"أحرار الشام" تمهل "جيش الإسلام" 24 ساعة لـ"إيقاف اعتدائها" في الغوطة الشرقية وتنظيم "الدولة" ينسحب إلى الأحياء الحديثة في الطبقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 1 مايو، 2017 8:14:29 م تقرير عسكريإغاثي وإنساني جيش الإسلام

المستجدات الميدانية والمحلية:

أمهلت "حركة أحرار الشام الإسلامية"، في بيان لها اليوم، "جيش الإسلام" أربعا ونعشرين ساعة لإيقاف ما وصفته بـ "البغي"، والنزول إلى محكمة "شرعية" مع بقية "الفصائل"، مبدية استعدادها للتعاون مع المجالس "الشرعية"، والقوى الثورية "المحايدة"، ووجهاء الغوطة لتحقيق ذلك.

وأصيب عدد من المدنيين جراء تجدد الاشتباكات بين "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن"، في مدينة زملكا، حيث نقل الجرحى إلى مشاف فيي البلدات القريبة من المدينة، في حين لم تتوفر لدى الناشطين معلومات مؤكدة عن أعداد المصابين نتيجة استمرار الاشتباكات، حسب ناشطين.

وجاء ذلك بعد انخفاض وتيرة الاشتباكات بين "جيش الإسلام" من جهة وكل من "هيئة تحرير الشام" و"فيلق الرحمن" من جهة أخرى، حيث دارت اشتباكات متقطعة بين الطرفين في مدينتي عربين وزملكا، بينماا طالب المجلس المحلي في زملكا، "جيش الإسلام" بالانسحاب "الفوري" من المدينة، مؤكداً رفضهه للاعتقالات والمداهمات "العشوائية" من قبل هذه الأطراف.

في الغضون، أعلن كل من "فيلق الرحمن" و"جيش الإسلام"، التزامهما بتحييد المنظمات وممتلكاتها وكوادرها من الاقتتال الحاصل في الغوطة الشرقية بريف دمشق، جنوبي سوريا، رداً على تعليق "أطباء بلاا حدود" عملها في الغوطة الشرقية، بعد اعتداء "فصائل مسلحة" على عدة مشافٍ تدعمها.

وطالبت المنظمة بتحييد المراكز الطبية عن كافة "الصراعات"، ومنع دخول أي مسلح إليها، أو استخدام المراكز الطبية والتجهيزات وسيارات الإسعاف لأغراض عسكرية، كي توقف تعليق العمل، حيث قالت المنظمة إن مقاتلين اقتحموا مشفى الرحمة في بلدة حزة (6 كم شرق دمشق)، وسرقوا سيارة إسعاف، استخدمت لنقل المسلحين"، وفق بيان صادر عن المنظمة اليوم.

واتهمت مؤسسة "ساعد" للإغاثة والتنمية، التي تنشط في الغوطة الشرقية، في وقت سابق اليوم، كلا من "هيئة تحرير الشام" و"فيلق الرحمن" بالاعتداء على مركز لها في بلدة جسرين (6 كم شرق دمشق)، واعتقال كادرها، إضافة لسرقة كافة محتويات المستودعات المجهزة للتوزيع في شهر رمضان، والمبالغ المالية المخصصة للأرامل والأيتام، وفق ما قال مدير المؤسسة "أبو بكر حشيش"، لإذاعة "هوا سمارت".

من جهة أخرى، قتل أربعة مدنيين جرح أكثر من 15 آخرين، بينهم أطفال ونساء، جراء غارات لطائرات حربية يرجح أنها للنظام على مدينة سقبا في الغوطة الشرقية، بينما قتل طفلان وامرأة، وجرح أكثر من عشرة آخرين بينهم أطفال ونساء، بقصف لطائرات حربية يرجح أنها للنظام على بلدة حمورية.

في السياق، أكد "مشفى مدينة عربين الجراحي"، في بيان له اليوم، تعرض قسمي الاستشفاء والعمليات فيه لقصف جوي  بالصواريخ الموجهة، أدى لحدوث أضرار مادية، محملا النظام وحلفاءه المسؤولية، مطالبا المنظمات والهيئات الطبية والمجتمع الدولي، بتحميل النظام وحلفاءه مسؤولية القصف، والتحرك حيال ذلك، فيما رجّح ناشطون أن يكون القصف لطائرات النظام.

من جهة أخرى، اغتال مجهولون، فجر اليوم، العضو في لجنة حي برزة شرقي دمشق، محمد حمزة المظلوم، عبر إطلاق رصاصتين على رأسه، أمام مدرسة "عدنان المدني" في الحي، أثناء توجهه إلى المسجد، وفق ما قال مدير المكتب الإعلامي في حي برزة، عدنان الدمشقي، لـ "سمارت".

في الغضون، قال "جيش الإسلام"، إن مقاتليه تصدوا لمحاولة قوات النظام التقدم في حي برزة، من جهة البساتين، كما قال ناشطون إن اشتباكات دارت بين الطرفين في محيط حي تشرين، تزامنا مع معارك مماثلة على أطراف حي القابون، وعلى اتستراد "دمشق – حمص"، رافقها قصف بالمدفعية وصواريخ "فيل" من ثكنة الشرطة العسكرية وجبل قاسيون، حيث أعلن "جيش الإسلام" مقتل سبعة عناصر للنظام خلال المواجهات.

وفي القنيطرة جنوبا، أفاد ناشطون أن طفلا يبلغ من العمر 14 عاما قتل، وإصيب والده ورجل آخر بجروح اليوم، جراء قصف مدفعي للنظام على بلدة طرنجة (15 كم شمال مدينة القنيطرة)، من مواقها في سرية طرنجة، حيث نقل الجريحان إلى نقطة طبية في بلدة جباتا الخشب القريبة.

أما في الرقة، انسحب تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) باتجاه الأحياء الحديثة في مدينة الطبقة (55كم غرب مدينة الرقة) ، بعد ان تقدمت "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) باتجاه سد الفرات ووصلت إلىى المرآب القديم، لتصبح على مسافة 500 متر من الحي الأول، كما وصلت إلى كراج الإنطلاق، ومحيط المشفى الوطني، وسط قصف جوي يرجح أنه للتحالف الدولي، بأكثر من 11 غارة على تلك المناطق.

وقال مصدر محلي لمراسل "سمارت"، إن تسعة مدنيين قتلوا وجرح 15 آخرون جراء قصف جوي يرجح أنه للتحالف ومدفعي لـ "قسد" على الحيين الأول والثالث في مدينة الطبقة، بينما قتل سبعة عناصر للتنظيم وجرح 14 آخرون، جراء القصف الجوي الذي استهدف مدينة الطبقة، حسب ما أفاد مصدر مقرب من التنظيم.

وقال مصدر خاص لمراسل "سمارت"، إن "قسد" سيطرت على قرية البابلي غرب بلدة الكرامة (20 كم شرق مدينة الرقة)، بعد اشتباكات مع تنظيم "الدولة"، فيما قتل مدني وجرح آخران، بقصف مدفعي للتنظيم على بلدة الكرامة، بينما لم يسفر قصف مماثل على قريتي الكجلة و منخار غربي بالريف ذاته عن وقوع إصابات.

إلى ذلك، قالت وسائل إعلام تابعة للتنظيم، إن عناصرها قتلوا ثلاثة عناصر لقوات النظام قنصاً في منطقة المقابر جنوبي ديرالزور، خلال محاولتهم فك الحصار عن مطار ديرالزور العسكري، كما نشرت وسائل إعلام تابعة للتنظيم، مقطعا يظهر تدمير دبابة للنظام في المنطقة ذاتها بصاروخ موجه، ولم تستطع "سمارت" التأكد من صحته.

من جهة أخرى، جرح مدني بقصف مدفعي لقوات النظام على الأحياء السكنية في مدينة اللطامنة (30 كم شمال حماة)، من مواقعها في جبل زين العابدين، فيما لم ترد معلومات عن ضحايا جراء قصف جوي يرجحح أنه روسي على المدينة، إضافة لقصف بالبراميل المتفجرة على بلدة مورك وقريتي لطمين ولحايا شمال حماة.

وفي الأثناء، أعلن المجلس المحلي لمدينة جسر الشغور (48 كم غرب مدينة إدلب)، في بيان نشره على "فيسبوك"، مدينة جسر الشغور منكوبة بالكامل، بسبب القصف الجوي المتواصل على الأحياء السكنية، بكافة أنواع الأسلحة الفراغية، والارتجاجية، والفوسفورية، والنابالم، والعنقودية.

وأكد المجلس المحلي، توقف الحياة في المدينة بكافة أشكالها بسبب هجرة السكان، نتيجة الضرر الكبير الذي أصاب المرافق الخدمية من مياه وصرف صحي ونظافة وتردٍ في أحوال المشافي، مطالبا المجتمع الدولي بـ "الضغط" على نظام الأسد لوقف القصف على المدينة، كما دعا المنظمات الإنسانية للعمل داخل إدلب وإنقاذ المرافق العامة والمشافي.

إلى ذلك، وصلت الدفعة السابعة من مهجري حي الوعر الحمصي اليوم، إلى محافظة إدلب، إذ تتألف القافلة من خمسين حافلة وثمانية شاحنات، تقل أكثر من 2200 مدني ومقاتل، توزعوا على القرية الطينيةة في بلدة معرة مصرين (6 كم شمال مدينة إدلب)، ومخيم "ساعد" في بلدة معارة الأخوان القريبة، وفق المسؤول اللوجستي في منظمة "سوريا للإغاثة والتنمية"، عبيدة دندش.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 1 مايو، 2017 8:14:29 م تقرير عسكريإغاثي وإنساني جيش الإسلام
التقرير السابق
ضحايا مدنيون بانفجار مجهول غرب حلب و"أردوغان" يبدي حزنه لرؤية قوات أمريكية إلى جانب "الوحدات" الكردية
التقرير التالي
"الحر" يعلن تأييده لمعارك "جيش الإسلام" ضد "تحرير الشام" وكازاخستان تؤكد مشاركة كل الأطراف في "أستانة 4"