ضحايا إثر الاقتتال بين "فصائل" شرق دمشق والقصف الجوي على ريف إدلب

اعداد عبيدة النبواني | تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 28 أبريل، 2017 8:07:29 م تقرير دوليعسكريسياسي جيش الإسلام

المستجدات الميدانية والمحلية:

قتل طفل في بلدة كفربطنا (9 كم شرق مدينة دمشق)، ومسعف في مدينة عربين ( 7 كم شمال شرق مدينة دمشق)، اليوم الجمعة، جراء الاشتباكات الدئرة بين "هيئة تحرير الشام" و"جيش الإسلام" في غوطة دمشق الشرقية، بينما قالت وسائل إعلام تابعة لـ "تحرير الشام" إن "جيش الإسلام" اقتحم مقرات الهيئة و"فيلق الرحمن"، ما أدى لمقتل وجرح عدد من المدنيين، دون تحديد أعدادهم وحالاتهم.

وكانت الاشتباكات بين الفصائل في الغوطة الشرقية، تجددت صباح اليوم، إثر اتهامات متبادلة بين "جيش الإسلام" من جهة، وكل من "هيئة تحرير الشام" و"فيلق الرحمن" من جهة أخرى، باعتداء كل طرف على الآخر، وذلك بعد عام على اندلاع معارك مماثلة هناك.

واتهم "جيش الإسلام"، "هيئة تحرير الشام" باعتقال رتل كامل، مساء أمس، كان متوجها إلى حي القابون بدمشق، بينما نفى مدير العلاقات الإعلامية في "الهيئة" ذلك، متسائلاً "كيف يستطيع بضعة شبان اختطاف رتل كامل".

وقال"جيش الإسلام" إنه "أكد لـ"فيلق الرحمن" وجودهم "في خندق وهدف واحد"، في حين أكد المتحدث الرسمي باسم "فيلق الرحمن"، وائل علوان في تصريح خاص لـ "سمارت"، هجوم "جيش الإسلام" على مقراته، بحجة قتاله لـ "جبهة النصرة" في مدينتي عربين وكفربطنا وبلدات مديرا وحزة والأشعري.

في غضون ذلك، نفى "جيش الإسلام" اليوم، ما تناقلته وسائل إعلام عن سيطرة قوات النظام على مسجد "الهداية" والنقاط المحيطة به في حي القابون شرقي دمشق، مشيرا إلى مقتل عشرة عناصر للنظام، بينهم ضابط، خلال التصدي لمحاولتهم التقدم في شارع "الحافظ" بحي تشرين، وسط غارات جوية على حيي القابون وتشرين، رافقه قصف بالرشاشات والمدفعية على المنطقة.

وفي السياق ذاته، تظاهر نحو 800 شخص في حي جوبر شرقي دمشق، تنديدا بالاقتتال الحاصل في الغوطة الشرقية، حيث انطلق الأهالي إلى بلدة عين ترما، وصولاً للغوطة الشرقية، بينما تظاهر نحو ألف شخص من أهالي مدينة سقبا ( 10 كم شرق مدينة دمشق)، للسبب ذاته، وهتفوا ضد "التبعية المطلقة للفصيل".

من جهة أخرى، قال مسؤول العلاقات الإعلامية في "هيئة تحرير الشام"، بتصريح إلى "سمارت"، إن عنصرين من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، قتلا اليوم، وجرح خمسة أخرون، باشتباكات مع "الهيئة" في منطقة الثلاجات، بين "جرود الجراجير" وقرية فليطة، التابعة لمدينة النبك (80 كم شمال دمشق) بالقلمون الغربي، ما أسفر أيضا عن مقتل عنصر لـ "تحرير الشام".

أما في الرقة، أعلنت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، على صفحتها في "فيسبوك"، سيطرتها على حيي النبابلة والزهراء جنوبي مدينة الطبقة ( 55 كم غرب مدينة الرقة)، بعد اشتباكات مع تنظيم "الدولة"، أسفرت عن مقتل 27 عنصراً من التنظيم، وسط استمرار محاولات "قسد" للتقدم جنوبي وغربي المدينة.

في الأثناء، قتل ثلاثة مدنيين وجرح آخرون، جراء غارات جوية يرجح أنها للتحالف الدولي على حي الزويقات في المدينة، كما قتل قناصة "قسد" مدنياً في الحي ذاته، فيما جرح اثنان شمال مسجد الحمزة، بينما قتل ممرض بغارات مماثلة على مبنى "الرقابة الدوائية" التابع للتنظيم في الطبقة.

كذلك، شنت الطائرات غارات على حي الرميلة في مدينة الرقة، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وجرح عدد آخر، إضافة لمقتل عنصر من التنظيم وجرح زوجته، في حين جرح خمسة مدنيين بينهم طفل، جراء قصف مدفعي للتنظيم، على قرى خاضعة لسيطرة "قسد" جنوبي الطبقة.

من جهة أخرى، أعدم تنظيم "الدولة" "نحراً بالسكين"، مدنياً في ساحة قرية غزيلة التابعة لناحية جب الجراح ( 88 كم شرق مدينة حمص)، بتهمة التعامل مع التحالف الدولي، بعد فترة اعتقال دامت خمسة أشهر، وفق ما أفاد مصدر محلي.

إلى ذلك، قتل طفلان وامرأة، وجرح ثلاثة آخرون، بعضهم بحالة حرجة، إثر قصف لطائرات حربية يرجح أنها روسية، على منازل المدنيين في قرية مغيزيل التابعة لمدينة السلمية ( 33 كم شرق مدينة حماة)، والخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة"، حيث أسعف الجرحى إلى  مشاف في مدينة ديرالزور.

أما في إدلب شمالا، قتل مدنيان وجرح أكثر من عشرة آخرين، إثر قصف صاروخي للنظام على الأحياء السكنية في مدينة سرمين (6 كم شمال مدينة إدلب)، بينما قال ناشظون في وقت سابق، إن صلاة الجمعة ألغيت في المدينة، بعد تعرضها لقصف جوي الليلة الماضية، أسفر عن مقتل امرأة وإصابة عدد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وفي القنيظرة جنوبا، نظم ناشطون اليوم، اعتصاماً غرب قرية كودنة، في الريف الجنوبي الغربي، تنديداً بتوغل الدبابات الإسرائيلية، قبل يومين، مطالبين بعودة قوات "UNIFIL" (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان)، إلى الحدود مع الجولان، و"وضع حد لتجاوزات" الجيش الإسرائيلي.

في غضون ذلك، شارك قرابة مئة طفل في وقفة بمدينة دوما ( 15 كم شمال غرب العاصمة دمشق)، نددوا خلالها بالقصف الروسي المكثف على مدن وبلدات إدلب وطالبوا بإسقاط النظام، بينما شارك قرابة 40 شخصاً بوقفة مماثلة في مدينة معرة النعمان ( 45 كم جنوب مدينة إدلب)، ورفعوا لافتات كتب عليها "روسيا تشن حرباً على الإنسانية ....أنقذوا ما تبقى من مشافينا".

 

المستجدات السياسية والدولية:

طالبت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، مجلس الأمن بالضغط على روسيا لتفرض وقف إطلاق نار في سوريا، ولإيصال المساعدات الإنسانية، حتى لو استخدمت روسيا حق النقض"الفيتو"، قائلة إن روسيا تواصل حماية النظام في سوريا، والسماح له بمنع إيصال المساعدات الإنسانية إلى من يحتاجها، رغم استخدامه أسلحة كيماوية ضد شعبه، بحسب وكالة "رويترز".

من جانبها، أعلنت منظمة "حظر الأسلحة الكيماوية"، استعدادها لإرسال خبراء إلى مدينة خان شيخون (60 كم جنوب مدينة إدلب)، والتي قصفتها طائرات النظام بغازات سامة، في 4 نيسان الجاري، ما أسفر عن مقتل 85 مدنيا، وإصابة المئات بحالات اختناق.

وأكد مدير عام المنظمة، أحمد أوزومجو، أن غاز "السارين" استخدم في الهجوم على المدينة، مشيراً أن الفريق أصبح جاهزاً للتوجه إلى خان شيخون، إلا أن مشكلة إرساله تتعلق بكون المنطقة خاضعة لسيطرة مختلف الفصائل العسكرية، ما يوجب التوصل إلى تفاهم مع تلك الفصائل، قبل إرسال الخبراء.

من جهة أخرى، قال مدير المكتب السياسي لـ "لواء المعتصم"، مصطفى سيجري، في تصريح إلى "سمارت"، إن الخطوات العملية لتشكيل "الجيش الوطني"، من تدريب وإعداد وتنظيم بدأت في معسكرات تركية، وانتقلت لاحقاً للداخل السوري، حيث يضم هذا الجيش، معظم الفصائل المشاركة سابقاً في عملية "درع الفرات"بينما رفض الإفصاح عن أسماء فصائل أخرى مشاركة فيه

وشدد "سيجري" على أنه لا يمكن أن يندمج هذا الجيش مع قوات النظام مستقبلا، مشيرا أن  مهمته هي "الدفاع عن الشعب السوري"، كما أضاف أن الفصائل تأخرت بتشكيل هذا الجيش، قلائلا إن الإعلان عنه سيطون خلال وقت قريب، حسب قوله.

* اعتقلت الشرطة الألمانية اليوم، شاباً سورياً يبلغ من العمر 23 عاماً، في ولاية بان ــ فيرتمبرغ غرب ألمانيا، للاشتباه بانتمائه لتنظيم "الدولة الإسلامية"، حيث أظهرت التحقيقات أنه انضم للتنظيم في سوريا أوائل عام 2013 وشارك في عمل عسكري"، بحسب موقع "دويتشه فيله" الألماني.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 28 أبريل، 2017 8:07:29 م تقرير دوليعسكريسياسي جيش الإسلام
التقرير السابق
عودة الإشتباكات بين الفصائل بغوطة دمشق الشرقية وضحايا بقصف جوي ليلي على إدلب
التقرير التالي
"أحرار الشام" تتهم "جيش الإسلام" باقتحام مقراتها شرق دمشق و"الحر" يتصدى لتقدم النظام شمال حماة