق ما كتب الوزير الأمركي في صحيفة "صانداي تايمز".

ومن جانبه، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان اليوم، إن بلاده تمتلك تسجيلات "رادار"، تكشف الطائرات الحربية التي نفذت الهجوم الكيمياوي على مدينة خان شيخون، مضيفا أن  حلف شمال "الأطلسي" لديه تسجيلات مشابهة، قائلاً إن بلاد "ستتابع هذا الهجوم وستعمل على إحضاره في كافة المحافل الدولية"، وفق وكالة "الاناضول".

وفي سياق مواز، أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اليوم، مقتل وجرح العشرات جراء قصف جوي روسي على ريف إدلب، شمالي سوريا، معتبراً أن القصف هو "انتقام" من الضربة الأمريكية لمطار الشعيرات، محذراً من ترك الشعب السوري عرضة لـ "الانتقام المستمر" من قبلهم.

ودعا الائتلاف إلى بناء تحالف دولي، يتصدى للنظام وداعميه، ويفرض الحل السياسي، ويحارب الإرهاب بكافة أشكاله، محملاً النظام مسؤولية تعريض سوريا لشتى أنواع "الهيمنة والاحتلال والدمار".

* تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" اليوم، التفجيرين اللذين استهدفا كنيسة مارجرجس بمدينة طنطا في مصر، والكاتدرائية المرقسية في مدينة الإسكندرية، والذين راح ضحيتهما 36 قتيلاً وأكثر من مئة جريح، حيث قالت وسائل إعلام تنظيم "الدولة"، إن مفرزة أمنية نفذت الهجوم على الكنيستين.

وأدان الائتلاف الوطني السوري، التفجيرين قائلا إن هذه التفجيرات تكشف "الجرائم وبشاعة الفكر الإرهابي ورعايته"، كما أكد وقوف السوريين إلى جانب الشعب المصري، كما أدان بابا الفاتيكان "فرنسيس" الانفجارين مضيفاً، أن العالم يعاني من "الحروب والإرهاب والنزعات المسلحة الجاهزة للضرب".

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد علاء 🕔 تم النشر بتاريخ : 9 أبريل، 2017 8:02:18 م تقرير دوليعسكريسياسي الكيماوي
التقرير السابق
قصف جوي يخرج مشفى في درعا عن الخدمة وخروج الدفعة الرابعة من سكان حي الوعر
التقرير التالي
"قسد" تطبق حصارها على مدينة الطبقة بالرقة وضحايا بقصف للنظام على مدرسة شمال حماة