استئناف اتفاق حي برزة بدمشق و"الحر" يقول أن الدور الأبرز سيكون له في قتال "فتح الشام"

اعداد أمنة رياض | تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 12 مايو، 2017 12:05:25 م تقرير دوليعسكريسياسياجتماعيإغاثي وإنساني تهجير

المستجدات المحلية والميدانية: 

 جنوبي البلاد، أعلن المجلس المحلي في حي برزة شرقي العاصمة السورية دمشق، اليوم الجمعة، استئناف العمل بالاتفاق المبرم  بين لجنة "التفاوض" والنظام، والبدء بتجهيز الدفعة الثانية من المهجرين للتوجه إلى إدلب، شمالي البلاد.

وكان المجلس المحلي أعلن، أول أمس الأربعاء، تعليق "لجنة المفاوضات" لاتفاق الخروج من الحي  لعدم تنفيذ النظام بند إطلاق سراح المعتقلين.

وكانت لجنة مدنية وعسكرية من الحي توصلت لاتفاق مع قوات النظام، يوم الأحد الماضي، يقضي بخروج مقاتلي الجيش السوري الحر والعائلات التي ترغب بمغادرته، حيث سينقل المقاتلين، الذين تعود أصولهم إلى إدلب إليها، أما أولئك الذين من أصول كردية وغيرهم سيتوجهون إلى مدينة جرابلس بحلب.

أما في ريف دمشق، أفاد أحد وجهاء مدينة دوما (9 كم شرق مدينة دمشق)، لمراسل "سمارت"، بتأجيل إزالة السواتر الترابية التي أقيمت داخل الغوطة الشرقية أعقاب الاقتتال بين الفصائل، وسط اتهامات بين "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن" حول المسؤولية.

واتهم أحد وجهاء المدينة ويدعى "أبو محمود"،  "فيلق الرحمن" بعد الاستجابة لإزالة السواتر في بلدة مسرابا، وفتح طريق مسرابا – حمورية، حيث يصر على فتح طريق "مديرا – أطراف مسرابا – عربين" فقط.

وتنتشر الحواجز العسكرية للفصائل المتقاتلة في الغوطة الشرقية، حيث يتمركز "جيش الإسلام" على مدخل مدينة مسرابا وبلدة مديرا، بينما تنتشر حواجز "فيلق الرحمن" على مدخل مدينتي حمورية وعربين.

وأدى الاقتتال الحاصلبين "جيش الإسلام" من جهة، و"هيئة تحرير الشام" و"فيلق الرحمن" من جهة أخرى،  لقتل وجرح عدد من المدنيين، إضافةً لزيادة معاناة أهالي الغوطة الشرقية، التي تحاصرها قوات النظام منذ مطلع عام 2012.

وفي السياق، اتهمت "حركة أحرار الشام الإسلامية" في بيان، مساء أمس الخميس، "فيلق الرحمن" التابع للجيش السوري الحر، بالهجوم على مقرات لها في الغوطة الشرقية بريف دمشق، ودعته لإيقاف "الاعتداءات".

وأضافت "أحرار الشام"، في البيان الذي نشر على حسابها بموقع "تويتر"، إنها أبرمت اتفاقا مع الفيلق لإرسال تعزيزات عسكرية إلى حي القابون شرق العاصمة دمشق، لصد محاولات تقدم قوات النظام، فيما انشغلت الحركة وفق البيان بوقف إرسال المؤازرات إلى القابون لرد "الاعتداءات".

كذلك أعلنت "أحرار الشام" في بيان، اندماج "لواء فجر الأمة" العامل في الغوطة الشرقية بريف دمشق، جنوبي سويا، ضمن صفوفها.

واعتبرت الحركة، في البيان الذي نشر على حسابها بموقع "تويتر"، أن الاندماج جاء "قطعاً للطريق أمام من يريد تفرقة المقاتلين في الغوطة الشرقية".

 

إغاثيا، قالت "إدارة التجارة والاقتصاد" في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مساء أمس الخميس، إن تجاراً أدخلوا خمس شاحنات جديدة، محملة بمواد غذائية إلى مدن وبلدت الغوطة.

وأوضح مدير العلاقات العامة في "الإدارة"، ويدعى "أبو محمد"، بتصريح إلى مراسل "سمارت"، أن الشاحنات دخلت من معبر مخيم الوافدين، محملة بالسكر والرز والطحين، إضافةً لزيت القلي والمعكرونة والحليب المجفف، وغيرها.

وكانت "إدارة التجارة والاقتصاد" في غوطة دمشق الشرقية، قالت، يوم 9 أيار الجاري، إن تجاراً أدخلوا ست شاحنات محملة بمواد غذائية إلى مدن وبلدت المنطقة، بالتنسيق مع قوات النظام، بعد انقطاع دام نحو شهرين.

إلى الشمال، قال قيادي بارز في الجيش السوري الحر، مساء أمس الخميس، إن قرار محاربة "جبهة فتح الشام" (أبرز مكونات هيى تحرير الشام) و"جبهة النصرة" سابقاً في إدلب، اتخذ من قبل الدول الراعية للأستانة، وسيكون الدور الأبرز للجيش الحر في هذا الأمر.

وأضاف القيادي، الذي فضل عدم كشف هويته، أن الدول الموقعة على اتفاق  مناطق "تخفيف التصعيد" في سوريا، (روسيا، تركيا، إيران) هي من اتخذت القرار، وهناك اتصالات مع بعض الفصائل بخصوص هذا الأمر، "ولكن لا توجد خطة أساسية إلى الآن".

وفي ذات السياق، قال قيادي في "أحرار الشام" لـ"سمارت"، مساء أمس، إنهم عززوا مواقع لهم في مناطق على الحدود السورية التركية ونصبوا بعض الحواجز، تحسبا لمحاولة تقدم "هيئة تحرير الشام" إليها.

وأضاف القيادي، الذي فضل عدم كشف هويته، أن "تحرير الشام" متخوّفة من التدخل التركي وأي هجوم لها، وتريد أخذ المناطق الحدودية "كتجهز لما يحتمل أن يكون تصدي من قبلها لأي تدخل من الحدود التركية، على غرار ما حصل في ريف حلب الشمالي" ضمن عملية "درع الفرات".

وأوضح القيادي، أنهم عززوا مواقعم قرب مدينة دارة عزة غرب حلب ، وقرب معبر باب الهوى شمال إدلب، مؤكدا أن "أحرار الشام" لن تقبل بتسليم المناطق التي تسيطر عليها إلى "تحرير الشام".

وكانت "هيئة تحرير الشام"التي تعد "فتح الشام" أبرز مكوناتها هددت ،  أول أمس الثلاثاء،  فصائل وصفتها بأنها "مدعومة من الغرب" ولم تسمها، بمحاربتها إذا حاولت دخول محافظة إدلب.

ورغم خروج زعيم "النصرة"، أبو محمد الجولاني، (الذي رصدت أمريكا مبلغ 10 آلاف دولار للإدلاء بمعلومات عنه)، وإعلان فك ارتباطهم عن تنظيم "القاعدة"، وتغير اسمهم لـ"فتح الشام"، ولاحقا تشكيل "تحرير الشام" مع فصائل أخرى، إلا أن أمريكا تمسكت بموقفها باستمرار محاربتها، معتبرة إياها كتنظيم "الدولة الإسلامية".

أما في حمص، قال مدير "الإدراة المدنية" في مخيم "الركبان" على الحدود السورية الأردنية، أمس الخميس، إن امرأة قتلت، جراء إطلاق نار من قبل "جيش أحرار العشائر"، خلال توزيع مساعدات أممية داخل المخيم، في تكرار للحادثة لليوم الثالث على التوالي، لافتا أن الأردن رفضت استقبال الامرأة بعد إصابتها.

وأوضح مدير الإدارة، مؤيد العبيد، في تصريح إلى مراسل "سمارت"، أن الامرأة كانت تركب آلية زراعية، قرب مكان توزيع المساعدات، وطلب مقاتلو "أحرار العشائر" من السائق التوقف، إلا أنه لم يستجب، ما دفعهم لإطلاق النار، وأدى ذلك لإصابة الامرأة برصاصة في الصدر.

وكان ستة أشخاص، بينهم مقاتلان من "جيش أحرار العشائر" قتلوا وجرحوا، إثر إطلاق نار من " أحرار العشائر" خلال توزيع مساعدات أممية داخل المخيم، في مرتين سابقتين، حيث وصف الأخير الحادثة بـ"التصرف الفردي".

ميدانيا في حماة، قال ناشطون، اليوم الجمعة، إن عدداً من المدنيين جرحوا، بقصف جوي يرجح أنه للنظام على قرية التلول الحمر التابعة لناحية السلمية (30كم شرق مدينة حماة)، وسط سوريا، في خرق جديد لاتفاقية "تخفيف التصعيد".

ويأتي القصف على حماة، بعد نحو أسبوع من توصل الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار (روسيا، تركيا، إيران)، لاتفاق فرض مناطق "تخفيف التصعيد"في سوريا، يوم 6 أيار الجاري، والذي يتضمن أجزاء من حماة لم تحدد في نص الاتفاق.

وأضاف الناشطون لمراسل "سمارت"، أن الطائرات قصفت بالصواريخ الفراغية منازل المدنيين في القرية التي تسيطر عليها فصائل من الجيش السوري الحر وكتائب إسلامية، ما أسفر عن جرح ثلاثة مدنيين، أسعفوا إلى نقاط طبية قريبة.

وفي الرقة، أعلنت "وحدات حماية الشعب" الكردية (YPG)، اليوم الجمعة، سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) على قرية ومقر تدريب عسكري لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، شمال الرقة، شمالي شرقي سوريا.

وكانت "قسد"، أطلقت المرحلة الرابعة من عملية "غضب الفرات"، 13 نيسان  الفائت، بهدف السيطرة على ريف الرقة الشمالي، وإطباق الحصار على مدينة الرقة.

المستجدات السياسية والدولية:

عرض الأمين العام لميليشيا "حزب الله" اللبنانية، حسن نصرالله، أمس الخميس، اتفاقا على "المسلحين" السوريين المتواجدين في منطقة عرسال الحدودية مع سوريا،  لخروجهم منها على غرار اتفاقات سابقة  حصلت بين الفصائل والنظام، مقابل انسحابه من المواقع الحدودية مع سوريا.

ووصف "نصر الله" وضع "المسلحين" داخل الجرود بأنهم "يخوضون معركة لا مستقبل لها، مبديا استعداده للتسوية والتفاوض على الأماكن التي يريدون الذهاب لها بأسلحتكم الفردية وعائلاتهم.

وكانت عرسال شهدت، في آب 2014، معارك عنيفة بين الجيش اللبناني وعناصر تابعين لـ"جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة) سابقاً، وتنظيم "الدولة الاسلامية" قدموا من سوريا، وانتهت بإخراجهم من البلدة. لكنهم توجهوا إلى جرودها، وانضمت إليهم لاحقا فصائل أخرى مع تقدم قوات النظام في ريف دمشق.
 

الاخبار المتعلقة

اعداد أمنة رياض | تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 12 مايو، 2017 12:05:25 م تقرير دوليعسكريسياسياجتماعيإغاثي وإنساني تهجير
التقرير السابق
وصول الدفعة التاسعة من مهجري الوعر إلى ريف حلب وتبادل أسرى بين النظام و "جيش الإسلام" جنوب دمشق
التقرير التالي
اتفاق لخروج مقاتلي حي تشرين بدمشق وروسيا ترحب بنشر قوات أمريكية في مناطق "تخفيف التصعيد"