اتفاق لخروج المقاتلين من حي برزة بدمشق وعوائل من مهجري الوعر تعود إليه لسوء المخيمات

اعداد عبيدة النبواني | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 7 مايو، 2017 8:17:42 م تقرير عسكرياجتماعي تهجير

المستجدات الميدانية والمحلية:

توصلت لجنة مدنية وعسكرية من حي برزة في العاصمة دمشق، إلى اتفاق مع قوات النظام، اليوم الأحد، يبدأ تنفيذه اعتبار من يوم غد الإثنين، ويقضي بخروج مقاتلي الجيش السوري الحر والعائلات التي ترغب بالمغادرة، بينما ستبقى بعض العائلات في الحي، أسوة بالاتفاقات السابقة في بعض المناطق، وفق ما قال "أبو بهاء"، رئيس مكتب التواصل في المجلس المحلي في حي برزة لـ " سمارت".

وأضاف "أبو بهاء" أن نحو ألف مقاتل تعود أصولهم إلى محافظة إدلب سيتوجهون نحو محافظتهم، بينما سينقل المقاتلون من أصول كردية وغيرهم، إلى مدينة جرابلس بحلب، فيما اختار غالبية شبان الحي التوجه إلى الغوطة الشرقية، لافتا أن الاتفاق يأتي بعد حملة عسكرية على الحي، استمرت لنحو شهرين، وتفاقم الأزمة الغذائية والطبية، وفق قوله.

بالتزامن مع ذلك، أفاد ناشطون أن نحو 150 عنصرا من "هيئة تحرير الشام" في مخيم اليرموك (4 كم جنوبي العاصمة دمشق)، بدؤوا بالتحضير للخروج من المخيم مع عائلاتهم، نحو محافظة إدلب، ضمن اتفاق "المدن الأربع"، مضيفين أن "الهيئة" ستخلي نحو 40 بالمئة من المخيم، لصالح النظام وفصائل فلسطينية مساندة له.

وأفاد الناشطون أيضا، أن  خروج الحالات الطبية من مخيم اليرموك الذي كان من المفترض أن يتم اليوم، تأجل إلى وقت آخر "غير معلوم"، بسبب تأخير تسليم جرحى بلدتي كفريا والفوعة شمال إدلب، لـ "هيئة تحرير الشام" لإخراجهم، وفق قولهم.

من جهة أخرى، أعلنت حركة "أحرار الشام الإسلامية"، قتلها عددا من عناصر قوات النظام وإعطاب دبابة لهم، إضافة لتدمير جرافتين عسكريتين، خلال محاولتهم التقدم في حي القابون (4 كم شمال العاصمة دمشق)، وسط اشتباكات عند مبنى "مؤسسة الكهرباء" وعلى طريق دمشق- حمص الدولي.

وقال مدير المكتب الإعلامي للحركة، أويس القرني، لـ "سمارت"، إن قوات النظام قصفت الحي بـ "خراطيم شديدة الانفجار" وصواريخ "فيل" وقذائف الدبابات والمدفعية الثقيلة، ثم حاولت التقدم عبر إدخال رتل آليات مدعوم بالعناصر، دون التمكن من التقدم في الحي.

وبالتزامن مع الحملة التي يشنها النظام على حي القابون، اتهم المتحدث باسم أركان "جيش الإسلام"، حمزة بيرقدار، "هيئة تحرير الشام" بإيقاف سبعة أرتال للجيش خلال الشهر الماضي، كانت متوجهة لقتال قوات النظام في أحياء دمشق الشرقية، إضافة إلى التخطيط لعمليات اغتيال في الغوطة الشرقية، مضيفا أن "الجيش" استعاد في حملته الأخير، 15 ألف قذيفة و1700 بندقية، كانت استولت عليها "الهيئة" العام الماضي.

واستنكر "بيرقدار" تصريحات ‏ المتحدث باسم "فيلق الرحمن"، وائل علوان، التي أشار فيها أن جيش الإسلام وجبهة النصرة وتنظيم الدولة متشابهون، قائلا إن"تحرير الشام" هي أحد أهم أسباب سقوط مدينة حلب،  أن السماح ببقاء هذا التنظيم في الغوطة هو "جريمة"، طبقا لتعبيره.

إلى ذلك، غادرت 15 عائلة مؤلفة من نحو 35 شخصا من مهجري حي الوعر الحمصي اليوم، مخيم عين البيضا في ريف مدينة جرابلس (125 كم شمال شرق حلب)، باتجاه مدينة حمص للعودة إلى حي الوعر، بسبب سوء الأوضاع المعيشية والخدمية في المخيم، حيث خرجوا نحو مدينة منبج، ثم توجهوا إلى مدينة حلب، ومنها نحو مدينة حمص، مستخدمين الحافلات التي نقلت الدفعات السابقة، حيث قابلوا محافظ حمص، والذي قام بإرسالهم إلى حي الوعر.

وفي الرقة، قتل ثلاثة عناصر من "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد)، جراء تقدم تنظيم "الدولة الإسلامية" باتجاه محطة المياه في الحي الثاني من مدينة الطبقة (55 كم غرب مدينة الرقة)، ما أسفر أيضا عن تدمير خمسة سيارات رباعية الدفع، بينما جرح خمسة عناصر من "قسد"، بينهم قائد ميداني، إثر تفجير أحد عناصر التنظيم نفسه في أحد تجمعاتهم.

ودارت اشتباكات وصفت بالـ "عنيفة" بين الطرفين على أطراف الحي الأول ومنطقة الصناعة، في محاولة من التنظيم لاستعادة ما خسرههناك، بينما قالت "قسد" على حسابها في "تلغرام"، إن 32 عنصراً من تنظيم "الدولة" قتلوا، باشتباكات اندلعت، مساء أمس، في الأحياء الحديثة للمدينة.

وقالت مصادر محلية لمراسل "سمارت"، إن خمسة مدنيين، بينهم امرأتان قتلوا وأصيب 11 آخرون اليوم،  إثر قصف جوي يرجح أنه للتحالف الدولي، وآخر مدفعي لـ"قسد" على أطراف الحيبن الأول والثاني في مدينة الطبقة، ما أسفر أيضا عن مقتل عنصرين للتنظيم وجرح عدد آخر، كما قتل عنصر من التنظيم وأصيب أربعة آخرون، بقصف جوي مماثل على قرية دبسي فرج (110 كم غرب مدينة الرقة).

كذلك قتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل، وأصيب عنصران من تنظيم "الدولة"، جراء قصف جوي يرجّح أنه روسي، على قرية الطيبة (200 كم شرق مدينة حمص)، بينما قتل ستة عناصر لقوات النظام وأسر آخر باشتباكات مع التنظيم على طريق التياس – الفرقلس شرق حمص، كما دمر التنظيم دبابة لقوات النظام في محيط حقل الشاعر وسط اشتباكات بين الطرفين، تزامنت مع مواجهات مماثلة في منطقة الصوامع شرق تدمر.

في الأثناء، قال"جيش النصر" التابع للجيش السوري الحر، إن 15 مقاتلاً من "الحر"، قتلوا جراء اشتباكات مع قوات النظام وميليشياته في قرية الزلاقيات ( 32 كم شمال غرب حماة)، مشيرا إلى تقدم الأخيرة وسيطرتها على نقاط في القرية، تحفظ عن ذكرها، كما أكد أن قوات النظام خرقت اتفاق "تخفيف التصعيد" منذ يومه الأول، حيث صعدت وتيرة القصف الجوي والمدفعي والصاروخي، على المنطقة.

من جهة أخرى، قال"جيش مغاوير الثورة" التابع للجيش السوري الحر، إنه افتتح معبراً برياً جديداً في منطقة التنف جنوب شرق حمص على الحدود السورية العراقية باسم معبر "الزويرية"، بهدف الرصد والاستطلاع، وحماية التجارة، ولمنع اعتماده من قبل تجار السلاح بين العراق وسوريا، وفق ما قال لـ "سمارت"، "أبو عبد الله"، مدير المكتب الاعلامي لـ"مغاوير الثورة".

وأكد "أبو عبدالله" عدم وجود أي تنسيق يجمع "المغاوير" مع الجهات الرسمية العراقية، كون المعبر ضمن الأراضي السورية، مضيفا أن تواجد المقاتلين  في معبر "الزويرية" يحمي النازحين في مخيم "الركبان" من الهجمات التي يتعرض لها من قبل تنظيم "الدولة" من جهة العراق.

إلى ذلك، نظم "المجلس الوطني الكردي"، اعتصاماً في مدينة القامشلي (70 كم شمال شرق مدينة الحسكة)، ضد ممارسات "حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD)، بحضور العشرات من قيادات وأنصار المجلس، أمام مكتب الأمانة العامة التابع له، بعد فتحه وإزالة الشمع الأحمر الذي وضعته قوات "الأسايش" التابعة لـ"الإدارة الذاتية" الكردية، عند إغلاقه سابقاً.

وقال رئيس "المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي في مدينة القامشلي"، شمدين نبي، لـ"سمارت"، إنه خلال أيام، سيتم فتح جميع  مكاتب "المجلس الوطني" في بقية مناطق "كردستان سوريا"، وأنهم مستمرون في الاعتصامات حتى الإفراج عن جميع المعتقلين لدى "الاتحاد الديمقراطي"، على حد قوله.

كذلك، نظم الدفاع المدني في بلدة المضيق (54 كم شمال غرب مدينة حماة)، وقفة احتجاجية على قصف طائرات حربية تابعة لقوات النظام وروسيا للمشافي والنقاط الطبية، حيث أوضح مدير الدفاع المدني في القاطع الغربي بريف حماة، أحمد النيروزي، أن عدداً من النقاط الطبية في ريف حماة الشمالي ومنظمات المجتمع المدني شاركوا في الوقفة الاحتجاجية، تنديداً بقصف الطائرات الحربية للمنشأة الطبية والمشافي.

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 7 مايو، 2017 8:17:42 م تقرير عسكرياجتماعي تهجير
التقرير السابق
أول جريح في ريف دمشق بخرق النظام لاتفاق "تخفيض التصعيد" و"الاتئلاف" ينتخب "رياض سيف" رئيسا
التقرير التالي
وصول الحافلات إلى حي برزة بدمشق لبدء عملية التهجير و"العبدو" تؤكد سيطرة النظام على منطقة السبع بيار في البادية