الوحدات الكردية تطالب بحظر جوي فوق مناطق سيطرتها والنظام يتهم فرنسا بالتدبير لهجوم خان شيخون الكيماوي

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 27 أبريل، 2017 8:09:38 م تقرير دوليعسكريسياسي وحدات حماية الشعب الكردية

المستجدات الميدانية والمحلية:

طالبت "وحدات حماية الشعب" الكردية، بفرض حظر جوي فوق المناطق الخاضعة لسيطرتها شمال شرقي سوريا، لما قالت إنه "حماية المدنيين من القصف الجوي التركي"، بعد اشتباكات بين الوحداتت الكردية والجيش التركي خلال الأيام الماضية قرب بلدة الدرباسية عند الحدود السورية التركية في ريف الحسكة.

وقالت وكالة "الأناضول"إن الجيش التركي رد على استهداف "الوحدات" ثلاثة مخافر حدودية في ولاية ماردين، فيما نقل مراسل "سمارت" عن ناشطين قولهم إن "الوحدات الكردية" أعطبت دبابة تركية أثناء محاولتها التقدم نحو الأراضي السورية، مضيفين أن الجيش التركي استهدف نقاط عسكرية لـ "الوحدات الكردية"، بريف الدرباسية، دون التسبب في سقوط إصابات.

بالتزامن مع ذلك شهدت قرى جطل وقرماني وعرادي وشيرك يوم امس، حركة نزوح للأهالي باتجاه القرى المجاورة، بسبب الاشتباكات والقصف التركي، إلا انهم عادوا اليوم إلى بيوتهم بعد توقف القصف والاشتباكات، وفق ما أفاد الأهالي لـ "سمارت".

وكان عشرون عنصرا من "وحدات حماية الشعب الكردية"، قتلوا الثلاثاء الفائت، وأصيب 18 آخرون، إثر قصف جوي تركي على على جبل كراتشوك في مدينة المالكية (190 كم شمال شرق الحسكة)، والذي استهدفتت مركزا للقيادة والإعلام، فيما تفقد قائد عمليات التحالف الموقع المستهدف.

وفي إدلب شمالا، قتل أربعة مدنيين من الكادر الطبي، وثلاثة من عناصر الدفاع المدني، إثر قصف من طائرات حربية روسية، طال نقطة طبية تابعة لـ"منظومة شامنا الطبية" في قرية معرزيتا جنوب إدلب، حيث أسفر الثقصف عن خروج النقطة الطبية عن الخدمة، إضافة لحرق 12 سيارة إسعاف، فيما طالت غارات أخرى "مشفى الجامعة" في قرية دير الشرقي (45 كم جنوب إدلب)، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مرضى وجرح أربعة آخرين، إضافة إلى دمار قسم كبير منها، وخروج المشفى عن الخدمة.

كذلك قتل خمسة مدنيين، بينهم طفلان وامرأة، وأصيب 10 آخرون بجروح إثر غارات يرجح أنها من طائرات روسية طالت قرية معرشورين جنوب إدلب، فيما قتل طفلان وأصيب ثلاثة مدنيين بجروح إثر غارات مماثلة طالت قرية سرجة، بينما أصيب تسعة مدنيين بغارات أخرى طالت بلدة الحامدية ومدينة جسر الشغور.

وفي أثناء ذلك، أعلن رئيس مجلس مدينة إدلب، المهندس إسماعيل عنداني، في تصريح إلى "سمارت"، أن مدينة إدلب باتت "شبه منكوبة" من ناحية الأمن المائي، مشيرا أن المياه لا تغطي احتياجات سوى 30% من أهالي المدينة، بينما أكد مسؤول مكتب المياه، في المجلس، عامر كشكش، أن المنظمة الداعمة تصر على أن عدد سكان المدينة 112 ألف نسمة فقط، فيما يبلغ العدد الحقيقي أكثر من 400 ألف، بعد عودة كثير من النازحين إلى المدينة، وعمليات التهجير من باقي المناطق السورية إلى إدلب.

أما في الرقة، تقدمت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، إلى دوار العجراوي وحي الوهب في مدينة الطبقة (55 كم غرب مدينة الرقة)، وسط اشتباكات مع عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" عند مشارف حيي الاسكندرية والزويقات وقرب دوار العلم، جنوبي المدينة.

وقالت مصادر محلية، إن ثلاثة "انغماسيين" من التنظيم فجروا نفسهم عند نقاط تمركز "قسد" قرب سد الفرات، دون معرفة حجم الخسائر إثر الهجوم، بينما وصل سبعة قتلى لـ "قسد" بينهم فتاتان، أكثر من عشرة جرحى، إلى مشفى تل أبيض، فيما أعلنت "قسد"  مقتل عشرين عنصراً للتنظيم وأسر عشرة آخرين، خلال المعارك الدائرة في حي وهب بمدينة الطبقة.

إلى ذلك، قتل  أربعة مدنيين بينهم معلم، بغارات للتحالف الدولي، استهدفت مواقع قرب مدرسة "البادية" في بلدة المنصورة (30 كم غرب مدينة الرقة)، كما قتل مدنيان إثر غارات طالت قرية البوعاصي قرب مدينة الطبقة (55 كم غرب مدينة الرقة)، وقتل آخر وجرح اثنان في قرية دبسي عنفان المجاورة، حسب مصادر محلية.

قتل أربع مدنيين بينهم طفلة وجرح سبعة آخرون، إثر قصف جوي للتحالف على قريتي حمرة بلاسم وحمرة ناصر (20 كم شرق مدينة الرقة) مساء أمس، بينما قصفت "قسد" بالمدفعية قريتي هنيدة وكديران (35 كم غرب مدينة الرقة)، ما أسفر عن جرح أربعة مدنيين في الأخيرة، وفق مصادر من المنطقة.

وفي حلب المجاورة، قتل مدني إثر غارات روسية طالت بلدة أورم الكبرى (18 كم غرب مدينة حلب)، بينما أصيب تسعة مدنيين بينهم طفل وامرأة، إثر الغارات التي استهدفت بلدة كفرناها ( 14 كم غرب مدينة حلب)) أسعفوا إلى مشافٍ ميدانية في المنطقة، وفق ما قال عضو فريق الدفاع المدني هناك لا"محمد أبو عادل"لـ "سمارت".

من جهة أخرى، بدأ مجمع تل رفعت التربوي، ومركزه مدينة اعزاز (45 كم شمال حلب)، دورات لرفع مستوى المعلمين في مدارس المخيمات "النظامية" (غير العشوائية)، على الحدود السورية التركية، تستمر كل دورةة منها مدة ستة أيام، حيث قال مدير المجمع التربوي، عبدالرزاق حياني، أن كل دورة تستهدف أكثر من مئةة معلم، وأنهم قاموا بدورات سابقة في مخيم باب السلامة وقرين إخترين، وأن الدورات ستستمر حتى تغطية كافة التجمعات في الريف الشمالي والشرقي لحلب.

أما في حماة، قتلت امرأة وجرح ثلاثة مدنيين، إثر شن طائرات حربية يرجح أنها تابعة للنظام، 12 غارة بالصواريخ على أحياء مدينة كفرزيتا (38 كم شمال مدينة حماة)، بينما استهدفت غارات مماثلة قرية الصياد، تزامنا مع إلقاء طائرات مروحية براميل متفجرة على مدينتي اللطامنة ومورك، دون تسجيل إصابات.

وفي حمص، سيطرت قوات النظام أمس، على حقل شاعر النفطي (نحو 120 كم شرق حمص)، عقب تعزيزات استقدمها النظام إلى محيط الحقل، تزامناً مع قصف لطائرات حربية يرجح أنها روسية علىى المنطقة، فيما تستمر محاوات التنظيم لاستعادة النقاط التي خسرها.

بالمقابل، سيطر تنظيم "الدولة" على مقالع السكري، جنوب مدينة تدمر، عقب اشتباكات قتل خلالها ستة عناصر لقوات النظام، وأسر اثنين آخرين، إضافة لتمكنه من قتل ثلاثة عناصر لقوات النظام، وأسر أربعة آخرين، في محيط جبل الأبتر، حسب الناشطين.

من جهة أخرى، أعلن "جيش الإسلام" عن تقدم مقاتليه في محيط بلدة حوش الضواهرة، التابعة لمدينة دوما شرق العاصمة دمشق، وسيطرتهم على معمل الألبان وكتلة الأبنية المحيطة به، مشيراً إلى تدمير دبابة للنظام خلال الاشتباكات وعملية السيطرة، بينما قصفت قوات النظام مدينة حرستا، براجمات الصواريخ وقذائف المدفعية، وسط قصف مدفعي على أطراف بلدة أوتايا.

كذلك أعلن "جيش الإسلام" مقتل وجرح أكثر من 35 عنصرا لقوات النظام، والسيطرة على نقاط لها في بساتين حي برزة (4 كم شرق دمشق)، بينما قالت "حركة أحرار الشام الإسلامية"، إن قوات النظام حاولت التقدم في حي القابون، لكن مقاتلي الـ"حركة" أعطبوا دباباتين لها.

في الأثناء، قال ناشطون إن طائرات حربية يرجح أنها للنظام، شنت غارات على حي برزة، بينما جرح طفل في حي برزة، برصاص قناصة قوات النظام، المتمركزين في منطقة عش الورور القريبة، حسب ما أفاد ناشطون لمراسل "سمارت".

إلى ذلك، أكدت مصادر أهلية وعسكرية لـ "سمارت"، أن الطريق إلى بلدة مضايا ( 45 كم شمال غرب العاصمة دمشق)، مازال مغلقا رغم تنفيذ بند اتفاقية "المدن الأربع"، المتعلق بها، حيث أوضح قياديي عسكري في "حركة أحرار الشام الإسلامية" يدعى "أبو عبد الرحمن"، أن الاتفاق نص على فتح الطريق بعدد خروج المقاتلين والراغبين مباشرة،  بينما فتحه النظام ليوم واحد فقط دخل خلاله ضباط من قواته إلى البلدة.

وفي درعا جنوبا، جرح ستة مدنيين، منهم ثلاثة أطفال وامرأة، بعضهم حالته حرجة، جراء قصف جوي يرجح أنه روسي على أحياء درعا البلد، جنوبي سوريا، حسب ما أفاد المسؤول في الدفاع المدني "أبو عدي أبو نبوت"، بتصريح لمراسل "سمارت".

في غضون ذلك، أكد مدير المكتب الإعلامي لـ "جيش أسود الشرقية"، سعد الحاج، في تصريح إلى "سمارت"، أن النظام يحاول اقتحام قريتي أشيهب وشنوان (10 كم شرق مطار خلخلة العسكري) بريفف السويداء الشمالي الشرقي، والخاضعتين لسيطرة فصائل "الحر"، قائلاً إن النظام يهدف إلى تأمين خطط لتجارة النفط مع التنظيم، والممتد من دير الزور إلى دمشق، باتفاق سابق بين الطرفين، وفق قوله.

من جهة أخرى، نظم عشرات الاهالي في مدينة السويداء اليوم، اعتصاماً نددوا فيه بالتدخل الروسي والإيراني وميليشيا "حزب الله" اللبناني في البلاد، تحت عنوان "من الأول يا ثورة"، في ساحة "الفخار" وسطط  المدينة، وطالبوا بإسقاط النظام وتنظيم "الدولة" و"جبهة النصرة"، مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين.

 

المستجدات السياسية والدولية:

اتهمت حكومة النظام في سوريا اليوم، فرنسا بـ "التدبير" للهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون (60 كم جنوب مدينة إدلب)، مضيفة أن الحكومة الفرنسية "لا تمتلك الأهلية والاختصاص القانوني"، لتقرر ما حصلل في خان شيخون، معتبرةً أن التقارير الفرنسية حول ذلك هي "اعتداء وانتهاك" لصلاحيات المنظمات الدولية المختصة.

يأتي ذلك بعد يوم من توجيه فرنسا اتهاماً للنظام باستخدامه "السارين" في المدينة، قائلة إن طائرة حربية من طراز "سوخوي 22"، تابعة للنظام، شنت غارات على خان شيخون، مؤكدةً أنها عثرت على مادةة "هكسامين" المثبتة في موقع القصف، وأن أسلوب التصنيع هو نفسه الذي طوره مركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا لصالح النظام.

وفي الأثناء، قال وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، اليوم، إن بلاده لا تستبعد المشاركة عسكرياً في سوريا، مضيفا أنه سيكون من الصعب على بريطانيا أن ترفض دعم الولايات المتحدة في توجيه ضربة عسكرية أخرى ضد النظام في سوريا، إذا قررت الإدارة الأمريكية اتخاذ إجراء عسكري جديد رداً على هجوم بأسلحة كيماوية.

من جهتها قالت لجنة "الدوما" لشؤون الدفاع الروسية اليوم، إن سحب نصف المجموعة الجوية الروسية من سوريا، "لن يؤدي إلى زيادة النشاط الإرهابي"، بسبب وجود قوة روسية كافية في سوريا، مضيفة أن تشكيلات عسكرية روسية مختلفة، بما فيها قوات الأسطول، متواجدة في سوريا، وفق ما قال نائب رئيس اللجنة، يوري شفيتكين، للصحفيين.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت، منتصف آذار العام الفائت، بدء الجنود الروس المتواجدين في مطار حميميم العسكري باللاذقية، إعداد الطائرات لمغادرة سوريا عائدين إلى روسيا، كما سحبت نهاية الشهرر نفسه، ثلاث مروحيات هجومية من المطار، ضمن خطتها لتخفيض تواجدها العسكري.

من جهة أخرى، أعلنت المديرية العامة لأمن السواحل في تركيا، غرق سفينة حربية روسية، بعد اصطدامها بسفينة شحن تنقل حيوانات تحت علم دولة "توغو"، عند مدخل مضيق البوسفور من جهة البحر الأسود،، مؤكدة إنقاذ جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 788 شخصاً، قبل غرق السفينة بالكامل.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 27 أبريل، 2017 8:09:38 م تقرير دوليعسكريسياسي وحدات حماية الشعب الكردية
التقرير السابق
ضحايا مدنيون بقصف جوي على إدلب وانفجار قرب مطار دمشق يرجح أنه ناتج عن قصف "إسرائيلي"
التقرير التالي
عودة الإشتباكات بين الفصائل بغوطة دمشق الشرقية وضحايا بقصف جوي ليلي على إدلب