فصائل في غوطة دمشق الشرقية تدعم لجنة مدنية لوقف الاقتتال ووفد المعارضة ينسحب من الأستانة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 3 مايو، 2017 8:06:26 م تقرير دوليعسكريسياسي محادثات الأستانة

المستجدات الميدانية والمحلية:

أعلنت كل من "حركة أحرار الشام الإسلامية" و"لواء فجر الأمة"، دعمهما لـ "اللجنة المدنية في الغوطة الشرقية"، التي تم تشكيلها لوقف الاقتتال بين "الفصائل"، بتفويض من عدة فعاليات مدنية، حيث طالبت اللجنة في بيانها الأول الصادر أمس،  "جيش الإسلام" بالانسحاب من المناطق التي دخلها بالسلاح، وإطلاق سراح المعتقلين، داعيةً كافة الفصائل إلى التعاون لإنهاء ما وصفتها بـ "الكارثة".

وفي غضون ذلك، أفاد ناشطون عن مقتل خمسة مدنيين، باشتباكات بين "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن" في مدينة عربين وبلدة حزة بالغوطة الشرقية، وسط اتهامات من قبل "جيش الإسلام" لكل من "الفيلق" وجبهة النصرة" (هيئة تحرير الشام)، بقنص قائد "الغرفة المشتركة لعمليات المرج" التابع له.

وقال ناشطون إن "فيلق الرحمن" سيطر على معظم مدينة زملكا (7 كم شرق العاضمة دمشق)، بعد اشتباكات مع "جيش الإسلام"، عقب مقتل قيادي فيه، يدعى "أبو نجيب"، برصاص قناص "جيش الإسلام"، كما اندلعت مواجهات بين الطرفين للمرة الأولى في بلدة بيت سوى القريبة على الرغم من عدم وجود مقرات تابعة لأي الفصيلين فيها، حسب الناشطين.

وبالتزامن مع الاشتباكات بين الفصائل، دخلت ليل أمس، قافلة مساعدات تابعة للأمم المتحدة، مؤلفة من 51 سيارة تحمل موادا غذائية ومستلزمات طبية،إضافة لمواد مخصصة للتعليم، إلى مدينة دوما في الغوطة الشرقية، سيستفيد منها نحو سبعة آلاف عائلة، من أصل أكثر من 26 ألفا، وفق ما أفاد المكتب الإعلامي للمجلس المحلي في دوما، لـ "سمارت".

قتل مدنيان بانفجار عبوة ناسفة على الطريق الواصل بين بلدتي المسيفرة والكرك الشرقي في ريف درعا الشرقي، وفق ما أفاد الدفاع المدني، الذي أضاف أن عبوة ثانية انفجرت على الطريق ذاته أثناء توجه فرقه إلى مكان انفجار الأولى، داعياً الأهالي عدم استخدام الطريق تخوفاً من وجود عبوات أخرى.

من جهة أخرى، نظم لاجئون فلسطينيون، اعتصاماً في بلدة يلدا جنوب العاصمة دمشق، معلنين إضرابهم عن الطعام مدة يومين، تضامناً مع 1500 أسير فلسطيني مضرب عن الطعام في السجون الاسرائيلية، منذ 17 يوما، لانتزاع بعض حقوقهم من إدارة سجون الاحتلال.

أما في درعا جنوبا، فألقت طائرات النظام المروحية أربعة براميل متفجرة على معبر نصيب الحدودي مع الأردن، تزامناً مع قصف بالمدفعية وراجمات الصواريخ من الكتيبة المهجورة، كما طال قصف مماثل بلدة نصيب، وقريتي كوم الرمان وجنين في منطقة اللجاة، من مواقعها في اللواء "الثاني عشر" بإزرع، دون التسبب بوقوع إصابات.

من جهة أخرى، أعلنت "لجنة تفاوض" حي الوعر في مدينة حمص اليوم، تأجيل خروج الدفعة الثامنة من مهجري الحي حتى "إشعار أخر"، لأسباب "تفاوضية مع النظام"، بحسب بيان صادر عن اللجنة، اطلعت "سمارت" على نسخة منه، لم توضح فيه تلك الأسباب، في حين تحاول "سمارت" التواصل مع اللجنة للحصول على توضحيات.

أما في حماه، قتلت طفلة وجرح مدنيان أحدهما طفل، جراء إلقاء مروحيات النظام براميل متفجرة على الأحياء السكنية في مدينة اللطامنة ( 30 كم شمال مدينة حماة)، حيث تحاول "سمارت" التواصل مع الدفاع المدني باللطامنة لمعرفة الأحياء المستهدفة بالقصف.

بالمقابل، أعلن "جيش النصر"، التابع للجيش السوري الحر، مقتل ضابط روسي وأكثر من خمسة عناصر للنظام، إضافة لجرح عشرة آخرين، بعد استهدافه اجتماعا لهم، بـ 14 صاروخ "غراد" في مدينة حلفايا (27 كم شمال حماة)، وسط سوريا، وفق ما قال مدير المكتب الإعلامي لـ "الجيش"، محمد رشيد، لـ "سمارت".

إلى ذلك، قتلت امرأة وجرح ثلاثة مدنيين، جراء قصف يرجّح أنه لسلاح الجو الروسي على أطراف قرية سوحا التابعة لمنطقة السلمية (30 كم شرق مدينة حماة)، والخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، إذ نقل الجرحى إلى مشفى في المناطق الخاضعة للتنظيم بدير الزور.

وفي الأثناء، أعدم تنظيم "الدولة" مدنياً من عشيرة "العكيدات"، في قرية حمادي عمر ( 74 كم شرق مدينة حماة)، رمياً بالرصاص، بتهمة التعامل مع "مرتدين"، دون أن يوضح من يقصدون بالوصف، ما إذا كانوا قوات النظام أم التحالف الدولي أم غيرهم.

وفي الرقة، قتل ستة مدنيين وجرح تسعة آخرون، بقصف لطائرات يرجح أنها للتحالف الدولي على الأحياء الحدية (الأول والثاني والثالث) في مدينة الطبقة  ( 55 كم غرب مدينة الرقة)، بينما نفى مصدر في المدينة سيطرة "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد)، على تلك الأحياء، لافتا إلى تقدمها هناك،

من جانبه، شن التنظيم هجوماً على مواقع لـ "قسد" في الحي الثالث، ودمرعربتين مدرعتين للأخيرة بصواريخ مضادة للدروع ، كما فجر عنصران نفسيهما داخل نقاط لـ "قسد" ما أسفر عن مقتل خمسة عناصر لها وجرح آخرين، تزامنا مع هجمات للتنظيم على مواقع "قسد" في قريتي الصفصاف و والعباد شرق الطبقة، في محاولة لفك الحصار عن المدينة.

وقال مصدر محلي لـ "سمارت"، إن مدنياً وثلاثة عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) قتلوا، وجرح خمسة آخرون بقصف جوي يرجح أنه للتحالف الدولي استهدف سيارة "الحسبة" التابعة للتنظيم بحي الثكنة في مدينة الرقة، بينما جرح عدد من المدنيين بقصف لتنظيم "الدولة" على قرية جديدة خابور شرق الرقة، وفق مصدر محلي آخر.

 

محليا، أكد مدير المجلس المحلي لمدينة الباب (45كم شرق مدينة حلب)، ساجد عوض، بتصريحٍ إلى "سمارت"، أنَّ الطاقة الإنتاجية اليومية لأفران المدينة البالغ عددها عشرة أفران، وصلت إلى "30 طن"، وأنَّ هناك فرنين سيدخلان في الخدمة في غضون عشرة أيام.

وأشار "عوض" أنَّ سعر "ربطة الخبز" سيحدده المجلس المحلي كونه يمد الأفران بالطحين الذي تقدمه المنظمات التركية بالإضافة إلى تقديم، المجلس، باقي الاحتياجات من محروقات وأجور عمال وصيانة للأفران وذلك من المبالغ التي يحصل عليها من بيع الخبز.

وفي سياق آخر، قال رئيس المجلس المحلي في "المجلس الوطني الكردي" للحي شرقي في مدينة القامشلي شمال الحسكة، شمدين نبي، في تصريح إلى "سمارت"، إنه ليس من حق أي جهة إغلاق مكاتب "المجلس الوطني" وفرض نفسها بقوة السلاح في إشارة إلى "حزب الاتحاد الديمقراطي" الكردي (بي يي دي)، وذلك بعد أن أغلقت قوات "الأسايش"، التابعة لـ"الإدارة الذاتية" الكردية أمس، مكتبين للمجلس، واعتقلت ثلاثة أعضاء.

من جهة أخرى، قالت هيئة التربية والتعليم بـ "الإدارة الذاتية" الكردية، إن أكثر من مئة وثلاثين ألف طالب وطالبة في المدارس الابتدائية التابعة للإدارة، والتي يبلغ عددها نحو  1500 مدرسة، بدؤوا امتحانات الفصل الثاني، في محافظة الحسكة، وفق ما قال نائب رئيس هيئة التربية، مالك حنا، لـ "سمارت".

ولفت "حنا"، أن "الإدارة الذاتية" فرضت خلال العام الجاري ثلاث مناهج للطلبة لكل مكون منهاج خاص يتم تدريسه وامتحانه بلغته الخاصة به (اللغة العربية، والكردية ، والسريانية ) مشيرا إلى أن مضمون المناهج الثلاث هي نفسها ولكن بلغات مختلفة.

 

المستجدات السياسية والدولية:

علق وفد الفصائل العسكرية إلى محادثات الأستانة، اليوم الأربعاء، مشاركته في المباحثات التي كان يجب أن تنطلق صباح اليوم، بعد خرق روسيا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه، من خلال قصفها مدينة اللطامنة في ريف حماة الشمالي، حيث عرض وفد الفصائل  فور دخوله إلى قاعة الاجتماع، تسجيلا مصورا يظهر القصف الروسي على المدينة، معلنا مع الوفد التركي، تعليق مشاركتهما في المحادثات.

وقال مدير العلاقات العامة في "جيش النصر"، مهند جنيد، إن وفد الفصائل لم يتسلم ورقة المقترحات الروسية بعد، لأنها ما تزال قيد النقاش بين تركيا وروسيا، مشيراً إلى أن الوفد قدم ورقة مقترحات للوفود الأخرى، قائلا إنهم اجتمعوا مع الخارجية الكازاخية فقط، وسط احتمال لعقد اجتماع آخر مع الخارجية الأمريكية اليوم، دون التطرق لتفاصيل أخرى.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم، مقتل مستشار عسكري روسي في سوريا، بنيران قنّاص خلال عملية تدريب لقوات النظام، ضمن مجموعة المستشارين العسكريين الروس التي تتولى تدريب وحدة مدفعيّة تابعة لقوات النظام، أثناء هجوم شنّه "مسلحون معارضون" على موقع لقوات النظام، دون تحديد المكان بدقة، وفق وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب).

 

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 3 مايو، 2017 8:06:26 م تقرير دوليعسكريسياسي محادثات الأستانة
التقرير السابق
"محافظة دمشق" تطالب بتشكيل "جيش وطني ثوري" و"بوتين" و"ترامب" يبحثان إقامة مناطق آمنة في سوريا
التقرير التالي
44 قتيلاً وجريحاً مدنياً ولـ"داعش" بقصف على الطبقة بالرقة ولقاء روسي - تركي لعودة الفصائل إلى "أستانة 4"