"جيش الإسلام" يعلن التقدم بالغوطة الشرقية على حساب الفصائل الأخرى والدول الراعية لـ"أستانة" تفرض "مناطق آمنة"

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 4 مايو، 2017 8:10:43 م تقرير دوليعسكريسياسي جيش الإسلام

المستجدات الميدانية والمحلية:

قال  القيادي في هيئة أركان القطاع الشمالي بـ "جيش الإسلام"، أبو عمار الشامي، لـ "سمارت"، اليوم الخميس، إن مدينة عربين (7 كم شمال شرق العاصمة دمشق)، باتت تحت سيطرتهم بالكامل، عقب معارك مع "هيئة تحرير الشام"، لافتا إلى وجود بعض النقاط التي ما تزال تحت سيطرة "فيلق الرحمن" على أطراف المدينة، داعيا الأخير إلى التوقف عن إيواء عناصر "القاعدة"، في إشارة إلى "هيئة تحرير الشام".

وأكد "الشامي" أنهم مستمرون في محاولة التواصل مع "الفيلق"، ليقف على الحياد، كما اعتبر أنه من الممكن وقوع أخطاء خلال محاولتهم إخراج "النصرة" من الغوطة، ولا بد من سقوط قتلى وجرحى، قائلا في الوقت نفسه إن إطلاق النار على  المتظاهرين، أمر غير مقبول، وأن من قام بذلك سيحاسب، وفق قوله.

بالمقابل، نفى المتحدث الرسمي باسم "فيلق الرحمن"، وائل علوان، لـ "سمارت"، سيطرة "الجيش" على عربين، كما نفى أن تكون لهم أي علاقة مع "تحرير الشام"، مؤكدا أنهم لن يكونوا من المدافعين عنها، وأن هدفهم هو استعادة مقراتهم التي اعتدى عليها جيش الإسلام.

واتهم "جيش الإسلام" اليوم، "الهيئة"، بإعدام رئيس هيئة الخدمات العسكرية في "الجيش"، نعمان عوض، بعد اعتقاله جريحاً في مدينة عربين، حيث استلموا جثته عن طريق الدفاع المدني، كما أشار إلى حصولهم على معلومات تفيد بأن "الهيئة" شنّت هجوماً على مقرات "حركة أحرار الشام" في المدينة، حيث تحاول "سمارت" التواصل مع "الحركة" للتأكد من صحة المعلومات.

وفي درعا جنوبا، أصيب القيادي في "تحالف جيش الثورة"، التابع للجيش الحر، عماد أبو زريق، في اشتباكات ضد "جيش خالد بن الوليد"، االمبايع لتنظيم "الدولة" في محيط قرية جلين بريف درعا الغربي، بينما استهدف الجيش الحر، بقذائف المدفعية والهاون، مواقع "جيش خالد" في القرية، تزامنا مع قصف مماثل لقوات النظام على أحياء درعا البلد، من مقراتها في درعا المحطة.

بالتزامن مع ذلك، أكد مدير المكتب الإعلامي في "جيش أسود الشرقية"، التابع للجيش الحر، لـ "سمارت"، استعادتهم السيطرة على تل صعد في ريف السويداء الشرقي، بعد تقدم قوات النظام إليه فجراً، مشيراً إلى تدمير سيارة "بيك آب" للنظام هناك، سبقها قصف مدفعي للأخير على قرى القصر، والأصفر، وشنوان، من مقراتها في التل، قبل استعادته.

أما في الرقة، فقالت مصادر محلية لـ "سمارت"، إن خمسة عناصر من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، قتلوا في مواجهات مع تنظيم "الدولة"، أثناء محاولتهم التقدم في الأحياء الحديثة (الأول والثاني والثالث) لمدينة الطبقة (55 كم غرب الرقة)،

وتدور معارك كر وفر بين التنظيم و"قسد" في الحي الثالث، ضمن محاولات الأخيرة للسيطرة على ما تبقى منه، كما تواصل محاولاتها دخول الحيين الأول والثاني من الجهتين الغربية والجنوبية، بدعم من طائرات التحالف الدولي، بينما درات مواجهات بين الطرفين على أطراف مزرعة الصفصاف وقرية عباد شرق الطبقة، في محاولة من التنظيم لفك الحصار عن الطبقة، ثاني أبرز معاقله في الرقة.

في الأثناء، أعدم التنظيم رجلاً يبلغ من العمر خمسين عاماعند دوار البرازي في مدينة الرقة، بتهمة "الاتجار بالمخدرات" أمام تجمع من الناس، عبر ضربه بالسيف على عنقه، حيث أوضح مراسلنا إن الرجل كان يعمل لصالح التنظيم في تأمين الأسلحة من جنوب وشرق سوريا.

في سياق آخر، قالت إدارة مخيم الهول (75 كم جنوب شرق مدينة الحسكة)، إن 85 عائلة سورية وعراقية وصلت إلى المخيم خلال الأسبوع الفائت، فيما غادره 53 شخصاً باتجاه مدينة إعزاز (48 كم شمال مدينة حلب)، الخميس الفائت، بطلب منهم وفق ما قالت مسؤولة مكتب العلاقات في المخيم، بريفان حسن، لـ "سمارت".

وفي حمص، خرجت حافلات تقل الدفعة الثامنة من مهجري حي الوعر بحمص اليوم، باتجاه حاجز "الشؤون الفنية" التابع لقوات النظام، تمهيدا لنقلهم نحو مدينة جرابلس (98 كم شمال شرق حلب)، بينما طالب مجلس محافظة حمص، المنظمات الدولية والإغاثية، بـ "القيام بما يلزم" للتخفيف من معاناة المهجرين الذين يفترض أن يصلوا إلى هناك غدا، والمقدر عددهم بنحو ألفي شخص ضمن 450 عائلة.

أما في حماة القريبة، فقال رئيس المجلس المحلي لقرية طلف (49 كم جنوب حماة)، إن الأهالي يواجهون صعوبة في تأمين مياه الشرب، بسبب انقطاع الكهرباء، وسط تجاهل المنظمات الإنسانية للمناشدات الموجهة، مضيفا أن المجلس غير قادر على تشغيل محرك البئر في القرية، نظرا لارتفاع التكاليف، بينما قال مدير مكتب الخدمات في المجلس، عماد أبو عبدو، إن بئر القرية الوحيد يعمل ساعة ونصف فقط في اليوم، أثناء توفر الكهرباء.

من جهة اخرى، اتهم رئيس المجلس المحلي لمدينة جسر الشغور (31 كم غرب مدينة إدلب)، عبدالله عبدالله، في تصريح إلى "سمارت"، المنظمات الإنسانية بالتقاعس عن تقديم المساعدة لمن تبقى من الأهالي في المدينة، في ظل نقص الإمكانيات لدى المجلس، واستمرار القصف، موضحا أن ألف عائلة فقط ما تزال في المدينة، من أصل 4000 جراء القصف المكثف خلال الشهرين الماضيين.

 

المستجدات السياسية والدولية:

وقعت الدول الراعية لمحادثات الأستانة، اتفاقية إنشاء ما أسمتها "مناطق تخفيف التصعيد" في سوريا، لتضم كلا من إدلب وأجزاء من حلب، واللاذقية وحمص ودمشق والغوطة الشرقية ودرعا والقنيطرة، فيما شهد المؤتمر انسحاب ممثلين عن الفصائل احتجاجا على اعتبار إيران ضامنة للاتفاق.

وقال مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، خلال مؤتمرٍ صحفي عقب التوقيع على الاتفاق، إنه يمكن لروسيا أن توقف جميع طلعاتها الجوية إذا التزمت "الفصائل العسكرية" بوقف إطلاق النار، مضيفاً أن بلاده مستعدة أيضاً لإرسال مراقبين إلى هذه المناطق، واعداً بتوقف طيران النظام الحربي عن التحليق ضمن أجواء هذه المنطقة، بالإضافة إلى سحب القوات الإيرانية في حال التمكن من الحد من العنف.

 

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 4 مايو، 2017 8:10:43 م تقرير دوليعسكريسياسي جيش الإسلام
التقرير السابق
44 قتيلاً وجريحاً مدنياً ولـ"داعش" بقصف على الطبقة بالرقة ولقاء روسي - تركي لعودة الفصائل إلى "أستانة 4"
التقرير التالي
"الحر" يرفض دور إيران كضامن لاتفاق "مناطق تخفيف التصعيد" و"قسد" تنفي سيطرتها على الطبقة