دخول حافلات إلى مضايا وكفريا لبدء عمليات الإجلاء وفرنسا تطالب مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته تجاه سوريا

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 12 أبريل، 2017 8:14:39 م تقرير دوليعسكريإغاثي وإنساني تهجير

المستجدات الميدانية والمحلية:

دخلت، اليوم الأربعاء، نحو أربعين حافلة إلى مدينة مضايا (45 كم شمال غرب مدينة دمشق)، فيما بدأت الحافلات بالتحرك باتجاه مدينة الزبداني (45 كم شمال غرب مدينة دمشق)، تزامنا مع دحول حافلات أخرى إلى بلدتي كفريا والفوعة (10 كم شمال شرق مدينة إدلب)، تمهيداً لبدء عملية إجلاء السكان، ضمن الاتفاق المبرم بين كتائب إسلامية وإيران.

وقال عضو "الهيئة الإغاثية الموحدة في مضايا والزبداني"، حسام مضايا، إن نحو 80 حافلة س قافلة تدخل المدينة تباعاً لتجلي نحو 2200 شخص، فيما سيخرج 150 آخرون من مدينة الزبداني، وذلك برعاية الهلال الأحمر السوري الذي يعمل على تنظيم الخروج، فيما "رفضت الأمم المتحدة الإشراف على الإجلاء، معتبرة ذلك تغييراً ديمغرافياً"، على حد قوله.

كذلك أشار صحفي متعاون مع "سمارت"، متواجدٌ على تخوم بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب، إن عدداً من الحافلات دخل إلى البلدتين، ولم يُعرف بعد موعد انطلاقها، فيما قال الطبيب في العامل في مضايا، محمود درويش، إن الأوضاع في البلدة مرهونة بتحرك الحافلات من كفريا والفوعة.

وحول ذلك، قال "أبو سارية"، الناطق باسم "كتائب حمزة بن عبد المطلب" العاملة في الزبداني، والتابعة لحركة "أحرار الشام"، لـ "سمارت" اليوم، إن 157 مقاتلاً سيخرجون من مدينة الزبداني ضمن الإتفاق، فيما سيبقى بعض المقاتلين في الجبل الشرقي المطل على المدينة، كما سيخرج بعض المقاتلين فقط من الجبل الشرقي، فيما ستخلو مدينة الزبداني، عند إتمام الإتفاق، من جميع أبنائها مدنيين ومقاتلين.

وأوضح "أبو سارية"، أن الاتفاق يتضمن خروج ثمانية آلاف شخص من الفوعة وكفريا في إدلب، مقابل ثلاثة آلاف شخصٍ من الزبداني ومضايا ومقاتلي الجبل الشرقي، وقرى وادي بردى، لافتا إلى وجود حالات مرضية وستة جرحى بين المقاتلين.

وقال قائد "كتائب حمزة بن عبد المطلب" العاملة في مدينة الزبداني (45  كم شمال غرب مدينة دمشق)، "أبو عدنان زيتون"، على حسابه الرسمي في "تلغرام"، إن احتمال خروج المدنيين والمقاتلين من المدن والبلدات الأربع في هذه الليلة ضعيف، وإن حصل فسيكون عند الفجر، إلا أن الأرجح أن يكون الخروج ليلة غد، دون توضيح الأسباب.

ووصف مدير المكتب السياسي لـ "جيش الإسلام"، محمد علوش، في سلسلة تغريدات نشرها على حسابه الرسمي بموقع "تويتر"، اتفاقية "المدن الأربع" بـ "المشؤومة"، كما اعتبرها مكسبا للنظام، إذ ستوفر له ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف مقاتل "طائفي" في دمشق، ممن سيغادرون كفريا والفوعة.

وأضاف "علوش" أن مشكلة من وقّع على الاتفاق، هي أنه لم يفكر إلا بالمكاسب المادية التي سيجنيها لفصيله، مردفا أن هذا الاتفاق يستبدل الشعب السوري في ريف دمشق بطائفيين، "بمباركة تنظيم القاعدة وإيران"، معتبرا أن "أكبر أمراض الثورة هي المناطقية والحزبية والمصالحات وعقد الهدن المحلية"، وفق قوله.

في السياق ذاته، تظاهر آلاف من أبناء بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم، جنوب العاصمة دمشق اليوم، رفضاً لاتفاق المدن الأربع، ورفضا لإدخال بلداتهم في نص الاتفاقية، حبيتما قال "المجلس المحلي في بلدة ببيلا"، على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، إن الأهالي أعادوا في وقت سابق اليوم، كرتونات الإغاثة التي دخلت إلى بلدات ببيلا ويلدا وبيت سحم، يوم السبت الفائت، إلى الهلال الأحمر، بعد أن كتبوا عليها "بلدات ببيلا ويلدا وبيت سحم غير مخصصة للبيع".

في الأثناء، قال المنسق في منظمة "سوريا للإغاثة والتنمية"، عبيدة دندوش، لـ "سمارت" إنهم يستعدون مع منظمات أخرى في محافظة إدلب، لاستقبال المهجرين القادمين من مدينتي مضايا والزبداني بريفف دمشق، موضحا أن أربع منظومات إسعاف تابعة لمنظمات عدة، ستستقبل الجرحى والمرضى لدىى وصولهم إلى محافظة إدلب، دون أن يحدد نقطة الوصول.

بالتزامن مع عمليات التهجير لأهالي الزبداني ومضايا، اشتكى لاجئون سوريون في مخيم "نايف" بمحافظة البقاع على الحدود السورية - اللبنانية لـ "سمارت"، من قيام الجيش اللبناني بتهجيرهم من المخيم بحجةة  محاذاته لمطار عسكري، حيث قال أحد اللاجئين إن الجيش دخل المخيم وهدم الخيم لإجبارهم على الرحيل.

وقال صحفي متعاون مع "سمارت"، مساء أمس، إن اللاجئين نقلوا إلى قرية "بر إلياس"، ولكن السلطات اللبنانية لم توافق على نصب الخيم في المنطقة، فأعادت إلى مخيم "نايف"، الذي كان يضم نحو خمسين خيمة، كما قالت إحدى اللاجئات أن الجيش نقلهم إلى "برإلياس" وعقب انتهائهم من بناء الخيم، عادوا وهدموا كل شيء وأعادوهم إلى مكانهم الأول.

من جهتها، حاولت قوات النظام اليوم، مدعومةً بآليات عسكرية، التقدم في محيط بلدة "حوش الضواهرة" التابعة لمدينة دوما في الغوطة الشرقية، إلا أن مقاتلي جيش الإسلام تصدوا لهم، ودمروا بصاروخ "مضادرر للدروع" دبابة للنظام من طراز "T72"، وفق ما قال "جيش الإسلام"، على قناته الرسمية في تطبيق "تليغرام".

وفي حلب، قالت "هيئة تحرير الشام"، اليوم، إنها قتلت العشرات من عناصر قوات النظام أثناء محاولتهم التسلل لقرية الطامورة (23 كم شمال مدينة حلب)، ما أدى لمقتل جميع عناصر النظام البالغ عددهم 255 عنصرا، وفق القائد العسكري في "تحرير الشام"، أبو دياب معارة.

إما في الرقة، فقال مصدر خاص لـ "سمارت" اليوم، إن "الإدارة الذاتية" الكردية، أصدرت قراراً بضرورة توجه العوائل التي نزحت خلال الأشهر الثلاث الأخيرة من مدينة الرقة إلى مخيمات النزوح في بلدة عين عيسىى (55 كم شمال مدينة الرقة)، كما يقضي بمنع الخروج من المخيمات حتى التأكد من بعض الإجراءات الأمنية، فيما تحاول "سمارت" التواصل مع "الإدارة الذاتية" للوقوف على أسباب هذه الإجراءات.

من جهة أخرى، قالت مصادر محلية لمراسل "سمارت" اليوم، إن أربعة مدنيين جرحوا، بقصف جوي يرجح أنه للتحالف الدولي على قرية هنيدة ( 39 كم غرب مدينة الرقة) الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"،، بينما قصفت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بقذائف المدفعية، مساكن السادكوب قرب صوامعع الحبوب شمال الرقة، دون ورود أنباء عن ضحايا.

إلى ذلك أفاد مصدر محلي آخر، أن التنظيم شن هجوما على مواقع لـ "قسد" على طريق الرقة – الطبقة، من ناحية جسر هنيدة و مفرق مزرعة الصفصاف، بهدف الوصول إلى أطراف مطار الطبقة العسكري ورصده نارياُ وأعاقة تقدم الأخيرة، بينما وصل قتيلان وجريحان للتنظيم، إلى مشفى الطبقة الوطني ،جراء الاشتباكات الجارية مع "قسد" في محيط مدينة الطبقة.

 

المستجدات السياسية والدولية:

طالب الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، في بيان صدر عن قصر "الإليزيه" اليوم، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته اتجاه الجرائم المرتكبة في سوريا، والعمل على وقف التعديات المتكررة، إضافة إلى القيام بتحرك حازم من أجل معاقبة الجرائم المرتكبة وحماية السكان المدنيين في سوريا، وفق قوله.

واستبعد الرئيس الفرنسي، في مقابلة نشرتها صحيفة "لوموند" اليوم، احتمال أن يكون الهجوم  في خان شيخون نتيجة "صدفة"، مشيراً إلى أنَّ فرنسا على قناعة باستخدام سلاح كيميائي ألقي بواسطة طائرة أقلعت من مطار الشعيرات العسكري في حمص، لتتوجه نحو هدفها، وتلحق الخسائر.

بالمقابل، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال لقاء مع نظيره الأمريكي، ريكس تيلرسون، في العاصمة الروسية موسكو اليوم، إنه "من المهم ألا تتكرر" الضربات الأمريكية على النظام السوري في المستقبل، مضيفا أن بلاده تؤكد على استعدادها للحوار "البناء" مع واشنطن، و"التعاون لمراعاة المصالح المشتركة"، وفق قوله.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 12 أبريل، 2017 8:14:39 م تقرير دوليعسكريإغاثي وإنساني تهجير
التقرير السابق
دخول حافلات لمدينة مضايا لبدء إجلاء محاصرين وتبادل أسرى بين النظام و"جيش الفتح" في إدلب
التقرير التالي
"قسد" تطلق المرحلة الرابعة من "غضب الفرات" بالرقة و"فيتو" روسي ضد مشروع قرار أممي للتحقيق بهجوم خان شيخون