تنظيم الدولة يحصن مواقعه غرب الرقة بعد حصار الطبقة ودول اوروبية تطالب روسيا بالتوقف عن دعم النظام

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 10 أبريل، 2017 8:09:35 م تقرير دوليعسكريسياسي الكيماوي

المستجدات الميدانية والمحلية:

بدأ تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بحفر أنفاق وخنادق على الأطراف الشمالية والشمالية الغربية من قرية السلحبية شرق مدينة الطبقة (20 كم غرب مدينة الرقة)، حيث استقدم التنظيم عددا من المعتقلين في سجونه إضافة إلى متطوعين من الأهالي، للبدء بحفر الخنادق، وفق ما أفادت مصادر محلية لــ "سمارت".

ورجحت المصادر أن تكون هذه الخنادق خط دفاع لهجوم مرتقب لـ "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، على سد الرشيد أهم معاقل التنظيم في الريف الغربي، حيث تحاول "قسد" السيطرة على قرية البوعاصي في ريف الطبقة الغربي، ولاتزال الاشتباكات مستمرة مع التنظيم على الأطراف الشرقية للقرية وعلى طريق حلب – الرقة الدولي.

يأتي ذلك بعد ان أطبقت "قسد" حصارها على مدينة الطبقة (55 كم غرب مدينة الرقة)، شمالي شرقي  سوريا، بعد سيطرتها على قرية استراتيجية في محيطها.

في الغضون، قتل ستة مدنيين بينهم طفلان و امرأة وجرح أربعة آخرون، إثر شن طائرات يرجح أنها للتحالف الدولي، خمس غارات على قرية شعيب الذكر( 78 كم غرب الرقة) و قرية دبسي فرج ( 106 كم غرب الرقة)، فيما قتل عنصران لتنظيم "الدولة" بغارة أخرى قرب مبنى المحكمة الشرعية في حي الثكنة بمدينة الرقة.

وأفاد مصدر محلي، عن انقطاع طريق حلب - الرقة والذي يصل قرى شعيب الذكر ودبسي عفنان ودبسي فرج بمدينتي الرقة والطبقة، ما زاد في معاناة الأهالي في صعوبة معالجة الحالات الإسعافية أو الحالات المرضية.

بالتزامن مع ذلك، نزحت قرابة 70 عائلة نزحت من قرى شعيب الذكر ودبسي فرج ودبسي عفنان والبوعاصي غرب الرقة، باتجاه مناطق سيطرة "قسد" في الشمال، ونحو الأراضي الصحراوية جنوباً و الحدود الأردنية،، وفق ما قال مصدر محلي لـ "سمارت".

وأفاد مصدر محلي آخر، أن الرياح القوية اقتلعت، أمس، أكثر من 60 خيمة شرق بلدة المنصورة وقرب بلدة أبو قبيع غرب الرقة، حيث يعاني النازحون من أوضاع معيشية صعبة في ظل مع غياب المساعدات الإنسانية، جراء انشغال التنظيم بالمعارك مع "قسد" في محيط مدينتي الرقة والطبقة وعجزه عن تقديم الخدمات اللازمة.

وفي حلب، قال الدفاع المدني وناشطون اليوم، إن مدنيا وطفلته قتلا وجرح آخرون، إثر شن طائرات حربية يرجح أنها روسية، ثلاث غارات بالقنابل العنقودية، على بلدة حور ( 15 كم غرب حلب)، بينما أصيب عدد منن المدنيين، جراء قصف لطائرات مماثلة بالقنابل الفوسفورية والعنقودية، على بلدتي عويجل وكفرناها (100 كم غرب حلب).

أما في حمص، قال مصدر محلي، لـ"سمارت"، إن ثلاثة مدنيين بينهم امرأة قتلوا، وجرح آخرون، جراء ثلاث غارات جوية لطائرات يرجح أنه روسية، طالت مدينة السخنة (230 كم شرق مدينة حمص)، ما أسفر أيضا عن مقتل عنصر من تنظيم "الدولة" وجرح اثنين آخرين.

وأفاد مصدر آخر، أن اشتباكات وصفها بالعنيفة، تدور بين تنظيم "الدولة" وقوات النظام في محيط منطقة الصوامع على أطراف مدينة تدمر (215 كم شمال العاصمة دمشق)، في محاولة من الأخير لاستعادة السيطرة على نقاط خسرها سابقاً، بالتزامن مع غارات جوية روسية على هذه النقاط.

من جهة أخرى، أعلن المجلس المحلي لمدينة تلبيسة (13 كم شمال مدينة حمص)، تشكيل لجنة لمتابعة مخالفة المياه، ومنع الهدر، وتحديد غرامات مالية على كل مخالف، بالإضافة إلى عقوبات تفرضها المحكمة الشرعية

وقال رئيس المجلس المحلي لمدينة تلبيسة وريفها، فيصل الضحيك، في تصريح إلى "سمارت"، إن التعميم صدر بسبب زيادة الحاجة إلى المياه مع اقتراب فصل الصيف والصعوبة في تأمينها لقرابة 40 ألف نسمة ولجوء بعض المزارعين لارتكاب مخالفات باستجرار غير شرعي لمياه الشرب للسقاية.

أما في ريف دمشق، ارتفع سعر ربطة الخبز في الغوطة الشرقي، من 300 ليرة سورية، إلى نحو 800 ليرة، بعد توقف معظم الأفران عن العمل، بسبب المعارك الدائرة في أحياء دمشق الشرقية، وفق ما نقل مراسل "سمارت" عن تجار في المنطقة.

وأوضح المراسل أن سبب ارتفاع الأسعار يعود لإغلاق النظام "معبر مخيم الوافدين" على أطراف مدينة دوما، والذي يعد المنفذ الوحيد للغوطة الشرقية، كما أن معظم أفران بلدة مسرابا، توقفت عن العمل أمس، بسبب عدم توفر الطحين، مما زاد الطلب على الخبز من الأفران التي لازالت تعمل، مشكلاً أزمة أدت لارتفاع ثمنه.

وفي سياق آخر، قال مدير المشاريع في منظمة "بنفسج" فؤاد عيسى، لـ "سمارت" اليوم، إن المنظمة بنت مدرسة تستوعب 750 طالباً، ويعمل فيها 38 مدرسا متطوعا، في مخيم قرب مدينة سلقين (45 كم شمال مدينة إدلب)، بدعم من منظمة "إنقاذ الطفولة" العالمية.

وأشار "عيسى" أن المدرسة كانت عبارة عن "خيمة تالفة"، أُنشئت منذ أربع سنوات، إلا انهم حولوها إلى 15 غرفة مبنية من الحجر والمواد الإسمنتية، ومجهزة بكافة المستلزمات بما فيها الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية، في شهر آذار الفائت، بتكلفة بلغت 18 ألف دولار أمريكي.

 

المستجدات السياسية والدولية:

دعا وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، اليوم، روسيا إلى إنهاء دعمها لرئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي قد يتسبب بـ "خراب روسيا"، مضيفا أنه لا يستبعد شن الولايات المتحدة ضربات جديدة، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول" عن صحيفة "ذا صن" البريطانية.

وأكدت كل من بريطانيا وكندا دعمهما المشترك للولايات المتحدة وضربتها العسكرية على مطار الشعيرات العسكري، معتبرين أن هذه الضربة مثلت ردا مناسباً على الهجوم "البربري" باستخدام الأسلحة الكيميائية  من قبل النظام السوري.

جاء ذلك خلال  اتصالٍ هاتفي مساء أمس، جمع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، مع نظيرها الكندي، جاستن ترودو حيث أشار الجانبان خلال المكالمة، إلى ضرورة أن تستغل روسيا نفوذها السياسي على "السلطات السورية" بغرض ضمان التوصل إلى حل لهذه القضية، داعين موسكو للتوقف عن دعم نظام الأسد.

من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان زايبرت اليوم، إن المستشارة الألمانية، انجيلا ميركل، والحكومة الاتحادية أكدوا بأنه لا يمكن الوصول لحل سلمي في سوريا، تحت قيادة "الأسد" علىى المدى الطويل، "في ظل الجرائم التي يرتكبها بحق السوريين"، لافتا أن بلاده تعتزم فعل كل شيء من أجلل بدء عملية الانتقال السياسي في سوريا، حسب موقع "دويتشه فيله".

وفي سياق ذلك، اعتبر عضو المكتب السياسي لـ "فرقة الحمزة" العاملة بريف حلب، هشام سكيف، في تصريح إلى "سمارت"، أن البيان الذي أصدرته روسيا، إيران والقوات الرديفة، قائلة فيه إن القصف الأمريكيي على مطار الشعيرات "اعتداء سافر على الشعب والدولة السورية"، هو بهدف التسويق الإعلامي فقط، واصفا هذا البيان باليائس.

وقال "سكيف" إن "غرفة العمليات المشتركة" التي تتضمن كلاً من (روسيا، إيران والقوات الرديفة)، لا تملك القدرة على مواجهة دولة عظمى، مشيرا إلى أن هناك توازنا تعلمه روسيا، ولا يمكن لها تجاوزه، وفي حال اختلال هذا التوازن فسيكون هناك رد أمريكي، وفق قوله.

ويجتمع وزارء خارجية مجموعة الدول السبع في إيطاليا، اليوم الاثنين وغداً الثلاثاء، لمناقشة الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون بإدلب، والقصف الأمريكي لمطار عسكري للنظام رداً على ذلك، حيث تغير جدول أعمال الاجتماع، بعد أن كان يعقد لبحث القضايا الدولية ومكافحة الإرهاب، وفق ما  نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن وزارة الخارجية الإيطالية.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 10 أبريل، 2017 8:09:35 م تقرير دوليعسكريسياسي الكيماوي
التقرير السابق
"قسد" تطبق حصارها على مدينة الطبقة بالرقة وضحايا بقصف للنظام على مدرسة شمال حماة
التقرير التالي
"داعش" يستعيد نقاطاً قرب مطار الطبقة وروسيا تقول إنها سترد في حال استهداف قواتها في سوريا