"الوحدات الكردية" تعلن السيطرة على مدينة الطبقة و"لواء المعتصم" يعلن التوصل لاتفاق حول تسلمه مناطق من "قسد"

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 10 مايو، 2017 8:53:33 م تقرير عسكريسياسياجتماعي وحدات حماية الشعب الكردية

المستجدات الميدانية والمحلية:

أعلنت "وحدات حماية الشعب" الكردية، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، اليوم الأربعاء، سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) على مدينة الطبقة (55 كم غرب الرقة)، بشكل كامل، بعد اشتباكات مع عناصر "تنظيم الدولة الإسلامية"، مشيرة أن عناصر "قسد"، سيطروا على سد الفرات، لتصبح المدينة تحت سيطرتهم بالكامل.

يأتي ذلك عقب إعلان البيت الأبيض موافقته على تسليح وحدات حماية الشعب الكردية، وهو ما اعتبره الناطق باسم الوحدات، ريدور خليل، على حسابه الرسمي في "فيسبوك"، قرارا منصفا، سيؤثر إيجاباً وبسرعة على نتائج المعارك مع تنظيم "الدولة الإسلامية"، واصفا التأخر بإصدار هذا القرار، بأنه "إجحاف بحقهم امتد طويلاً"، وفق تعبيره.

بالمقابل، اعتبر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن هذا القرار هو تهديد لتركيا، لافتا إلى أن "وحدات حماية الشعب" و"حزب العمال الكردستاني" منظمتان إرهابيتان لا تختلفان عن بعضهما سوى بالاسم، مطالبا واشنطن بضرورة فصل عناصر "الوحدات"عن العناصر العربية في "قوات سوريا الديمقراطية" خلال حملة الرقة، التي يعتبر أكثر من 99 بالمئة من سكانها عربا، وفق قوله.

وكان ثلاثة عناصر لتنظيم "الدولة" قتلوا، وأصيب أربعة آخرون، خلال محاولتهم التقدم في الحيين الأول والثاني بمدينة الطبقة، وسط اشتباكات استعادوا خلالها  كنسية وعدة أبنية في الحي الثالث، كما استهدف التنظيم زوارق لـ "قسد" حاولت التسلل عبر بحيرة "الأسد"، ما أسفر عن مقتل طاقم أحدها وتراجع البقية، فيما قتل خمسة عناصر آخرين وجرح ثمانية غيرهم، جراء تفجير التنظيم مستودع أخشاب في الحي الثاني، وفق مصادر محلية.

كذلك قتل خمسة مدنيين وجرح تسعة آخرون اليوم، إثر غارات بقنابل عنقودية يرجح أنها لسلاح الجو الروسي، طالت قريتي دبسي عفان وشعيب الذكر الخاضعة لتنظيم "الدولة" (90 كم غرب الرقة)، وسط موجات نزوح للأهالي باتجاه الأراضي المحيطة، كما حاول البعض الهرب باتجاه نهر الفرات إلا أن دوريات "أمنية" للتنظيم منعتهم.

وقتل مدني وجرح سبعة آخرون، بغارات لطائرات التحالف الدولي على حي مساكن الادخار في مدينة الرقة، كما قتلت امرأة وجرح رجلان بغارات مماثلة على الحي الثاني في مدينة الطبقة (55 كم غرب الرقة)، في حين قتل مدنيان وجرح ثالث، بانفجار لغم من مخلفات تنظيم "الدولة" في حي الزهراء بالمدينة، والذي سيطرت عليه "قسد" مؤخراُ، وفق ما أفادت مصادر محلية عدة لـ "سمارت".

أما في دير الزور، فقال ناشطون إن سبعة مدنيين قتلوا وجرح العشرات، بقصف جوي يرجح أنه روسي، استهدف المنطقة الصناعية في بلدة الصور (50 كم شمال دير الزور)، بينما قتل خمسة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال أمس، بقصف مماثل على حي العرضي الخاضع لسيطرة تنظيم "الدولة" في مدينة دير الزور.

وفي حمص، أفاد مصدر محلي، عن مقتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاث نساء، وإصابة أربعة آخرين بعضهم أطفال، بقصف جوي يرجّح أنه روسي على قرية "اللاطوم" التابعة لناحية السخنة (195 كم شرق مدينة حمص)، والخاصعة لسيطرة تنظيم "الدولة، حيث نقل الجرحى إلى مشاف في مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم بمحافظة دير الزور.

في الأثناء، أعلن "لواء المعتصم" التابع للجيش السوري الحر، اليوم الأربعاء، توصلهم لاتفاق مع قوات التحالف الدولي، يقضي بتسلم اللواء إدارة قرى وبلدات (منغ، وعين دقنة، وتل رفعت، ومريمين، المالكية، وشواغر، ومرعناز، والشيخ عيسى، وحربل، وكفر ناصح، ودير جمال) في ريغف حلب الشمالي، من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) التي تسيطر عليها.

وطالب التحالف بحصر السلاح بيد مقاتلي اللواء فقط، وإعادة أهالي القرى والمدن إليها، إضافة إلى السماح للمدنيين الأكراد من أبناء القرى دخولها والإقامة فيها تحت حماية قوات اللواء، حيث يهدف الاتفاق إلى إعادة  نحو 300 ألف نازح ومشرد من المخيمات، وفق ما ذكر مدير المكتب السياسي لـ "لواء المعتصم"، مصطفى سيجري، على حسابه في "تويتر".

وتزامنت تصريحات "لواء المعتصم"، مع إعلان "فرقة الحمزة" التابعة للجيش السوري الحر أيضا، أن هناك مشاورات حول احتمال انتشار قوات من "الحر" في محافظة إدلب، لافتا أنه لم يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن حتى الآن، إلا انه اعتبر في الوقت نفسه دخولهم إلى إدلب، أمرا طبيعيا لا علاقة له بمقررات "الأستانة"، التي اعترض عليها الوفد العسكري الثوري.

وتأتي تصريحات "فرقة الحمزة" ردا على دعوات وجهتها "هيئة تحرير الشام" في بيان لها يطالب الفصائل بخرق اتفاقية "تخفيف التصعيد" ومعارضتها، مهددة بمحاربة الفصائل التي قد تحاول دخول محافظة إدلب، وهو ما اعتبره عضو المكتب السياسي لـ "فرقة الحمزة"، هشام سكيف، تعمدا من الهيئة لخلط ما يحدث في الشمال السوري، مع مقررات "الأستانة"، وفق قوله.

إلى ذلك، قتل متطوع في الدفاع المدني وجرح آخر، بانفجار لغم  في مدينة الباب (38 كم شرق حلب)، وذلك أثناء قيامهما بتفكيك الألغام، حسب مركز الدفاع المدني هناك، بينما أشار مدير المركز في تصريح لمراسل "سمارت"، أن متطوعين اثنين وثلاثة آخرين، قتلوا سابقا أثناء عملهم بتفكيك الألغام، فيما بلغ عدد المدنيين الذين قضوا جراء انفجار الألغام نحو 77 شخصا، إضافة لأكثر من 100 جريح.

من جهة أخرى، غادرت نحو 20 حافلة من أصل 60 اليوم، حي الوعر في حمص، ضمن الدفعة التاسعة من المهجرين، متوجهة إلى مدينة جرابلس بحلب، بعد أن توقفت عند حاجز "الشؤون الفنية" شمال الوعر، للتفتيش، حيث بدأ الأهالي التجمع في ساحة المعارض بالحي، منذ السابعة صباحاً، إذ يبلغ عدد المهجرين ضمن هذه الدفعة نحو 2500 شخص بين مدني ومقاتل.

إلى ذلك، منعت قوات النظام اليوم،  إدخال المواد الطبية والمحروقات إلى الغوطة الشرقية بريف دمشق، واكتفت بسماح مرور ست شاحنات محملة بالمواد الغذائية والمنظفات، وفق ما قال ل، "سمارت"، أبو محمد، مدير العلاقات العامة في "إدارة التجارة والاقتصاد"، والتي تعد مسؤولة عن المعبر،وضبط الأسعار وإيجاد الحلول الاقتصادية في الغوطة، مضيفا أن هذه الشاحنات أدخلها تجار، وليست قوافل إغاثية.

يذكر أن اتفاق "تخفيف التصعيد"، الذي وافقت عليه حكومة النظام، ينص على توفير إمكانية وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان دون معوقات، وتوفير الظروف لتقديم المعونة الطبية للسكان المحليين وتلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين.

وفي سياق آخر، اتهم حزب "يكيتي" الكردي اليوم، حزب "الاتحاد الديمقراطي" بالديكتاتورية وممارسة الإرهاب بحق الشعب الكردي، وخطف القاصرين وتجنيدهم"، إضافة للارتباط بالنظام السوري والمحور الإيراني، واستغلال تحالفه مع الولايات المتحدة لإنهاء الأحزاب السياسية في المناطق الخاضعة لسيطرته، وذلك على خلفية إغلاق "قوات الأسايش" مكتبا "للمجلس الوطني الكردي" واعتقال عدد من أعضاءه، في مدينة القامشلي (82 كم شمال الحسكة)، شمالي شرقي سوريا.

 

الاخبار المتعلقة

اعداد عبيدة النبواني | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 10 مايو، 2017 8:53:33 م تقرير عسكريسياسياجتماعي وحدات حماية الشعب الكردية
التقرير السابق
تأجيل خروج دفعة من حي برزة في دمشق و"تحرير الشام" تدعو لخرق اتفاقية "أستانة" وتهدد بمحاربة من يدخل إدلب
التقرير التالي
انطلاق الدفعة التاسعة من مهجري حي الوعر بحمص وأميركا ترصد عشرة ملايين دولار لإدلاء معلومات عن "الجولاني"